لمعة من سماء النور- اشراقات صوفية
صفحة 3 من اصل 3 • شاطر •
صفحة 3 من اصل 3 •
1, 2, 3
رد: لمعة من سماء النور- اشراقات صوفية
اللهم صلى وسلم على سورك الحامي ونور عرشك العالي السامي، سر عالم الوجود العلوي والسفلى، نور بصائر أرباب الشهود الجلي، علم الجمال وكعبة المجد والجلال، حبيب ذاتك القدسية وعروس حضرتك الإنسية، أسعد خلقك وعين حقك، غيب كل غيب وسر جميع العوالم بلا ريب، نور النور وخزانة الغفور، طور سيناء مناجاتك العالم بسر حقائق مقالاتك، سر أسرار هو هو، المتحقق بقول لا إله إلا هو، إمام رسلك المرسلة وطلسم رموز كتبك المنزلة، صفيك المحمود السبب في تكوين الوجود، الأصل الذي تفرعت عنه عوالمك الظاهرية والباطنية وأمورك الحسية والمعنوية حيث كنت ولا شيء معك وخلقت نوره الذي كونته وأظهرت شعاعه الذي أبرزته، أحيد وحدانيتك المتجزء في ديوان محبتك قبلتك البلجاء لأهل محبتك وواسطة وسائط أرباب قربك، سر الحضيرة ونور البصيرة، نون النقاية وراء الرعاية، سلطان الممالك وليث المدارك، رحمة الله العامة للخلق وهادى الجميع إلى الحق، حامى الحمى ومختار أهل الأرض والسماء، سر حقيقة الإنكشاف ونور أرباب الإئتلاف، النور المقدم والرسول المعظم، نور أهل الأنوار وسر حقائق الأسرار، من لم تدرك حقيقته إلا بواسطته هو ولا معرفة وراء معرفته في حقيقة معاني هو، محمدك يا الله المحمود وأحمدك المسعود ومددك الممدود ولوائك المعقود، ناموسك الجليل من كل ذي شأن جلل وخليلك صاحب الجلي من الحلل، إمام أهل العلا وسر مطلق الإعتلا، أسطوانة عرش التجلي وسر بسط فرش التدلي، خازن جميع الخزائن وسر كينونة كل كائن، إنسان عين الخلائق وسويداء بصيرة أرباب الحقائق، أمينك الذي أيدته بجيش علوم وحدانيتك وبترت عن قلبه تعظيم غير عظمة ربوبيتك فكنت سمعه الذي يسمع به لذة الخطاب وبصره الذي يخرق به كثافة الحجاب وباطنه المحتوى على جمل أسرار أهل الباطن وظاهره المباشر به ظاهر كل كائن، الذي قلت له بعد تنفيذ القضاء ولسوف يعطيك ربك فترضى، المدخور في عالم الشفاعة الكبرى، المتبختر في بسيطة التمتع في دار الأخري، عين أسرار أسمائك القديمة المستغرق في تجليك له بذاتك الكريمة، رقيب أسرارك القدسية وشخص مطالع أنوارك المعنوية والحسية، فاهم معاني كل مكتوم العالم بسر حقيقة نور إسمك القيوم، مرقوم الإشارة وإشارة المرقوم، يا ينابيع يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا وعين عيون أنهار عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا، الذات التي غيبتها في المعارف الذاتية وعرفتها حسن المطالعة في كنه كنه الربوبية وأغرقتها في فناء شهود جمال الألوهية وأورثتها معالم العلوم الجزئية والكلية وأشرت لها في حرف ن والقلم بعد الإنتقاء وحققتها بسيمة طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، بشيرك المعلوم في إشارة قرآنك وخليلك المعهود في آيات فرقانك م الم وكنز الر وحم وبرق ق ويس ونور ص وطس، أشرف رسلك على الإطلاق، المعروف عندهم حين أخذت منهم الميثاق حتى أقروا وأخذوا على ذلك إصرك وشهدوا وأنت معهم حين أنفذت أمرك، خليلك ومدينة خلة الخليل وباب حرمك الذي عجزت عن وصفه أهل التصريح والتأويل، من لا يدرك أحد كنه أقمار ذاته ولا يبلغ شخص تنزيه صفاته، حصنك الكثيف وفيضك المنيف، خلعة نور جلالك وعروس حلة كمالك، ظاهر علاك وباطن إعتلاك، مددك الهامع لأهل اليقين المشاهد طلعة عظمتك في كل حين، الظاهر بسطوتك في كل موكب التبديد والقائم بشكرك في مقام التأييد، نابع الحكم وبحر الجود والكرم، المعشوق عند جميع الخلوق نار أبدان أهل الشوق، سابح بحار غاية دولتك المتعزز بعزة القهر بصولتك، سفينة أمواج أحديتك ومرقات عرش صمدانيتك، صلاة من كمال كنه جلالك وهوية ذات جمالك تليق بمقام ذاته وتعظم بعظمة صفاته تصل منك إليه وتمتد بين يديه تورثنا بها غاية غمائض الطلاسم وبارق تجليات المكارم، يا من ليس لنا سواك قد إضمحل وسننا بأعيننا لإبتغاء رضاك وتقطعت أكبادنا لتذكار مصطفاك وتاهت أفكارنا في مدح مجتباك فإنك تعلم ما نحن عليه وحاشا لكبريائك وواسع علمك أن يخفى عليه يا ذا العطاء الذي لا يبلغ منتهاه، سألتك أن تحمنا بحماه وتحفنا بجداه وتكرمنا بلقاه وتجلسنا يوم الفزع الأكبر تحت اللواء
ما المقصود بآل البيت؟
إذا أطلِقَ هذا التعبير فالمراد به أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم المكرَّم والمطهَّر، وما كان ذلك إلا لِحُكم إلهي في حقهم ؛ حيث قال تعالى فيهم {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِـّرَكُمْ تَطْهِيرا} الأحزاب مِن الآية 33وقوله تعالى {إِنَّمَا} فيه التوكيد، أمّا الإرادة الإلهية فهي الحب الإلهي إذا ظهرَت آثاره في الخَلق، فمراداته محبوبة إليه بل وكائنة بأمره وإذنه، فلَمّا تعلقَت هذه الإرادة الحبِّيَّة بإذهاب الرجس عن أهل بيت رسوله كانت النتيجة الحتمية هي قوله تعالى {وَيُطَهِـّرَكُمْ تَطْهِيرا} حيث تُعرب كلمة {تَطْهِيرا}: مفعول مطلق، والمراد هنا هو مطلق التطهير ؛ أي طهارة لا لبس فيها ولا جدال. وروى أحمد والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال: قَالَ رَسُولُ اللَّه (أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي خَمْسَة: فِيَّ وَفِي عَلِيٍّ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَفَاطِمة).
وروي مِن طُرُق عدة صحابة أن رسول الله جاء ومعه علي وفاطمة وحسن وحسين قد أخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل، فأدنى عليّاً وفاطمةَ وأَجلَسَهما بين يديه، وأَجلَسَ حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذ، ثم لف عليهم كساءً ثم تلا هذه الآية {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّه...} وقال (اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُم تَطْهِيرا).
قال الإمام النبهاني: وبنيهمُ ومَن تَناسَلَ منهم فلديهمُ فضلُ ما حواهُ الكساءُ
أي فلا يزعم أحد أن نسله يقف عند زمان هؤلاء الأربعة، فلِلأبناء حُكم الآباء سيما عند حُسن السيرة وأصالة العِرْق وسلامة ونقاء الدم وطهارته.. ولقد صدَق رسول الله إذ يقول (كُلُّ نَسَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ نَسَبِي وَصِهْرِي)..وتلمح امتداد هذا النور مشرِقاً في قوله (الْمَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَة) مسلم وأبو داود وابن ماجة والنسائي، وهو مهدي آخِر الزمان الذي ينصره الله على الدجال ويصلي خلفه المسيح بن مريم بعد نزوله.وسيأتي ذِكْر أقسام أهْل البيت مِن أهْل صلة بالدم وأهْل صلة بالتقوى ونور الإيمان عند القول في وراثتهم العلم دون غيْرِهم
ثانيا: ما هي مزاياهم في الفقه الإسلامي؟
1ـ تحريم الصدقة عليهم لكونها أوساخ الناس.
2ـ تعويضهم خمس الخمس مِن الفيء والغنيمة.
3ـ الاصطلاح على إطلاق (الأشراف) عليهم دون غيرهم.. قال الإمام السيوطي في رسالته الزينبية اسم الشريف يطلَق في الصدر الأول على كل مَن كان مِن أهل البيت سواء كان حَسنيّاً أو حسينيّاً أم عَلَوِيّاً مِن ذرية محمد بن الحنفية أو غيره مِن أولاد علي بن أبي طالب أم جعفريّاً أم عقيليّاً أم عباسيّا، ولِهذا تجد تاريخ الحافظ الذهبي مشحوناً في التراجم بذلك، يقول: الشريف العباسي، الشريف العقيلي... فلَمّا ولي الخلافة الفاطميون بمصر قصَروا اسم (الشريف) على ذرية الحسن والحسين فقط، واستمر ذلك بمصر إلى الآن .وقال الحافظ ابن حجر: الشريف: ببغداد لقب لكل عباسي، وبمصر لقب لكل علوي . قلت: وكلاهما شريف بشرف انتمائه إلى رسول الله.
ثالثا: ما هي حقوقهم؟وما واجب الأمة نحوهم؟
مودتهم أحياءً ومنتقِلين.. اقرأ إن شئتَ قول الله تعالى مخاطِباً رسولَه الكريم{قُل لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى} الشورى مِن الآية،23 أي قل لهم يا محمد: لا أسألكم أجراً على الدين أبداً إلا أن تودوني في قرابتي..ـ دوام ذِكْرهم وذِكْر الله بهم.. واقرأ إن شئْتَ ما رواه الإمام مسلم في صحيحه (أَلاَ أَيُّهَا النَّاس.. فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيب، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْن: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّه، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّور، فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِه...) فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيه، ثُمَّ قَال (وَأَهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي.. أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي)..والثَّقَل: هو كل شيء نفيس مصون. وقوله (يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي...) يدل على قُرب دنو أجل انتقالهإلى الرفيق الأعلى،ـ تَحَرِّي معرفة مُجَدِّد الدين منهم في كل قرْن..واقرأ إن شئتَ في رواية (إِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ فِي رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُبَيِّنُ لَهُمْ أَمْرَ دِينِهِم).ـ تَحَرِّي رؤية النبي صلى الله عليه وسلم فيهم.. واقرأ إن شئتَ رواية البخاري عن أبي بكر الصّدّيق أنه قال: يَا أَيُّهَا النَّاس.. ارْقُبُوا مُحَمَّداًفِي أَهْلِ بَيْتِه .التنافس في سوق الخيرية لإرضاء النبي صلى الله عليه وسلم..واقرأ إن شئتَ ما أَخرَجَه الحاكم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِي مِنْ بَعْدِي).ركوب سفينتهم طلباً لِلنجاة إعانةً لهم في مهمتهم ونوالاً لِلفوز.. واقرأ إن شئتَ ما رواه جماعة مِن أصحاب السُّنَن عن عدد مِن الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَسَفِينَةِ نُوحٍ ؛ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَك)..
وفي هذا الحديث أرجوك أيها القارئ أن تعيرني عين فهم قلبك لِنتَدبر سويّاً ونتخيل شخصاً ما تَخلَّفَ عن اللحوق بركب سفينة سيدنا نوح عليه السلام! والجواب معروف..
ما المقصود بآل البيت؟
إذا أطلِقَ هذا التعبير فالمراد به أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم المكرَّم والمطهَّر، وما كان ذلك إلا لِحُكم إلهي في حقهم ؛ حيث قال تعالى فيهم {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِـّرَكُمْ تَطْهِيرا} الأحزاب مِن الآية 33وقوله تعالى {إِنَّمَا} فيه التوكيد، أمّا الإرادة الإلهية فهي الحب الإلهي إذا ظهرَت آثاره في الخَلق، فمراداته محبوبة إليه بل وكائنة بأمره وإذنه، فلَمّا تعلقَت هذه الإرادة الحبِّيَّة بإذهاب الرجس عن أهل بيت رسوله كانت النتيجة الحتمية هي قوله تعالى {وَيُطَهِـّرَكُمْ تَطْهِيرا} حيث تُعرب كلمة {تَطْهِيرا}: مفعول مطلق، والمراد هنا هو مطلق التطهير ؛ أي طهارة لا لبس فيها ولا جدال. وروى أحمد والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال: قَالَ رَسُولُ اللَّه (أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي خَمْسَة: فِيَّ وَفِي عَلِيٍّ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَفَاطِمة).
وروي مِن طُرُق عدة صحابة أن رسول الله جاء ومعه علي وفاطمة وحسن وحسين قد أخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل، فأدنى عليّاً وفاطمةَ وأَجلَسَهما بين يديه، وأَجلَسَ حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذ، ثم لف عليهم كساءً ثم تلا هذه الآية {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّه...} وقال (اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُم تَطْهِيرا).
قال الإمام النبهاني: وبنيهمُ ومَن تَناسَلَ منهم فلديهمُ فضلُ ما حواهُ الكساءُ
أي فلا يزعم أحد أن نسله يقف عند زمان هؤلاء الأربعة، فلِلأبناء حُكم الآباء سيما عند حُسن السيرة وأصالة العِرْق وسلامة ونقاء الدم وطهارته.. ولقد صدَق رسول الله إذ يقول (كُلُّ نَسَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ نَسَبِي وَصِهْرِي)..وتلمح امتداد هذا النور مشرِقاً في قوله (الْمَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَة) مسلم وأبو داود وابن ماجة والنسائي، وهو مهدي آخِر الزمان الذي ينصره الله على الدجال ويصلي خلفه المسيح بن مريم بعد نزوله.وسيأتي ذِكْر أقسام أهْل البيت مِن أهْل صلة بالدم وأهْل صلة بالتقوى ونور الإيمان عند القول في وراثتهم العلم دون غيْرِهم
ثانيا: ما هي مزاياهم في الفقه الإسلامي؟
1ـ تحريم الصدقة عليهم لكونها أوساخ الناس.
2ـ تعويضهم خمس الخمس مِن الفيء والغنيمة.
3ـ الاصطلاح على إطلاق (الأشراف) عليهم دون غيرهم.. قال الإمام السيوطي في رسالته الزينبية اسم الشريف يطلَق في الصدر الأول على كل مَن كان مِن أهل البيت سواء كان حَسنيّاً أو حسينيّاً أم عَلَوِيّاً مِن ذرية محمد بن الحنفية أو غيره مِن أولاد علي بن أبي طالب أم جعفريّاً أم عقيليّاً أم عباسيّا، ولِهذا تجد تاريخ الحافظ الذهبي مشحوناً في التراجم بذلك، يقول: الشريف العباسي، الشريف العقيلي... فلَمّا ولي الخلافة الفاطميون بمصر قصَروا اسم (الشريف) على ذرية الحسن والحسين فقط، واستمر ذلك بمصر إلى الآن .وقال الحافظ ابن حجر: الشريف: ببغداد لقب لكل عباسي، وبمصر لقب لكل علوي . قلت: وكلاهما شريف بشرف انتمائه إلى رسول الله.
ثالثا: ما هي حقوقهم؟وما واجب الأمة نحوهم؟
مودتهم أحياءً ومنتقِلين.. اقرأ إن شئتَ قول الله تعالى مخاطِباً رسولَه الكريم{قُل لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى} الشورى مِن الآية،23 أي قل لهم يا محمد: لا أسألكم أجراً على الدين أبداً إلا أن تودوني في قرابتي..ـ دوام ذِكْرهم وذِكْر الله بهم.. واقرأ إن شئْتَ ما رواه الإمام مسلم في صحيحه (أَلاَ أَيُّهَا النَّاس.. فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيب، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْن: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّه، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّور، فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِه...) فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيه، ثُمَّ قَال (وَأَهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي.. أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي)..والثَّقَل: هو كل شيء نفيس مصون. وقوله (يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي...) يدل على قُرب دنو أجل انتقالهإلى الرفيق الأعلى،ـ تَحَرِّي معرفة مُجَدِّد الدين منهم في كل قرْن..واقرأ إن شئتَ في رواية (إِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ فِي رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُبَيِّنُ لَهُمْ أَمْرَ دِينِهِم).ـ تَحَرِّي رؤية النبي صلى الله عليه وسلم فيهم.. واقرأ إن شئتَ رواية البخاري عن أبي بكر الصّدّيق أنه قال: يَا أَيُّهَا النَّاس.. ارْقُبُوا مُحَمَّداًفِي أَهْلِ بَيْتِه .التنافس في سوق الخيرية لإرضاء النبي صلى الله عليه وسلم..واقرأ إن شئتَ ما أَخرَجَه الحاكم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِي مِنْ بَعْدِي).ركوب سفينتهم طلباً لِلنجاة إعانةً لهم في مهمتهم ونوالاً لِلفوز.. واقرأ إن شئتَ ما رواه جماعة مِن أصحاب السُّنَن عن عدد مِن الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَسَفِينَةِ نُوحٍ ؛ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَك)..
وفي هذا الحديث أرجوك أيها القارئ أن تعيرني عين فهم قلبك لِنتَدبر سويّاً ونتخيل شخصاً ما تَخلَّفَ عن اللحوق بركب سفينة سيدنا نوح عليه السلام! والجواب معروف..
صفوان فاروق وراق
الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ
روى الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه معلقا مجزوما به عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ . " صحيح البخاري : كتاب أحاديث الأنبياء : باب الأرواح جنود مجندة .
قال ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث : .. قوله : ( الأرواح جنود مجندة إلخ ) قال الخطابي : يحتمل أن يكون إشارة إلى معنى التشاكل في الخير والشر والصلاح والفساد , وأن الخيِّر من الناس يحن إلى شكله والشرير نظير ذلك يميل إلى نظيره فتعارف الأرواح يقع بحسب الطباع التي جبلت عليها من خير وشر , فإذا اتفقت تعارفت , وإذا اختلفت تناكرت . ويحتمل أن يراد الإخبار عن بدء الخلق في حال الغيب على ما جاء أن الأرواح خلقت قبل الأجسام , وكانت تلتقي فتتشاءم , فلما حلت بالأجسام تعارفت بالأمر الأول فصار تعارفها وتناكرها على ما سبق من العهد المتقدم . وقال غيره : المراد أن الأرواح أول ما خلقت خلقت على قسمين , ومعنى تقابلها أن الأجساد التي فيها الأرواح إذا التقت في الدنيا ائتلفت أو اختلفت على حسب ما خلقت عليه الأرواح في الدنيا إلى غير ذلك بالتعارف . قلت : ولا يعكر عليه أن بعض المتنافرين ربما ائتلفا , لأنه محمول على مبدأ التلاقي , فإنه يتعلق بأصل الخلقة بغير سبب . وأما في ثاني الحال فيكون مكتسبا لتجدد وصف يقتضي الألفة بعد النفرة كإيمان الكافر وإحسان المسيء . وقوله " جنود مجندة " أي أجناس مجنسة أو جموع مجمعة , قال ابن الجوزي : ويستفاد من هذا الحديث أن الإنسان إذا وجد من نفسه نفرة ممن له فضيلة أو صلاح فينبغي أن يبحث عن المقتضي لذلك ليسعى في إزالته حتى يتخلص من الوصف المذموم , وكذلك القول في عكسه . وقال القرطبي : الأرواح وإن اتفقت في كونها أرواحا لكنها تتمايز بأمور مختلفة تتنوع بها , فتتشاكل أشخاص النوع الواحد وتتناسب بسبب ما اجتمعت فيه من المعنى الخاص لذلك النوع للمناسبة , ولذلك نشاهد أشخاص كل نوع تألف نوعها وتنفر من مخالفها . ثم إنا نجد بعض أشخاص النوع الواحد يتآلف وبعضها يتنافر , وذلك بحسب الأمور التي يحصل الاتفاق والانفراد بسببها .
ورويناه موصولا في مسند أبي يعلى وفيه قصة في أوله عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت " كانت امرأة مزاحة بمكة فنزلت على امرأة مثلها في المدينة , فبلغ ذلك عائشة فقالت : صدق حبي , سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فذكر مثله . انتهى
والحديث قد رواه مسلم رحمه الله في صحيحه 4773 وقال النووي رحمه الله في شرحه : قوله صلى الله عليه وسلم : ( الأرواح جنود مجندة , فما تعارف منها ائتلف , وما تناكر منها اختلف ) قال العلماء : معناه جموع مجتمعة , أو أنواع مختلفة . وأما تعارفها فهو لأمر جعلها الله عليه , وقيل : إنها موافقة صفاتها التي جعلها الله عليها , وتناسبها في شيمها . وقيل : لأنها خلقت مجتمعة , ثم فرقت في أجسادها , فمن وافق بشيمه ألِفه , ومن باعده نافره وخالفه . وقال الخطابي وغيره : تآلفها هو ما خلقها الله عليه من السعادة أو الشقاوة في المبتدأ , وكانت الأرواح قسمين متقابلين . فإذا تلاقت الأجساد في الدنيا ائتلفت واختلفت بحسب ما خلقت عليه , فيميل الأخيار إلى الأخيار , والأشرار إلى الأشرار . والله أعلم .
قال ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث : .. قوله : ( الأرواح جنود مجندة إلخ ) قال الخطابي : يحتمل أن يكون إشارة إلى معنى التشاكل في الخير والشر والصلاح والفساد , وأن الخيِّر من الناس يحن إلى شكله والشرير نظير ذلك يميل إلى نظيره فتعارف الأرواح يقع بحسب الطباع التي جبلت عليها من خير وشر , فإذا اتفقت تعارفت , وإذا اختلفت تناكرت . ويحتمل أن يراد الإخبار عن بدء الخلق في حال الغيب على ما جاء أن الأرواح خلقت قبل الأجسام , وكانت تلتقي فتتشاءم , فلما حلت بالأجسام تعارفت بالأمر الأول فصار تعارفها وتناكرها على ما سبق من العهد المتقدم . وقال غيره : المراد أن الأرواح أول ما خلقت خلقت على قسمين , ومعنى تقابلها أن الأجساد التي فيها الأرواح إذا التقت في الدنيا ائتلفت أو اختلفت على حسب ما خلقت عليه الأرواح في الدنيا إلى غير ذلك بالتعارف . قلت : ولا يعكر عليه أن بعض المتنافرين ربما ائتلفا , لأنه محمول على مبدأ التلاقي , فإنه يتعلق بأصل الخلقة بغير سبب . وأما في ثاني الحال فيكون مكتسبا لتجدد وصف يقتضي الألفة بعد النفرة كإيمان الكافر وإحسان المسيء . وقوله " جنود مجندة " أي أجناس مجنسة أو جموع مجمعة , قال ابن الجوزي : ويستفاد من هذا الحديث أن الإنسان إذا وجد من نفسه نفرة ممن له فضيلة أو صلاح فينبغي أن يبحث عن المقتضي لذلك ليسعى في إزالته حتى يتخلص من الوصف المذموم , وكذلك القول في عكسه . وقال القرطبي : الأرواح وإن اتفقت في كونها أرواحا لكنها تتمايز بأمور مختلفة تتنوع بها , فتتشاكل أشخاص النوع الواحد وتتناسب بسبب ما اجتمعت فيه من المعنى الخاص لذلك النوع للمناسبة , ولذلك نشاهد أشخاص كل نوع تألف نوعها وتنفر من مخالفها . ثم إنا نجد بعض أشخاص النوع الواحد يتآلف وبعضها يتنافر , وذلك بحسب الأمور التي يحصل الاتفاق والانفراد بسببها .
ورويناه موصولا في مسند أبي يعلى وفيه قصة في أوله عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت " كانت امرأة مزاحة بمكة فنزلت على امرأة مثلها في المدينة , فبلغ ذلك عائشة فقالت : صدق حبي , سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فذكر مثله . انتهى
والحديث قد رواه مسلم رحمه الله في صحيحه 4773 وقال النووي رحمه الله في شرحه : قوله صلى الله عليه وسلم : ( الأرواح جنود مجندة , فما تعارف منها ائتلف , وما تناكر منها اختلف ) قال العلماء : معناه جموع مجتمعة , أو أنواع مختلفة . وأما تعارفها فهو لأمر جعلها الله عليه , وقيل : إنها موافقة صفاتها التي جعلها الله عليها , وتناسبها في شيمها . وقيل : لأنها خلقت مجتمعة , ثم فرقت في أجسادها , فمن وافق بشيمه ألِفه , ومن باعده نافره وخالفه . وقال الخطابي وغيره : تآلفها هو ما خلقها الله عليه من السعادة أو الشقاوة في المبتدأ , وكانت الأرواح قسمين متقابلين . فإذا تلاقت الأجساد في الدنيا ائتلفت واختلفت بحسب ما خلقت عليه , فيميل الأخيار إلى الأخيار , والأشرار إلى الأشرار . والله أعلم .
صفاء منصور
رد: لمعة من سماء النور- اشراقات صوفية
اللهم صلي وسلم على المنفرد من بين بنى آدم بالإختصاص والدنو الأعظم، الرسول المعظم والنبي المكرم، ميزان العدل الأفخم والصراط الأقوم، هيكل الجمال وهودج الجلال، مرآة الذات والصفات، ينبوع الحقائق والتجليات، مجمع حقائق اللاهوت وسر دقايق الناسوت، بهموت السراير وبرموت البشائر، ريح صبا نفس الرحمة ومسك شذا روح النعمة، فاتق رتق العما وباب مدينة مشاهدات أهل الأرض والسماء، كنز كنوزك ومبدىء طلاسم رموزك، صفيك الذي إصطفيته ونقيك الذي إنتقيته وطهرته ونبأته وزكيته وعلمته وأرشدته وأيدته وقربته وحميت ساحته وإفترضت على العباد طاعته، قبلة المصلى والنور المتعلى، جبرائيل وحى السعد وإسرافيل صور المدد، مشكاة نورك المعلوم وزجاجة سرك المكتوم، العقل الأول والقلم الأكمل، كنز كنوز الأزل في حضرة من لم يزل، معلوم الإمتياز والإتحاد والتداخل والإنفراد، العالم الجامع لصنع صانع الصنايع، من لأجله بديت الرسالة وبه ختمت وأسست الأمور وإنتظمت فلا قلة إلا من جله ولا بعض إلا من كله، لا كل إلا هو ولا جل إلا منه هو فلا جنة إلا لنور رحمته ولا نار إلا لظلمة نقمته، فلا شيء من الكائنات إلا لأجل تكوينه كان ولا خلق منها شيء إلا بعد ما خلق نوره السابق لها حيث بان فكان لأجل هذا كبيرا محققا وصغيرا مطلقا، أول ما فعل وآخر ما أرسل، أبا لآدم في التدقيق وولدا له على التحقيق فهو الذي غيبته في ستار سورك وجلي نورك فكان ممتزجا بشهود ذاتك ومستغرقا في مطالعة عظمة صفاتك حتى أناخ ركائب كليته في فناء النعم والبركات وتحقق بكشف طلاسم السور والآيات ورسخ في إدامة المشاهد والتجليات وظهر بالبراهين القاطعة والمعجزات فكسوته من حلل سناك وتوجته بتاج بهاك وخلعت عليه من خلع غيبك وألبسته إكليل هيبتك وإخترته لقربك وأحييته بحبك حتى ظعن في سيره وعرس وتملى وتنفس فكان لا يشاهد سواك ولا يطالع في صفات خلاك فإن دل دل إليك وإن فعل إتكل إليك وإن سعى وقف لديك حتى يخضع بين يديك، سلم سماء ذاتك وحقيقة تقديس صفاتك فلا يرقى أحد إلى سماء معرفتك إلا به أبدا ولا يشاهد مشاهد طلعة حبك إلا بنوره سرمدا، حبيبك الذي إقتطفته من نورك وفرعت عنه أصول جميع أمورك، سراجك الساري شعاعه في أفئدة الخواص وكوكبك الوقاد في صدور أهل الإخلاص، رسولك الحاوي لطائف الحقائق والجامع لأسرار خزائنك من بين جميع الخلائق، صلي عليه بك منك صلاة تورثه بها عظيم الإنعام وتزيده إكراما فوق الإكرام.
.
دائماً وأبداً يلح هذا السؤال على الناس ألا وهو لماذا تتعدد الطرق الصوفية ما دام الهدف واحد؟ وهنا تأتي الإجابة على صيغة سؤال، لماذا تتعدد المذاهب والشرع واحد؟! اعتقد أنه إذا تأملنا ملياً في هذه الدنيا وفي طبائع الناس نجد أن لكل إنسان صفات مختلفة عن الآخر أي أن الدين لا بد له التعامل مع جميع أنواع الناس بمختلف أجناسهم وسايكلوجياتهم على أساس أنهم ليسوا بآلات ذات صفات موحدة ومحددة تعمل على نظام مشترك، فنجد أن لو بالموضوع نوع من التشويش فمن باب أولى كان يجب لأئمة المذاهب الأربعة الاتفاق على وضع مذهبي واحد يحكم الشريعة الإسلامية. لذا نرى أن التعدد في أمر واحد ليس معناه الاختلاف على أساسه فكل الصوفيين هم أهل الطريق والكل يريد الوصول إلى الله لكن لكل واحد منهم مسلك مختلف عن الآخر لكن الهدف هو الله سبحانه وتعالى، والأصل في هذا الموضوع يرجع إلى قصة حدثت في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم (يحكى أن رجل في عهد نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه تشاجر مع زوجته حتى وصل الموضوع إلى الإنفصال، فقال لها: أنت طالق إلى حين، ثم بعد ذلك أراد مراجعتها فتساءل بينه وبين نفسه كيف يمكن إرجاعها؟ فذهب إلى سيدنا أبوبكر الصديق رضي الله عنه وحكى له ما حدث بينه وبين زوجته، فرد عليه سيدنا أبوبكر الصديق رضي الله عنه لا يمكن لك إرجاعها، فاحتار الرجل في أمره، فقطع عليه حيرته سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فحكى له الرجل ما حدث بينه وبين زوجته من دون أن يذكر لقاءه بسيدنا أبوبكر الصديق رضي الله عنه، فقال له سيدنا عمر: يمكنك مراجعتها بعد ستة أعوام وستة شهور، فتعجب الرجل من أمره، وقطع عليه تعجبه لقاءه بسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه فسرد عليه الرجل قصته من دون ذكر سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له سيدنا عثمان: يمكنك مراجعتها بعد سنة، فارتاب الرجل في أمره، وقطع عليه ارتيابه لقاءه بسيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقص عليه ما حدث من دون ذكر الصحابة الأجلاء، فسأله سيدنا علي: طلقتها منذ متى؟ فرد عليه الرجل: منذ أول أمس، فقال سيدنا علي: تجوز لك من أمس. فغضب الرجل من كل تلك الردود فحملها كلها وذهب بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسول الله أتكون بين ظهرانينا ودينك يمزق، فسأله النبي الكريم: لماذا تقول هذا يا رجل؟ فحكى له ما حدث بينه وبين الصحابة الأجلاء رضوان الله عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أذهب وآتي بهم، فلما أتوا بين يديه، سأل رسول الله بدءاً سيدنا أبوبكر رضي الله عنه: فيما استنادك على قولك يا أبابكر، فقال: قوله تعالى {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً}، فقال له رسولنا الكريم: صدقت يا أبابكر، فالتفت إلى سيدنا عمر رضي الله عنه قائلا: وفيما استنادك أنت على قولك يا عمر، فقال: قوله تعالى {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين}، فقال له رسولنا الكريم: صدقت يا عمر، ثم سأل بعد ذلك سيدنا عثمان رضي الله عنه قائلا: وما دليلك على قولك يا عثمان، قال قوله تعالى {تأتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون}، فرد عليه قائلا: صدقت يا عثمان، ثم ختم سؤاله بسيدنا علي كرم الله وجهه قائلا: وأنت يا علي ماذا كان استنادك، فقال له سيدنا علي: قوله تعالى {سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} ثم قال رسولنا الكريم: صدقت يا علي، ثم التفت إلى الرجل وقال له: يا أخا العرب أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم.صلى الله على نبينا الأمي الذي بقوله أجاز لنا التعددية في الآراء وفتح لنا الرحمة من أوسع أبوابها، لكي يستطيع كل إنسان الاقتداء بمن يحب من الصحابة الأجلاء وكذا الحال مع المذاهب الأربعة يستطيع أي إنسان اتباع ما يناسبه من المذاهب، فكيف لنا هنا أن ننسى أولياء الله الصالحين وأصحاب الطرق الصوفية الكرام فغايتهم واحدة وطريقتهم الوصول إلى هذه الغاية تختلف حسب الزمان والمكان فأصبح الذكر حرفتهم وأصبحت العلاقة بينهم علاقة محبة وترابط روحي فاعتصموا بحبل الله واخلصوا له الدين حتى وصلوا إلى أول مقامات الإحسان جميعاً فكان وما زال تعاملهم مع بعضهم البعض كالأخوة كما في قوله تعالى: {إنما المؤمنون أخوة} فكان النسب هنا نسب جسد ودم بل نسب روحي يرحم الكبير الصغير ويوقر الصغير الكبير فأصبحوا كالعقد لا ينفرط نظامه ولا يذهب أمنه وسلامه، سلامٌ قولاً من رب رحيم، وسلامٌ عليهم وعلى أنبيائنا أجمعين.
(للحديث بقية)
.
دائماً وأبداً يلح هذا السؤال على الناس ألا وهو لماذا تتعدد الطرق الصوفية ما دام الهدف واحد؟ وهنا تأتي الإجابة على صيغة سؤال، لماذا تتعدد المذاهب والشرع واحد؟! اعتقد أنه إذا تأملنا ملياً في هذه الدنيا وفي طبائع الناس نجد أن لكل إنسان صفات مختلفة عن الآخر أي أن الدين لا بد له التعامل مع جميع أنواع الناس بمختلف أجناسهم وسايكلوجياتهم على أساس أنهم ليسوا بآلات ذات صفات موحدة ومحددة تعمل على نظام مشترك، فنجد أن لو بالموضوع نوع من التشويش فمن باب أولى كان يجب لأئمة المذاهب الأربعة الاتفاق على وضع مذهبي واحد يحكم الشريعة الإسلامية. لذا نرى أن التعدد في أمر واحد ليس معناه الاختلاف على أساسه فكل الصوفيين هم أهل الطريق والكل يريد الوصول إلى الله لكن لكل واحد منهم مسلك مختلف عن الآخر لكن الهدف هو الله سبحانه وتعالى، والأصل في هذا الموضوع يرجع إلى قصة حدثت في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم (يحكى أن رجل في عهد نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه تشاجر مع زوجته حتى وصل الموضوع إلى الإنفصال، فقال لها: أنت طالق إلى حين، ثم بعد ذلك أراد مراجعتها فتساءل بينه وبين نفسه كيف يمكن إرجاعها؟ فذهب إلى سيدنا أبوبكر الصديق رضي الله عنه وحكى له ما حدث بينه وبين زوجته، فرد عليه سيدنا أبوبكر الصديق رضي الله عنه لا يمكن لك إرجاعها، فاحتار الرجل في أمره، فقطع عليه حيرته سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فحكى له الرجل ما حدث بينه وبين زوجته من دون أن يذكر لقاءه بسيدنا أبوبكر الصديق رضي الله عنه، فقال له سيدنا عمر: يمكنك مراجعتها بعد ستة أعوام وستة شهور، فتعجب الرجل من أمره، وقطع عليه تعجبه لقاءه بسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه فسرد عليه الرجل قصته من دون ذكر سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له سيدنا عثمان: يمكنك مراجعتها بعد سنة، فارتاب الرجل في أمره، وقطع عليه ارتيابه لقاءه بسيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقص عليه ما حدث من دون ذكر الصحابة الأجلاء، فسأله سيدنا علي: طلقتها منذ متى؟ فرد عليه الرجل: منذ أول أمس، فقال سيدنا علي: تجوز لك من أمس. فغضب الرجل من كل تلك الردود فحملها كلها وذهب بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسول الله أتكون بين ظهرانينا ودينك يمزق، فسأله النبي الكريم: لماذا تقول هذا يا رجل؟ فحكى له ما حدث بينه وبين الصحابة الأجلاء رضوان الله عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أذهب وآتي بهم، فلما أتوا بين يديه، سأل رسول الله بدءاً سيدنا أبوبكر رضي الله عنه: فيما استنادك على قولك يا أبابكر، فقال: قوله تعالى {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً}، فقال له رسولنا الكريم: صدقت يا أبابكر، فالتفت إلى سيدنا عمر رضي الله عنه قائلا: وفيما استنادك أنت على قولك يا عمر، فقال: قوله تعالى {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين}، فقال له رسولنا الكريم: صدقت يا عمر، ثم سأل بعد ذلك سيدنا عثمان رضي الله عنه قائلا: وما دليلك على قولك يا عثمان، قال قوله تعالى {تأتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون}، فرد عليه قائلا: صدقت يا عثمان، ثم ختم سؤاله بسيدنا علي كرم الله وجهه قائلا: وأنت يا علي ماذا كان استنادك، فقال له سيدنا علي: قوله تعالى {سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} ثم قال رسولنا الكريم: صدقت يا علي، ثم التفت إلى الرجل وقال له: يا أخا العرب أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم.صلى الله على نبينا الأمي الذي بقوله أجاز لنا التعددية في الآراء وفتح لنا الرحمة من أوسع أبوابها، لكي يستطيع كل إنسان الاقتداء بمن يحب من الصحابة الأجلاء وكذا الحال مع المذاهب الأربعة يستطيع أي إنسان اتباع ما يناسبه من المذاهب، فكيف لنا هنا أن ننسى أولياء الله الصالحين وأصحاب الطرق الصوفية الكرام فغايتهم واحدة وطريقتهم الوصول إلى هذه الغاية تختلف حسب الزمان والمكان فأصبح الذكر حرفتهم وأصبحت العلاقة بينهم علاقة محبة وترابط روحي فاعتصموا بحبل الله واخلصوا له الدين حتى وصلوا إلى أول مقامات الإحسان جميعاً فكان وما زال تعاملهم مع بعضهم البعض كالأخوة كما في قوله تعالى: {إنما المؤمنون أخوة} فكان النسب هنا نسب جسد ودم بل نسب روحي يرحم الكبير الصغير ويوقر الصغير الكبير فأصبحوا كالعقد لا ينفرط نظامه ولا يذهب أمنه وسلامه، سلامٌ قولاً من رب رحيم، وسلامٌ عليهم وعلى أنبيائنا أجمعين.
(للحديث بقية)
صفوان فاروق وراق
الحوض المورود
إن لكل نبي من الأنبياء يوم القيامة حوض
ولكن حوض النبي محمد صلى الله عليه وسلم
هو أكبرها وأعظمها وأكثرها واردة
لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
" إن لكل نبي حوضا , وإنهم ليتباهون أيهم أكثر واردة ,
وإني لأرجو أن أكون أكثرهم واردة "
[ صحيح / رواه الترمذي ]
وحوض النبي صلى الله عليه وسلم
هو حوض ماء نهر الكوثر والذي سأتحدث عنه الآن
نهر الكوثر
ماهو الكوثر؟؟
الكوثر في اللغة :
هو وصف يدل على المبالغة في الكثرة
وشرعاً له معنيان :
_ المعنى الأول _
أنه نهر في الجنة أعطاه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم
وهذا المعنى هو المراد في قوله تعالى :
" إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ "
_ المعنى الثاني _
أنه حوض عظيم يوضع في أرض المحشر يوم القيامة
ترد عليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم
وهذا الحوض يأتيه ماؤه من نهر الكوثر الذي في الجنة
ولهذا يسمى حوض الكوثر
~ ماهي اوصاف حوض نهر الكوثر ~
_ أوصاف الحوض _
طوله شهر , وعرضة شهر , وزواياه سواء
حافاتاه من ذهب ، ومجراه على الدرّ والياقوت
وتقدر ابعادة من بلدة بالشام يقال لها إيله
إلى بلده في اليمن يقال لها صنعاء
آنيته مثل الكواكب وأكثر من نجوم السماء ,
ريحه أطيب من المسك , وترابه مسك
ماؤه أبيض من الثلج واللبن وأحلى من العسل وأطيب
من ريح المسك
فيه ميزابان يمدانه من الجنة , أحدهما من ذهب
والثاني من فضة , يرده المؤمنون من أمة محمد ,
ومن يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبداً وكل هذا
ثابت في الصحيحين .
~ هل نهر الكوثر موجود الآن ~
نعم , نهر الكوثر موجود الآن لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
" وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن "
[ صحيح / رواه البخاري ]
~ من هم اول الواردين على نهر الكوثر ~
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((أولُ الناس وروداً عليه فقراء المهاجرين، الشعث رؤوساً،
الدُنُس ثياباً، الذين لاينكحون المنعّمات،
ولا تفتح لهم السُدد، الذين يعطُون الحق الذي عليهم،
ولا يعطَون الذي لهم)).
[ صحيح / الألباني / صحيح الجامع ]
سقانا الله وإياكم من نهر الكوثر
شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا ..
اشربنا الله وإياكم من حوض نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
ولكن حوض النبي محمد صلى الله عليه وسلم
هو أكبرها وأعظمها وأكثرها واردة
لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
" إن لكل نبي حوضا , وإنهم ليتباهون أيهم أكثر واردة ,
وإني لأرجو أن أكون أكثرهم واردة "
[ صحيح / رواه الترمذي ]
وحوض النبي صلى الله عليه وسلم
هو حوض ماء نهر الكوثر والذي سأتحدث عنه الآن
نهر الكوثر
ماهو الكوثر؟؟
الكوثر في اللغة :
هو وصف يدل على المبالغة في الكثرة
وشرعاً له معنيان :
_ المعنى الأول _
أنه نهر في الجنة أعطاه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم
وهذا المعنى هو المراد في قوله تعالى :
" إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ "
_ المعنى الثاني _
أنه حوض عظيم يوضع في أرض المحشر يوم القيامة
ترد عليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم
وهذا الحوض يأتيه ماؤه من نهر الكوثر الذي في الجنة
ولهذا يسمى حوض الكوثر
~ ماهي اوصاف حوض نهر الكوثر ~
_ أوصاف الحوض _
طوله شهر , وعرضة شهر , وزواياه سواء
حافاتاه من ذهب ، ومجراه على الدرّ والياقوت
وتقدر ابعادة من بلدة بالشام يقال لها إيله
إلى بلده في اليمن يقال لها صنعاء
آنيته مثل الكواكب وأكثر من نجوم السماء ,
ريحه أطيب من المسك , وترابه مسك
ماؤه أبيض من الثلج واللبن وأحلى من العسل وأطيب
من ريح المسك
فيه ميزابان يمدانه من الجنة , أحدهما من ذهب
والثاني من فضة , يرده المؤمنون من أمة محمد ,
ومن يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبداً وكل هذا
ثابت في الصحيحين .
~ هل نهر الكوثر موجود الآن ~
نعم , نهر الكوثر موجود الآن لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
" وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن "
[ صحيح / رواه البخاري ]
~ من هم اول الواردين على نهر الكوثر ~
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((أولُ الناس وروداً عليه فقراء المهاجرين، الشعث رؤوساً،
الدُنُس ثياباً، الذين لاينكحون المنعّمات،
ولا تفتح لهم السُدد، الذين يعطُون الحق الذي عليهم،
ولا يعطَون الذي لهم)).
[ صحيح / الألباني / صحيح الجامع ]
سقانا الله وإياكم من نهر الكوثر
شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا ..
اشربنا الله وإياكم من حوض نبيه محمد صلى الله عليه وسلم

عماد منصور حمدالنيل
رد: لمعة من سماء النور- اشراقات صوفية
صفوان فاروق وراق كتب:اتمنى من الاخ خضر الاجابة على السؤال ( لماذا ترغب في اتباع الاولياء؟؟!! اذا صحت لك الرغبة) طالما انك لاتنكر وجودهم,,, ماالسبب في اتباعهم؟؟؟
أعتذر للأخوة صفوان وأنور وعماد عن الغياب عن المنتدى لظروف.
من الذى قال يا صفوان أن لدى رغبة فى إتباع ولى من الأولياء أنا أتبع فقط النبى صلى الله عليه وسلم وهو منهج القرآن والسنة الصحيحة على أيدى العلماء المعتمدين فى البلدان الإسلامية قاطبة والمجاهدين بالدين فى القنوات الفضائية الإسلامية .
وإعلم أننا إذا كنا على أمر خطأ على مر السنين وجاء من بصرنا بالحق بالدليل القاطع من الكتاب والسنة رجعنا إلى الحق وعلى سبيل المثال مشاركاتى فى المطارحة الغنائية تبت منها بفضل الله ثم نصحك الغالى وننشد الحق والحقيقة ولا شئ سواهما ولا يشترط أن يأتى الحق من صاحب طريقة معينة نتقبله من أى كان طالما منبعه الكتاب والسنة.

خضر الجندى
رد: لمعة من سماء النور- اشراقات صوفية
الاخ خضر مرحب بك وانت تثري البست بالنقاش الذي يعود بالنفع للجميع واللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول ويتبعون احسنه واليك الفائدة من اتباع الشيخ(الولي)
السير إلى الله
يقول سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم: ﴿ففروا إلى الله إنى لكم منه نذير مبين﴾ (الذاريات 50)، ومن الناس من يعبد الله طمعاً فى جنته وخوفاً من عذابه، ومنهم من يعبده إخلاصا ورغبة فى رضاه، وهؤلاء هم الأفضل درجة ومكانة، يقول تعالى: ﴿وما لأحد عنده من نعمة تجزى، إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى﴾ (الليل 19-20)، ويقول أيضاً عز وجل: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ (البينة 5)، وهذه العبادة الخالصة هى وسيلة للسير إلى الله.
1- ما أنواع السير؟
أ- السير الطبيعى وهو الذى لا اختيار للبشر فيه، وهو التقدم فى مراحل العمر، يقول تعالى ﴿وقد خلقكم أطواراً﴾ (نوح 14).
ب- السير الاختيارى، هو السير إلى الله، وهو قصد العبادة من أجل تزكية النفوس وتطهيرها من علائق الدنيا ومداخل الشيطان.
2- ما هو السير إلى الله؟
هو أن يسير الإنسان طائعاً مختاراً إلى الله تعالى، بموافقة الكتاب والسنة وهدى الشريعة الغراء، فى صحبة خبير عالم بالطريق ومسالكه، ممن ينطبق عليه قوله تعالى: ﴿الرحمن فاسأل به خبيراً﴾ (الفرقان 59)، وسنبين معنى الخبير فى موضعه إن شاء الله.
3- ما هى درجات السير إلى الله؟
وضع المولى فى كتابه الكريم درجات السير وأنواعه، وكذلك فى الأحاديث القدسية، فلقد قال سبحانه: ﴿يا أيها الإنسان انك كادح إلى ربك كدحاً﴾ (الانشقاق 6)، والكدح هو السير زحفاً.
وجاء فى الحديث القدسى:
- {من تقرب إلى شبراً تقربت إليه ذراعاً}.
- {ومن تقرب إلى ذراعاً تقربت إليه باعاً}.
- {ومن أتانى يمشى أتيته هرولة}. (رواه الترمذى و الإمام أحمد).
وقال تعالى: ﴿إنى ذاهب إلى ربى سيهدين﴾ الصافات 99
وقال أيضاً: ﴿السابقون السابقون. أولئك المقربون﴾ (الواقعة 10-11).
وقال تعالى مخبراً عن أعلى مراتب السير: ﴿سبحان الذى أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله﴾ (الإسراء 1).
وهكذا نجد أن الفرار إلى الله يكون بأداء الفرائض، والاجتهاد فى النوافل قدر الاستطاعة، مع إخلاص النية لله، حتى يصل إلى درجة المحبة، فإذا وصل إلى هذه الدرجة يكون كما قال تعالى فى الحديث القدسي: {ما تقرب إلى عبدى بشيء أحب إلى مما افترضته عليه، ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل، حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذى يسمع به، وبصره الذى يبصر به، ويده التى يبطش بها، وان سألنى لأعطينه، ولئن استعاذنى لأعيذنه، وما ترددت عن شئ أنا فاعله ترددى عن نفس عبدى المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته} رواه البخارى من حديث سيدنا أبى هريرة .
فائدة الشيخ
يقول تعالى: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ (النحل 43/ الأنبياء 7).
أقتضت سنة الله فى الكون وجود مرشد خبير يكون لجماعة من المخلوقات، فسرب الطير لا يطير بغير قائد وكتيبة النمل لا تتحرك بغير قائد، والطفل يشب فى كنف والده ويتعلق به، فلا بد لكل جماعة فى أمر من قائد موجه، والسير إلى الله شأنه من شأن كل الأمور يحتاج إلى مرشد.
1- من هو الخبير؟
يقول تعالى: ﴿الرحمن فاسأل به خبيراً﴾ (الفرقان 59)، الخبير هو رجل يعرف من الله ما لم يعرفه غيره - القرطبى.
2- ما خصائص الخبير؟
يقول تعالى: ﴿قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا و من اتبعنى﴾ (يوسف 108)، إذن الخبير لابد أن يكون داعياً إلى نهج رسول الله على بصيرة و لا بد أن يكون:
أ- يعرف منازل السير إلى الله وأصوله فلا بصلح فى الإرشاد عن السير إلى الله إن لم يكن قد سلكه حتى عرف منازله.
ب- يتبع الشريعة السمحة فلا يصلح من لا يتبعها حتى وإن كان ذا كرامة.
ج- لديه القدرة على الإرشاد ومعالجة مصاعبه والأخذ بيد مريده حتى يتخطى معه عقباته.
3- لماذا نتبع الخبير؟
قد أمرنا الله فى القرآن باتباع الخبير فقال عز وجل:
أ- ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ (التوبة 119)
ب- ﴿الرحمن فسئل به خبيراً﴾ (الفرقان 59).
ج- ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾
د- ﴿يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة﴾ (المائدة 35)
وقد بينا أن الأولياء [هم افضل خبير] لديهم العلم عن طريق التدارس والإلهام وهو ما يحتاجه المسلم فى سيره إلى الله.
وكذلك أمرنا رسول الله باتباع إمام فقال (إذا كانوا ثلاثة فى سفر فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم) (رواه الطبرانى وأحمد فى مسنده، والدارى والبيهقى).
وفى رواية أخرى قال (إذا اجتمع ثلاثة مسلمين فى سفر فليؤمهم أقرؤهم لكتاب الله، وان كان أصغرهم، فإذا أمهم فهو أميرهم، وذلك أمير أمره رسول الله ) رواه ابن شيبة عن أبى سلمة.
4- ما هى فائدة الخبير [المرشد]؟
- جاء فى القرطبى أن يكون الخبير غير الله أى فسئل عنه خبيراً أى عالماً به أى بصفاته وأسمائه عز وجل، والخبير لا يحتاج أن يسأل غيره بل يسأله غيره.
- يعلم الخبير أيسر الطرق إلى الله وأكثرها ملائمة للشخص فعن أم المؤمنين جويدية بنت الحارث أن رسول الله خرج عنها بكره حين صلى الصبح وهى فى مسجدها - أى فى موضع صلاتها- ثم رجع بعد أن أضحى وما زالت هى جالسة تذكر الله فقال: (ما زالت على حالك الذى فرقتك عليه) قالت: نعم، فقال (لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم - أى من مطلع الفجر- لوزنتهن)، (سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته) رواه مسلم والترمذى.
ولذلك فان اتباع الخبير يسهل طريق الوصول إلى رضا الله وعن سيدنا سعد بن أبى وقاص أنه دخل مع رسول الله على امرأة وبين يديها نوى - أو حصى- تسبح به. فقال : (أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا) - أو أفضل- فقال: (سبحان الله عدد ما خلق فى السماء وسبحان الله عدد ما خلق من الأرض وسبحان الله عدد ما بين ذلك وسبحان الله عدد ما هو خلق والله أكبر مثل ذلك والحمد لله مثل ذلك ولا اله إلا الله مثل ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك) رواه مسلم والترمذى.
وأولياء الرحمن هم خير من يقومون بدور المرشد الخبير لأن من معنى الولاية القرب من الله وما دام قريباً من الله فهو على بصيرة وأيضاً فهو قد خبر الطريق إلى الله.
المبايعة
قال تعالى: ﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم﴾ (الفتح 10)
البيعة هى الإقرار والالتزام بالطاعة وقد مدح الله صحابة رسوله لالتزامهم بما عاهدوا الرسول عليه، بل لقد كان دخولهم فى الإسلام من خلال المبايعة مثل بيعتى العقبة.
1- ما معنى المبايعة؟
كما سبق هى الالتزام والطاعة ولكن مع شيخ أو مرشد يعرف طريق الوصول إلى الله عز وجل من أجل الاستفادة من خبرته فى هذا المجال.
2- ما دليلك على المبايعة؟
قال تعالى: ﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله﴾
وقال ﴿لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾، وقد بايعوه على الموت.
عن سيدنا عبادة بن الصامت أن رسول الله قال: (بايعونى على ألا تشركوا بالله شيئاً ولا تسرقوا ولاتزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا فى معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شئ فعوقب فى الدنيا فهو كفاءة له ومن أصاب منه شئ ثم ستره الله عز وجل فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وان شاء عاقبه فبايعناه على ذلك). رواه البخارى.
3- لماذا تكون المبايعة بالتلقين؟
ثبتت مبايعة رسول الله لأصحابه جماعة بتلقينهم لا اله إلا الله فعن سيدنا شداد بن أوس قال كنا عند رسول الله فقال (هل فيكم غريب) يعنى [أهل الكتاب] قلنا: لا يا رسول الله فأمر بغلق الباب ثم قال : (ارفعوا أيديكم وقولوا لا اله إلا الله) فرفعنا أيدينا وقلنا: لا اله إلا الله، فقال : (الحمد لله، اللهم بعثنى بهذه الكلمة وأمرتنى بها، ووعدتنى عليها الجنة، وانك لا تخلف الميعاد). ثم قال (ألا أبشروا فان الله قد غفر لكم) رواه أحمد والطبرانى.
وبذلك غفر الله لهم بمبايعتهم لرسول الله ، وقد تكرر نفس الشيء مع سيدنا على بن أبى طالب وسيدنا أبى بكر الصديق عندما لقنهم الرسول ، لا اله إلا الله مع تغميض العينيين وسيرد ذلك لاحقاً.
4- هل مبايعة شيخ أو ولى أمر مستحدث؟
لا تعد المبايعة أمر مستحدث وذلك للأدلة التالية:
- العلماء ورثة الأنبياء كما أخبر النبى (رواه الترمذى).
- والأنبياء لا يورثون درهماً ولا متاع.
- فالشيخ العالم عندما يأخذ البيعة على السمع والطاعة إنما هى على النهج الذى شرعه الله وسنة رسوله .
- بل إن الآية قد جاءت صريحة فى أن أخذ الرسول البيعة إنما هى لله وان كانت بيده .
قد ذكرنا فائدة الشيخ ودوره، وانه يدعوا إلى الله، وهو يرشد إلى طرق السير إلى الله، وقد تكفل الله بوجود العلماء العاملين على نهج رسول الله فقال تعالى: ﴿قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى﴾ (يوسف – 108).
عما يتساءلون
السير إلى الله
يقول سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم: ﴿ففروا إلى الله إنى لكم منه نذير مبين﴾ (الذاريات 50)، ومن الناس من يعبد الله طمعاً فى جنته وخوفاً من عذابه، ومنهم من يعبده إخلاصا ورغبة فى رضاه، وهؤلاء هم الأفضل درجة ومكانة، يقول تعالى: ﴿وما لأحد عنده من نعمة تجزى، إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى﴾ (الليل 19-20)، ويقول أيضاً عز وجل: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء﴾ (البينة 5)، وهذه العبادة الخالصة هى وسيلة للسير إلى الله.
1- ما أنواع السير؟
أ- السير الطبيعى وهو الذى لا اختيار للبشر فيه، وهو التقدم فى مراحل العمر، يقول تعالى ﴿وقد خلقكم أطواراً﴾ (نوح 14).
ب- السير الاختيارى، هو السير إلى الله، وهو قصد العبادة من أجل تزكية النفوس وتطهيرها من علائق الدنيا ومداخل الشيطان.
2- ما هو السير إلى الله؟
هو أن يسير الإنسان طائعاً مختاراً إلى الله تعالى، بموافقة الكتاب والسنة وهدى الشريعة الغراء، فى صحبة خبير عالم بالطريق ومسالكه، ممن ينطبق عليه قوله تعالى: ﴿الرحمن فاسأل به خبيراً﴾ (الفرقان 59)، وسنبين معنى الخبير فى موضعه إن شاء الله.
3- ما هى درجات السير إلى الله؟
وضع المولى فى كتابه الكريم درجات السير وأنواعه، وكذلك فى الأحاديث القدسية، فلقد قال سبحانه: ﴿يا أيها الإنسان انك كادح إلى ربك كدحاً﴾ (الانشقاق 6)، والكدح هو السير زحفاً.
وجاء فى الحديث القدسى:
- {من تقرب إلى شبراً تقربت إليه ذراعاً}.
- {ومن تقرب إلى ذراعاً تقربت إليه باعاً}.
- {ومن أتانى يمشى أتيته هرولة}. (رواه الترمذى و الإمام أحمد).
وقال تعالى: ﴿إنى ذاهب إلى ربى سيهدين﴾ الصافات 99
وقال أيضاً: ﴿السابقون السابقون. أولئك المقربون﴾ (الواقعة 10-11).
وقال تعالى مخبراً عن أعلى مراتب السير: ﴿سبحان الذى أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله﴾ (الإسراء 1).
وهكذا نجد أن الفرار إلى الله يكون بأداء الفرائض، والاجتهاد فى النوافل قدر الاستطاعة، مع إخلاص النية لله، حتى يصل إلى درجة المحبة، فإذا وصل إلى هذه الدرجة يكون كما قال تعالى فى الحديث القدسي: {ما تقرب إلى عبدى بشيء أحب إلى مما افترضته عليه، ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل، حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذى يسمع به، وبصره الذى يبصر به، ويده التى يبطش بها، وان سألنى لأعطينه، ولئن استعاذنى لأعيذنه، وما ترددت عن شئ أنا فاعله ترددى عن نفس عبدى المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته} رواه البخارى من حديث سيدنا أبى هريرة .
فائدة الشيخ
يقول تعالى: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ (النحل 43/ الأنبياء 7).
أقتضت سنة الله فى الكون وجود مرشد خبير يكون لجماعة من المخلوقات، فسرب الطير لا يطير بغير قائد وكتيبة النمل لا تتحرك بغير قائد، والطفل يشب فى كنف والده ويتعلق به، فلا بد لكل جماعة فى أمر من قائد موجه، والسير إلى الله شأنه من شأن كل الأمور يحتاج إلى مرشد.
1- من هو الخبير؟
يقول تعالى: ﴿الرحمن فاسأل به خبيراً﴾ (الفرقان 59)، الخبير هو رجل يعرف من الله ما لم يعرفه غيره - القرطبى.
2- ما خصائص الخبير؟
يقول تعالى: ﴿قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا و من اتبعنى﴾ (يوسف 108)، إذن الخبير لابد أن يكون داعياً إلى نهج رسول الله على بصيرة و لا بد أن يكون:
أ- يعرف منازل السير إلى الله وأصوله فلا بصلح فى الإرشاد عن السير إلى الله إن لم يكن قد سلكه حتى عرف منازله.
ب- يتبع الشريعة السمحة فلا يصلح من لا يتبعها حتى وإن كان ذا كرامة.
ج- لديه القدرة على الإرشاد ومعالجة مصاعبه والأخذ بيد مريده حتى يتخطى معه عقباته.
3- لماذا نتبع الخبير؟
قد أمرنا الله فى القرآن باتباع الخبير فقال عز وجل:
أ- ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ (التوبة 119)
ب- ﴿الرحمن فسئل به خبيراً﴾ (الفرقان 59).
ج- ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾
د- ﴿يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة﴾ (المائدة 35)
وقد بينا أن الأولياء [هم افضل خبير] لديهم العلم عن طريق التدارس والإلهام وهو ما يحتاجه المسلم فى سيره إلى الله.
وكذلك أمرنا رسول الله باتباع إمام فقال (إذا كانوا ثلاثة فى سفر فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم) (رواه الطبرانى وأحمد فى مسنده، والدارى والبيهقى).
وفى رواية أخرى قال (إذا اجتمع ثلاثة مسلمين فى سفر فليؤمهم أقرؤهم لكتاب الله، وان كان أصغرهم، فإذا أمهم فهو أميرهم، وذلك أمير أمره رسول الله ) رواه ابن شيبة عن أبى سلمة.
4- ما هى فائدة الخبير [المرشد]؟
- جاء فى القرطبى أن يكون الخبير غير الله أى فسئل عنه خبيراً أى عالماً به أى بصفاته وأسمائه عز وجل، والخبير لا يحتاج أن يسأل غيره بل يسأله غيره.
- يعلم الخبير أيسر الطرق إلى الله وأكثرها ملائمة للشخص فعن أم المؤمنين جويدية بنت الحارث أن رسول الله خرج عنها بكره حين صلى الصبح وهى فى مسجدها - أى فى موضع صلاتها- ثم رجع بعد أن أضحى وما زالت هى جالسة تذكر الله فقال: (ما زالت على حالك الذى فرقتك عليه) قالت: نعم، فقال (لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم - أى من مطلع الفجر- لوزنتهن)، (سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته) رواه مسلم والترمذى.
ولذلك فان اتباع الخبير يسهل طريق الوصول إلى رضا الله وعن سيدنا سعد بن أبى وقاص أنه دخل مع رسول الله على امرأة وبين يديها نوى - أو حصى- تسبح به. فقال : (أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا) - أو أفضل- فقال: (سبحان الله عدد ما خلق فى السماء وسبحان الله عدد ما خلق من الأرض وسبحان الله عدد ما بين ذلك وسبحان الله عدد ما هو خلق والله أكبر مثل ذلك والحمد لله مثل ذلك ولا اله إلا الله مثل ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك) رواه مسلم والترمذى.
وأولياء الرحمن هم خير من يقومون بدور المرشد الخبير لأن من معنى الولاية القرب من الله وما دام قريباً من الله فهو على بصيرة وأيضاً فهو قد خبر الطريق إلى الله.
المبايعة
قال تعالى: ﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم﴾ (الفتح 10)
البيعة هى الإقرار والالتزام بالطاعة وقد مدح الله صحابة رسوله لالتزامهم بما عاهدوا الرسول عليه، بل لقد كان دخولهم فى الإسلام من خلال المبايعة مثل بيعتى العقبة.
1- ما معنى المبايعة؟
كما سبق هى الالتزام والطاعة ولكن مع شيخ أو مرشد يعرف طريق الوصول إلى الله عز وجل من أجل الاستفادة من خبرته فى هذا المجال.
2- ما دليلك على المبايعة؟
قال تعالى: ﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله﴾
وقال ﴿لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾، وقد بايعوه على الموت.
عن سيدنا عبادة بن الصامت أن رسول الله قال: (بايعونى على ألا تشركوا بالله شيئاً ولا تسرقوا ولاتزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا فى معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شئ فعوقب فى الدنيا فهو كفاءة له ومن أصاب منه شئ ثم ستره الله عز وجل فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وان شاء عاقبه فبايعناه على ذلك). رواه البخارى.
3- لماذا تكون المبايعة بالتلقين؟
ثبتت مبايعة رسول الله لأصحابه جماعة بتلقينهم لا اله إلا الله فعن سيدنا شداد بن أوس قال كنا عند رسول الله فقال (هل فيكم غريب) يعنى [أهل الكتاب] قلنا: لا يا رسول الله فأمر بغلق الباب ثم قال : (ارفعوا أيديكم وقولوا لا اله إلا الله) فرفعنا أيدينا وقلنا: لا اله إلا الله، فقال : (الحمد لله، اللهم بعثنى بهذه الكلمة وأمرتنى بها، ووعدتنى عليها الجنة، وانك لا تخلف الميعاد). ثم قال (ألا أبشروا فان الله قد غفر لكم) رواه أحمد والطبرانى.
وبذلك غفر الله لهم بمبايعتهم لرسول الله ، وقد تكرر نفس الشيء مع سيدنا على بن أبى طالب وسيدنا أبى بكر الصديق عندما لقنهم الرسول ، لا اله إلا الله مع تغميض العينيين وسيرد ذلك لاحقاً.
4- هل مبايعة شيخ أو ولى أمر مستحدث؟
لا تعد المبايعة أمر مستحدث وذلك للأدلة التالية:
- العلماء ورثة الأنبياء كما أخبر النبى (رواه الترمذى).
- والأنبياء لا يورثون درهماً ولا متاع.
- فالشيخ العالم عندما يأخذ البيعة على السمع والطاعة إنما هى على النهج الذى شرعه الله وسنة رسوله .
- بل إن الآية قد جاءت صريحة فى أن أخذ الرسول البيعة إنما هى لله وان كانت بيده .
قد ذكرنا فائدة الشيخ ودوره، وانه يدعوا إلى الله، وهو يرشد إلى طرق السير إلى الله، وقد تكفل الله بوجود العلماء العاملين على نهج رسول الله فقال تعالى: ﴿قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى﴾ (يوسف – 108).
عما يتساءلون
انور تاج السر
رد: لمعة من سماء النور- اشراقات صوفية
العلماء شئ والأولياء شئ آخر
فالعلماء يمكن تسميتهم والإشارة إليهم بأن نقول فلان عالم ويمكن الإستفادة من علمهم النافع وترك الغير نافع(وبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) والعالم منزلته عند الله عظيمة ولكن هذا لا يمنع دخول كثير من العلماء النار بل بعض العلماء تسعر بهم نار جهنم كما ورد فى الحديث.
أما أولياء الله فلا علاقة لهم بالنار ولا يمكن تسميتهم ولا تزكيتهم مع الإقرار بوجودهم لأن الله قد أشار إلى صفاتهم(ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون*الذين آمنوا وكانوا يتقون)والإيمان والتقوى فى القلب كا وضح لنا ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم(الإيمان ما وقر فى القلب وصدقه العمل)(التقوى ها هنا)يشير إلى قلبه.
فكيف لنا أن نطلع على قلوب الناس لنزكيهم وقد منعنا الله ألا نزكى أنفسنا لأنه أعلم بمن إتقى .
فالعلماء يمكن تسميتهم والإشارة إليهم بأن نقول فلان عالم ويمكن الإستفادة من علمهم النافع وترك الغير نافع(وبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) والعالم منزلته عند الله عظيمة ولكن هذا لا يمنع دخول كثير من العلماء النار بل بعض العلماء تسعر بهم نار جهنم كما ورد فى الحديث.
أما أولياء الله فلا علاقة لهم بالنار ولا يمكن تسميتهم ولا تزكيتهم مع الإقرار بوجودهم لأن الله قد أشار إلى صفاتهم(ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون*الذين آمنوا وكانوا يتقون)والإيمان والتقوى فى القلب كا وضح لنا ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم(الإيمان ما وقر فى القلب وصدقه العمل)(التقوى ها هنا)يشير إلى قلبه.
فكيف لنا أن نطلع على قلوب الناس لنزكيهم وقد منعنا الله ألا نزكى أنفسنا لأنه أعلم بمن إتقى .

خضر الجندى
رد: لمعة من سماء النور- اشراقات صوفية
التحية الاخ خضر وانت تثري معنا النقاش حتى تعم الفائدة الجميع
العلماء شئ والأولياء شئ آخر
كلمة العلماء اصلها من كلمة العلم مثلا الاديب الادباء وهكذا ...
فالعلم ليس قصرا على فئة من دون فئة اخرى او من شخص
لاخر فهناك علم دنيوي وايضا دينى والاثنين من تعمق فيهما فهو
عالم ..
بعض من الناس قراء القران وتبحر في علومه وتبحر في السنة النبويةالشريفة
واضافة ذكره لله قياما وقعودا (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض)عرفوا الله فعرفهم وعلمهم علم لدني ( آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما )
اذن الولي قبل ان يصبح من الاولياء فهو عالم لانه تعلم القران وحفظه ودراسته للسنة النبوية وايضا للسيرة
وايضا للعبادات وكل انواع العلوم الدينية ...
العلماء شئ والأولياء شئ آخر
كلمة العلماء اصلها من كلمة العلم مثلا الاديب الادباء وهكذا ...
فالعلم ليس قصرا على فئة من دون فئة اخرى او من شخص
لاخر فهناك علم دنيوي وايضا دينى والاثنين من تعمق فيهما فهو
عالم ..
بعض من الناس قراء القران وتبحر في علومه وتبحر في السنة النبويةالشريفة
واضافة ذكره لله قياما وقعودا (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض)عرفوا الله فعرفهم وعلمهم علم لدني ( آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما )
اذن الولي قبل ان يصبح من الاولياء فهو عالم لانه تعلم القران وحفظه ودراسته للسنة النبوية وايضا للسيرة
وايضا للعبادات وكل انواع العلوم الدينية ...

عماد منصور حمدالنيل
رد: لمعة من سماء النور- اشراقات صوفية
خضر الجندى كتب:صفوان فاروق وراق كتب:اتمنى من الاخ خضر الاجابة على السؤال ( لماذا ترغب في اتباع الاولياء؟؟!! اذا صحت لك الرغبة) طالما انك لاتنكر وجودهم,,, ماالسبب في اتباعهم؟؟؟
أعتذر للأخوة صفوان وأنور وعماد عن الغياب عن المنتدى لظروف.
من الذى قال يا صفوان أن لدى رغبة فى إتباع ولى من الأولياء أنا أتبع فقط النبى صلى الله عليه وسلم وهو منهج القرآن والسنة الصحيحة على أيدى العلماء المعتمدين فى البلدان الإسلامية قاطبة والمجاهدين بالدين فى القنوات الفضائية الإسلامية .
وإعلم أننا إذا كنا على أمر خطأ على مر السنين وجاء من بصرنا بالحق بالدليل القاطع من الكتاب والسنة رجعنا إلى الحق وعلى سبيل المثال مشاركاتى فى المطارحة الغنائية تبت منها بفضل الله ثم نصحك الغالى وننشد الحق والحقيقة ولا شئ سواهما ولا يشترط أن يأتى الحق من صاحب طريقة معينة نتقبله من أى كان طالما منبعه الكتاب والسنة.
welcome back اخونا خضر,,,
اذا كنت لاتريد ان تتبع ولي من الاولياء فلماذا تسأل عنهم؟؟!! ماالداعي الى وجودهم؟!! ماالحكمة في ذلك؟؟!!
قلت انك تتبع حضرة النبي عليه الصلاة والسلام فقط واعجب من استعمالك لكلمة فقط اذ بها انت تقصر الاتباع عليه صلى الله عليه وسلم دون غيره ثم تأتي في نفس الوقت لتقول(وجاء من بصرنا...الخ) الا تجد ان هناك تناقض! الا يفترض ان كنت تتبعه عليه الصلاة والسلام فقط ان تبصر دون مساعدة الا منه ان كنت تتبعه حق اتباعه على علم ؟؟!!
هل يوجد تعارض بين لفظة (عالم) و (ولي) ؟؟! اذن فمامعنى الحديث(مااتخذ الله من ولي جاهل ولو اتخذه لعلمه)؟ هل معناه ان كل عالم هو ولي ينتفع بولايته وعلمه؟؟ ام العكس هو الصحيح؟؟ ماهي الشروط الواجب توفرها في الولي او العالم ؟؟كيف نفرق بين العلماء حقيقة وبين المدعين؟؟ ماالحكمة المستفادة من خلق الاولياء ان كانت قلوب جميع الناس تعمى عن معرفتهم؟؟ invisible subjects !!!
كيف ستقبل الحق ان جاءك من الكتاب والسنة وانت تنصب نفسك في مقام العلماء وتفسر الايات بما يتفق مع منهجك وماالى ذلك من تضعيف احاديث ومغالطات في السيرة ...الخ؟؟؟؟!!
واخيرا اكرر اني اشرت الى ان الاغاني من وجهة نظر الوهابية تصل الى درجة الحرام-بغض النظر عن موقفي من الغناء- وكنت اتعجب منك وانت تتحدث باسمهم وذكرت انه من باب اولى ان تلتزم بمااخترت من توجه حتى تكون اهلا لتمثيل فكرهم,وغرضي من هذا الكلام :
1-اني لم ابين اي موقف يعنيني بخصوص كون ان الغناء حرام او حلال
2- اني قد نبهتك الى ماكان يجب ان تكون منتبها له اذا صح الانتساب بصحة العقيدة وعلو الهمة وصدق التوجه وصلاح المنهج....الخ من رأي الوهابية في الغناء رغم اني لست مقتنعا بمنهجهم ككل وهذا مدعاة للتعجب من معنى الالتزام في الفهم والممارسة كمااوضحت !!!!
عدل سابقا من قبل صفوان فاروق وراق في السبت أبريل 03, 2010 8:12 pm عدل 2 مرات
صفوان فاروق وراق
رد: لمعة من سماء النور- اشراقات صوفية
خضر الجندى كتب:العلماء شئ والأولياء شئ آخر
فالعلماء يمكن تسميتهم والإشارة إليهم بأن نقول فلان عالم ويمكن الإستفادة من علمهم النافع وترك الغير نافع(وبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) والعالم منزلته عند الله عظيمة ولكن هذا لا يمنع دخول كثير من العلماء النار بل بعض العلماء تسعر بهم نار جهنم كما ورد فى الحديث.
أما أولياء الله فلا علاقة لهم بالنار ولا يمكن تسميتهم ولا تزكيتهم مع الإقرار بوجودهم لأن الله قد أشار إلى صفاتهم(ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون*الذين آمنوا وكانوا يتقون)والإيمان والتقوى فى القلب كا وضح لنا ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم(الإيمان ما وقر فى القلب وصدقه العمل)(التقوى ها هنا)يشير إلى قلبه.
فكيف لنا أن نطلع على قلوب الناس لنزكيهم وقد منعنا الله ألا نزكى أنفسنا لأنه أعلم بمن إتقى .
كيف تطلق لفظة (عالم) على من هو في جهنم اي انه ضال ولولا ضلاله لما كان في النار؟؟!! اذن اساسا هو ليس بعالم حيث لايتفق الهدى مع الضلال ... عجبا!!! وقد استعاذ حضرة النبي صلى الله عليه وسلم بالله من (علم لاينفع) وبالتالي اذا كان محور حديثنا هنا هو عن اولياء الله الصالحين (ولايجوز في حقهم -بديهيا- ان يكونوا من الضالين)فنحن اذن معنيين بالعلم الذي ينفع ومن يصح ان يقال عنهم بالاصالة علماء لاسواهم .
اما عن كيفية معرفة الاولياء فاني قد قمت بالرد عليك في المشاركة السابقة. ماالحكمة في وجودهم؟؟....الخ
العجيب ياعزيزي ان كل اسئلتك تمت الاجابة عليها سلفا من الاخوة المتداخلين بأدلة من الكتاب والسنة ولكنك لم تنتقدها في المقابل بأدلة تنقضها ولا علقت عليها تعليقا يضعنا في حوار متكافيء مفيد من حيث احتوائه على براهين حاسمة وتراتبية للافكار والاهداف!!
اخي خضر..
-طالما انك لاتريد اتباع اي ولي من الاولياء رغم انك مقر بوجودهم فلماذا يشغلك انك لاتستطيع تمييزهم بين الخلق؟(الشق الاخيرمن السؤال مكررولم تجاوب عليه)
-ماالفائدة من خلق الاولياء ان كانت لاتدركهم القلوب العمية او المبصرة, ثم ماالفائدة من اختفائهم(مكرر)
وكم من اسئلة واجابات ودلائل واضحة اوردتها مع الاخوة انور وابومنصور لعلها تجد منك ماتجده روابي الافئدة بفيوضات العلوم من حسن التلقي والتدبر وتوريث الحجة الدامغة والفهم الصحيح ...عليك ان تراجع ماورد في هذا البوست من بدايته ستجد ان البراهين مافتئت تتوالى معطرة وهيكلها القران..مزينة ونسيجها السنة النبوية المطهرة..وياحبذا ان تقابل العلم بالعلم.. و يجب ان يتمرحل النقاش بصورة منطقية من زاوية الى اخرى بعد الوصول الى نتائج معينة في كل نقطة من الحوار.تابع ماسنوالي تقديمه في هذا البوست فعسى ولعل تجد ضالتك..وفقنا الله واياك
صفوان فاروق وراق
رد: لمعة من سماء النور- اشراقات صوفية
خضر الجندى كتب:
العلماء شئ والأولياء شئ آخر
فالعلماء يمكن تسميتهم والإشارة إليهم بأن نقول فلان عالم ويمكن الإستفادة من علمهم النافع وترك الغير نافع(وبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) والعالم منزلته عند الله عظيمة ولكن هذا لا يمنع دخول كثير من العلماء النار بل بعض العلماء تسعر بهم نار جهنم كما ورد فى الحديث.
أما أولياء الله فلا علاقة لهم بالنار ولا يمكن تسميتهم ولا تزكيتهم مع الإقرار بوجودهم لأن الله قد أشار إلى صفاتهم(ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون*الذين آمنوا وكانوا يتقون)والإيمان والتقوى فى القلب كا وضح لنا ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم(الإيمان ما وقر فى القلب وصدقه العمل)(التقوى ها هنا)يشير إلى قلبه.
فكيف لنا أن نطلع على قلوب الناس لنزكيهم وقد منعنا الله ألا نزكى أنفسنا لأنه أعلم بمن إتقى .
الاخ خضر
فلتعلم ان هناك من الناس من يدعي العلم (راجع موضوع الفتوي بعلم او بغير علم) وان هناك من العلماء من تسعر بهم النار لعدم اخلاص النية لله وهم الذين يقولون قائلهم عندما يسالون يوم القيامة تعلمت العلم وعلمته فيقول له الحق كذبت وتقول له الملائكة كذبت وانما تعلمت العلم ليقال عالم وقد قيل .
إن الاولياء هم العلماء العاملين الصادقين العارفين بالله هم الذين لازموا الشريعة والطريقة والحقيقة• وجعلوا الذكر قولهم والاشتغال بالله تعالى دأبهم فلا يتحركون ولا يتكلمون ولا يصمتون إلا لله وبالله• فكل حركة وكل كلمة وكل صمت إنما هو قربة إلى ربهم ولذلك قال بعضهم: لو خرج منى نفس لغير الله لقتلت نفسي• فهم الذين لا تغرب عليهم شمس إلا قاموا لله سجدا يقرأون القرآن فيراوحون بين جباههم وأقدامهم ثم يذكرون الله فتنهمل دموعهم حتى تبتل ثيابهم• واستقاموا على ذلك فلاح لهم من أنوار المعرفة ما جعل الخوف شعارهم• والعلم كنزهم والرضا حرفتهم }
ونتعرف علي أولياء الله أكثر من تفسير القرطبى "الجامع لأحكام القرآن" لأية ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ -يونس 62:
وفى تفسير القرطبى لهذه الآية: روى سعيد بن جبير أن رسول الله سئل: من أولياء الله؟ فقال: (الذين يذكر الله برؤيتهم). -ابن المبارك والحكيم الترمذي والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ- وقال سيدنا عمر بن الخطاب فى هذه الآية: سمعت رسول الله يقول: (إن من عباد الله عبادا ما هم بأنبياء ولا شهداء تغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله تعالى). قيل: يا رسول الله، خبرنا من هم وما أعمالهم فلعلنا نحبهم. قال: (هم قوم تحابوا في الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطون بها فوالله إن وجوههم لنور وإنهم على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ثم قرأ ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾.
وان استدلالك بعدم تسمية الاولياء لان التقوي في القلب وان الله منعنا من تزكية انفسنا امر غريب لان وجود الايمان والتقوي بالقلب يكون ظاهرا في العمل (الايمان ماوقر في القلب وصدقه العمل) والله قد منعنا من ان نزكي انفسنا ولم يمنعنا من ان نزكي غيرنا ولم نسع احد من الاولياء قال انا صالح فتبعوني ولكن ان الله اذا احب عبدا جعل له القبول فيحبه كل الشي الا المنافقون . ويتبعهم الناس ويتاسون بهم لانهم اقتدوا برسول الله صلي الله عليه وسلم قولا وفعلا وخلقا فبالاقتداء بهم اقتداء برسول الله صلي الله عليه وسلم ويعلم ذلك من خالطهم .
واذا تدبرت في سيرة الامم السابقة تجد ان المهتدون منهم من كان لهم امام يقتدون به من الرسل او الانبياء، وان المهتدون من امته صلي الله عليه وسلم يجب ان تكون له قدوة وذلك قوله صلي الله عليه وسلم :(علماء امتي كانبياء بني اسرائيل ) وقوله صلي الله عله وسلم كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وسيكون خلفاء فيكثرون قالوا فما تأمرنا قال فوا ببيعة الأول فالأول أعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم .
والنحذر من محاربة الله تعالي (من اذي لي ولي فقد اذنته بالحرب ) الحديث فكيف يحذرنا الله من ايذا ئهم اذا لم نكن نعلمهم.
العلماء شئ والأولياء شئ آخر
فالعلماء يمكن تسميتهم والإشارة إليهم بأن نقول فلان عالم ويمكن الإستفادة من علمهم النافع وترك الغير نافع(وبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) والعالم منزلته عند الله عظيمة ولكن هذا لا يمنع دخول كثير من العلماء النار بل بعض العلماء تسعر بهم نار جهنم كما ورد فى الحديث.
أما أولياء الله فلا علاقة لهم بالنار ولا يمكن تسميتهم ولا تزكيتهم مع الإقرار بوجودهم لأن الله قد أشار إلى صفاتهم(ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون*الذين آمنوا وكانوا يتقون)والإيمان والتقوى فى القلب كا وضح لنا ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم(الإيمان ما وقر فى القلب وصدقه العمل)(التقوى ها هنا)يشير إلى قلبه.
فكيف لنا أن نطلع على قلوب الناس لنزكيهم وقد منعنا الله ألا نزكى أنفسنا لأنه أعلم بمن إتقى .
الاخ خضر
فلتعلم ان هناك من الناس من يدعي العلم (راجع موضوع الفتوي بعلم او بغير علم) وان هناك من العلماء من تسعر بهم النار لعدم اخلاص النية لله وهم الذين يقولون قائلهم عندما يسالون يوم القيامة تعلمت العلم وعلمته فيقول له الحق كذبت وتقول له الملائكة كذبت وانما تعلمت العلم ليقال عالم وقد قيل .
إن الاولياء هم العلماء العاملين الصادقين العارفين بالله هم الذين لازموا الشريعة والطريقة والحقيقة• وجعلوا الذكر قولهم والاشتغال بالله تعالى دأبهم فلا يتحركون ولا يتكلمون ولا يصمتون إلا لله وبالله• فكل حركة وكل كلمة وكل صمت إنما هو قربة إلى ربهم ولذلك قال بعضهم: لو خرج منى نفس لغير الله لقتلت نفسي• فهم الذين لا تغرب عليهم شمس إلا قاموا لله سجدا يقرأون القرآن فيراوحون بين جباههم وأقدامهم ثم يذكرون الله فتنهمل دموعهم حتى تبتل ثيابهم• واستقاموا على ذلك فلاح لهم من أنوار المعرفة ما جعل الخوف شعارهم• والعلم كنزهم والرضا حرفتهم }
ونتعرف علي أولياء الله أكثر من تفسير القرطبى "الجامع لأحكام القرآن" لأية ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ -يونس 62:
وفى تفسير القرطبى لهذه الآية: روى سعيد بن جبير أن رسول الله سئل: من أولياء الله؟ فقال: (الذين يذكر الله برؤيتهم). -ابن المبارك والحكيم الترمذي والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ- وقال سيدنا عمر بن الخطاب فى هذه الآية: سمعت رسول الله يقول: (إن من عباد الله عبادا ما هم بأنبياء ولا شهداء تغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله تعالى). قيل: يا رسول الله، خبرنا من هم وما أعمالهم فلعلنا نحبهم. قال: (هم قوم تحابوا في الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطون بها فوالله إن وجوههم لنور وإنهم على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ثم قرأ ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾.
وان استدلالك بعدم تسمية الاولياء لان التقوي في القلب وان الله منعنا من تزكية انفسنا امر غريب لان وجود الايمان والتقوي بالقلب يكون ظاهرا في العمل (الايمان ماوقر في القلب وصدقه العمل) والله قد منعنا من ان نزكي انفسنا ولم يمنعنا من ان نزكي غيرنا ولم نسع احد من الاولياء قال انا صالح فتبعوني ولكن ان الله اذا احب عبدا جعل له القبول فيحبه كل الشي الا المنافقون . ويتبعهم الناس ويتاسون بهم لانهم اقتدوا برسول الله صلي الله عليه وسلم قولا وفعلا وخلقا فبالاقتداء بهم اقتداء برسول الله صلي الله عليه وسلم ويعلم ذلك من خالطهم .
واذا تدبرت في سيرة الامم السابقة تجد ان المهتدون منهم من كان لهم امام يقتدون به من الرسل او الانبياء، وان المهتدون من امته صلي الله عليه وسلم يجب ان تكون له قدوة وذلك قوله صلي الله عليه وسلم :(علماء امتي كانبياء بني اسرائيل ) وقوله صلي الله عله وسلم كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وسيكون خلفاء فيكثرون قالوا فما تأمرنا قال فوا ببيعة الأول فالأول أعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم .
والنحذر من محاربة الله تعالي (من اذي لي ولي فقد اذنته بالحرب ) الحديث فكيف يحذرنا الله من ايذا ئهم اذا لم نكن نعلمهم.
عدل سابقا من قبل انور تاج السر في الثلاثاء أبريل 27, 2010 8:41 pm عدل 1 مرات
انور تاج السر
رد: لمعة من سماء النور- اشراقات صوفية
اللهم صلى وسلم على الفلك الكبير الدائر الذي تحت إحاطته جميع الأفلاك الأكابر والأصاغر، قلب العالم الأعلى وروح إستمداد العوالم العلوية والسفلية، الشمس التي تلتمس منها جميع النجوم أنوارها وتغتنم منها البروج السيارة أزهارها، زحل سماء العقل السابع ومشترى فلك الهمة السادسة، مريخ سماء السر الخامس بل هو القلب الذي هو شمس السماء الرابع، الزهرة المشار إليها في ثالث الأفلاك وعطارد ثانيها وقمر أولها، الذي لم يدن أحد من منزلته من البشر والأملاك، إنسان عين عوالم الملكوت وسويداء بصائر عوالم الجبروت، الحاضر الغائب المعصوم عن المعائب، الأمي المعلوم، الظاهر المكتوم، سر الأسرار المطلسم، نور الأنوار المقدم، المشهود في الأثر، المفقود في النظر، من قد يرى عيانا ولا يدرك بيانا، حارت في كنه عظمته العقول وإنقطع دون تعظيمه الوصول، لا مفهوم ولا معقول ولا قائل ولا مقول، الطلسم الناير، الأنجد الظاهر، ملكوت القلوب وناسوت الغيوب، المنفرد في لاهوت الجلال والكائن في سر رغبة أهل الإتصال، برموت العالم المعروف وسر حقيقة بهموت الكون الموصوف، الشهير في عرش سماء عظمة الكنه بمعارف كنوة كنهيات الكنه، المغيب بكنهه في عالم شهادة الكنهيات بروحه وجسمه فلا حيث ولا كيف يعلن تكييف حقيقة ما شاهده ولا تشبيه يتصور في سماء عقل إنسان أن يشهده، كلا وكلا فلا وصال يعرف ولا إدراك يوصف فلا إبتداء ولا إنتهاء في هذا المقام بل العجز فيه هو عين المرام لأولى الإلهام أهل الإهتمام اللهم كما بدأت وختمت وبرمت وبهمت، لا صلاة لأحد من المصلين تستدع الإحاطة بأوصافه ولا مدح لشخص من المادحين يشعر ببلوغ النهاية عند إتصافه فلا يعرف كنه نبيك هذا إلا أنت كما عرف كنهك بحسب ما أردت فصل اللهم عليه بعظمة كنهك صلاة تليق بمقدار عظمة كنهه عندك، لا إله إلا أنت رب الجميع الصمد البديع دعوتك به أن تصلى عليه صلاة من كنه عظمة كنهك تصل إلى كنه عظمة كنهه عندك منك عليه لا حد لها تعدل ما أنت أعلم به أنه لا يعدل ولا يحصى ولا يعد ولا يستقصى بقدر عظمة ذاتك عندك وعند مخلوقاتك وكرم وعمم ومجد وعظم على آله وصحبه وسلم وصلى الله على سيدنا محمد الأمين وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله المبين وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالم
من المعلوم أن المودة لا تكون إلا على أثر المحبة ولا دين لمن لا محبة له، ومحبة أهل بيت النبوة نابعة من محبته صلى الله عليه وسلم ومحبته صلى الله عليه وسلم نابعة من محبة الله تعالى، وما رواه الترمذى والحاكم وصححه على شرط الشيخين عن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه قال(أحبوا الله لما يغذوكم به، وأحبونى بحب الله، وأحبوا أهل بيتى بحبى).وقد صح أن سيدنا العباس شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تفعل قريش من تعبيسهم فى وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم، فغضب صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا حتى احمر وجهه ودر عرق بين عينيه وقال(والذى نفسى بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله)، وفى رواية صحيحة أيضا(ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتى قطعوا حديثهم، والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لقرابتهم منى)، وفى رواية أخرى(والذى نفسى بيده لا يدخلون الجنة حتى يؤمنوا ولا يؤمنوا حتى يحبوكم لله ولرسوله أيرجون شفاعتى ولا ترجونها بنو عبد المطلب)، ويخطئ البعض من الناس فى حق أهل البيت سواء عن عمد أو جهل ويمتهن المنكرون حقهم ويدعى المدعون بالإفك بأن التقرب بحبهم باطل ولله در الثعلبى حينما قال: كفى قبحا بقول من يقول إن التقرب إلى الله بطاعته ومودة نبيه وأهل بيته منسوخ، وقد أخرج الزمخشرى فى الكشاف عن عبد الله بن مسعود عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال(من مات على حب آل محمد مات شهيدا، ومن مات على حب آل محمد جعل الله زوار قبره ملائكة الرحمة، ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس اليوم من رحمة الله، ومن مات على بغض آل محمد لم يرح رائحة الجنة، ومن مات على بغض آل بيتى فلا نصيب له فى شفاعتى)، وقال أيضا صلى الله عليه وسلم(إن لله عز وجل ثلاث حرمات فمن حفظهن حفظ الله تعالى دينه ودنياه ومن لم يحفظهن لم يحفظ الله له دنياه ولا آخرته)، قلت: وما هن قال: (حرمة الإسلام وحرمتى وحرمة رحمى)، وقال صلى الله عليه وسلم(أثبتكم على الصراط أشدكم حبا لأهل بيتى ولأصحابى) الطبرانى فى المعجم الكبير وابن حبان فى صحيحه، كما قال صلى الله عليه وسلم(الحسن والحسين ابناى من أحبهما أحببته ومن أحببته أحبه الله ومن أحبه الله أدخله جنات النعيم، ومن أبغضهما أو بغى عليهما أبغضته ومن أبغضته أبغضه الله ومن أبغضه الله أدخله نار جهنم وله عذاب عظيم) ابن عساكر والحاكم فى المستدرك، وقال صلى الله عليه وسلم(خلق الناس من أشجار شتى وخلقت أنا وعلى بن أبى طالب من شجرة واحدة، أنا أصلها وفاطمة غصنها وعلى لقاحها والحسن والحسين فروعها وشيعتنا أوراقها، من تعلق بغصن من أغصانها ساقه إلى الجنة ومن تخلف عنها هوى إلى النار) الطبرانى فى الأوسط، وقال صلى الله عليه وسلم(إن لكل بنى أب عصبة ينتمون إليها إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم وهم عترتى خلقوا من طينتى ويل للمكذبين بفضلهم، من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله تعالى) الحاكم فى المستدرك وابن عساكر، ويدعى المدعون أن الأنساب لا تنفع على الإطلاق ويحتجون بقوله تعالى ﴿فإذا نفخ فى الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾ مع أن هذه الآية نزلت فى الكفار، كما ورد فى تفسير ابن كثير ما قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم(فاطمة بضعة منى يغيظنى ما يغيظها وينشطنى ما ينشطها وإن الأنساب تنقطع يوم القيامة إلا نسبى وسببى وصهرى)، ولقد تزوج سيدنا عمر بن الخطاب بأم كلثوم بنت الإمام على كرم الله وجهه وقال: أما والله ما بى إلا أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول(كل سبب ونسب فإنه منقطع يوم القيامة إلا سببى ونسبى).وعن ابن عمر مرفوع(سألت ربى عز وجل أن لا أتزوج إلى أحد من أمتى ولا يتزوج إلى أحد منهم إلا كان معى فى الجنة فأعطانى ذلك).
(للحديث بقية) ,,,
من المعلوم أن المودة لا تكون إلا على أثر المحبة ولا دين لمن لا محبة له، ومحبة أهل بيت النبوة نابعة من محبته صلى الله عليه وسلم ومحبته صلى الله عليه وسلم نابعة من محبة الله تعالى، وما رواه الترمذى والحاكم وصححه على شرط الشيخين عن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه قال(أحبوا الله لما يغذوكم به، وأحبونى بحب الله، وأحبوا أهل بيتى بحبى).وقد صح أن سيدنا العباس شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تفعل قريش من تعبيسهم فى وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم، فغضب صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا حتى احمر وجهه ودر عرق بين عينيه وقال(والذى نفسى بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله)، وفى رواية صحيحة أيضا(ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتى قطعوا حديثهم، والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لقرابتهم منى)، وفى رواية أخرى(والذى نفسى بيده لا يدخلون الجنة حتى يؤمنوا ولا يؤمنوا حتى يحبوكم لله ولرسوله أيرجون شفاعتى ولا ترجونها بنو عبد المطلب)، ويخطئ البعض من الناس فى حق أهل البيت سواء عن عمد أو جهل ويمتهن المنكرون حقهم ويدعى المدعون بالإفك بأن التقرب بحبهم باطل ولله در الثعلبى حينما قال: كفى قبحا بقول من يقول إن التقرب إلى الله بطاعته ومودة نبيه وأهل بيته منسوخ، وقد أخرج الزمخشرى فى الكشاف عن عبد الله بن مسعود عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال(من مات على حب آل محمد مات شهيدا، ومن مات على حب آل محمد جعل الله زوار قبره ملائكة الرحمة، ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس اليوم من رحمة الله، ومن مات على بغض آل محمد لم يرح رائحة الجنة، ومن مات على بغض آل بيتى فلا نصيب له فى شفاعتى)، وقال أيضا صلى الله عليه وسلم(إن لله عز وجل ثلاث حرمات فمن حفظهن حفظ الله تعالى دينه ودنياه ومن لم يحفظهن لم يحفظ الله له دنياه ولا آخرته)، قلت: وما هن قال: (حرمة الإسلام وحرمتى وحرمة رحمى)، وقال صلى الله عليه وسلم(أثبتكم على الصراط أشدكم حبا لأهل بيتى ولأصحابى) الطبرانى فى المعجم الكبير وابن حبان فى صحيحه، كما قال صلى الله عليه وسلم(الحسن والحسين ابناى من أحبهما أحببته ومن أحببته أحبه الله ومن أحبه الله أدخله جنات النعيم، ومن أبغضهما أو بغى عليهما أبغضته ومن أبغضته أبغضه الله ومن أبغضه الله أدخله نار جهنم وله عذاب عظيم) ابن عساكر والحاكم فى المستدرك، وقال صلى الله عليه وسلم(خلق الناس من أشجار شتى وخلقت أنا وعلى بن أبى طالب من شجرة واحدة، أنا أصلها وفاطمة غصنها وعلى لقاحها والحسن والحسين فروعها وشيعتنا أوراقها، من تعلق بغصن من أغصانها ساقه إلى الجنة ومن تخلف عنها هوى إلى النار) الطبرانى فى الأوسط، وقال صلى الله عليه وسلم(إن لكل بنى أب عصبة ينتمون إليها إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم وهم عترتى خلقوا من طينتى ويل للمكذبين بفضلهم، من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله تعالى) الحاكم فى المستدرك وابن عساكر، ويدعى المدعون أن الأنساب لا تنفع على الإطلاق ويحتجون بقوله تعالى ﴿فإذا نفخ فى الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾ مع أن هذه الآية نزلت فى الكفار، كما ورد فى تفسير ابن كثير ما قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم(فاطمة بضعة منى يغيظنى ما يغيظها وينشطنى ما ينشطها وإن الأنساب تنقطع يوم القيامة إلا نسبى وسببى وصهرى)، ولقد تزوج سيدنا عمر بن الخطاب بأم كلثوم بنت الإمام على كرم الله وجهه وقال: أما والله ما بى إلا أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول(كل سبب ونسب فإنه منقطع يوم القيامة إلا سببى ونسبى).وعن ابن عمر مرفوع(سألت ربى عز وجل أن لا أتزوج إلى أحد من أمتى ولا يتزوج إلى أحد منهم إلا كان معى فى الجنة فأعطانى ذلك).
(للحديث بقية) ,,,
صفوان فاروق وراق
صفحة 3 من اصل 3 •
1, 2, 3
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى




