الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مصطفي سيد احمد انسان بقامه وطن-الذكري الـــ17 لوفاه من علمنا معني النضال

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد بليه

avatar


مُساهمةموضوع: مصطفي سيد احمد انسان بقامه وطن-الذكري الـــ17 لوفاه من علمنا معني النضال   الأربعاء 16 يناير 2013 - 20:35

بمناسبة الذكري ال 17(ستكون غدا) للانسان للقامة مصطفى سيد احمد ,,,اهديكم هذا التجميع والتنقيح للسيرة الذاتية ومشروع مصطفى ومسيرته الانسانية والفنية أملا ان ينال اعجابكم مع خالص ودي
الانسان الفنان المعلم المكافح : مصطفى سيد أحمد المقبول مختار عمر الأمين سلفاب.
ــ سيرة ذاتية
من قرية ود سلفاب ـ الجزيرة ـ عام 1953 م. قدم جده الأمين سلفاب من شمال السودان ، منطقة الشايقية وأستقر جنوب غرب الحصاحيصا حوالي عام 1700 م. كان والده فلاحاً بالفطرة ، إحتقنت دماؤه بعاطفة الأرض والزراعة ويقول مصطفى : (بل أحمل فى داخلى منه الزاد الذى لا ينفذ فى كل مراحل عمري), لديه سبع شقيقات وأخ شقيق واحد توفى فى عام 1970 م ، وكان اخوه يكتب الشعر ويغنى وتنبأ منذ وقت مبكر بأن مصطفى سيكتب الشعر أيضاً ويغنى أفضل منه ... درس مصطفى الأولية والمتوسطة " المدارس الصناعية " وكان مبرزاً حيث جاء ثانى السودان على مستوى الشهادة الفنية ... لم يواصل فى المدارس الفنية حيث إلتحق بمدرسة " بورتسودان الثانوية " وكان مصطفى يومذاك معروفاً كشاعر في دفعته وغنى أغنيته «غدار دموعك» ,وتحكي شقيقته بخيتة: «من المواقف التي ظلت بذاكرته ويحكيها مصطفى باستمرار عندما كان طالباً في بورتسودان الثانوية تعرض لحادث غرق.. وأنقذه زملاؤه من الطلاب.. وكان قبل هذا الحادث بقليل توفي شقيقنا «المقبول» ويبدو أنها تجربة قاسية لأنه ظل يحكيها باستمرار» , ومنها واصل المسير الي معهد إعداد المعلمين بأم درمان والتحق سنة 1973م معلماً بمدرسة ود سلفاب الثانوية العامة.. معلماً لمادة العلوم.. لكنه كان يفضل تدريس اللغة العربية. اما عندما لم يسمح له أثناء عمله بالتدريس بالإلتحاق بمعهد الموسيقى والمسرح قدم إستقالته وعمل فترة مصمماً للأقمشة بمصنع النسيج ببحرى ,,إلتحق بمعهد الموسيقى والمسرح وأكمل خمس سنوات بقسم الموسيقى " قسم الصوت " إلاّ أنه لم ينتظر حتى ينال شهادته الأكاديمية .. إلى جانب ممارسته لهواية الغناء ، أيام دراسته بمدينة بورتسودان ، كان موهوباً فى مجال الرسم وفنون التشكيل ,, كان متميزاً في العمل اليدوي، كان مزارعاً ناجحاً وكان بناءً ماهراً ونجاراً لا يشق له غبار وصنع شبابيك الفرندة التي قام ببنائها استعداداً لزواجه. يقول أصيل الدين: «مصطفى كان فناناً تشكيلياً قبل أن يكون مغنياً.. وله لوحة رسمها سنة 1974م، في مكتب المعلمين بمدرسة ود سلفاب الثانوية العامة.. عن تاج محل بالهند».....
متزوج وله طفلان " سامر وسيد أحمد " تقول شقيقته آمنة: ((مصطفى كان كريماً وحفياً بأهله، كان يصرف على أبنائي رغم وجود والدهم وقام بالمساهمة في بناء بيتي))، وتقول أخته الصغرى عبلة : ((كان حنيناً، ولا يعبر عن حزنه إذا حزن.. كان يهتم جداً بأخواته وأولادهن.. كان إذا جاء يوم العيد.. لازم يشتري للأطفال هدايا العيد.. وكان يجيب الكشاكيش للأطفال مهما كانت ظروفه )),عانى من المرض كثيراً فقد لازمه الفشل الكلوى مدة طويلة " 15 عاماً" أجرى خلالها عملية زراعة كلى بروسيا أواخر الثمانينات إلاّ أنه تعرض لإنتكاسة جديدة بداية عام 1993 بالقاهرة وإنتقل منها للعلاج بالدوحة حيث ظل هناك يباشر عملية الغسيل الكلوى ثلاث مرات فى الإسبوع إلى أن توفاه الله مساء الأربعاء 17 يناير 1996م..
وقفات في مسيرة الاستاذ مصطفى سيد احمد :

1/ﻳﻘﻮﻝ ﻣﺼﻄﻔﻰ: (( ﻓﻰ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻣﺸﻮﺍﺭﻯ ﻭﺿﻌﺖ ﺍﻣﺎﻣﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻞ ﻭﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﺑﺘﻨﻮﻋﻬﺎ ﻭﺍﺧﺘﻼﻓﻬﺎ ﻓﻤﺜﻼً ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺍﻟﻔﻨﻰ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ ﺍﻟﺬﻯ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺷﺊ ﺍﻻ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﺪﻳﻪ ﺳﺒﻊ ﺍﻏﻨﻴﺎﺕ ﻣﺴﺠﻠﺔ ﺑﺎﻻﺫﺍﻋﺔ ))..
2/ يقول مصطفى : ((ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻯ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ ﻓﻘﺪ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻤﻮﺳﻴﻘﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻰ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﻠﺤﻴﻦ ﻓﻬﻢ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻧﺼﻮﺹ ﻭﺍﻋﻤﺎﻝ ﺳﻬﻠﺔ ﻟﺘﺠﺎﺭﻯ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﻭﻗﺘﻬﺎ .. ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻰ ﺭﻓﻀﻮﺍ ﻛﻞ ﺍﻻﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻰ ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﻟﻬﻢ ﻟﺘﻠﺤﻴﻨﻬﺎ ﻭﺍﺫﻛﺮ ﺍﻥ ﺍﺣﺪﻫﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻰ ﻻ ﻧﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﻧﺒﺬﻝ ﻣﺠﻬﻮﺩﺍ ﺿﺨﻤﺎ ﻓﻰ ﻧﺼﻮﺹ ﺛﻢ ﻻ ﻳﻔﻬﻤﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻰ ﺍﻻ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ نموت .)) , ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﻳﻄﻠﺒﻮﻥ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﻨﺎﺯﻝ ﻭﻳﺠﺎﺭﻯ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﻛﺎﻥ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻳﺮﺩﺩ: ((ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻟﻤﺎ ﻳﺘﻨﺎﺯﻝ ﻗﻴﻤﺘﻮ ﺷﻨﻮ ؟؟))
3/ غنى الراحل المقيم مصطفى سيد أحمد أُغنية «شقى الايام» من كلمات عبد الرحمن مكاوى وألحان يوسف السمانى، لمدة عامين متتاليين بعدها جاءه يوسف السمانى وقال له بالحرف الواحد «حمد الريح بيدفع فى الأغنية دى «500» جنيه إنت بتدفع كم؟ ، ويقول مصطفى : ((قلت له شكراً الأخ يوسف أشكرك على الفترة التى غنيت فيها هذه الأُغنية واعتقد إن المسالة لم تصل لحد الابتزال ده، وإنك قد جرفك السوق حتى تصبح للاغنية بطاقة تسعيرة معلقة على رقبتها)). عندها قام منتدى الحلفاية الذى كان يضم الشعراء عبد الرحمن مكاوى والتجانى حاج موسى، وعبد الوهاب هلاوى والصادق الياس واخرين بسحب أغانيهم من مصطفى وهى «جمعنا قدر» و «والله أيام يا زمان» و«الملام» على التوالى.
4/ويقول مصطفى : ((بدات أبحث جاداً عن صيغة بديلة وخضت تجربة التلحين وإكتشفت أننى قادرا على ذلك)) وكان أول نص يقوم مصطفى بتلحينه هو تقريبا اغنية المسافة , ويا لها من روعة وياله من لحن ومن ثم إنطلق مصطفى وترك كل الشعراء السابقين وأغنياتهم الى غير رجعة ,وتعامل مع شعراء جدد لم يكن أحد أن يسمع بهم مثل يحى فضل الله وقاسم أبو زيد والقدال وعبد العال السيد وغيرهم، وبعد تلك الحادثة أصبحت أُغنيات مصطفى وحتى وفاته كلها من ألحانه ماعدا عملين هما للشاعر محمد مريخة « كيف انساك، وصابرين على الزمن» وهما من ألحان الملحن بدر الدين عجاج .
*-- مصطفى سيد احمد والمشروع الانساني ورفاق الدرب :
لماذا مصطفى سيد احمد بالذات ؟؟ وهل كان مجرد فنان له جمهور ثم توفى وانتهت القصة ؟؟ وماهو ذلك المشروع ؟؟
دعونا ننظر بسرعة للبداية حيث برز في نهاية السبعينات عبر مهرجان الثقافة رغم أن مهنته الاساسية هي التعليم ، عرف عنه لونية خاصة من الكلمات المعبرة ومساسه المباشر لقضايا البسطاء والمحرومين، في قالب لحنى مميز يجمع بين الأغنية الشبابية والوقار في نفس الوقت، لذا كان مفضلا من قبل النخبة والمثقفين وشباب الجامعات، وبسطاء الناس. ولهذه الميول وجد الاستاذ مصطفى سيد أحمد نفسه محاصرا من قبل الحكومة فبما انه كان يميل للبسطاء والمحرومين فقد كسب عداء السلطة. ويحكي الأستاذ الموسيقي سعد الطيب : (أن مصطفى كان لديه نزعة إنسانية عالية وله قدرة فائقة على التواصل مع الناس وكان يدهشني حينما يتسامر مع أمي ويجلس معها الساعات الطويلة رغم الفارق الثقافي الكبير بينهما وكان يقول أنا استلهم منها التجارب الإنسانية التي لا نجدها في الكتب) ,وكان يقوم بإيواء بعض التلاميذ في أسرته وكان كريماً جداً وعرف عنه أنه لا يتكلف في الكرم وهو دائماً يجود بالموجود، مثلاً إذا (براد الشاي بشيل 6 كبابي والناس 8 يقسم الشاي نص نص لا يتكلف ) ,عرف عن الراحل مصطفى سيد أحمد تنوع اختياراته اللحنية والنصية فتغنى لعدد من المدارس الشعرية وتفرد في اختياراته للمفردة واللحن ويمكن أنه تغنى لشعراء لهم توجهات يسارية... مصطفى كان عندما يغني يعيش مايتغني به كما يعيشة الغلابة والغبش وكذلك شعراءه علي وجه العموم ,فعمنا الحاج ود عجبنا وهو بتجرع المزلة ,لم ينسجه الشاعر حميد من خياله ,,,كما هو ايضا حال ذلك القطر المشؤوم الذي اتلافا :عم عبد الرحيم الذي يمثل مجموعة من الناس ,,وااه حليوة وياا نورة اااه وهناااك ترى : شفع العرب الفتارى وأولائك الناس التواتي مسالمة و تلك الطيور المهاجرة في غربة مرة ومؤلمة كلها مشاهد يعيشها الوطن ونحن الوطن !
وكما قيل في حق ابو السيد : ااااه يا من وهبتنا الحس ،،، والأحساس ,,غيم الأمل الشارد ... متمدد أنت فى كل شبر فى هذه الأرض ( التغطت بالتعب ) ،،،،،،،،،صوتك ( الطالع من نفس طورية ضامّة الطـين ) ........( ومن دمـعـة وجع طوّل ) .. سيظــل خــالـداً فى وجــــدان هذا الشعب الذى غنيته هــماً .... وقـضيـة ... وعندما تكون الكلـــمة بحجـم مـعـاناة جـيل وبـمــرارة الواقـع ...الفجـيعة - يبقى المغنى الحـقـيـقى مـن يتمسـك بشـــرف الكلمة .. ونقولها للتاريخ أننا ( بعد المشاوير... البقت ممدودة فى نبض التعب) ....... عدنا - ووجدناك - حافظاً للوداد زمناً صعب .
مصطفى لا مهرب من الحزن إلاّ إلى صوتك .. ولا مفر من صــوتك إلاّ إلى الحزن ... ذلـــك الذى ( لا يتخير الدمع ثيـــاباً كى يسمى ....فى القواميس ... بكاء ).
يقول حميد عن مصطفي : ((أن موت مصطفي لم يؤلمه بقدر ألمه عن انهيار المشروع الذي نادي به مصطفي وعمل من أجله رغما عن مرضه فهل من سبيل لملمة اعمال مصطفي والتوثيق لها ))
كان مصطفي سيد احمد عندما يقف علي المسرح وكفه علي كليته يتجدي مكان الوجع ان تمنحه الفرصة ليغني كي يعيش..!!! مصطفي سيد احمد حينما أختلطت في الساحة القيم الفنية بالمادية انحاز بفطرته إلي الفن متخندقاً في رحابه.. مصطفي سيد احمد إذا تفاخر الآخرون بماديتهم كانت هامته الاعلي بروائعة.. عم عبد الرحيم.. وطيبة وشهيق ونورا.. وغيرها .. مصطفي كان الربيع ينبت خصباً تحت قدميه لكنه لم يمارس الانحاء للدنيا فلقد كان لرأسه شموخ الصواري ولقلبه اجنحة العصافير !! وأسرة مصطفي اليوم الثريه بتاريخه المنقوشة بكبريائه اخالها لا تبحث مساعدة أحد ، لكنها تتطلع إلي حق مصطفي الطبيعي كفنان غني : للوطن.. للحرية.. للشجر .. للسلام.. للناس.. أن مصطفي سيد احمد لم يرحل في يوم وفاته فلقد ولد فينا من جديد ، فصوت مصطفي اليوم ينتشر في كل مزياع وآلة تسجيل وفي كل بيت وكان موته جعلنا نحس ان ذلك الصوت الذي الذي تربينا علي سماعه يجب ان نحتفظ به في وجداننا حياً دائماً وابداً.. ومات ... وفي كفه قبض الريح ، وفي حنجرته نشيد الجالوص لهاشم صديق الذي لم يكتمل..!!!
خامتمة :
كان بامكان مصطفي سيد احمد ان يبذل كل اغانيه للعشق والغرام والعاطفة ويغني اغنيتين للوطن , مثله مثل اغلبية الفنانيين , ولكن هيهات فذلك الفنان الشاب الذي الى ان توفى لم يتجاوز عمره 43 عاما نجد انه لم يغني كثيرا للعشق مع انه نجح في الاغاني الغرامية مثل غدار دموعك وغيرها ,,(حيث ان اجمالي روائعه حوالي 500 أغنية ), لكنه اثر نفسه وشهرته وفنه من اجل الوطن والغبش والعمال والمزارعين والموظفين والسؤال هنا : هل فعل مصطفى ذلك عبسا ؟؟ طبعا لا ,, ويبقى في الخاطر ان الاستاذ مصطفي فنان من الغد كيف وهو الذي كان يغني لجيل لم يأتي بعد ! ذلك الجيل هو جيلنا نحن , ولكن هل سوف يموت مشروع مصطفي الذي ذكرناه هل سوف يضيع في سراب الذكريات ؟؟ ام انه سوف نكمل نحن ذلك المشروع ونكون أمل باكر ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مصطفي سيد احمد انسان بقامه وطن-الذكري الـــ17 لوفاه من علمنا معني النضال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الحصاحيصا الثقافى-
انتقل الى: