الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المعلقات العشر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالمنعم ترتورة

avatar


مُساهمةموضوع: المعلقات العشر   الثلاثاء 12 مارس 2013 - 16:48

معلقة امرؤ القيس

قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ***بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها**لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ

تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَـا**** وَقِيْعَـانِهَا كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُــلِ

كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُـوا***لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ

وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُـمُ**يَقُوْلُوْنَ لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّـلِ

وإِنَّ شِفـَائِي عَبْـرَةٌ مُهْرَاقَـةٌ****فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ

كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَـا***وَجَـارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَـلِ

إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَـا**نَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ

فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً**عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِي

ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِـحٍ*****وَلاَ سِيَّمَا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُـلِ

ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِـي***فَيَا عَجَباً مِنْ كُوْرِهَا المُتَحَمَّـلِ

فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَـا***وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّـلِ

ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْـزَةٍ***فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجِلِي

تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعـاً***عَقَرْتَ بَعِيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ

فَقُلْتُ لَهَا سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَـهُ**ولاَ تُبْعـِدِيْنِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّـلِ

فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِـعٍ**فَأَلْهَيْتُهَـا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْـوِلِ

إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ**بِشَـقٍّ وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَـوَّلِ

ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ تَعَـذَّرَتْ***عَلَـيَّ وَآلَـتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّـلِ

أفاطِـمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّـلِ***وإِنْ كُنْتِ قَدْ أزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي

أغَـرَّكِ مِنِّـي أنَّ حُبَّـكِ قَاتِلِـي***وأنَّـكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَـلِ

وإِنْ تَكُ قَدْ سَـاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَـةٌ***فَسُلِّـي ثِيَـابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُـلِ

وَمَا ذَرَفَـتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِـي***بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّـلِ

وبَيْضَـةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَـا****تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَـلِ

تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَـراً**عَلَّي حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِـي

إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ***تَعَـرُّضَ أَثْنَاءَ الوِشَاحِ المُفَصَّـلِ

فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَـا***لَـدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّـلِ

فَقَالـَتْ : يَمِيْنَ اللهِ مَا لَكَ حِيْلَةٌ***وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِـي

خَرَجْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَـا***عَلَـى أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّـلِ

فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَـى***بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ

هَصَرْتُ بِفَوْدَي رَأْسِهَا فَتَمَايَلَـتْ***عَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَـلِ

مُهَفْهَفَـةٌ بَيْضَـاءُ غَيْرُ مُفَاضَــةٍ***تَرَائِبُهَـا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَــلِ

كَبِكْرِ المُقَـانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْــرَةٍ***غَـذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرُ المُحَلَّــلِ

تَـصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقــِي**بِـنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِـلِ

وجِـيْدٍ كَجِيْدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِـشٍ**إِذَا هِـيَ نَصَّتْـهُ وَلاَ بِمُعَطَّــلِ

وفَـرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِــمٍ**أثِيْـثٍ كَقِـنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِــلِ

غَـدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُــلاَ**تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسَــلِ

وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّــرٍ**وسَـاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّــلِ

وتُضْحِي فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِهَـا**نَئُوْمُ الضَّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّـلِ

وتَعْطُـو بِرَخْصٍ غَيْرَ شَثْنٍ كَأَنَّــهُ***أَسَارِيْعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاويْكُ إِسْحِـلِ

تُضِـيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَّهَــا***مَنَـارَةُ مُمْسَى رَاهِـبٍ مُتَبَتِّــلِ

إِلَى مِثْلِهَـا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَــةً***إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْـوَلِ

تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَـا***ولَيْـسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاكِ بِمُنْسَـلِ

ألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُـهُ***نَصِيْـحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَــلِ

ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَــهُ***عَلَيَّ بِأَنْـوَاعِ الهُـمُوْمِ لِيَبْتَلِــي

فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّـى بِصُلْبِــهِ***وأَرْدَفَ أَعْجَـازاً وَنَاءَ بِكَلْكَــلِ

ألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِــي***بِصُبْحٍ وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَــلِ

فَيَــا لَكَ مَنْ لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَـهُ****بِـأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْــدَلِ

وقِـرْبَةِ أَقْـوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَــا***عَلَى كَاهِـلٍ مِنِّي ذَلُوْلٍ مُرَحَّــلِ

وَوَادٍ كَجَـوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُــهُ***بِـهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كَالخَلِيْعِ المُعَيَّــلِ

فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا عَوَى : إِنَّ شَأْنَنَــا**قَلِيْلُ الغِنَى إِنْ كُنْتَ لَمَّا تَمَــوَّلِ

كِــلاَنَا إِذَا مَا نَالَ شَيْئَـاً أَفَاتَـهُ***ومَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وحَرْثَكَ يَهْـزَلِ

وَقَـدْ أغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَـا***بِمُنْجَـرِدٍ قَيْـدِ الأَوَابِدِ هَيْكَــلِ

مِكَـرٍّ مِفَـرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِـرٍ مَعــاً****كَجُلْمُوْدِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ

كَمَيْتٍ يَزِلُّ اللَّبْـدُ عَنْ حَالِ مَتْنِـهِ***كَمَا زَلَّـتِ الصَّفْـوَاءُ بِالمُتَنَـزَّلِ

عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كأنَّ اهْتِـزَامَهُ***إِذَا جَاشَ فِيْهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَـلِ

مَسْحٍ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَى***أَثَرْنَ الغُبَـارَ بِالكَـدِيْدِ المُرَكَّـلِ

يُزِلُّ الغُـلاَمُ الخِفَّ عَنْ صَهَـوَاتِهِ***وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيْـفِ المُثَقَّـلِ

دَرِيْرٍ كَخُـذْرُوفِ الوَلِيْـدِ أمَرَّهُ****تَتَابُعُ كَفَّيْـهِ بِخَيْـطٍ مُوَصَّـلِ

لَهُ أيْطَـلا ظَبْـيٍ وَسَاقَا نَعَـامَةٍ***وإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ وَتَقْرِيْبُ تَتْفُـلِ

ضَلِيْعٍ إِذَا اسْتَـدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَـهُ***بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ

كَأَنَّ عَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهُ إِذَا انْتَحَـى**مَدَاكَ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةَ حَنْظَـلِ

كَأَنَّ دِمَاءَ الهَـادِيَاتِ بِنَحْـرِهِ***عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْـبٍ مُرَجَّـلِ

فَعَـنَّ لَنَا سِـرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَـهُ***عَـذَارَى دَوَارٍ فِي مُلاءٍ مُذَبَّـلِ

فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّـلِ بَيْنَـهُ***بِجِيْدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيْرَةِ مُخْـوَلِ

فَأَلْحَقَنَـا بِالهَـادِيَاتِ ودُوْنَـهُ***جَوَاحِـرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّـلِ

فَعَـادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَـةٍ***دِرَاكاً وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَـلِ

فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِن بَيْنِ مُنْضِجٍ**صَفِيـفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيْرٍ مُعَجَّـلِ

ورُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يَقْصُرُ دُوْنَـهُ***مَتَى تَـرَقَّ العَيْـنُ فِيْهِ تَسَفَّـلِ

فَبَـاتَ عَلَيْـهِ سَرْجُهُ ولِجَامُـهُ**وَبَاتَ بِعَيْنِـي قَائِماً غَيْرَ مُرْسَـلِ

أصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيْكَ وَمِيْضَـهُ***كَلَمْـعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّـلِ

يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِـبٍ***أَمَالَ السَّلِيْـطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّـلِ

قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَـارِجٍ***وبَيْنَ العـُذَيْبِ بُعْدَمَا مُتَأَمَّـلِ

عَلَى قَطَنٍ بِالشَّيْمِ أَيْمَنُ صَوْبِـهِ***وَأَيْسَـرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُـلِ

فَأَضْحَى يَسُحُّ المَاءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ**يَكُبُّ عَلَى الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ

ومَـرَّ عَلَى القَنَـانِ مِنْ نَفَيَانِـهِ***فَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مَنْـزِلِ

وتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَـةٍ***وَلاَ أُطُمـاً إِلاَّ مَشِيْداً بِجِنْـدَلِ

كَأَنَّ ثَبِيْـراً فِي عَرَانِيْـنِ وَبْلِـهِ***كَبِيْـرُ أُنَاسٍ فِي بِجَـادٍ مُزَمَّـلِ

كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُـدْوَةً***مِنَ السَّيْلِ وَالأَغثَاءِ فَلْكَةُ مِغْـزَلِ

وأَلْقَى بِصَحْـرَاءِ الغَبيْطِ بَعَاعَـهُ***نُزُوْلَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ المُحَمَّلِ

كَأَنَّ مَكَـاكِيَّ الجِـوَاءِ غُدَّبَـةً****صُبِحْنَ سُلافاً مِنْ رَحيقٍ مُفَلْفَـلِ

كَأَنَّ السِّبَـاعَ فِيْهِ غَرْقَى عَشِيَّـةً***بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيْشُ عُنْصُـلِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة

avatar


مُساهمةموضوع: رد: المعلقات العشر   الخميس 21 مارس 2013 - 5:14

طرفة بن العبد

لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ،********* تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليدِ
وُقوفاً بِها صَحبي عَلَيَّ مَطيَّهُم******** يَقولونَ لا تَهلِك أَسىً وَتَجَلَّدِ
كَأَنَّ حُدوجَ المالِكيَّةِ غُدوَةً*********** خَلايا سَفينٍ بِالنَواصِفِ مِن دَدِ
عدولية ٌ أو من سفين ابن يامنٍ******** يجورُ بها المَّلاح طوراًويهتدي
يشقُّ حبابَ الماءِ حيزومها بها******** كما قسَمَ التُّربَ المُفايِلُ باليَدِ
وفي الحيِّ أحوى ينفضُ المردَ شادنٌ**** مُظاهِرُ سِمْطَيْ لُؤلُؤٍ وَزَبَرجَدِ
خذولٌ تراعي ربرباً بخميلة********* ٍ تَناوَلُ أطرافَ البَريرِ، وتَرتَدي
وتبسمُ عن ألمَى كأنَّ مُنوراً********* تَخَلّلَ حُرَّ الرّمْلِ دِعْصٌ له نَدي
سقتهُ إياة ُ الشمس إلا لثاتهُ********* أُسف ولم تكدم عليه بإثمدِ
ووجهٌ كأنَّ الشمس ألقت رداءها******* عليه، نَقِيَّ اللّونِ لمْ يَتَخَدّدِ
وإنّي لأمضي الهمّ، عند احتِضاره****** بعوجاء مرقالٍ تروحُ وتغتدي
أمونٍ كألواح الإرانِ نصَأْتُها********* على لاحب كأنهُ ظهرُ بُرجد
جَماليّة ٍ وجْناءَ تَردي كأنّها********* سَفَنَّجَة ٌ تَبري لأزعَرَ أربَدِ
تباري عتاقاً ناجيات وأتبعت********* وَظيفاً وَظيفاً فَوق مَورٍ مُعبَّدِ
تربعت القفّين في الشول ترتعي******* حدائق موليِّ الأسرَّة أغيد
تَريعُ إلى صَوْتِ المُهيبِ، وتَتّقي******* بِذي خُصَلٍ، رَوعاتِ أكلَفَ مُلبِدِ
كأن جناحي مضرحيٍّ تكنّفا********* حِفافَيْهِ شُكّا في العَسِيبِ بمَسرَدِ
فَطَوراً به خَلْفَ الزّميلِ، وتارة ً******* على حشف كالشنِّ ذاوٍ مجدّد
لها فَخِذانِ أُكْمِلَ النّحْضُ فيهما******** كأنّهُما بابا مُنِيفٍ مُمَرَّدِ
وطَيُّ مَحالٍ كالحَنيّ خُلوفُهُ، ********* وأجرِنَة ٌ لُزّتْ بِدَأيٍ مُنَضَّدِ
كَأَنَّ كِناسَي ضالَةٍ يُكنِفانِها********* وَأَطرَ قِسيٍّ تَحتَ صُلبٍ مُؤَيَّدِ
لَها مِرفَقانِ أَفتَلانِ كَأَنَّها********* تَمُرُّ بِسَلمَي دالِجٍ مُتَشَدَّدِ
كقنطرة الرُّوميِّ أقسمَ ربها********* لتكفننْ حتى تُشادَ بقرمد
صُهابِيّة ُ العُثْنُونِ مُوجَدَة ُ القَرَا******** بعيدة ُ وخد الرِّجل موَّراة ُ اليد
أُمرُّتْ يداها فتلَ شزرٍ وأُجنحتْ******* لها عَضُداها في سَقِيفٍ مُسَنَّدِ
جنوحٌ دقاقٌ عندلٌ ثم أُفرعَتْ********* لها كتفاها في معالى ً مُصعَد
كأن عُلوبَ النّسع في دأياتها********* مَوَارِدُ مِن خَلْقاءَ في ظَهرِ قَردَدِ
تَلاقَى ، وأحياناً تَبينُ كأنّها********* بَنائِقُ غُرٌّ في قميصٍ مُقَدَّدِ
وأتْلَعُ نَهّاضٌ إذا صَعّدَتْ به********* كسُكان بوصيٍّ بدجلة َ مُصعِد
وجمجمة ٌ مثلُ العَلاة كأنَّما********* وعى الملتقى منها إلى حرف مبرَد
وخدٌّ كقرطاس الشآمي ومشْفَرٌ******** كسَبْتِ اليماني قدُّه لم يجرَّد
وعينان كالماويتين استكنَّتا********* بكهْفَيْ حِجاجَيْ صخرة ٍ قَلْتِ مورد
طَحُورانِ عُوّارَ القذى ، فتراهُما******* كمكحولَتي مذعورة أُمِّ فرقد
وصادِقَتا سَمْعِ التوجُّسِ للسُّرى******** لِهَجْسٍ خَفِيٍّ أو لصَوْتٍ مُندِّد
مُؤلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتقَ فِيهِما، ********* كسامعتيْ شاة بحوْمل مفرد
وَأرْوَعُ نَبّاضٌ أحَذُّ مُلَمْلَمٌ، ********* كمِرداة ِ صَخرٍ في صَفِيحٍ مُصَمَّدِ
وأعلمُ مخروتٌ من الأنف مارنٌ******* عَتيقٌ مَتى تَرجُمْ به الأرض تَزدَدِ
وإنْ شئتُ لم تُرْقِلْ وإن شئتُ أرقَلتْ***** مخافة َ مَلويٍّ من القدِّ مُحصد
وإن شِئتُ سامى واسِطَ الكورِ رأسُها**** وعامت بضبعيها نجاءَ الخفيْدَدِ
على مثلِها أمضي إذا قال صاحبي****** ألا لَيتَني أفديكَ منها وأفْتَدي
وجاشَتْ إليه النّفسُ خوفاً، وخالَهُ******* مُصاباً ولو أمسى على غَيرِ مَرصَدِ
إذا القومُ قالوا مَن فَتًى ؟ خِلتُ أنّني***** عُنِيتُ فلمْ أكسَلْ ولم أتبَلّدِ
أحَلْتُ عليها بالقَطيعِ فأجذَمتْ، ******* وقد خبَّ آل الأَمعز المتوقد
فذلك كما ذالت وليدة مجلس********* تُري ربّها أذيالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ
ولستُ بحلاّل التلاع مخافة ً********* ولكن متى يسترفِد القومُ أرفد
فان تبغني في حلقة القوم تلقَني******* وإن تلتمِسْني في الحوانيت تصطد
متى تأتني أصبحتَ كأساً روية ً******* وإنْ كنتَ عنها ذا غِنًى فاغنَ وازْدَد
وانْ يلتقِِ الحيُّ الجميع تلاقيني******** إلى ذِروة ِ البَيتِ الرّفيع المُصَمَّدِ
نداماي بيضٌ كالنجوم وقينة ٌ********* تَروحُ عَلَينا بَينَ بُردٍ ومَجْسَدِ
رَحيبٌ قِطابُ الجَيبِ منها، رقيقَة ٌ****** بِجَسّ النّدامى ، بَضّة ُ المُتجرَّدِ
إذا نحنُ قُلنا: أسمِعِينا انبرَتْ لنا******* على رِسلها مطروفة ً لم تشدَّد
إذا رَجّعَتْ في صَوتِها خِلْتَ صَوْتَها***** تَجاوُبَ أظآرٍ على رُبَعٍ رَدي
وما زال تشرابي الخمور ولذَّتي******* وبَيعي وإنفاقي طَريفي ومُتلَدي
إلى أن تَحامَتني العَشيرة كلُّها، ******* وأُفرِدتُ إفرادَ البَعيرِ المُعَبَّدِ
رأيتُ بني غبراءَ لا يُنكِرونَني، ******* ولا أهلُ هذاكَ الطرف الممدَّد
ألا أيُّهذا اللائمي أحضرَ الوغى******* وأن أشهدَ اللذّات، هل أنتَ مُخلِدي؟
فأن كنتَ لا تستطيع دفع منيَّتي******* فدعني أبادرها بما ملكتْ يدي
ولولا ثلاثٌ هُنّ مِنْ عِيشة ِ الفتى ، **** وجدِّكَ لم أحفل متى قامُ عوَّدي
فمِنهُنّ سَبْقي العاذِلاتِ بشَرْبَة ٍ******** كُمَيْتٍ متى ما تُعْلَ بالماءِ تُزبِد
وكَرّي، إذا نادى المُضافُ، مُحَنَّباً****** كسيد الغضا نبّهته المتورِّد
وتقْصيرُ يوم الدَّجن والدَّجنُ مُعجِبٌ***** ببهكنة ٍ تحت الخباء المعَّمد
كأنّ البُرينَ والدّمالِيجَ عُلّقَتْ********* على عُشَرٍ، أو خِروَعٍ لم يُخَضَّد
كريمٌ يُرَوّي نفسه في حياتِهِ، ******** ستعلم ان مُتنا غداً أيُّنا الصدي
أرى قَبرَ نَحّامٍ بَخيلٍ بمالِهِ، ********* كَقَبرِ غَويٍّ في البَطالَة ِ مُفسِدِ
تَرى جُثْوَتَينِ من تُرَابٍ، عَلَيهِما******* صَفائِحُ صُمٌّ مِن صَفيحٍ مُنَضَّدِ
أرى الموتً يعتام الكرام ويصطفي***** عقيلة مال الفاحش المتشدِّد
أرى العيش كنزاً ناقصاً كل ليلة ٍ****** وما تَنقُصِ الأيّامُ والدّهرُ يَنفَدِ
لعمرُكَ إنَّ الموتَ ما أخطأ الفتى****** لَكالطِّوَلِ المُرخى وثِنياهُ باليَدِ
فما لي أراني وابنَ عمّي مالِكاً******* متى ادن منه ينأى عني ويبعد
يَلومُ وَما أَدري عَلامَ يَلومُني********* كَما لامَني في الحَيِّ قُرطُ بنُ مَعبَدِ
وأيأسني من كلِّ خيرٍ طلبتُه********* كأنّا وضعناه إلى رمس مُلحَد
على غير شئٍ قلتهُ غير أنني********* نَشَدْتُ فلم أُغْفِلْ حَمُولة َ مَعبَد
وقرّبْتُ بالقُرْبى ، وجَدّكَ إنّني******** متى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيثَة ِ أشهد
وِإن أُدْعَ للجلَّى أكن من حُماتها******* وإنْ يأتِكَ الأعداءُ بالجَهْدِ أَجْهَدِ
وإن يَقذِفوا بالقَذع عِرْضَك أسقِهمْ****** بشرْبِ حياض الموت قبل التهدُّد
بلا حَدَثٍ أحْدَثْتُهُ، وكَمُحْدِثٍ********* هجائي وقذفي بالشكاة ومطردي
فلو كان مولاي امرءاً هو غيره******* لَفَرّجَ كَرْبي أوْ لأنْظَرَني غَدي
ولكنّ مولاي امرؤٌ هو خانفي******** على الشكرِ والتَّسْآلِ أو أنا مُفتَد
وظلمُ ذوي القربى أشدُّ مضاضة ً****** على المرءِ من وَقْعِ الحُسامِ المُهنّد
فذرني وخُلْقي انني لكَ شاكرٌ********* ولو حلّ بيتي نائياًعندَ ضرغد
فلو شاءَ رَبي كنتُ قَيْسَ بنَ خالِدٍ، ***** ولو شاءَ ربي كنتُ عَمْرَو بنَ مَرثَد
فأصبحتُ ذا مال كثيرٍ وزارني********* بنونَ كرامٌ سادة ٌ لمسوّد
أنا الرّجُلُ الضَّرْبُ الذي تَعرِفونَهُ******* خَشاشٌ كرأس الحيّة المتوقّدِ
فآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحي بِطانَة ً********* لعضْبٍ رقيق الشَّفرتين مهنَّد
حُسامٍ، إذا ما قُمْتُ مُنْتَصِراً به********* كَفَى العَودَ منه البدءُ، ليسَ بمِعضَد
أخي ثقة لا ينثَني عن ضريبة********* إذا قيلَ:"مهلاً"قال حاجزه:"قَدي"
إذا ابتدرَ القومُ السلاح وجدتني********* مَنِيعاً، إذا بَلّتْ بقائِمِهِ يدي
وبرْكٍ هُجود قد أثارت مخافتي********* نواديها أمشي بعضب مجرَّد
فَمَرَّت كَهاةٌ ذاتُ خَيفٍ جُلالَةٌ********* عَقيلَةُ شَيخٍ كَالوَبيلِ يَلَندَدِ
يقولُ، وقد تَرّ الوَظِيفُ وساقُها: ********* ألَسْتَ ترى أنْ قد أتَيْتَ بمُؤيِد؟
وقال:ألا ماذا ترون بشارب*********** شديدٍ علينا بَغْيُهُ، مُتَعَمِّدِ؟
وقالَ ذَرُوهُ إنما نَفْعُها لهُ، ************ وإلاّ تَكُفّوا قاصِيَ البَرْكِ يَزْدَدِ
فظلَّ الإماء يمتللْن حوارَها************ ويُسْعَى علينا بالسّدِيفِ المُسَرْهَدِ
فان مُتُّ فانعنيني بما أنا أهلهُ*********** وشقّي عليَّ الجيبَ يا ابنة َ معْبد
ولا تَجْعَلِيني كامرىء ٍ ليسَ هَمُّهُ********* كهمّي ولا يُغني غنائي ومشهدي
بطيءٍ عنِ الجُلّى ، سريعٍ إلى الخَنى ، ***** ذلول بأجماع الرجال ملهَّد
فلو كُنْتُ وَغْلاً في الرّجالِ لَضَرّني******* عداوة ُ ذي الأصحاب والمتوحِّد
ولكِنْ نَفى عنّي الرّجالَ جَراءتي********* عليهِم وإقدامي وصِدْقي ومَحْتِدي
لَعَمْرُكَ، ما أمْري عليّ بغُمّة ٍ********* نهاري ولا ليلي على َّ بسرمد
ويومَ حبستُ النفس عند عراكه********* حِفاظاً على عَوراتِهِ والتّهَدّد
على مَوطِنٍ يخْشى الفتى عندَهُ الرّدى ، **** متى تَعْتَرِكْ فيه الفَرائِصُ تُرْعَد
وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حواره********* على النار واستودعتهُ كفَّ مجمد
ستُبدي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهلاً********* ويأتِيكَ بالأخبارِ مَن لم تُزَوّد
ويَأتِيكَ بالأخبارِ مَنْ لم تَبِعْ له********* بَتاتاً، ولم تَضْرِبْ له وقْتَ مَوعد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة

avatar


مُساهمةموضوع: رد: المعلقات العشر   الأحد 24 مارس 2013 - 18:16

يا دارَ مَيّة َ بالعَليْاءِ، فالسَّنَدِ،
النابغة الذبياني

يا دارَ مَيّة َ بالعَليْاءِ، فالسَّنَدِ،********* أقْوَتْ، وطالَ عليها سالفُ الأبَدِ
وقفتُ فيها أُصَيلاناً أُسائِلُها،********* عَيّتْ جواباً، وما بالرَّبعِ من أحدِ
إلاّ الأواريَّ لأياً ما أُبَيّنُهَا،************ والنُّؤي كالحَوْضِ بالمظلومة ِ الجَلَدِ
رَدّت عليَهِ أقاصيهِ، ولبّدَهُ*********** ضَرْبُ الوليدة ِ بالمِسحاة ِ في الثَّأَدِ
خلتْ سبيلَ أتيٍ كانَ يحبسهُ ،****** و رفعتهُ إلى السجفينِ ، فالنضدِ
أمستْ خلاءً ، وأمسى أهلها احتملوا** أخننى عليها الذي أخنى على لبدِ
فعَدِّ عَمّا ترى ، إذ لا ارتِجاعَ له،******* و انمِ القتودَ على عيرانة ٍ أجدِ
مَقذوفة ٍ بدخيس النّحضِ، بازِلُها****** له صريفٌ القعوِ بالمسدِ
كأنّ رَحْلي، وقد زالَ النّهارُ بنا،******* يومَ الجليلِ، على مُستأنِسٍ وحِدِ
من وحشِ وجرة َ ، موشيٍّ أكارعهُ ،*** طاوي المصيرِ، كسيفِ الصّيقل الفَرَدِ
سرتْ عليه ، من الجوزاءِ ، سارية ٌ ،*** تُزجي الشَّمالُ عليهِ جامِدَ البَرَدِ
فارتاعَ من صوتِ كلابٍ ، فباتَ له****** طوعَ الشّوامتِ من خوفٍ ومن صَرَدِ
فبَثّهُنّ عليهِ، واستَمَرّ بِهِ*********** صُمْعُ الكُعوبِ بريئاتٌ من الحَرَدِ
وكان ضُمْرانُ منه حيثُ يُوزِعُهُ، ******* طَعنَ المُعارِكِ عند المُحجَرِ النَّجُدِ
شكَّ الفَريصة َ بالمِدْرى ، فأنفَذَها،**** طَعنَ المُبَيطِرِ، إذ يَشفي من العَضَدِ
كأنّه، خارجا من جنبِ صَفْحَتَهِ، ******* سَفّودُ شَرْبٍ نَسُوهُ عندَ مُفْتَأدِ
فظَلّ يَعجَمُ أعلى الرَّوْقِ، مُنقبضاً،***** في حالكِ اللونِ صدقٍ ، غير ذي أودِ
لما رأى واشقٌ إقعاصَ صاحبهِ ،****** ولا سَبيلَ إلى عَقلٍ، ولا قَوَدِ
قالت له النفسُ : إني لا أرى طمعاً ،*** و إنّ مولاكَ لم يسلمْ ، ولم يصدِ
فتلك تبلغني النعمانَ ، إنّ لهُ******** فضلاً على النّاس في الأدنَى ، وفي البَعَدِ
و لا أرى فاعلاً ، في الناس ، يشبهه ،* ولا أُحاشي، من الأقوام، من أحَدِ
إلاّ سليمانَ ، إذ قالَ الإلهُ لهُ : ******* قم في البرية ِ ، فاحددها عنِ الفندِ
وخيّسِ الجِنّ! إنّي قد أَذِنْتُ لهمْ****** يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفّاحِ والعَمَدِ
فمن أطاعكَ ، فانفعهُ بطاعتهِ ، *******كما أطاعكَ ، وادللـهُ على الرشدِ
ومن عَصاكَ، فعاقِبْهُ مُعاقَبَة ً********* تَنهَى الظَّلومِ، ولا تَقعُدْ على ضَمَدِ
إلاّ لِمثْلِكَ، أوْ مَنْ أنتَ سابِقُهُ******** سبقَ الجواد ، إذا استولى على الأمدِ
أعطى لفارِهَة ٍ، حُلوٍ توابِعُها،******** منَ المَواهِبِ لا تُعْطَى على نَكَدِ
الواهِبُ المائَة ِ المعْكاء، زيّنَها******** سَعدانُ توضِحَ في أوبارِها اللِّبَدِ
و الأدمَ قد خيستْ ، فتلاً مرافقها***** مَشدودَة ً برِحالِ الحيِرة ِ الجُدُدِ
و الراكضاتِ ذيولَ الريطِ ، فانقها ******* بردُ الهواجرِ ، كالغزلانِ بالجردِ
والخَيلَ تَمزَغُ غرباً في أعِنّتها،******** كالطيرِ تنجو من الشؤبوبِ ذي البردِ
احكمْ كحكم فتاة ِ الحيّ ، إذ نظرتْ**** إلى حمامِ شراعٍ ، واردِ الثمدِ
يحفهُ جانبا نيقٍ ، وتتبعهُ*********** مثلَ الزجاجة ِ ، لم تكحلْ من الرمدِ
قالت: ألا لَيْتَما هذا الحَمامُ لنا******* إلى حمامتنا ونصفهُ ، فقدِ
فحسبوهُ ، فألقوهُ ، كما حسبتْ ،**** تِسعاً وتِسعينَ لم تَنقُصْ ولم تَزِدِ
فكملتْ مائة ً فيها حمامتها ،******** و أسرعتْ حسبة ً في ذلكَ العددِ
فلا لعمرُ الذي مسحتُ كعبتهُ ،****** و ما هريقَ ، على الأنصابِ ، من جسدِ
والمؤمنِ العائِذاتِ الطّيرَ، تمسَحُها**** ركبانُ مكة َ بينَ الغيلِ والسعدِ
ما قلتُ من سيءٍ مما أتيتَ به ،***** إذاً فلا رفعتْ سوطي إليّ يدي
إلاّ مقالة َ أقوامٍ شقيتُ بها ،******** كانَتْ مقَالَتُهُمْ قَرْعاً على الكَبِدِ
غذاً فعاقبني ربي معاقبة ً ،********* قرتْ بها عينُ منْ يأتيكَ بالفندِ
أُنْبِئْتُ أنّ أبا قابوسَ أوْعَدَني،******** و لا قرارَ على زأرٍ منَ الأسدِ
مَهْلاً، فِداءٌ لك الأقوامِ كُلّهُمُ،******** و ما أثمرُ من مالٍ ومنْ ولدِ
لا تقذفني بركنٍ لا كفاءَ له ،******** وإنْ تأثّفَكَ الأعداءُ بالرِّفَدِ
فما الفُراتُ إذا هَبّ غواربه********** تَرمي أواذيُّهُ العِبْرَينِ بالزّبَدِ
يَمُدّهُ كلُّ وادٍ مُتْرَعٍ، لجِبٍ،********** فيه ركامٌ من الينبوتِ والحضدِ
يظَلّ، من خوفهِ، المَلاحُ مُعتصِماً****** بالخيزرانة ِ ، بعدَ الأينِ والنجدِ
يوماً، بأجوَدَ منه سَيْبَ نافِلَة ٍ،******** ولا يَحُولُ عَطاءُ اليومِ دونَ غَدِ
هذا الثّناءُ، فإن تَسمَعْ به حَسَناً،***** فلم أُعرّض، أبَيتَ اللّعنَ، بالصَّفَدِ
ها إنّ ذي عِذرَة ٌ إلاّ تكُنْ نَفَعَتْ،****** فإنّ صاحبها مشاركُ النكدِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة

avatar


مُساهمةموضوع: رد: المعلقات العشر   الثلاثاء 26 مارس 2013 - 19:00

معلقة عنترة بن شداد كاملة
هل غادر الشعراء من متردم

هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ *****أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ
يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي*******وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي
فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا********فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ
وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا*******بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ*******أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ***عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ
عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا*****زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ
ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ*****مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ
كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا****بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ
إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا***زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ
مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا***وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً***سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ
إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ**عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ
وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ*****سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ
أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا***غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ
جَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ****فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ
سَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ****يَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ
وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ*غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ
هَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ**قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ
تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ**وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ
وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى*نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ
هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَ*****لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ
خَطَّـارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌ***تَطِـسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ
وكَأَنَّمَا تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةً***بِقَـريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِ
تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ*حِـزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ
يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُ****حَـرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ
صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ*كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ
شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ*زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِ
وكَأَنَّما يَنْأَى بِجـانبِ دَفَّها الـ****وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ
هِـرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لـهُ****غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَـمِ
بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّـما*بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وكَـأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَـداً***حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُـمِ
يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَة*زَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُكْـدَمِ
إِنْ تُغْدِ في دُونِي القِناعَ فإِنَّنِـي*طَـبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِـمِ
أَثْنِـي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـي**سَمْـحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِ
وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ**مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِ
ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَمـا**رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَـمِ
بِزُجاجَـةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍ***قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَـدَّمِ
فإِذَا شَـرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِـكٌ****مَالـي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَـمِ
وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً**وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمـي
وحَلِـيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجـدَّلاً****تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَـمِ
سَبَقَـتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَـةٍ***ورِشـاشِ نافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ
هَلاَّ سأَلْتِ الخَيـلَ يا ابنةَ مالِـكٍ**إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِـمَا لَم تَعْلَمِـي
إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍ**نَهْـدٍ تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَلَّـمِ
طَـوْراً يُـجَرَّدُ للطَّعانِ وتَـارَةً**يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِ
يُخْبِـركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـي**أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِ
ومُـدَّجِجٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ****لامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ
جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ***بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ
فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ**ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ
فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ**يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ
ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا**بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ
رَبِـذٍ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا***هَتَّـاكِ غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِ
لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ***أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ
عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا**خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَـمِ
فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ**بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ
بَطـلٌ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْجـةٍ**يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ
ياشَـاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لـهُ*حَـرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْـرُمِ
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـي*فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِـي
قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً***والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمـي
وكـأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍ*****رَشَـاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِ
نُبّئـتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِـي**والكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ
ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى*إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِـي**غَمَـرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ
إِذْ يَتَّقُـونَ بـيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِـمْ****عَنْـها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمـي
لـمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ***يَتَـذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ
يَدْعُـونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـا**أشْطَـانُ بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِ
مازِلْـتُ أَرْمِيهُـمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ**ولِبـانِهِ حَتَّـى تَسَـرْبَلَ بِالـدَّمِ
فَـازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنا بِلِبانِـهِ**وشَـكَا إِلَىَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ
لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى*وَلَـكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي
ولقَـدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـا**قِيْلُ الفَـوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ
والخَيـلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسـاً***مِن بَيْنَ شَيْظَمَـةٍ وَآخَرَ شَيْظَـمِ
ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي**لُـبِّي وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ
ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْ**للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَـمِ
الشَّـاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَـا**والنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـي
إِنْ يَفْعَـلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَـا****جَـزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَـمِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ناجي جندي

avatar


مُساهمةموضوع: رد: المعلقات العشر   الأربعاء 27 مارس 2013 - 16:09

هي عشر وقيل سبع معلقات.. والله أعلم شعر جميل وفخيم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة

avatar


مُساهمةموضوع: رد: المعلقات العشر   الخميس 28 مارس 2013 - 17:12


معلقة الحارث بن حلزة
آذَنَتْنَا بِبَينِهَا أَسْماءُ******** رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ
آَذَنَتنا بِبَينِها ثُمَّ وَلَّت******* لَيتَ شِعري مَتى يَكونُ اللِقاءُ
بَعْدَ عَهْدٍ لَنَا بِبُرْقَة ِ شَمّاءَ**** فَأَدْنَى دِيارِها الخَلْصاءُ
فالمحّياة ُ فالصِّفاحُ فأعنـاقُ فتاق ٍ فعاذبٌ فالوفاءُ
فرياضُ القطـا فأودية ُ الشُّر** بُبِ فالشُّعْبَتَانِ فالأَبلاءُ
لا أرى من عهِدتُ فيها فأبكي* الـيومَ دلْهـاً وما يحيرُ البكاءُ
َوبعينيكَ أوقدتْ هندٌ النارَ **** أخِيرا تُلْوِي بِهَا العَلْيَاءُ
أوقَـدتْهـا بينَ العقيقِ فشخصيـ ــن بعودٍ كما يلوحُ الضياءُ
فَتَنَوَّرتُ نارَها مِن بَعيدٍ****** بِخَزارٍ هَيهاتَ مِنكَ الصلاءُ
غَيرَ أنّي قَد أسْتَعينُ عَلَى الهَمِّ****** إذَا خَفَّ بالثَّويِّ النَّجَاءُ
بِزَفوفٍ كأنَّها هِقْلَة ٌ أُمُّــمٌ*** رئالٍ دّوّية ُ سقـفــاءُ
آنستْ نبــأة ً وأفــزَعها**** الـقُـعَصْرا وَقَدْ دَنَا الإمْساءُ
فَتَرَى خَلْفَهَا مِنَ الرَّجْع **** وَالوَقْـــعِ منينـاً كأنهُ إهبــاءُ
وَطِرَاقا مِنْ خَلفهِنَّ طِرَاقٌ*** ساقطاتٌ ألوتْ بها الصحراءُ
أتلهّـى بهـا الهـواجرَ إذ كلُّ** ابــنِ هـــمٍّ بليّــة ٌ عميــاءُ
وَأَتانا عَن الأَراقِمِ أَنبا ءٌ***** وَخَطبٌ نُعنى بِهِ وَنُساءُ
إِنَّ إخْوَانَنَا الأرَاقِمَ يَغلُونَ**** علينــا في قيلهــمْ إحفاءُ
يخلطونَ البريءَ منّـا بذي*** الذَّنـ وَلاَ يَنْفَعُ الخَلِيَّ الخَلاءُ
زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العَيرَ مَوالٍ لَنا وَأَنّا الوَلاءُ
أَجمَعوا أَمرَهُم بِلَيلٍ فَلَمّا**** أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوضاءُ
منْ منـادٍ ومنْ مجيبٍ ****** ومِنْ تصــهَالِ خَيْلٍ خِلاَلَ ذَاكَ رُغاءُ
أيُّــها الناطقُ المرقِّـشُ عنّـا** عِنْدَ عَمْرو وَهَلْ لِذَاكَ بَقَاءُ
لا تَخَلْنَا عَلى غَرَاتِكَ إنَّا***** قبلُ ما قدْ وشى بنا الأعداءُ
فبقينــا على الشناءة ِ***** تَنميـــنا حصونٌ وعـزّة ٌ قعساءُ
قبلَ ما اليومِ بيَّضتْ بعيونِ*** الـنــاسِ فيها تغـيُّــظٌ وإباءُ
وَكَأَنَّ المَنُونَ تَرْدي بِنَا أَرْ**** عـنَ جَـوناً ينجابُ عنهُ العماءُ
مكفهّراً على الحوادثِ لا تـرْ** تُوهُ للدَّهْرِ مُؤْيدٌ صَمَّاءُ
اَيّما خُطَّةٍ أَرَدتُم فَأَدّ ها***** إِلَينا تَمشي بِها الأَملاءُ
إِن نَبَشتُم ما بَينَ مِلحَةَ فَالصاقِبِ فيهِ الأَمواتُ وَالأَحياءُ
أَو نَقَشتُم فَالنَقشُ تَجشَمُهُ الناسُ وَفيهِ الصَلاحُ وَالإِبراءُ
أوْ سكـتّــمْ عنّــا فكنّــا كمنْ أغْــمضَ عيناً في جفنِها الأقذاءُ
أو منعـتمْ ما تسألونَ فمن حُــدِّ ثْتُمُوهُ لَهُ عَلَيْنَا العَلاَءُ
هَلْ عَلِمْتُمْ أيّامَ يُنْتَهَبُ النَّاسُ غِوَارا لِكُلِّ حَيٍّ عُوَاءُ
إِذ رَفَعنا الجِمالَ مِن سَعَفِ البَحرَينِ سَيراً حَتّى نَهاها الحِساءُ
ثــمّ ملنا على تميـمٍ فأحرمْـ وَفِينَا بَنَاتُ قَوْمٍ إمَاءُ
لا يقيـمُ العزيزُ بالـبلـدِ السّهـــلِ ولا ينفعُ الذليلَ النجاءُ
لَيسَ يُنجي مُوائِلاً مِن حِذارِ رَأَسُ طَودٍ وَحَرَّةٌ رَجلاءُ
فَمَلَكنا بِذَلِكَ الناسَ حَتّى مَلَكَ المُنذِرُ بِنُ ماءِ السَماءِ
وَهُوَ الرَبُّ وَالشَهيدُ عَلى يَومِ الحَيارَينِ وَالبَلاءُ بَلاءُ
مـلــكٌ أضرعَ البريـّة َ لا يُـوجـدُ فـيها لما لـديهِ كفاءُ
فَاِترُكوا البَغيَّ وَالتَعَدي وَإِما تَتَعاشوا فَفي التَعاشي الدَاءُ
وَاِذكُرُوا حِلفَ ذي المَجازِ وَما قُدِّمَ فيهِ العُهودُ وَالكُفَلاءُ
حَذَرَ الخَونِ وَالتَعَدّي وَهَل يَنقُضُ ما في المَهارِقِ الأَهواءُ
وَاِعلَموا أَنَّنا وَإِيّاكُم في ما اِشتَرَطنا يَومَ اِختَلَفنا سَواءُ
أَعَلَينا جُناحُ كِندَةَ أَن يَغنَمَ غازِيهُمُ وَمِنّا الجَزاءُ
أم عَلَينا جُرّى حَنيفَةَ أَو ما جَمَّعَت مِن مُحارِبٍ غَبراءُ
أَم جَنايا بَني عَتيقٍ فَمَن يَغ دِر فَإِنّا مِن حَربِهِم بُراءُ
أَم عَلَينا جَرّى العِبادُ كَما نيطَ بِجَوزِ المَحمَلِ الأَعباءُ
أَم عَلَينا جَرّى قُضاعَةَ أَم لَيسَ عَلَينا مِمّا جَنوا أَنداءُ
لَيسَ مِنّا المُضَرَّبونَ وَلا قَيسٌ وَلا جَندَلٌ وَلا الحَدَاءُ
أَم عَلَينا جَرّى إِيادٍ كَما قيلَ لِطَسمٍ أَخوكُم الأَبّاءُ
وَثَمانونَ مَن تَميمٍ بِأيديهم رِماحٌ صُدُورُهُنَّ القَضاءُ
لَم يُخَلّوا بَني رِزاحٍ بِبَرقاءِ نِطاعٍ لَهُم عَلَيهُم دُعاءُ
تَرَكوهُم مُلَحَّبينَ فَآبوا بِنهابٍ يَصَمُّ فيهِ الحُداء
وَأَتَوهُم يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِعُ لَهُم شامَةٌ وَلا زَهراءُ
ثُمَّ فاءَوا مِنهُم بِقاصِمَةِ الظَّهرِ وَلا يَبرُدُ الغَليلَ الماءُ
ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذاكَ مَعَ الغَلّاقِ لا رَأَفَةٌ وَلا إِبقاءُ
ما أصابوا مِن تَغلَبِيِّ فَمَطَلولٌ عَلَيهِ إِذا تَوَلّى العَفاءُ
كَتَكاليفِ قَومِنا إِذ غَزا المُنذِرُ هَلِ نَحنُ لابنِ هِندٍ رِعاءُ
إِذ أَحَلَّ العَلاَةَ قُبَّةَ مَيسونَ فَأَدنى دِيارِها العَوصاءُ
فَتَأَوَّت لَهُم قَراضِبَةٌ مِن مُحلِّ حَيٍّ كَأَنَّهُم أَلقاءُ
فَهَداهُم بِالأَسوَدَينِ وَأَمرُ اللَهِ بَلغٌ يَشقى بِهِ الأَشقياءُ
إِذ تَمَنّونَهُم غُروراً فَساقَت هُمِ إِلَيكُم أُمنِيَّةٌ أَشراءُ
لَم يَغُرّوكُم غُروراً وَلَكن يَرفَعُ الآلُ جَمعَهُم وَالضَحاءُ
أَيُّها الشانِئُ المُبلِّغُ عَنّا عِندَ عَمرَوٍ وَهَل لِذاكَ اِنتهاءُ
مَلِكٌ مُقسِطٌ وَأَكمَلُ مَن يَمشي وَمِن دونَ ما لَدَيهِ الثَناءُ
إِرمي بِمثلِهِ جالَتِ الجِنُّ فَآبَت لِخَصمِها الأَجلاءُ
مَن لَنا عِندَهُ مِنَ الخَيرِ آياتٌ ثَلاثٌ في كُلِّهِنَّ القَضاءُ
آيةٌ شارِقُ الشَقيقَةِ إِذ جاءَوا جَميعاً لِكُلِّ حَيٍّ لِوَاءُ
حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبشٍ قَرَظِيٍّ كَأَنَّهُ عَبلاءُ
وَصَتيتٍ مِنَ العَواتِكِ ما تَنهاهُ إِلّا مُبيَضَّةٌ رَعلاءُ
فَجَبَهناهُمُ بِضَربٍ كَما يَخرُجُ مِن خُربَةِ المَزادِ الماءُ
وَحَمَلناهُمُ عَلى حَزمِ ثَهلانِ شِلالاً وَدُمِّيَ الأَنساءُ
وَفَعَلنا بِهِم كَما عَلِمَ اللَهُ وَما إِن لِلحائِنينَ دِماءُ
ثُمَّ حُجراً أَعني اِبنَ أُمِّ قَطَامٍ وَلَهُ فَارِسِيَّةٌ خَضراءُ
أَسَدٌ في اللِقاءَ وَردٌ هَموسٌ وَرَبيعٌ إِن شَنَّعَت غَبراءُ
فَرَدَدناهُم بِطَعنٍ كَما تُنهَزُ عَن جَمَّةِ الطَوِيِّ الدِلاءُ
وَفَكَكنا غُلَّ اِمرِئِ القَيسِ عَنهُ بَعدَ ما طالَ حَبسُهُ وَالعَناءُ
وَأَقَدناهُ رَبَّ غَسانَ بِالمُنذِرِ كَرهاً إِذ لا تُكالُ الدَماءُ
وَفَدَيناهُمُ بِتِسعَةِ أَملاكٍ نَدَامى أَسلابُهُم أَغلاءُ
وَمَعَ الجَونِ جَونِ آَلِ بَني الأَوسِ عَنُودٌ كَأَنَّها دَفواءُ
ما جَزِعنا تَحتَ العَجاجَةِ إِذ وَلَّت بِأَقفائِها وَحَرَّ الصِلاءُ
وَوَلَدنا عَمرو بِن أُمِّ أُناسٍ مِن قَريبٍ لَمّا أَتانا الحِباءُ
مِثلُها تُخرِجُ النَصيحةَ لِلقَومِ فَلاةٌ مِن دونِها أَفلاءُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة

avatar


مُساهمةموضوع: رد: المعلقات العشر   الأحد 31 مارس 2013 - 9:25

معلقة زهير بن أبي سلمى
أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ
بِحَـوْمَانَةِ الـدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّـمِ
وَدَارٌ لَهَـا بِالرَّقْمَتَيْـنِ كَأَنَّهَـا
مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَـمِ
بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَـةً
وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ
وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً
فَـلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّـمِ
أَثَـافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَـلِ
وَنُـؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّـمِ
فَلَـمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَـا
أَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَـمِ
تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِـنٍ
تَحَمَّلْـنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُـمِ
جَعَلْـنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَـهُ
وَكَـمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْـرِمِ
عَلَـوْنَ بِأَنْمَـاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّـةٍ
وِرَادٍ حَوَاشِيْهَـا مُشَاكِهَةُ الـدَّمِ
وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَـهُ
عَلَيْهِـنَّ دَلُّ النَّـاعِمِ المُتَنَعِّــمِ
بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْـرَةٍ
فَهُـنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَـمِ
وَفِيْهـِنَّ مَلْهَـىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَـرٌ
أَنِيْـقٌ لِعَيْـنِ النَّـاظِرِ المُتَوَسِّـمِ
كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْـزِلٍ
نَـزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّـمِ
فَـلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُـهُ
وَضَعْـنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّـمِ
ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَـهُ
عَلَى كُلِّ قَيْنِـيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْـأَمِ
فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ
رِجَـالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُـمِ
يَمِينـاً لَنِعْمَ السَّـيِّدَانِ وُجِدْتُمَـا
عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْـرَمِ
تَدَارَكْتُـمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَـا
تَفَـانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَـمِ
وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعـاً
بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَـمِ
فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِـنٍ
بَعِيـدَيْنِ فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَـمِ
عَظِيمَيْـنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَـا
وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُـمِ
تُعَفِّـى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَـتْ
يُنَجِّمُهَـا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْـرِمِ
يُنَجِّمُهَـا قَـوْمٌ لِقَـوْمٍ غَرَامَـةً
وَلَـمْ يَهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَـمِ
فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُـمْ
مَغَـانِمُ شَتَّـى مِنْ إِفَـالٍ مُزَنَّـمِ
أَلاَ أَبْلِـغِ الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَـةً
وَذُبْيَـانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَـمِ
فَـلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُـمْ
لِيَخْفَـى وَمَهْمَـا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَـمِ
يُؤَخَّـرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَـرْ
لِيَـوْمِ الحِسَـابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَـمِ
وَمَا الحَـرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُـمُ
وَمَا هُـوَ عَنْهَا بِالحَـدِيثِ المُرَجَّـمِ
مَتَـى تَبْعَـثُوهَا تَبْعَـثُوهَا ذَمِيْمَـةً
وَتَضْـرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُـوهَا فَتَضْـرَمِ
فَتَعْـرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَـا
وَتَلْقَـحْ كِشَـافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِـمِ
فَتُنْتِـجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُـمْ
كَأَحْمَـرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِـعْ فَتَفْطِـمِ
فَتُغْـلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِـلُّ لأَهْلِهَـا
قُـرَىً بِالْعِـرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَـمِ
لَعَمْـرِي لَنِعْمَ الحَـيِّ جَرَّ عَلَيْهِـمُ
بِمَا لاَ يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَـمِ
وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّـةٍ
فَـلاَ هُـوَ أَبْـدَاهَا وَلَمْ يَتَقَـدَّمِ
وَقَـالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِـي
عَـدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَـمِ
فَشَـدَّ فَلَمْ يُفْـزِعْ بُيُـوتاً كَثِيـرَةً
لَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَـمِ
لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَـذَّفٍ
لَـهُ لِبَـدٌ أَظْفَـارُهُ لَـمْ تُقَلَّــمِ
جَـريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِـهِ
سَرِيْعـاً وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْـمِ يَظْلِـمِ
دَعَـوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُوا
غِمَـاراً تَفَرَّى بِالسِّـلاحِ وَبِالـدَّمِ
فَقَضَّـوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْـدَرُوا
إِلَـى كَلَـأٍ مُسْتَـوْبَلٍ مُتَوَخِّـمِ
لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُـمْ
دَمَ ابْـنِ نَهِيْـكٍ أَوْ قَتِيْـلِ المُثَلَّـمِ
وَلاَ شَارَكَتْ فِي المَوْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ
وَلاَ وَهَـبٍ مِنْهَـا وَلا ابْنِ المُخَـزَّمِ
فَكُـلاً أَرَاهُمْ أَصْبَحُـوا يَعْقِلُونَـهُ
صَحِيْحَـاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْـرِمِ
لِحَـيِّ حَلالٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرَهُـمْ
إِذَا طَـرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَـمِ
كِـرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَـهُ
وَلا الجَـارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَـمِ
سَئِمْـتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِـشُ
ثَمَانِيـنَ حَـوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْـأَمِ
وأَعْلـَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَـهُ
وَلكِنَّنِـي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَـمِ
رأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ
تُمِـتْهُ وَمَنْ تُخْطِىء يُعَمَّـرْ فَيَهْـرَمِ
وَمَنْ لَمْ يُصَـانِعْ فِي أُمُـورٍ كَثِيـرَةٍ
يُضَـرَّسْ بِأَنْيَـابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِـمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ
يَفِـرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْـمَ يُشْتَـمِ
وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْـلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِـهِ
عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْـنَ عَنْـهُ وَيُذْمَـمِ
وَمَنْ يُوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُـهُ
إِلَـى مُطْمَئِـنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَـمِ
وَمَنْ هَابَ أَسْـبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَـهُ
وَإِنْ يَرْقَ أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّـمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِـهِ
يَكُـنْ حَمْـدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْـدَمِ
وَمَنْ يَعْصِ أَطْـرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّـهُ
يُطِيـعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْـذَمِ
وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِـهِ
يُهَـدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَـمِ
وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُواً صَدِيقَـهُ
وَمَنْ لَم يُكَـرِّمْ نَفْسَـهُ لَم يُكَـرَّمِ
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَـةٍ
وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَـمِ
وَكَاءٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِـبٍ
زِيَـادَتُهُ أَو نَقْصُـهُ فِـي التَّكَلُّـمِ
لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُـؤَادُهُ
فَلَمْ يَبْـقَ إَلا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالـدَّمِ
وَإَنَّ سَفَاهَ الشَّـيْخِ لا حِلْمَ بَعْـدَهُ
وَإِنَّ الفَتَـى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلُـمِ
سَألْنَـا فَأَعْطَيْتُـمْ وَعُداً فَعُدْتُـمُ
وَمَنْ أَكْـثَرَ التّسْآلَ يَوْماً سَيُحْـرَمِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة

avatar


مُساهمةموضوع: رد: المعلقات العشر   الثلاثاء 2 أبريل 2013 - 10:23

[center]معلقة عمرو بن كلثوم[/center]
ألا هُبي بصحنك فاصبحينا
و لاُ تبقي خمور الأندرينا
مشعشةً كأن الجُص فيها
إذا ما الماءُ خالطها سخينا
تجورُ بذي اللُبانة عن هواهُ
إذا ما ذاقها حتى يلينا
ترى اللحز الشحيح إذا أُمرت
عليه لماله فيها مُهينا
صنبت الكأس عنا أم عمرو
و كان الكأسُ مجراها اليمينا
و ما شرُ الثلاثة أم عمروٍ
بصاحبك الذي لا تصبحينا
و كأسٍ قد شربتُ ببعلبك
و أخرى في دمشق و قاصرينا
و أنا سوف تدركُنا المنايا
مقدرةً لنا و مقدرينا
قفي قبل التفرق يا ظعينا
نخبرك اليقين و تُخبرينا
قفي نسألك هل أحدثت صرماً
لوشك البين أم خنت الأمنيا
بيومٍ كريهةٍ ضرباً و طعناً
أمر به مواليك العُيونا
و إن غداً و إن اليوم رهن
و بعد غدٍ بما لا تعلمينا
تُريك إذا دخلت على خلاءٍ
و قد أمنت عيون الكاشحينا
ذراعي عيطلٍ أدماء بكرٍ
هجان اللون لم تقرأ جنينا
وثدياً مثل حُق رخصاً
حصاناً من أكف اللامسينا
و متني كدنةٍ سمقت و طالت
روادفُهُا تنُوءُ بما ولينا
ومأكمةً يضيقُ البابُ عنها
و كشحاً قد جُننتُ بها جنونا
وساريتي بلنطٍ أو رُخامٍ
يرنُ خشاشُ حليهما رنينا
فما وجدت كوجدي أمُ سقبٍ
أضلته فرجعت الحنينا
ولا شمطاءُ لم يترك شقاها
لها من تسعةٍ إلا جنينا
تذكرتُ الصبا و اشتقتُ لما
رأيتُ حموكها أصلاً حُدينا
فأعرضت اليمامةُ واشمخرت
كأسيافٍ بأيدي مُصليتنا
أبا هندٍ فلا تعجل علينا
و أنظرنا نخبرك اليقينا
بأنا نوردُ الرايات بيضاً
و نصدرُهُن حُمرا قد روينا
و أيامٍ لنا غُرٍ طوالٍ
عصينا الملك منها أن ندينا
وسيد معشرٍ قد توجوهُ
بتاج الملك يحمي المحجرينا
تركنا الخيل عاكفةً عليه
مقلدةً أعنتها صفونا
و أنزلنا البيوت بذي طُلوح
إلى الشامات تنفي الموعدينا
و قد هرت كلابُ الحي منا
و شذبنا قتادة من يلينا
متى ننقل إلى قومٍ رحانا
يكونوا في اللقاء لها طحينا
يكونُ ثفالُها شرقي نجدٍ
و لهوتُها قُضاعةُ أجمعينا
نزلتُم منزل الأضياف منا
فأعجلنا القرى أن تشتمونا
قريناكمُ فعجلنا قراكم
قبيل الصُبح مرداةً طحُونا
نعُمُ أُناسنا و نعفُ عنهُم
و نحملُ عنهُمُ ما حملونا
بسُمرٍ من قنا الخطي لُدنٍ
ذوابل أو ببيضٍ يختلينا
كأن جماجم الأبطال فيها
و سُوقٌ بالأماعز يرتمينا
نشُقُ بها رُؤوس القوم شقاً
و نختلبُ الرقاب فتختلينا
و إن الضغن بعد الضغن يبدُو
عليك و يُخرجُ الداء الدفينا
ورثنا المجد قد علمت معدٌ
نطاعنُ دونهُ حتى يبينا
و نحنُ إذا عمادُ الحي خرت
عن الأحفاض نمنعُ من يلينا
نجذُ رؤوسهم في غير بر
فما يدرون ماذا يتقونا
كأن سُيُوفنا منا و منهُم
مخاريقٌ بأيدي لاعبينا
كأن ثيابنا منا و منهُم
خُضبن بأُرجوانٍ أو طلينا
إذا ماعي بالأسناف حيُ
من الهول المشبه أن يكوُنا
نصبنا مثل رهوة ذات حدٍ
محافظةً و كنا السابقينا
بُشبانٍ يرون القتل مجداً
و شيبٍ في الحروب مُجربينا
حُديا الناس كلهم جميعاً
مُقارعةً بنيهم عن بنينا
فأما يوم خشيتنا عليهم
فتُصبحُ خيلنُا عُصباً بثُينا
و أما يوم لا نخشى عليهم
فنُمعنُ غارةً مُتلببينا
برأسٍ من بني جُشم بن بكرٍ
ندُفُ به السُهولة و الحُزُونا
ألا لا يعلمُ الأقوامُ أنا
تضعضعنا و أنا قد ونينا
ألا لا يجهلن أحدٌ علينا
فنجهل فوق جهل الجاهلينا
بأي مشيئةٍ عمر بن هندٍ
نكونُ لقيلكم فيها قطينا
بأي مشيئةٍ عمر بن هندٍ
تُطيعُ بنا الوُشاة و تزدرينا
تهددُنا و أوعدنا رُويداً
متى كُنا لأمك مُقتوينا
فإن قناتنا يا عمرُو أعيت
على الأعداء قبلك أن تلينا
إذا عض الثقاف بها اشمأزت
وولتهُ عشوزنةً زبُونا
عشوزنةً إذا انقلبت أرنت
تشجُ قفا المُثقف و الجبينا
فهل حُدثت في جُشم بن بكرٍ
بنقصٍ في خُطوب الأولينا
ورثنا مجد علقمة بن سيفٍ
أباح لنا حُصون المجد دينا
ورثتُ مُهلهلاً و الخير منهُ
زُهيراً نعم ذُخرُ الذاخرينا
و عتاباً و كلثوماً جميعاً
بهم نلنا تُراث الأكرمينا
و ذا البُرة الذي حُدثت عنهُ
به نُحمى و نحمي المُححرينا
و منا قبلهُ الساعي كليبٌ
فأيُ المجد إلا قد ولينا
متى نعقد قرينتنا بجبلٍ
تجذ الحبل أو تقص القرينا
و نوجدُ نحنُ أمنعهُم ذماراً
و أوفاهُم إذا عقدُوا يمينا
و نحن غداة أُوقد في خزارى
رفدنا فوق رفد الرافدينا
و نحنُ الحابسُون بذي أراطى
تسفُ الجلةُ الخُورا الدرينا
و نحنُ الحاكمُون إذا أُطعنا
و نحنُ العازمُون إذا عُصينا
و نحنُ العاركون لما سخطنا
و نحنُ الآخذُون لما رضينا
و كُنا الأيمنين إذا التقينا
و كان الأيسرين بنُو أبينا
فصالُوا صولةً فيمن يليهم
و صُلنا صولةً فيمن يلينا
فآبُوا بالنهاب و بالسبايا
و إبنا بالمُلوك مُصفدينا
إليكُم يا بني بكرٍ إليكُم
ألما تعرفُوا منا اليقينا
ألما تعلموا منا و منكُم
كتائب يطعن و يرتمينا
علينا البيضُ و اليلبُ اليماني
و أسيافٌ يقُمن و ينحنينا
علينا كُلُ سابغةٍ دلاصٍ
ترى فوق النطاق لها غُضُونا
إذا وُضعت عن الأبطال يوماً
رأيت لها جلود القوم جُونا
كأنً غُضُونهُن متونُ غدرٍ
تُصفقُها الرياحُ إذا جرينا
و تحملُنا غداة الروع جُروٌ
عُرفن لنا نفائذ وافتُلينا
و ردن دوارعاً و خرجن شُعثاً
كأمثال الرصائع قد بلينا
و رثناهُن عن آباء صدقٍ
و نُورثُها إذا مُتنا بنينا
على آثارنا بيضٌ حسانُ
تُحاذرُ أن تقسم أو تهوُنا
أخذن على بُعُولتهن عهداً
إذا لاقوا كتائب مُعلمينا
ليستلبُن أفراساً و بيضاً
و أُسرى في الحديد مُقرنينا
ترانا بارزين و كلُ حيٍ
قد اتخذوا مخافتنا قرينا
إذا ما رُحنا يمشين الهُوينى
كما اضطربت مُتُونُ الشاربينا
يقُتن جيادنا و يقُلن لستُم
بُعُولتنا إذا لم تمنعونا
ظعائن من بني جُشمٍ بن بكرٍ
خلطن بميسم حسباً و دينا
و ما منع الظعائن مثلُ ضربٍ
ترى منهُ السواعد كالقلينا
كأنا و السُيُوف مُسللاتٌ
ولدنا الناس طُراً أجمعينا
يُدهدون الرُؤوس كما تُدهدي
حزاورةٌ بأبطحها الكُرينا
و قد علم القبائلُ من معدٍ
إذا قُببٌ بأبطحها بنينا
بأنا المطعمُون إذا قدرنا
و أنا المُهلكون إذا ابتُلينا
و أنا المانعوُن لما أردنا
و أنا النازلون بحيثُ شينا
و أنا التاركون إذا سخطنا
و أنا الآخذون إذا رضينا
و أنا العاصمون إذا أُطعنا
و أنا العازمون إذا عُصينا
و نشربُ إن وردنا الماء صفواً
و يشربُ غيرُنا كدراً و طينا
ألا أبلغ بني الطماح عنا
و دُعمياً فكيف وجد يموُنا
إذا ما الملكُ سام الناس خسفاً
أبينا أن نُقر الذل فينا
ملأنا البر حتى ضاق عنا
وماءُ البحر نملؤه سفينا
إذا بلغ الفطام لنا صبيٌ
تخرُ لهُ الجبابرُ ساجدينا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة

avatar


مُساهمةموضوع: رد: المعلقات العشر   الخميس 4 أبريل 2013 - 8:12

معلقة لبيد بن ربيعة العامري
عفت الديار محلها فمقامها
بمنى تأبد غولها فرجامها
فمدافع الريان عري رسمها
خلقا كما ضمن الوحي سلامها
دمن تجرم بعد عهد أنيسها
حجج خلون حلالها وحرامها
رزقت مرابيع النجوم وصابها
ودق الرواعد جودها فرهامها
من كل سارية وغاد مدجن
وعشية متجاوب إرزامها
فعلا فروع الأيهقان وأطفلت
بالجلهتين ظباؤها ونعامها
والعين ساكنة على أطلائها
عوذا تأجل بالفضاء بهامها
وجلا السيول عن الطلول كأنها
زبر تجد متونها أقلامها
أو رجع واشمة أسف نؤورها
كففا تعرض فوقهن وشامها
فوقفت أسألها وكيف سؤالنا
صما خوالد ما يبين كلامها
عريت وكان بها الجميع فأبكروا
منها وغودر نؤيها وثمامها
شاقتك ظعن الحي حين تحملوا
فتنكسوا قطنا تصر خيامها
من كل محفوف يظل عصيه
زوج عليه كلة وقرامها
زجلا كأن نعاج توضح فوقها
وظباء وجرة عطفا آرامها
حفزت وزايلها السراب كأنها
أجزاع بيشة أثلها ورضامها
بل ما تذكر من نوار وقد نأت
وتقطعت أسبابها ورمامها
مرية حلت بفيد وجاورت
أهل الحجاز فأين منك مرامها
بمشارق الجبلين أو بمحجر
فتضمنتها فردة فرخامها
فصوائق إن أيمنت فمظنة
فيها وحاف القهر أو طلخامها
فاقطع لبانة من تعرض وصله
ولشر واصل خلة صرامها
واحب المجامل بالجزيل وصرمه
باق إذا ضلعت وزاغ قوامها
بطليح أسفار تركن بقية
منها فأحنق صلبها وسنامها
وإذا تغالى لحمها وتحسرت
وتقطعت بعد الكلال خدامها
فلها هباب في الزمام كأنها
صهباء خف مع الجنوب جهامها
أو ملمع وسقت لأحقب لاحه
طرد الفحول وضربها وكدامها
يعلو بها حدب الإكام مسحج
قد رابه عصيانها ووحامها
بأحزة الثلبوت يربأ فوقها
قفر المراقب خوفها آرامها
حتى إذا سلخا جمادى ستة
جزءا فطال صيامه وصيامها
رجعا بأمرهما إلى ذي مرة
حصد ونجح صريمة إبرامها
ورمى دوابرها السفا وتهيجت
ريح المصايف سومها وسهامها
فتنازعا سبطا يطير ظلاله
كدخان مشعلة يشب ضرامها
مشمولة غلثت بنابت عرفج
كدخان نار ساطع أسنامها
فمضى وقدمها وكانت عادة
منه إذا هي عردت إقدامها
فتوسطا عرض السري وصدعا
مسجورة متجاورا قلامها
محفوفة وسط اليراع يظلها
منه مصرع غابة وقيامها
أفتلك أم وحشية مسبوعة
خذلت وهادية الصوار قوامها
خنساء ضيعت الفرير فلم يرم
عرض الشقائق طوفها وبغامها
لمعفر قهد تنازع شلوه
غبس كواسب لايمن طعامها
صادفن منها غرة فأصبنها
إن المنايا لا تطيش سهامها
باتت وأسبل واكف من ديمة
يروي الخمائل دائما تسجامها
يعلو طريقة متنها متواتر
في ليلة كفر النجوم غمامها
تجتاف أصلا قالصا متنبذا
بعجوب أنقاء يميل هيامها
وتضيء في وجه الظلام منيرة
كجمانة البحري سل نظامها
حتى إذا انحسر الظلام وأسفرت
بكرت تزل عن الثرى أزلامها
علهت تردد في نهاء صعائد
سبعا تؤاما كاملا أيامها
حتى إذا يئست وأسحق حالق
لم يبله إرضاعها وفطامها
وتوجست رز الأنيس فراعها
عن ظهر غيب والأنيس سقامها
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه
مولى المخافة خلفها وأمامها
حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا
غضفا دواجن قافلا أعصامها
فلحقن واعتكرت لها مدرية
كالسمهرية حدها وتمامها
لتذودهن وأيقنت إن لم تذد
أن قد أحم مع الحتوف حمامها
فتقصدت منها كساب فضرجت
بدم وغودر في المكر سخامها
فبتلك إذ رقص اللوامع بالضحى
واجتاب أردية السراب إكامها
أقضي اللبانة لا أفرط ريبة
أو أن يلوم بحاجة لوامها
أولم تكن تدري نوار بأنني
وصال عقد حبائل جذامها
تراك أمكنة إذا لم أرضها
أو يعتلق بعض النفوس حمامها
بل أنت لا تدرين كم من ليلة
طلق لذيذ لهوها وندامها
قد بت سامرها وغاية تاجر
وافيت إذ رفعت وعز مدامها
أغلي السباء بكل أدكن عاتق
أو جونة قدحت وفض ختامها
بصبوح صافية وجذب كرينة
بموتر تأتاله إبهامها
بادرت حاجتها الدجاج بسحرة
لأعل منها حين هب نيامها
وغداة ريح قد وزعت وقرة
إذ أصبحت بيد الشمال زمامها
ولقد حميت الحي تحمل شكتي
فرط وشاحي إذ غدوت لجامها
فعلوت مرتقبا على ذي هبوة
حرج إلى أعلامهن قتامها
حتى إذا ألقت يدا في كافر
وأجن عورات الثغور ظلامها
أسهلت وانتصبت كجذع منيفة
جرداء يحصر دونها جرامها
رفعتها طرد النعام وشله
حتى إذا سخنت وخف عظامها
قلقت رحالتها وأسبل نحرها
وابتل من زبد الحميم حزامها
ترقى وتطعن في العنان وتنتحي
ورد الحمامة إذ أجد حمامها
وكثيرة غرباؤها مجهولة
ترجى نوافلها ويخشى ذامها
غلب تشذر بالذحول كأنها
جن البدي رواسيا أقدامها
أنكرت باطلها وبؤت بحقها
عندي ولم يفخر علي كرامها
وجزور أيسار دعوت لحتفها
بمغالق متشابه أجسامها
أدعو بهن لعاقر أو مطفل
بذلت لجيران الجميع لحامها
فالضيف والجار الجنيب كأنما
هبطا تبالة مخصبا أهضامها
تأوي إلى الأطناب كل رذية
مثل البلية قالص أهدامها
ويكللون إذا الرياح تناوحت
خلجا تمد شوارعا أيتامها
إنا إذا التقت المجامع لم يزل
منا لزاز عظيمة جشامها
ومقسم يعطي العشيرة حقها
ومغذمر لحقوقها هضامها
فضلا وذو كرم يعين على الندى
سمح كسوب رغائب غنامها
من معشر سنت لهم آباؤهم
ولكل قوم سنة وإمامها
لا يطبعون ولا يبور فعالهم
إذ لا يميل مع الهوى أحلامها
فاقنع بما قسم المليك فإنما
قسم الخلائق بيننا علامها
وإذا الأمانة قسمت في معشر
أوفى بأوفر حظنا قسامها
فبنى لنا بيتا رفيعا سمكه
فسما إليه كهلها وغلامها
وهم السعاة إذا العشيرة أفظعت
وهم فوارسها وهم حكامها
وهم ربيع للمجاور فيهم
والمرملات إذا تطاول عامها
وهم العشيرة أن يبطئ حاسد
أو أن يميل مع العدو لئامها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة

avatar


مُساهمةموضوع: رد: المعلقات العشر   الأحد 7 أبريل 2013 - 9:57

الأعشى : ودع هريرة
ودّعْ هريرة َ إنْ الركبَ مرتحلُ***** وهلْ تطيقُ وداعاً أيها الرّجلُ؟
غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها****** تَمشِي الهُوَينا كما يَمشِي الوَجي الوَحِلُ
كَأنّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جارَتِهَا***** مرّ السّحابة ِ، لا ريثٌ ولا عجلُ
تَسمَعُ للحَليِ وَسْوَاساً إذا****** انصَرَفَتْ كمَا استَعَانَ برِيحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ
ليستْ كمنْ يكره الجيرانُ طلعتها* ولا تراها لسرّ الجارِ تختتلُ
يَكادُ يَصرَعُها، لَوْلا تَشَدّدُهَا****** إذا تَقُومُ إلى جَارَاتِهَا الكَسَلُ
إذا تُعالِجُ قِرْناً سَاعة ً فَتَرَتْ****** وَاهتَزّ منها ذَنُوبُ المَتنِ وَالكَفَلُ
مِلءُ الوِشاحِ وَصِفْرُ الدّرْعِ بَهكنَة** ٌ إذا تَأتّى يَكادُ الخَصْرُ يَنْخَزِلُ
صدّتْ هريرة ُ عنّا ما تكلّمنا******جهلاً بأمّ خليدٍ حبلَ من تصلُ؟
أأنْ رأتْ رجلاً أعشى أضر بهِ***** لِلّذّة ِ المَرْءِ لا جَافٍ وَلا تَفِلُ
هركولة ٌ، فنقٌ، درمٌ مرافقها***** كأنّ أخمصنها بالشّوكِ منتعلُ
إذا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أصْوِرَة **** والزنبقُ الوردُ من أردانها شمل
ما رَوْضَة ٌ مِنْ رِياضِ الحَزْنِ مُعشبة* ٌ خَضرَاءُ جادَ عَلَيها مُسْبِلٌ هَطِلُ
يضاحكُ الشمسَ منها كوكبٌ***** شرقٌ مُؤزَّرٌ بِعَمِيمِ النّبْتِ مُكْتَهِلُ
يَوْماً بِأطْيَبَ مِنْهَا نَشْرَ رَائِحَة ٍ***** ولا بأحسنَ منها إذْ دنا الأصلُ
علّقتها عرضاً، وعلقتْ رجلاً غَيرِي** وَعُلّقَ أُخرَى غيرَها الرّجلُ
وَعُلّقَتْهُ فَتَاة ٌ مَا يُحَاوِلُهَا*********مِنْ أهلِها مَيّتٌ يَهذي بها وَهلُ
وَعُلّقَتْني أُخَيْرَى مَا تُلائِمُني******فاجتَمَعَ الحُبّ حُبّاً كُلّهُ تَبِلُ
فَكُلّنَا مُغْرَمٌ يَهْذِي بصَاحِبِهِ******* نَاءٍ وَدَانٍ، وَمَحْبُولٌ وَمُحْتَبِلُ
قالتْ هريرة ُ لمّا جئتُ زائرها***** وَيْلي عَلَيكَ، وَوَيلي منكَ يا رَجُلُ
يا مَنْ يَرَى عارِضا قَد بِتُّ أرْقُبُهُ*****كأنّمَا البَرْقُ في حَافَاتِهِ الشُّعَلُ
لهُ ردافٌ، وجوزٌ مفأمٌ عملٌ******* منطَّقٌ بسجالِ الماءِ متّصل
لمْ يلهني اللّهوُ عنهُ حينَ أرقبهُ*** وَلا اللّذاذَة ُ مِنْ كأسٍ وَلا الكَسَلُ
فقلتُ للشَّربِ في درني وقد ثملوا: شِيموا، وكيفَ يَشيمُ الشّارِبُ الثّملُ
بَرْقاً يُضِيءُ عَلى أجزَاعِ مَسْقطِهِ*** وَبِالخَبِيّة ِ مِنْهُ عَارِضٌ هَطِلُ
قالُوا نِمَارٌ، فبَطنُ الخالِ جَادَهُما*** فالعَسْجَدِيّة ُ فالأبْلاءُ فَالرِّجَلُ
فَالسّفْحُ يَجرِي فخِنزِيرٌ فَبُرْقَتُهُ**** حتى تدافعَ منهُ الرّبوُ، فالجبلُ
حتى تحمّلَ منهُ الماءَ تكلفة ً**** رَوْضُ القَطَا فكَثيبُ الغَينة ِ السّهِلُ
يَسقي دِياراً لَها قَدْ أصْبَحَتْ عُزَباً** زوراً تجانفَ عنها القودُ والرَّسلُ
وبلدة ٍ مثلِ ظهرِ التُّرسِ موحشة * للجِنّ بِاللّيْلِ في حَافَاتِهَا زَجَلُ
لا يَتَمَنّى لهَا بِالقَيْظِ يَرْكَبُهَا******إلاّ الذينَ لهمْ فيما أتوا مهلُ
جاوزتها بطليحٍ جسرة ٍ سرحٍ*****في مِرْفَقَيها إذا استَعرَضْتَها فَتَل
إمّا تَرَيْنَا حُفَاة ً لا نِعَالَ لَنَا******* إنّا كَذَلِكَ مَا نَحْفَى وَنَنْتَعِلُ
فقدْ أخالسُ ربَّ البيتِ غفلتهُ**** وقدْ يحاذرُ مني ثمّ ما يئلُ
وَقَدْ أقُودُ الصّبَى يَوْماً فيَتْبَعُني*** وقدْ يصاحبني ذوالشَّرة ِ الغزلُ
وَقَدْ غَدَوْتُ إلى الحَانُوتِ يَتْبَعُني** شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلشُلٌ شَوِلُ
في فِتيَة ٍ كَسُيُوفِ الهِندِ قد عَلِمُوا* أنْ لَيسَ يَدفعُ عن ذي الحيلة ِ الحِيَلُ
نازعتهمْ قضبَ الرّيحانِ متكئاً***** وقهوة ً مزّة ً راووقها خضلُُ
لا يستفيقونَ منها، وهيَ راهنة *** إلاّ بِهَاتِ! وَإنْ عَلّوا وَإنْ نَهِلُوا
يسعى بها ذو زجاجاتٍ لهُ نطفٌ**** مُقَلِّصٌ أسفَلَ السّرْبالِ مُعتَمِلُ
وَمُستَجيبٍ تَخالُ الصَنجَ يَسمَعُهُ*** إِذا تُرَجِّعُ فيهِ القَينَةُ الفُضُلُ
منْ كلّ ذلكَ يومٌ قدْ لهوتُ به****** وَفي التّجارِبِ طُولُ اللّهوِ وَالغَزَلُ
والسّاحباتُ ذيولَ الخزّ آونة ً****** والرّافلاتُ على أعجازها العجلُ
أبْلِغْ يَزِيدَ بَني شَيْبانَ مَألُكَة ****** أبَا ثُبَيْتٍ! أمَا تَنفَكُّ تأتَكِلُ؟
ألَسْتَ مُنْتَهِياً عَنْ نَحْتِ أثلَتِنَا***** وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أطّتِ الإبِلُ
تُغْرِي بِنَا رَهْطَ مَسعُودٍ وَإخْوَتِهِ***** عِندَ اللّقاءِ، فتُرْدي ثمّ تَعتَزِلُ
لأعرفنّكَ إنْ جدّ النّفيرُ بنا*******، وَشُبّتِ الحَرْبُ بالطُّوَّافِ وَاحتَمَلوا
كناطحٍ صخرة يوماً ليفلقها******* فلمْ يضرها وأوهى قرنهُ الوعلُ
لأعرفنّكَ إنْ جدّتْ عداوتنا******* والتمسَ النّصر منكم عوضُ تحتملُ
تلزمُ أرماحَ ذي الجدّينِ سورتنا**** عنْدَ اللّقاءِ، فتُرْدِيِهِمْ وَتَعْتَزِلُ
لا تقعدنّ، وقدْ أكلتها حطباً*******تعوذُ منْ شرّها يوماً وتبتهلُ
قد كانَ في أهلِ كَهفٍ إنْ هُمُ قعدوا* وَالجاشِرِيّة ِ مَنْ يَسْعَى وَيَنتَضِلُ
سائلْ بني أسدٍ عنّا********* فقد علموا أنْ سَوْفَ يأتيكَ من أنبائِنا شَكَلُ
وَاسْألْ قُشَيراً وَعَبْدَ الله كُلَّهُمُ*** وَاسْألْ رَبيعَة َ عَنّا كَيْفَ نَفْتَعِلُ
إنّا نُقَاتِلُهُمْ ثُمّتَ نَقْتُلُهُمْ عِندَ اللقاءِ**** وَهمْ جارُوا وَهم جهلوا
كلاّ زعمتمْ بأنا لا نقاتلكمْ******* إنّا لأمْثَالِكُمْ، يا قوْمَنا، قُتُلُ
حتى يَظَلّ عَمِيدُ القَوْمِ مُتّكِئاً***** يَدْفَعُ بالرّاحِ عَنْهُ نِسوَة ٌ عُجُلُ
أصَابَهُ هِنْدُوَانيٌّ، فَأقْصَدَهُ******* أو ذابلٌ منْ رماحِ الخطّ معتدلُ
قَدْ نَطْعنُ العَيرَ في مَكنونِ فائِلِهِ**وقدْ يشيطُ على أرماحنا البطلُ
هَلْ تَنْتَهون؟ وَلا يَنهَى ذوِي**** شَططٍ كالطّعنِ يذهبُ فيهِ الزّيتُ والفتلُ
إني لَعَمْرُ الذي خَطّتْ مَنَاسِمُها** لهُ وسيقَ إليهِ الباقرِ الغيلُ
لئنْ قتلتمْ عميداً لمْ يكنْ صدداً*** لنقتلنْ مثلهُ منكمْ فنمتثلُ
لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ غِبّ مَعرَكَة**** ٍ لمْ تُلْفِنَا مِنْ دِمَاءِ القَوْمِ نَنْتَفِلُ
نحنُ الفوارسُ يومَ الحنو ضاحية*** ً جنبيْ "فطينة َ" لا ميلٌ ولا عزلُ
قالوا الرُّكوبَ! فَقُلنا تلْكَ عادَتُنا**** أوْ تنزلونَ، فإنّا معشرٌ نزلُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة

avatar


مُساهمةموضوع: رد: المعلقات العشر   الإثنين 15 أبريل 2013 - 16:34

معلقة عبيد بن الأبرص
أَقفَرَ مِن أَهلِهِ مَلحوبُ****** فَالقُطَبِيّاتُ فَالذُّنوبُ
فَراكِسٌ فَثُعَيلِباتٌ********* فَذاتُ فِرقَينِ فَالقَليبُ
فَعَردَةٌ فَقَفا حِبِرٍّ********** لَيسَ بِها مِنهُمُ عَريبُ
إِن بُدِّلَت أَهلُها وُحوشاً***** وَغَيَّرَت حالَها الخُطوبُ
أَرضٌ تَوارَثَها الجُدودُ******* فَكُلُّ مَن حَلَّها مَحروبُ
إِمّا قَتيلاً وَإِمّا هالِكاً******* وَالشَيبُ شَينٌ لِمَن يَشيبُ
عَيناكَ دَمعُهُما سَروبُ***** كَأَنَّ شَأنَيهِما شَعيبُ
واهِيَةٌ أَو مَعينٌ مُمعِنٌ***** أَو هَضبَةٌ دونَها لُهوبُ
أَو فَلَجٌ ما بِبَطنِ وادٍ******* لِلماءِ مِن بَينِهِ سُكوبُ
أَو جَدوَلٌ في ظِلالِ نَخلٍ**** لِلماءِ مِن تَحتِهِ قَسيبُ
تَصبو وَأَنَّى لَكَ التَّصابِي***** أَنّى وَقَد راعَكَ المَشيبُ
إِن تَكُ حالَت وَحُوِّلَ أَهلُها*** فَلا بَديءٌ وَلا عَجيبُ
أَو يَكُ أَقفَرَ مِنها جَوُّها***** وَعادَها المَحلُ وَالجُدوبُ
فَكُلُّ ذي نِعمَةٍ مَخلوسٌ***** وَكُلُّ ذي أَمَلٍ مَكذوبُ
وَكُلُّ ذي إِبِلٍ مَوروثٌ******* وَكُلُّ ذي سَلَبٍ مَسلوبُ
وَكُلُّ ذي غَيبَةٍ يَؤوبُ******* وَغائِبُ المَوتِ لا يَؤوبُ
أَعاقِرٌ مِثلُ ذاتِ رِحمٍ ******* أَم غَانِمٌ مِثلُ مَن يَخيبُ
أَفلِحْ بِمَا شِئتَ قَد يُبلَغُ***** بالضَّعفِ وَقَد يُخدَعُ الأَرِيبُ
لاَ يَعِظُ النَّاسُ مَن لاَ يَعِظِ**** الدَّهرُ وَلا يَنفَعُ التَلبيبُ
إِلّا سَجِيّاتِ ما القُلوبِ***** وَكَم يَصيرَنَّ شانِئاً حَبيبُ
سَاعِد بِأَرضٍ تَكُونُ فِيهَا***** وَلا تَقُل إِنَّنِي غَريبُ
قَد يوصَلُ النازِحُ النائي وَقَد** يُقطَعُ ذو السُهمَةِ القَريبُ
مَن يَسلِ النَّاسَ يَحرِموهُ**** وَسائِلُ اللهِ لا يَخيبُ
وَالمَرءُ مَا عَاشَ فِي تَكذِيبٍ** طولُ الحَياةِ لَهُ تَعذيبُ
بَل رُبَّ ماءٍ وَرَدتُ آجِنٍ****** سَبيلُهُ خائِفٌ جَديبُ
ريشُ الحَمامِ عَلى أَرجائِهِ*** لِلقَلبِ مِن خَوفِهِ وَجيبُ
قَطَعتُهُ غُدوَةً مُشيحاً****** وَصاحِبي بادِنٌ خَبوبُ
عَيرانَةٌ مُؤجَدٌ فَقارُها ******* كَأَنَّ حارِكَها كَثيبُ
أَخلَفَ ما بازِلاً سَديسُها**** لا حِقَّةٌ هِي وَلا نَيوبُ
كَأَنَّها مِن حَميرِ غابٍ ******* جَونٌ بِصَفحَتِهِ نُدوبُ
أَو شَبَبٌ يَحفِرُ الرُخامى**** تَلُفُّهُ شَمأَلٌ هُبوبُ
فَذاكَ عَصرٌ وَقَد أَراني****** تَحمِلُني نَهدَةٌ سُرحوبُ
مُضَبَّرٌ خَلقُها تَضبيراً******* يَنشَقُّ عَن وَجهِها السَبيبُ
زَيتِيَّةٌ ناعِمٌ عُروقُها******** وَلَيِّنٌ أَسرُها رَطيبُ
كَأَنَّها لِقوَةٌ طَلوبُ********* تُخزَنُ في وَكرِها القُلوبُ
باتَت عَلى إِرَمٍ عَذوباً ******* كَأَنَّها شَيخَةٌ رَقوبُ
فَأَصبَحَت في غَداةِ قِرَّةٍ***** يَسقُطُ عَن ريشِها الضَريبُ
فَأَبصَرَت ثَعلَباً مِن ساعَةٍ**** وَدونَهُ سَبسَبٌ جَديبُ
فَنَفَضَت ريشَها وَاِنتَفَضَت**** وَهيَ مِن نَهضَةٍ قَريبُ
يَدِبُّ مِن حِسِّها دَبيباً****** وَالعَينُ حِملاقُها مَقلوبُ
فَنَهَضَت نَحوَهُ حَثيثَةً ******* وَحَرَدَت حَردَةً تَسيبُ
فَاِشتالَ وَاِرتاعَ مِن حَسيسِها وَفِعلَهُ يَفعَلُ المَذؤوبُ
فَأَدرَكَتهُ فَطَرَّحَتهُ********* وَالصَيدُ مِن تَحتِها مَكروبُ
فَجَدَّلَتهُ فَطَرَّحَتهُ********* فَكَدَّحَت وَجهَهُ الجَبوبُ
يَضغو وَمِخلَبُها في دَفِّهِ**** لا بُدَّ حَيزومُهُ مَنقوبُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المعلقات العشر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الحصاحيصا الثقافى-
انتقل الى: