الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 33 ... 63, 64, 65 ... 69 ... 74  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
عبدالمنعم ترتورة




مُساهمةموضوع: رد: أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان   الأربعاء 27 نوفمبر 2013 - 3:48

أبوعيسى : المؤتمر الاقتصادي الحكومي غباء سياسي واستهتار بالشعب
(أسامة حسن عبدالحي – الميدان)
وصف تحالف قوى الإجماع الوطني انعقاد المؤتمر الاقتصادي هذه الأيام بدعوة من الحكومة بأنه حالة غباء سياسي واقتصادي تعيش فيه الحكومة، وقال رئيس الهيئة العامة لقوى الإجماع الوطني فاروق أبوعيسى في تصريحات خاصة : إن الحكومة بهذا المؤتمر إنما تهدف للاستهتار بالشعب السوداني، وأضاف قائلا: ( كيف تعقد مؤتمرات والبلاد في حالة مجاعة) ساخرا من انعقاد المؤتمر قائلاً : (بعد العيد لا يفتل الكيك) مضيفا أن الحكومة لا تعي هذه الحكمة، لافتا إلى أن المؤتمر ينعقد ووضعت مؤشرات ميزانية العام القادم، والتي وصفها بالكارثة في حق الشعب السوداني لما تحتوي عليه من زيادات في الأسعار، واصفاً الحكومة بـ(ضيقة الأفق وعديمة التفكير) إلا في مصلحتها الخاصة، وقال: عهدنا بالحكومة إن كل يوم لها مؤتمر ينتهي بانفضاض سامر المؤتمرين فيه، وإن المؤتمرات الحكومية عبء إضافي على الشعب السوداني المثقل كاهله بالفقر والجوع، مشيراً إلى أن المعارضة استمعت جيدا للخبراء الاقتصاديين، الذين قالوا: إن حل الأزمة التي أدخلتها الحركة الإسلامية في جسد الانقاذ لا تحل إلا بذهابها وانتهاج طريق اقتصادي يراعي قيم العدالة الاجتماعية وخفض الانفاق الحكومي والصرف البذخي على الأمن والدفاع والتوجه نحو الإنتاج بشقيه الزراعي والصناعي ودعمهما، وقال: يجب عمل ذلك بدلا من مؤتمرات التمثيل البهلوانية، مشدداً على أن صرف مليم من مال الشعب السوداني المنهك في غير موضعه الصحيح، يعتبر(سفه) وقال هكذا تفعل الإنقاذ، مضيفا أن المؤتمرات الإنقاذية هي ذر رماد على العيون وغش وخداع للشعب السوداني، والذي قال أنه وعي جيداً لخطط وحيل الانقاذ وحزم أمره بأن لا بديل لإسقاطها، وإنها مؤتمرات لا تحل أي مشكلة وعديمة فائدة وجدوى، لأن الدمار الحاصل سببه الانقاذ ولا ينتهي إلا بنهايتها وسياستها الفاشلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة




مُساهمةموضوع: رد: أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان   الأربعاء 27 نوفمبر 2013 - 5:49

في تقرير الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات رقم (22)
طالبت الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات باطلاق سراح كل من الناشط السياسي المعتقل محمد فاروق والصحفي محمد علي محمدو او تقديمهم الي محاكمة عادلة وقالت الهيئة ان الانباء تؤكد تدهور صحة الصحفي (محمدو) بالمعتقل في وقت يشهد فيه نهاية الاسبوع الحالي محاكمة عدد من الناشطين والصحفيين وذلك بكل من الدمازين والخرطوم ومدني ومن المنتظر ان تواصل محكمة الجنائيات الخاصة بمدينة سنجة بولاية سنار يومي الأربعاء والخميس القادمين جلساتها برئاسة القاضي عبدالمنعم يونس والخاصة بمحاكمة معتقلي الحركة الشعبية بالنيل الازرق الذين إعتقلتهم السلطات عقب تفجر الأحداث في سبتمبر من العام قبل الماضي،تواصل جلساتها لمواصلة سماع شهود الاتهام والشاكي.وفي الخرطوم بحري تواصل محكمة النظام العام جلساتها في قضية محكمة متظاهري الخوجلاب البالغ عددهم نحو 33 محتجا الذين تم توقيفهم في التظاهرات الأخيرة في سبتمبر الماضي لمواصلة الجلسات في القضية وكانت المحكمة قد استجوبت المتهمين البالغ عددهم 33 متهم من بينهم (4) أطفال وهم محمد السر مختار -طالب ثانوي عمره 14 عاما، عبدالرحمن الامين -طالب 16سنة، أيمن عبدالباقي -طالب 16سنة -، محمد المبارك -17 سنة، وفتحت في مواجهتم بلاغات بالمواد( 77 الازعاج العام، و69 الشغب، و82 الإتلاف، و74 السرقة،و75 النهب.وفي مدينة ود مدني بولاية الجزيرة ينتظر ان تصدر محكمة جنايات مدني يوم الخميس الموافق الخامس من الشهر القادم قرارها في مواجهة الروائية رانيا مامون التي إعتقلت في التظاهرات التي شهدتها المدينة في سبتمبر الماضي . ودونت بلاغات في مواجهة رانيا تحت المواد (68) و(69) و(77) (إثارة الشغب، الإزعاج العام، والإخلال باﻷمن والسلامة العامة)
محاكمة الصحفي الشجاع:
وكانت محكمة الخرطوم شمال قد أجلت محاكمة الاستاذ فيصل محمد صالح في قضية اغتصاب الناشطة صفية اسحق التي يختصم فيها ضد جهاز الامن الى 22 ديسمبر المقبل بسبب غياب رئيس تحرير صحيفة (الأخبار) الاستاذ ادريس حسن المتهم الأول في القضية.وكان جهاز الأمن قد تقدم ببلاغ ضد الأستاذ فيصل بسبب مقال نشره بعنوان (بلاغ للرأي العام) في صحيفة الأخبار. حاول من خلاله القاء الضوء على الانتهاكات التي ارتكبت بحق الناشطة صفية اسحق التي تعرضت للاغتصاب بواسطة أفراد من جهاز الأمن وداخل مبانيه.واعتبر جهاز الأمن أن الكاتب تجاوز الخطوط الحمراء وكذلك الصحيفة لأنها كتبت عن ظلم تعرض له مواطن من جهة عليا.ومنذ ذلك الحين بدأت سلسلة متواصلة من المضايقات للكاتب الصحفي والناشط المدافع عن حقوق الانسان وحرية التعبير والفائز بجائزة بيتر ماكلر للشجاعة والنزاهة الصحفية هذا العام - وهي جائزة تمنحها مؤسسة (غلوبال ميديا فورام) بالتعاون مع الفرع الأميركي لمنظمة مراسلون بلا حدود.حيث تم اعتقاله واستدعائه بشكل متكرر لا سيما بعد أن علق في قناة الجزيرة على تصريحات البشير الذي وصف الحركة الشعبية في جنوب السودان بالحشرة.. وقد تعرض للمضايقات والاعتقال من جهاز الأمن والمخابرات وقُدم إلى المحاكمة ولكنه نال حكماً بالبراءة.وكانت الناشطة صفية إسحق قد تم اعتقالها على خلفية مظاهرات في الخرطوم وتم اقتيادها إلى مكاتب جهاز الأمن، وبعد إطلاق سراحها تقدمت صفية ببلاغ ضد جهاز الأمن بعد اجرائها لكشف طبي واستخراجها لاورنيك 8 الذي أثبت تعرضها للتعذيب والاغتصاب ، وقد حظيت قضية صفية اسحاق بحملة تضامنية واسعة.وقد طالب الاستاذ فيصل محمد صالح في مقاله المنشور في 1مارس 2011 بالتحقيق في الاتهامات التي وجهتها الناشطة صفية اسحاق لافراد جهاز الامن، وقال :"الأمر الأكثر تعقيدا أن قانون الأمن الوطني، يعطي حصانات كثيرة وكبيرة، ولا يسمح بمحاكمة رجال الأمن، أو المتعاونين مع الجهاز،إلا بموافقة مدير جهاز الأمن، إن شاء أعطى الموافقة، وإن شاءأبى . لقد راجعت كل ما كتب، واستمعت للتسجيلات، واستفتيت قلبي وضميري، وأقر وأنا مرتاح الضمير بأني على قناعة بأن هناك بينة تشير إلى أن هذه الفتاة قد تعرضت لاعتداء جنسي يستدعي المحاسبة والعقوبة. وما لم يتم تحقيق قضائي كامل وشامل وبصلاحيات كبيرة، وبعدالة وشفافية، أخشى أن أقول أن إحساسي أن المرء يمكن ألا يكون بعد الآن آمنا على نفسه ولا أسرته ولا أصدقائه، رجالا ونساءً.وقد تمت محاكمة الاستاذ فيصل محمد صالح تحت المواد 66 و159 من القانون الجنائي وهي المواد المتعلقة بالكذب الضار وإشانة السمعة. وقال رئيس هيئة الدفاع في قضية فيصل محمد صالح، المحامي نبيل أديب، لـ«الشرق الأوسط» عقب تأجيل الجلسة مباشرة إن موكليه يواجهان اتهامات تحت المواد 66 من القانون الجنائي السوداني، و26 من قانون الصحافة والمطبوعات وتصل أقصى عقوباتها عشرة سنوات سجنا
تدهور صحة الصحفي المعتقل:
ما زال الصحفي بصحيفة (الأخبار) محمد علي محمدو، قيد الإعتقال الأمني التعسُّفى منذ السبت 28 سبتمبر 2013 حتى اليوم، في ظل تواتر أنباء مصدرها حقوقيين وأفراد من أُسرته عن تدهور حالته الصحية، ورفض جهاز الأمن الكشف عن مكان إعتقاله، أو السماح لذويه بحقهم في زيارته والاطمئنان عليه، أسوة بمعتقلين سبق وأطلق سراحهم. في ذات الوقت إستدعى جهاز الأمن الإثنين الماضي كل من الأستاذ إدريس الدومة رئيس تحرير صحيفة (الجريدة) والصحفي بـ (الجريدة) محمد كامل، وتم التحقيق معهما بشأن مادة صحفيّة تم نشرها بالصحيفة يوم الأحد 17 نوفمبر بحسب شبكة صحفيون لحقوق الانسان (جهر)
اعتقال صحفي :
ويوم الثلاثاء الماضي الموافق 19 نوفمبر اعتقلت السلطات الامنية الصحفي بصحيفة (الإنتباهه) هاشم عبد الفتاح أثناء قيامه بمهمَّة صحفيَّة مرتبطة بتغطية عملية إزالة السلطات لعدد من المحلات التجارية في منطقة الصالحة بأمدرمان، وصادر جهاز الأمن هاتفه وقامت المجموعة التى اعتقلته بمسح جميع الصور التي وثَّق بها عملية الإزالة، ومن ثم اقتيد الى مكاتب الأمن بأمدرمان، حيث ظل رهن الإعتقال والتحقيق منذ العاشرة صباحاً حتى الرابعة من مساء الثلاثاء 19 نوفمبر الجاري. الي ذلك تنظر محكمة الملكية الفكرية في قضية الصحفي بصحيفة (السوداني) خالد أحمد يوم الأربعاء الموافق 27 نوفمبر الحالي وكانت المحكمة قد أرجات المحاكمة الاسبوع الماضي لغياب الشاكي وهي القوات المسلحة. ويواجه أحمد اتهامات تحت ستة مواد من القانون الجنائي، ضمن حزمة الجرائم (الموجهة ضد الدولة) وقال ممثل الدفاع عن المتهم المحامي المعز حضرة بحسب الشرق الاوسط إن حزمة تلك المواد استخدمت ضد السياسيين والمعارضين، وتصل عقوبتها الإعدام والسجن المؤبد، وأضاف حضرة أن الجلسة المقررة لنظر القضية أجلت لغياب المتحري.ويتهم الجيش - الشاكي - الصحافي الذي رافق وفدا عسكريا إلى منطقة (أبوكرشولا) بتثبيط همة القوات المسلحة، وإفشاء معلومات عسكرية، وإشانة سمعة قادة في الجيش، جراء نشر تقرير في مواقع إلكترونية، وكان الصحفي خالد احمد قد نفي اما نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة التهم الموجه إليه، وأكد أنه لم يكتب التقرير المنسوب إليه الذي نشر في المواقع الالكترونية على الانترنت، في شهر مايو الماضي.
رقابة ومصادرة واغلاق:
وقال الصحفي احمد يونس في مقال له نشرته الشرق الاوسط ان الحريات الصحفية تواجه أشكالا مختلفة من الرقابة، تخضع الصحف لنوعين منها، ويطلق عليها محليا «رقابة قبلية وبعدية»، ويقصد بالقبلية رقابة الأجهزة الأمنية المباشرة على نشر أو منع نشر مواد صحافية قبل الطبع، وبالبعدية مصادرة الصحيفة بعد الطباعة لإلحاق خسائر مادية بالناشر.وتتعرض الصحف للإيقاف والمصادرة بأوامر (شفوية) من جهاز الأمن، ومثلها مكاتب الفضائيات العاملة في البلاد، وأوقفت صحف (رأي الشعب) و(التيار) و(أجراس الحرية)عن الصدور نهائيا، فيما تعرضت كثير من الصحف المحلية للإيقاف المؤقت مثل صحف (الجريدة) و(ألوان) و(اليوم التالي) وصحف أخرى،في وقت مازالت فيه صحيفة الميدان لسان حال الحزب الشيوعي ممنوعة من الطباعة ورقيا لا اكثر من عام وتتراوح قرارات الإيقاف بين يوم إلى قرابة العام، فيما أقفلت مكاتب فضائيات (العربية) و(إسكاي نيوز) إبان أحداث التظاهرات التي شهدتها البلاد أواخر سبتمبر وأوائل أكتوبر الماضيين، ثم سمح لمكتب (إسكاي نيوز) بمواصلة العمل، فيما ظل مكتب فضائية (العربية) مغلقا حتى تاريخه. بينما ييمنع صحافيون وكتاب من ممارسة مهنتهم والكتابة في الصحف بقرارات شفوية كذلك، وتمت محاكمة صحافيون في أوقات سابقة بأحكام سجن طويلة، أبرزهم «أبو ذر علي الأمين، والطاهر إبراهيم، وأشرف عبد العزيز» الذين قضوا أحكاما تراوحت بين العام والعامين، فيما خضع صحافيون للاعتقال التحفظي لفترات طويلة نسبيا.وتشتغل الصحافة السودانية بالإضافة إلى التضييق على الحريات والرقابة والإيقاف في ظروف شديدة الصعوبة والتعقيد، ومنها ارتفاع تكلفة إنتاج الصحيفة والضرائب والرسوم الباهظة التي تفرض على الصحيفة، فضلا عن استخدام (الإعلان) كأداة من أدوات تركيع الصحف.ولمواجهة التكلفة العالية لإنتاج الصحيفة اضطر ناشرون لرفع سعر النسخة الواحدة من الصحيفة أكثر من مرة، آخرها كان الأسبوع الماضي، إذا قرروا رفع سعر النسخة إلى جنيهين بعد أن كانت 1.5 جنيه، مما يهدد بتراجع مبيعات الصحف (المتراجعة أصلا) بسبب ضعف القوة الشرائية للمواطن بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، وبسبب خلوها من الأحداث التي لا ترغب السلطات في نشرها، بما يؤثر على مصداقيتها، وتواجه صحف كثيرة احتمالات التوقف بسبب الأوضاع الاقتصادية، بل توقفت صحف عن مواصلة الصدور أبرزها صحيفة (القرار) المملوكة لصحافيين شباب.
إضراب الصيدليات:
وكان الاسبوع الماضي قد شهد اضراب عام نفذه اصحاب صيدليات مدينة الحصاحيصا بولاية الجزيرة وعددها 30 صيدلية احتجاجا علي قيام ضرائب تجار الحصاحيصا بمضاعفة ضريبة العام 2012 والزام الصيدليات بدفعها علي العلم بان جميع الصيدليات قد التزمت بالاتفاق علي دفع نسبة 1.5% من جملة المشتروات كضريبة الا أن مكتب تجار الحصاحيصا قام بمضاعفة التقدير الذي تم دفعه من قبل يذكر ان مكتب ضرائب تجار الحصاحيصا قام برفع نسبة الضرائب الي اكثر من 400% علما بأن نسبة التضخم التي اعلنها وزير المالية لم تتجاوز40% .
تقاوي الجزيرة:
أيدت الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات مطالب تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل الرامية لتشكيل لجنة للتحقيق في تقاوي القمح الفاسدة التي تمت زراعتها بالمشروع في الموسم الشتوي الحالي وشددت الهيئة علي ضرورة تمليك المعلومات بشان قضية التقاوي للرأي العام ومحاسبة الضالعين في القضية وقالت الهيئة ان التقاوي الفاسدة الحقت اضرار كبيرة بالمزارعين. واكدت انها ( ظلت تتابع بقلق تراجع الانتاجية بالمشروع الذي انهارت مقوماته الاساسية مثل الري والسكة حديد والهندسة الزراعية والمحالج) وأبلغ ممثل اتحاد المزارعين محمد أحمد إبراهيم، وعضو مجلس إدارة مشروع الجزيرة برنامج (المحطة الوسطى) الذي بثته الشروق الأربعاء الماضي أن البنك الزراعي، ووزارة الزراعة، يتحملان مسؤولية خسارة المزارعين. وقال إن لجنة التحقيق في ضعف إنبات تقاوى القمح بمشروع الجزيرة، رفعت تقريراً لوزير الزراعة د.عبدالحليم المتعافي، أكد ضعف الإنبات بنسبة 25% إلى 50%، وحمل المسؤولية المباشرة للبنك الزراعي باعتباره الممول.وأوضح إبراهيم أن مسؤولية البنك الزراعي كبيرة وجنائية، لأنه ثبت عملياً في الغيط فساد التقاوى بسبب مشاكل في التخزين.وأشار إلى أن إدارة البنك رفضت استلام تقاوى من مزارعين لم يزرعوا بعد، وقال :البنك هو الجهة المطالبة بالتعويض الآن وكشف ممثل اتحاد المزارعين عن صدور توجيه من مشروع الجزيرة للمزارعين، بالتوقف الفوري عن استعمال التقاوى،وطالب إبراهيم الجهات المختصة بضرورة تعويض المزارعين المتضررين من استعمال التقاوى لجهة أن إنباتها في أحسن الحالات 50%، وهي أيضاً تشكل خسارة للمزارع.
نهب وسرقة وتزوير:
وفي ذات السياق جددت الهيئة مطالبتها بنشر تقرير لجنة تقويم واصلاح مشروع الجزيرة التي يترأسها الدكتور تاج السر مصطفي والتي شكلها النائب الاول لرئيس الجمهورية الدكتور علي عثمان محمد وكانت تسريبات صحفية قد كشفت عن محتوي تقرير لجنة تاج السر مؤكدة وجود تجاوزات خطيرة لتصفية الوحدات الانتاجية مثل (الهندسة الزراعية-المحالج-السكة حديد) واشار التقرير وبالمستندات الي التجاوزات التي تمت في اصول المشروع، وتزوير توقيع النائب الاول لرئيس الجمهورية أنذاك سلفاكير ميارديت المتعلقة الموافقة علي خصخصة مشروع الجزيرة والمناقل وبيع المنازل وأصوله. وأوصي بتكوين لجان عدلية للتحقيق والمساءلة عن التجاوزات المالية والقانونية والادارية التي حدثت في عمليات التصفية.وشدد التقرير علي ضرورة الغاء قانون 2005.وقال ان ما حدث في مشروع الجزيرة هو عمليات نهب وسرقة. وطالب التقرير بانشاء ادارة منفصلة للري وكشف التقرير عن تورط جهات عديدة وشخصيات نافذة وكبيرة بما حدث بالمشروع ووصف التقريرما تم بالكارثة.وقال ان فريق اللجنة اصطدم بواقع خطير في جولاته الميدانية التي قام بها الي المشروع واقسامه المختلفة حيث وقف الفريق علي حجم الدمار الذي لحق بالبنيات التحتية.وتضمن التقرير تجاوزات كبيرة في بيع الاصول من عربات وسرايات ومنازل المشروع بابخس الاثمان.
الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات
الخرطوم 25 نوفمبر 2013
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة




مُساهمةموضوع: رد: أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان   الخميس 28 نوفمبر 2013 - 4:45

برلماني يحزر من دفن الأسلحة الكيميائية السورية في السودان
ﺣﺬر اﻟﻨﺎﺋﺐ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻲ (ﺻﻼح اﻟﻔﻀﻞ) ، ﺣﺬر ﻣﻦ اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻺﻏﺮاءات اﻟﺪوﻟﯿﺔ واﻟﻐﺮﺑﯿﺔ ﻟﺪﻓﻦ اﻻﺳﻠﺤﺔ اﻟﻜﯿﻤﯿﺎﺋﯿﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ ﻋﻠﻲ اﻻراﺿﻲ اﻟﺴﻮداﻧﯿﺔ .
واﻋﺮب ﻣﺮاﻗﺒﻮن وﻣﮭﺘﻤﻮن ﺑﺎﻷﻣﺮ اﻟﺒﯿﺌﻲ ﻋﻦ ﻗﻠﻘﮭﻢ وﺧﻮﻓﮭﻢ ﻣﻦ ان ﺗﻀﻌﻒ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻣﺎم ﻣﺎﺗﻘﺪﻣﮫ اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻟﻠﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ اﻻﺳﻠﺤﺔ اﻟﻜﯿﻤﺎﺋﯿﺔ ﻣﻦ ﻣﻐﺮﯾﺎت وﺗﺨﻮﻓﻮا ﻣﻦ ان اﻻﻏﺮاءات اﻟﻀﺨﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻣﮭﺎ اﻟﻠﺠﻨﺔ ﻗﺪ ﺗﺪﻓﻊ ﺑﺒﻌﺾ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ ﻟﻠﻘﺒﻮل ﺑﺎﻟﻌﺮض ﻣﺘﺤﺠﺠﯿﻦ ﺑﺎﻟﻈﺮوف اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ ﻟﻠﺒﻼد ﻣﺘﺠﺎھﻠﯿﻦ ﺑﺬﻟﻚ ﺧﻄﺮھﺎ ﻋﻠﻲ ﺻﺤﺔ اﻟﺒﯿﺌﺔ واﻻﻧﺴﺎن .
ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﮭﻢ زﻋﻢ ﻣﻌﺎرﺿﻮن ان اﻟﻮﻻﯾﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة اﻷﻣﺮﯾﻜﯿﺔ أﻏﺮت اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺴﻮداﻧﯿﺔ ﺑﺮﻓﻊ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت ﻋﻦ اﻟﺴﻮدان واﻟﻐﺎء اﺣﻜﺎم اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ اﻟﺪوﻟﯿﺔ ﺿﺪ اﻟﺒﺸﯿﺮ.و ﺗﺒﺤﺚ اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﻤﺨﺘﺼﮫ ﻟﻠﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ اﻻﺳﻠﺤﺔ اﻟﻜﯿﻤﯿﺎﺋﯿﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ (روﺳﯿﺎ واﻟﻮﻻﯾﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪه اﻻﻣﺮﯾﻜﯿﺔ) ﻋﻦ اراﺿﻲ ﺑﺪﯾﻠﺔ ﻟﺪﻓﻦ ھﺬه اﻟﻨﻔﺎﯾﺎت ﺑﻌﺪ رﻓﺾ اﻟﺒﺎﻧﯿﺎ وﺑﻠﺠﯿﻜﺎ طﻠﺒﺎً اﻣﺮﯾﻜﯿﺎً ﺑﺪﻓﻨﮭﺎ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة




مُساهمةموضوع: رد: أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان   الخميس 28 نوفمبر 2013 - 4:46

الدولار يقفز بالزانة في طريقه الى 9000 جنيه :
وفود الحكومة " الشحادين" تتوزع مابين قطر ، ومطاردة وعد الكويت:
في عزاء والدة السيد جمال الوالي تطرق البعض الى أزمة الخبز ، وتحدثوا عن ضرورة استيراد القمح بعد فشل القمح في الجزيرة نسبة لتقاوي المتعافي التركية، وفأجاء قوش الحضور بقوله " هي الحكومة عندها كاش تجيب بيه قمح" مستنكرا طلب البعض استيراد القمح ،،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة




مُساهمةموضوع: رد: أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان   الخميس 28 نوفمبر 2013 - 4:46

العنف ضد النوع واسباب تفشيه في مجتمعنا:
لاشك في انه مجرد سماعك او قراءتك لمثل هذه العنوان تذهب ذهنك الي عاده خير حميده دخلت مجتمعنا اي تنامت فيه بصيغه انه غير موجود من قبل في السودان وكانت قليل مانسمع عن حادثه اغتصاب او تحرش علي مر السنين ولكن في الاونه الاخيره زادت وتنامت هذه الظاهره بفعل جمله من الازمات التي تراكمت في هذا البلد بفعل فاعل ونادره ماتكون نابع من تابع فهولي سيكلوجي بل جلها تكون من تابع فهولي قهري فتنامت هذه الظاهره في مطلع الالفيه الاخيره اي بعد زياده الزيارات المتكرره للعقليه الاسلامويه للسلطه في السودان والتي دائما ماتكرس الي جعل الجنس الاخر المختلف مورفلوجيا كاناء او اداه لقضاء حوائح الرجوليه او الهرمونات الزكريه للشحن والتفريغ دون مراعاه ادني الجوانب الانسانيه للمراه وبالتالي وضعت في ادني المراتب تصنيفا من حيث وجودها في المجتمع .
ولم تتوقف هذه النظره السرواليه عند هذه الحد بل امتدت لتترك كل اثارها السالبه في المجتمع لتكون مجرد تواجد اثنين مختلفين بيلوجيا ( مراه وراجل) يبقي التفكير في منظور saxualجنسي وبالتالي فتح الباب لدخول نفوذ استغلاليه للجنس الاخر سواءكان عن طريق اغرراء مادي او سلطوي ويتعدي الامر لتذهب ابعد من ذلك للعنف الجنسي والاغتصاب التي تتعرض لهن وغالبا ناتكون بشكليها العشوائ والتي تكون في شكل عنف مجتمعي كحادثه الطفله مرام وحادثه ابوحمد او بشكل منظم والتي تاتي من جهات ذات طابع تنظيمي حكومي او خاص مثل الحادثه التي وقعت مع الناشطه التي اغتصبت داخل مباني جهاز الامن او في اغتصاب طالبه في داخليه حامعه الفاشر قبل عام او مثل كثير من حوادث الاغتصاب اللاتي تتعرضن لها نساء في معسكرات النازحين من قبل ملشيات النظام وبشكل دوري ودائم مع الصمت المحلي والاقليمي المتلازمين لها وكل هذه العوامل تؤكد ان المجتمع الان تواجه خطر تفككي وانحلالي خطير بالمره يتوجب من كل النشطاء والحقوقيين الوقوف عندها لمحاربه هذه الظاهره من جزورها والتي لايتم الا بوجود جو من الحريات والديموقراطيه وحكم سياده القانون ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة




مُساهمةموضوع: رد: أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان   الخميس 28 نوفمبر 2013 - 4:47

الانقاذ في المرحلة الاخيرة تقدم لك ايها الكوز ايتها الكوزة خطاب عنصري كامل الدسم بعد ان استهلكت الخطاب الديني بأنفصال الجنوب فأذا اردت ان تواكب خطاب تنظيمك اترك جانبا التكبيرات والتهليلات مدفوعة الثمن وردد دوما كلمات مثل التى بدأت تنتشر بشكل مخيف ويسوق لها جهاز الامن بشكل يومي ((العبيد ديل بضيعو البلد كان مسكوها !! ))
تذكر انك تساهم بشكل ممتاز بهذه الكلمات النتنة في تعميق الصراعات القبلية والجهوية .. تناسى قول الرسول الكريم عليه افضل الصلاة واتم التسليم ((دعوها فأنها منتة))
تناسى قوله تعالى ((ان اكرمكم عن الله اتقاكم )) العنصرية وصلت لابشع صورها في عهد سيدكم عمر البشير الذي يثبت في كل يوم ان الكوز اصله حيوان .. لا للعنصريه .. لا للعنصرية .. لا للعنصريه .. مش كل جينا من ادم مش ادم ابو البشريه ؟؟؟
الى كل من يسخر من الاحزاب رغم علاتها الانقاذ تقدم لك البديل للاحزاب
العنصريه .. القبلية .. الجهوية .. هي البديل !! ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة




مُساهمةموضوع: رد: أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان   الخميس 28 نوفمبر 2013 - 4:48

شركات أدوية عالمية توقف التعامل مع السودان بسبب الديون
بعد فشل بنك السودان في توفير النقد الأجنبي لاستيراد الأدوية
27-11-2013
امتنعت 31 شركة أدوية عالمية عن التعامل مع السودان لحين سداد مبالغ الاعتماد المؤجلة والبالغة 90 مليون دولار، في حين حذرت غرفة مستوردي الأدوية من أن هذه الخطوة ستزيد من تفاقم خطورة النقص الكبير في الدواء.
وأكد الناطق باسم غرفة الأدوية د . ياسر حامد في تصريحات صحافية يوم الثلاثاء أن بنك السودان المركزي فشل في توفير ما يكفي لاستيراد الأدوية، على الرغم من تخصيصه نسبة الـ 10% من الصادرات غير البترولية والتي لا تتجاوز 100 مليون دولار مقابل الاحتياج الفعلي الذي يبلغ 300 مليون دولار، كاشفاً في الوقت ذاته عن امتناع 31 شركة أدوية عالمية التعامل مع السودان بسبب ديونها لدى السودان .
وكان وزير الصحة السوداني بحر أبو قردة قد قال في وقت سابق إن البنك المركزي أعلن التزامه بتوفير مبلغ 80 مليون دولار، لاستيراد الأدوية من نسبة 10%، من عائدات الصادر التي خصصت لاستيراد الأدوية، تم استغلال مبلغ 74 مليون دولار منها؛ وأكد البنك على وجود أكثر من 5 ملايين دولار بطرف البنوك التجارية لم تستغل.
وحذرت غرفة مستوردي الأدوية من توقف تعامل شركات الأدوية العالمية مع السودان بما يفاقم من خطورة النقص الكبير في الدواء، ووصفت قرار تحديد قائمة بالأصناف الأساسية لتوفير النقد لها بغير المجدي، معتبرة كل الأصناف ضرورية وجددت المطالبة بتخصيص جزء من عائدات الذهب لصالح استيراد الأدوية بدلا من 10% من العائدات غير البترولية خاصة وأن الأخيرة تكفي 40 إلى 30% فقط من الاحتياجات .
كما نوه د. ياسر حامد إلى أن تحديد الأدوية المهمة والمنقذة للحياة مختلف حوله، حتى بين الأطباء والصيادلة، مؤكدا أن القرار يعني فشل الحكومة ومن خلفها المالية والبنك المركزي في توفير النقد الأجنبي، منبها إلى أن الدواء غير المتوفر والمطلوب يكون أعلى سعرا من المتوفر
يذكر أن البنك المركزي أعلن يوم الاثنين أنه بدأ في توفير مبالغ من النقد الأجنبي للمصارف لمقابلة احتياجات صغار المستوردين.
العربية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة




مُساهمةموضوع: رد: أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان   الخميس 28 نوفمبر 2013 - 4:48

نهب بصات بمحليتي كاس وسرف عمرة والخزينة المالية لكل من ديون الزكاة والمحكمة بفوربرنقا بغرب دارفور
راديو دبنقا 27 Nov
نهبت مليشيات حكومية يوم الاثنين فى (3) حواث منفصلة ، بصا سفريا بمحلية كاس بجنوب دارفور ، وعربتين تجاريتين بمحلية سرف عمرة بشمال دارفور ، والخزينة المالية لكل من ديون الزكاة والمحكمة بفوربنقا بغرب دارفور. وقال احد المنهوبين لراديو دبنقا ان مليشيات حكومية تستقل عربتى لانكروزر عليهما دوشكا اعترضت بمنطقة جميزة شمال كاس بصا سفريا كانت قادمة من فوربرنقا فى طريقه الى نيالا ، وقامت بانزال جميع ركاب البص وتجريد ما بحوزتهم من اموال وموبايلات ، بالاضافة الى نهب البضائع والامتعة التى كانت بالبص ، ولاذوا بالفرار . وفى وبمحلية سرف عمرة بشمال دارفور اعترضت مليشيات حكومية تستقل عربتى لانكروزر عليهما دوشكا ايضا عربتين تجاريتين بمنطقة بركة سايرة كانتا فى طريقهما من جبل عامر وقامت بانزال جميع ركاب العربتين والسائقين وتجريد ما بحوزتهم من اموال وموبايلات بالاضافة الى اخذ العربتين وما بهما من بضائع وامتعة وممتلكات وفى مدينة فوربرنقا بولاية غرب دارفور نهبت عناصر من مليشيات حكومية الخزينة المالية لكل من ديون الزكاة والمحكمة بالاضافة الى ( 6 ) من الحال التجارية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة




مُساهمةموضوع: رد: أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان   الخميس 28 نوفمبر 2013 - 4:49

هددوني بالاغتصاب..
د.سمر ميرغني : احتميت بالمسؤول فقال ليSad إنتي شفتي حاجة!!)
علي أيام هبة سبتمبر شغلت قضية اعتقال وتعذيب الدكتورة الصيدلانية سمر ميرغني الرأي العام ، وهي التي ظهرت بنفسها في قناة فضائية مشهورة لتحكي عما جري لها وآثار التعذيب عليها . ثم كان ما كان من أمر محاكمتها وتغريمها .
(الميدان) إلتقت سمر ، التي حكت بصراحتها عن ما حدث وتداعياته. فإلي متن الحوار:
** ما هي ملابسات القبض عليك ، وهل لديك أي انتماء سياسي ؟
= أولا أنا لا أنتمي لأي حزب سياسي ورغم أن الضائقة المعيشية وضعف المرتبات تؤثر على كل فئات وطبقات المجتمع وهي بالتالي أسباب وجيهة للخروج للشارع والتظاهر ورغم ذلك لم أكن من ضمن المنظمين أوحتى المشاركين في المظاهرات ولو بالهتاف. كنت عند ناس خالتي في الصافية وعقب صلاة الجمعة (27/9) سمعنا هتافات تندد بالغلاء وتطالب باسقاط النظام وفعلا خرجنا من البيت كغيرنا من الأسر التي اصطفت في الشارع تشاهد المواطنين وهم يتظاهرون سلميا وكان معي أولاد خالتي والذين انضموا بحماس إلى المظاهرة. وكانت هي المرة الأولى التي أشهد فيها مظاهرة في السودان مما دفعني للتصوير عبر الموبايل، وذلك للتذكار ولأتشاركها مع صديقاتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، وعندما جاءت عربات الشرطة وبدأت في اطلاق الغاز المسيل للدموع والضرب بالهروات السوداء والرصاص الحي طالبتنا الوالدة بالدخول إلى المنزل وفعلا دخلنا إلا أن إحدى بنات الجيران إتصلت بي مستغيثة لأن أختها في خطر بحكم إصابتها بالربو(الأزمة) وهي تعلم أن لي علاقة بالحقل الصحي وذهبت لإسعافها وعندما وصلت وجدت أن الشرطة قد احتوت المظاهرة وفضتها عدا بعض المحتجين بالشوارع الجانبية وبعد أن قمت بالاسعافات الأولية حاولت مواصلة التصوير من خلال مواربة الباب ومشاهدة ما تبقى من مطاردات بين الشرطة والمتظاهرين خاصة القمع المفرط الذي كانت تقوم به الشرطة، وأثناء التصوير مرَّ مشهد أحد الشباب والذي سقط شهيداً وكان قد ضرب لتوه وقامت الشرطة بوضعه في بوكسي ، وعندها تسمرت وأصبحت لا أقوى على شيءٍ فجاء أحد العساكر وهو يلبس مدني وأخذ مني الموبايل بخطفة سريعة؛ وعندما حاولت المقاومة والدفاع عن موبايلي ضربني أحدهم من الخلف وسقطت أرضا، وكنت قد أصبحت خارج البيت وكنت أعتقد أن الموضوع محاولة سرقة للموبايل، ولكن اتضح العكس فقد هاجمني ثلاثة حملني أحدهم من رأسي والثاني من رجليِّ وآخر من جذعي ثم قاموا برفعي فوق البوكس وتناوبوا بعد ذلك في الضرب والشتم والتهديد والوعيد المستمر حتى أوصلوني إلى قسم الصافية.
** هل إنتهي الضرب عند هذا الحد؟
= لا، فقد رموني من عربة البوكسي في فناء قسم الصافية وصفعني أحد العساكر وعندما نزلت الأرض، وشتمني بشتائم بذيئة يعف اللسان عن ذكرها ، وهددني ، وبعد ان انتزعوا مني كلمة السر (باسورد) الجهاز ورقم الشريحة فتحوا الموبايل ووجدوا صور قتل المتظاهر.
** ثم ماذا ؟
= عندما ظهر المسؤول عن القسم أخبروه بأمر الفيديو وشاهده، وعندما وجدته أكبر سناً حاولت الإحتماء به ولكن وجدته أشد قسوة إذ لم يلتفت إلى ما أتعرض له من تعذيب وعنف غير مبرر، وقال (ضاحكا ) ((إنتي شفتي حاجة)) . وواصل ما بدأه عساكره بضربي بعصا سوداء غليظة كان يحملها وزاد على سب عساكره. وشتائمهم بأني غير مهذبة وبنت (حرام) . وأصدر أوامره للعساكر بمواصة العنف والضرب والتعذيب حتى اذا استدعى الأمر تشويه وجهي (العاجبني) حتى اعترف وأقر بمن أرسلت له الفيديو وما هي الجهة التي انتمي إليها .
** هددوني بالاغتصاب
= ونفذ أحد العساكر الأوامر بسرعة وضربني من الخلف وفي منطقة الرأس حتى أغمى عليِّ، وعندما أفقت وجدت نفسي في مكان آخر قريب من الزنزانة ، فواصلوا ضربي، وكذلك التهديد بالاغتصاب، وضربني أحدهم بالدبشق في رأسي وهو ما سبب لي أذى في جمجمة الرأس، وكانوا يستهزئون بي خاصة عندما ذكرت اسم القبيلة التي ينتمي إليها والدي. و كان مرادهم أن يعرفوا من الذي حرضني لأقوم بالتصوير وإلى من أرسلت الصور.
** ألم تفتقدك الأسرة ؟
= بالصدفة جاءت أمي إلى القسم لتبلغ عن اختفائي حتى تساعدها الشرطة في البحث عني، ثم عرفت أنني في القسم عندما وجدت تلفوني عند الضابط ، ولما شاهدتني على تلك الحالة لم تحتمل منظر التعذيب والضرب ،وانهارت مصدومة على أحد الكراسي الحديدية الموجودة فكسرت يدها ، ولما سألته والدتي عن سبب احتجازي قال ليها: إبنتك تحمل أفلام فاضحة ومن هنا بدأ (مسلسل الافلام الفاضحة ) وهددها بالزج في الزنزانة إذا لم تخرج من مركز الشرطة . ثم أتى أولاد خالتي وأقنعوا أمي بالخروج والذهاب للمستشفى لمعالجة الكسر الذي تعرضت له .
** وكيف كان وضعك بالزنزانة ؟
= أقل ما توصف به أنها ليست للآدميين ولا صالحة للحيوانات لأن الجو بداخلها خانق وحار وهي غير جيدة التهوية.
** وماذا حدث بعد ذلك ؟
= بمجرد خروج أمي من القسم قام العساكر بتغطية وجهي ورفعوني على عربة البوكسي ووضع أحد العساكر رجله على رأسي وبعضهم حاول التحرش بي وعندما قاومت قالوا بأن أسباب خروجي للمظاهرة هو لهذه الاشياء وهم سيقومون بها دون الخروج في مظاهرات؛ وهددوني بأن الاغتصاب هو العملية التالية في التعذيب، فضاقت الدنيا بوجهي وحاولت القفز من البوكس على الأرض فسمعت صوت أحدهم يقول للآخرين :عليكم بالصبر قليلا ولا داعي للاستعجال وكلها عشر دقائق واعملوا بعدها ما تريدون وتشتهون.
وعندما وصلنا عرفت أنني موجودة في القسم الأوسط بحري وادخلوني إلى الضابط المسؤول الذي قال بأنه سيدِّون في مواجهتي عدد من البلاغات ، وأخطر أحدهم ( مشكوراً) الوالدة بتحويلي إلى القسم الاوسط، واتصلت أمي بأخي وهو يعمل بإحدى القوات النظامية وهو الأمر الذي سهل علي عملية الخروج بالضمان بعد أخذ أقوالي وعاتبني الضابط المسؤول قائلا: ليه ما وريتينا أن أخوك ضابط ، وتم اطلاق سراحي بضمانة أخي وكان ذلك عند الساعة الثالثة صباحا ولم يتم الاتصال بي إلا عندما حانت مواعيد المحكمة؛ وذلك قبل يوم من المحكمة (؟؟)
** ماهي الأضرار الجسدية التي لحقت بك جراء التعذيب ؟
=على حسب صور الاشعة والفحوصات التي أجريت لي من دون اورنيك ثمانية (نسبة لعملي في الحقل الصحي )وجدوا أن هناك ((التهاب في الطوحال وطفق في عظمة الرأس)) و كدمات في باقي الجسم و سوف أذهب للقاهرة لمزيد من الفحص.
** وهل من آثار أخرى ؟
= نسبة لحداثة التجربة على وعلى الأسرة حتى اليوم لا أستطيع الخروج بمفردي إلى الشارع وتنتابني حالة من الضغينة والكراهية لكل من يلبس الزي العسكري حتى أخي لايسلم من ذلك . وتوقفت عن العمل نسبة للحالة النفسية والضغوط العصبية التي تعرضت لها خلال الفترة السابقة، خاصة وأن عملي ميداني لايحتمل أي خلط وأخطاء شخصية ولذلك توقفت.
** أين الموبايل موضوع الحدث ؟
= التلفون كان يعمل بشكل جيد إلا أنهم أخذوا (كود) الجهاز وكود الشريحة، ولكن لم استلم الجهاز عقب النطق بالحكم ولم يتسنَ لي فحص الجهاز المعروض ومعرفة أنه ملكي أم لا، وطبعا بعد إعلان الحكم طالبونا بالخروج من المحكمة، ولم يتصلوا عليَّ لإرجاع الجهاز بعد أن صدر الحكم بالبراءة . ولكن الجهاز مصمم بطريقة أن يغلق من تلقاء نفسه ولا يفتحه إلا صاحبه.
** ما أثر ماحدث لك علي أسرتك؟
= الوالدة اتكسرت يدها كما اسلفت، والوالد لم يعلم بالحادث حتى صبيحة اليوم الثاني نسبة لمعاناته من مرض القلب، ولم يخبرونه حتى لا تتدهور صحته، وقد قلق قلقاً شديداً بعد معرفته خاصة عندما علم بتعرضي للتعذيب والضرب على الرأس ويخاف عليِّ من النزيف الداخلي حتى اليوم، أما العائلة الكبيرة فقد قابلت القضية باستنكار وشجب وتعاطف قلل من أثر الصدمة علينا . خاصة على الوالدة والوالد و صبروهم ومهما اتكلمت ما بوفيهم.
** كلمة أخيرة …
= نعم وهي للأستاذ نبيل أديب وهيئة الدفاع فقد كانوا فعلاً رأس الرمح في القضية ومصدر ثباتي وعدم تنازلي وصبري على حقي، فلهم التحية هو والهيئة وأنا ممتنة ليهم جدا ، وبتمنى كامل البراءة في الاستئناف وبتمنى الانتصار قانونيا على من قاموا بضربي وتعذيبي ، ثم تحية إلى منظمات المجتمع المدني المناهضة للعنف ضد المرأة كلهم بحييهم لأنهم أكدوا لي مبدأ (المابقتلك بقويك) وبقول ليهم: ( وهل الأفضل الموت في مخدعك ولا في مصلحة بلدك) وإن كنت مستاءة من شيءٍ فمن إحدى الصحف التي حاولت تشويه سمعتي ولم تعتذر بعد صدور حكم المحكمة، ومن أحد النافذين في الحكم الذي وصفني في قناة فضائية بأنني بنت غير محتشمة، ومن النعرة العنصرية التي واجهتني يومها ….وخالص تحياتي لك ولصحيفة(الميدان) التي تعكس الحقيقة.
الميدان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة




مُساهمةموضوع: رد: أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان   الخميس 28 نوفمبر 2013 - 4:50

البشير واقتصاد المشكاة !
الميدان
26-11-2013
سليمان حامد الحاج
قال رئيس الجمهورية في خطابه في الجلسة الافتتاحية للملتقى الاقتصادي الثاني المنعقد بقاعة الصداقة في23/11/2013 إن اقتصاد البلاد يصدر من مشكاة متقدة بنور الإسلام ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف، ويتجاوز نزاعات الأنانية والذاتية ويميِّز بين حق الله وحق المجتمع وحق الفرد، وتضبطه أخلاقيات تمنع أكل أموال الناس بالباطل أو كل ما من شأنه أن يمحق الأموال ويهدم الاقتصاد.
اقتصاد البلاد الآن أبعد ما يكون صادراً من هذه المشكاة. ولا يجمعه جامع مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف. فهو اقتصاد يوشك على الانهيار التام وهذا الملتقى الاقتصادي الثاني خلال أقل من ستة أشهر دعى خصيصاً لانقاذه من هذا الانهيار. فهو اقتصاد مثقل بالفساد والنزاعات الأنانية والذاتية الناتجة عن الصراعات الداخلية في الحزب الحاكم في الكيفية التي توزَّع بها الإيرادات على أشخاصهم وليس لصالح الضعفاء والفقراء. ندلل على ذلك من وثائق الدولة نفسها وتصريحات المتنفذين فيها. تقرير المراجع العام لعام 2011 وحده يقول إن الفساد في مؤسسات الدولة وحدها بلغ (63) مليار جنيهاً وهو يعكس تصاعداً منذ أن استولت الانقاذ على السلطة بقوة السلاح. ووصل أكل أموال الناس بالباطل وزارات مثل الأوقاف وأموال الحج والعمرة والزكاة ومال في سبيل الله. ولم تستثنَ أية مؤسسة منه على حد قول السيد محمد الحسن الأمين، أمين لجنة الدفاع والأمن اذ بلغ حوالي(100%) من المؤسسات الحكومية، كذلك جاء في تقرير لجنة العمل والإدارة والمظالم العامة أمام المجلس الوطني في دورة انعقاده الثانية أن هناك شركات تمت تصفيتها أو اسماء عمل تحولت إلى إدارات داخل الوحدات الحكومية، وتصرف في ملكية الشركات سواء بالبيع أو الرهن أو الدمج دون معرفة المسجل التجاري أو ديوان المراجعة العامة. وأوضح التقرير أيضاً أو الدمج دون معرفة المسجل التجاري أو ديوان المراجعة العامة. وأوضح التقرير أيضاً أن بعض المسؤولين في الحكومة يصدرون قرارات بإنشاء شركات أو تجميدها دون علم الجهات المختصة، ودون أن يصب عائدها في خزينة الدولة.
أما الأنانية الذاتية والتمييز، فهو الأساس الذي تقوم عليه دولة الرأسمالية الطفيلية التي لا تميز بين الحقوق عند تقسيم عائد ايرادات الدولة. نعيد هنا تكرار ما جاء في صحيفة(الميدان) عدد الخميس 17 نوفمبر 2013 : ذكر وزير المالية أن موظفاً مدير أحد شركات الاتصالات يبلغ مرتبه(75)ألف جنيها وهو مبلغ يساوي مرتبات(125) طبيب امتياز و(107) طبيب عمومي و(83) طبيب اخصائي و(63) أستاذ جامعي مشارك و(91) أستاذاً في مرحلة الأساس الدرجة الخامسة و(333) عاملا.
نقد الاقتصاد السوداني من داخل الملتقى الاقتصادي نفسه
ذكر نائب مدير بنك السودان المركزي بدر الدين محمود، أنه يقر بمسؤوليته الشخصية ومسؤولية الحكومة فيما وصل إليه الاقتصاد السوداني، وصعوبة معالجة أوضاعه الراهنة بدون مساعدات دولية. وصعوبة أوضاع الاقتصاد تستوجب ليس إقالتهم فقط ، بل اعطائهم إجازة مدى الحياة. وأكد أن البنوك السودانية تعرضت لخسائر كبيرة في النقد الأجنبي، فضلاً عن فقدان عدد كبير من المواطنين لقيمة أصول ممتلكاتهم، وكشف عن ارتفاع في عرض النقود من(41) مليار جنيها إلى(58) مليار جنيها. ونوه إلى هيمنة السياسة المالية على السياسة النقدية.
كذلك إعترف النائب الأول لرئيس الجمهورية في ختام فعاليات الملتقى الاقتصادي بوجود شقة في نشر المعلومات الرسمية ووجه مراكز البحوث والبنك المركزي ببسط المعلومات والإفصاح عن الحقيقة!! فلا خير في اقتصاد يجعل المال دولة بين الأغنياء وتقسيم الناس بين أثرياء ومعدمين.
من جهته أقر أبو القاسم أبو النور بضرورة مراجعة أولويات الصرف الحكومي ومراجعة الحكم الفدرالي وتقليل الصرف السيادي في ظل تقليص الظل الإداري.
من جانبه قال رئيس اللجنة المالية والاقتصاد بالمجلس الوطني: إن عجز موازنة هذا العام بلغت(2)مليار دولار خلال(9) أشهر، بينما المتوقع في الواقع أن يصل إلى(10) مليار دولار.
لا الخطة الخماسية الثانية ولا البرنامج الثلاثي
ولا الإجراءات الاقتصادية الأخيرة ستنقذ الاقتصاد من الإنهيار.
كل المؤتمرات واللقاءات الاقتصادية بما فيها الإجراءات الاقتصادية الأخيرة لم تنقذ الاقتصاد السوداني من حالته المأساوية الراهنة. فكلها تنطلق من منصة واحدة هي منصة شريحة الرأسمالية الطفيلية بكل ما تملك من شراهة واستعداد لخوض بحار من الدم من أجل الربح السهل والمريح الذي لا يتطلب جهداً أو مشقة وضياع وقت طويل في انتظار الإنتاج الزراعي والصناعي وغيرهما.
ولهذا فهي تهمل كل ذلك وتتخطاه إلى فرض الضرائب والجبايات ونهب المال العام عبر الخصخصة وغيرها من وسائل إدرار الأرباح السريعة.
كل هذه المؤتمرات حامت حول الفيل، ولكنها استهدفت ظله ولم تطعن في جسد مسببات الأزمة الاقتصادية الحقيقية، فالطعن فيها يعني ذبح الأبقار المقدسة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم وهي تمثل الضوء الأحمر في سياسته الاقتصادية. ولذلك قدمت تلك المؤتمرات ذات الحلول التي طرحتها منذ استيلائها القسري على السلطة لربع قرن من الزمان.
هل سيقدم الملتقى الاقتصادي الثاني الحلول الجذرية للأزمة؟!
رغم تقديرنا لكفاءة العديد من الخبراء والسياسيين المشاركين فيه، إلا أننا على ثقة تامة بأن ما سيقدمونه من توصيات ستنتهي مع انتهاء الجلسة الختامية، تماماً كما ينتهي العزاء بعد انتهاء الدفن في بعض الحالات. فإذا خرج المؤتمر بتوصيات مثل انتهاء سياسة التحرير الاقتصادي التي نادى بها مجلس التشريعي الخرطوم أو تقليص نفقات الأمن والقوات النظامية الأخرى والقطاع السيادي. أو وقف الخصخصة لما تبقى من مؤسسات الدولة الزراعية والصناعية. ومحاكمة الذين نهبوا أموال هذه المؤسسات بهدف إعادتها إلى خزينة الدولة، وارتكبوا الفساد بأبشع صوره. أو حتى وصوا بوقف الحرب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، أو إعادة المفصولين إلى عملهم أو إيجاد فرص عمل إلى مئات الآلاف من المشردين بالتركيز على الإنتاج الزراعي والصناعي فإنها لن تجد أذناً صاغية. ذلك لأنها تطعن في الفيل نفسه وتتعارض تماماً مع سياسة طبقة الرأسمالية الطفيلية.
القضية سياسية وتتعلق بمن يحكم وكيف يحكم
لكل ذلك، فإن القضية سياسية في المقام الأول تتجسد في إصرار شريحة صغيرة من الطفيليين الذين أثروا، بعد فض موقع، من عرق الشعب وماله ومؤسساته التي بناها بشق الأنفس والتضحيات الجسيمة، وبنوا القصور الفارهة والمزارع الفسيحة وأوغلوا في الترف، لن يتنازلوا عن كل ذلك بسهولة. بل سيستميتون للبقاء لأطول مدة في الحكم مستغلين الإسلام نفسه كأحد أدوات الخداع للشعب.
والمشكاة التي تحدث عنها البشير في خطابه، هي محاولة لتزيين الباطل وتزييف الواقع وخداع الرأي العام المحلي والعالمي.
شعب السودان كشف كل ذلك، وهو يعلم أن هذا الملتقى الاقتصادي السياسي لن يحل مشاكله. وقد تيقن من ذلك بعد ربع قرن من الممارسة عند ما خرج إلى الشارع في كل انحاء السودان مقدماً خيرة أبنائه شهداء، وملأت هتافاته سماء بلدان العالم كله مرقنا ضد الناس السرقوا عرقنا) (مرقنا لا للسكر والبنزين بل ضد تجار الدين).
ولهذا سيكون الحل سياسياً وواحداً، وهو: الإطاحة بنظام الرأسمالية الطفيلية وإسقاطه وإحلال نظام ديمقراطي عادل مكانه. وهذا يستوجب جهداً سياسياً وتنظيمياً واستعداداً جاداً لمجابهة ومنازلة هذا النظام الدموي.
الميدان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة




مُساهمةموضوع: رد: أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان   الخميس 28 نوفمبر 2013 - 4:51

تفكُّك الدَّولة السُّودانية: السِّيناريو الأكثر تَرجيحاً
بقلم د. الواثق كمير
kameir@yahoo.com
مقدمة

1. تظل الأزمات السياسية المتلاحقة هي السمة الرئيس والمميِّزة للفترة الانتقالية منذ انطلاقها في يوليو 2005، في أعقاب إبرام اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان ممثلة في حزب المؤتمر الوطني، والحركة الشعبية لتحرير السودان في يناير 2005. فمنذ نهاية الفترة الانتقالية وانفصال الجنوب، تشهد البلاد مآزق مستمرَّة ومتتابعة على نطاقٍ غير مسبوق، ومناخ سياسي محتقن ومتوتر. فالآن هناك استقطاب “رأسي” حاد وملحوظ بين الحكومة من جهة، والمعارضة السلمية والمسلحة، على حدٍ سواء، وبعض منظمات المجتمع المدني والتكتلات الشبابية، من جهة أخرى. أيضاً، هناك الانشقاقات والانقسامات “الأفقية” داخل الأحزاب السياسية، بما فيها الحزب الحاكم والحركة الإسلامية، والتي ويا للمفارقة، أتت بالحزب إلى سُدَّة الحُكم، والحركات المسلحة، وتواتر معلومات عن تذمُّرٍ وتمَلمُلٍ داخل القوات المسلحة، مع تنامي الولاء القبلي والعرقي، وظهور الجهاديين والجماعات الإسلامية المتطرِّفة وتصاعُد نشاطاتهم العنيفة والمرعبة. ويتجلى هذا الاستقطاب السياسي الحاد في النزاع المسلح وتدهور الوضع الأمني في دارفور بوتيرة متسارعة، والحرب الدائرة في جنوب كُردُفان والنيل الأزرق، وتردِّي الأوضاع الاقتصادية وتفشي الفساد، والعلاقة المتوترة مع الجنوب، وشبح الحرب يلوح في الأفق بين السُّودانَيْن، وفوق ذلك كله، كيفيَّة التعامُل مع المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة.
2. حقيقة، هذا الوصف للواقع الماثل أمامنا لا تخطئه عين، بل يلحظه ويراه المراقب، ولا تستقيم معه أي مكابرة أو عنادٍ أو إنكار. فلا حديث يدور في مجالس أُنس المواطنين العاديين سوى هذا المشهد السياسي المحتقن، ومآلات وسيناريوهات المستقبل، وما تحمله الأيام في جوفها من شكوكٍ وتخوُّفات! في ضوء هذه التطوُّرات الخطيرة، فإن المرء لا يملك إلاَّ التفكير في ثلاثة سيناريوهات للتغيير المتوقع والمنتظر.

السيناريو الأول: الإبقاء على الوضع الراهن
1.1 أن يستمرَّ الوضع الراهن، ولو بتغييرات بسيطة وسطحية في الشُخُوص والمواقع وبعض السياسات، استجابة لنداءات الإصلاح من داخل الحزب الحاكم والحركة الإسلامية وتهدئة عضويتها الساخطة، دون مساسٍ جوهري ببنية السلطة وتركيبة الحُكم. بالطبع، هذا السيناريو مرهونٌ بقدرة الحزب الحاكم على أن يظل ممسكاً بمفاصل السلطة، ومهيمنا على مؤسسات الدولة، وعلى سيطرته في التحكم والمناورة لاستقطاب بعض القوى السياسية لجانبه والمحافظة على شبكة الولاء patronage القبلي والإثني، بما في ذلك الجيش، واستمراره في اختراق وتقسيم المعارضين له، سواء في الأحزاب السياسية أو الحركات الحاملة للسلاح. فقد يلجأ المؤتمر الوطني إلى استخدام ترسانته الذاخرة بالتكتيكات للوقيعة بين المعارضة المسلحة والسياسية، في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة حملتها العسكرية ضد الحركات المسلحة، من خلال الاستفادة من حرص المجتمع الدولي على تفادي الانهيار العنيف لنظام الحكم، بل والدولة نفسها، أو اندلاع حربٍ جديدة بين السُّودان وجنوب السُّودان. كما يُعوِّل الحزب الحاكم على الموقف الداعم من الصين وروسيا في مجلس الأمن الدولي. ومع ذلك، فقد يرضخ النظام أيضاً لبعض الضغوط والمطالب من المجتمع الدولي، مع الاستفادة من قرار الاتحاد الأفريقي بشأن تضامُن الدول الأفريقية مع السُّودان، وامتناعها عن التعاون مع المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة. ويبدو أن الهدف النهائي للمؤتمر الوطني يكمُنُ في كسب الوقت حتى يحين موعد الانتخابات العامة المقرَّر إجراؤها بنهاية عام 2014، مما يضع الأحزاب السياسية في مواجهة الأمر الواقع، وما من شأنه أن يزيد من ضعف وانقسام القوى المعارضة. من ناحية أخرى، فإن قيادة الحزب الحاكم تعتقد بأن المجتمع الدولي سيدعم، ويثنى على النظام لتنظيم الانتخابات كآلية مقبولة للتداول السلمي للسلطة.
1.2 ومع ذلك، تشير العديد من المؤشرات إلى صعوبة، إن لم يكن استحالة استدامة هذا الوضع. فلن تكن المشاركة في هذه الانتخابات مقبولة للقوى السياسية المعارضة في ظلِّ إصرار المؤتمر الوطني على الانفراد بالسلطة والهيمنة التامة على مؤسسات الدولة، بينما لا تزال القوانين المقيدة لحرية التنظيم والتعبير والتواصل مع القواعد والجماهير سارية المفعول. وهكذا، سيكون هذا السيناريو قصير الأجل، أياً كان الوقت الذي يستغرقه. وحتى مُنَظِّري الحزب الحاكم يعترفون بأن «نظام الحزب الواحد غير قابل للاستدامة، وأنَّ وجود المُعارضة في النظام السياسي يمثل كابحاً للطُّغيان، يوفِّر البديل للحكومة» (أمين حسن عمر، قناة السودان الرسمية، برنامج مساء الخميس، 10/01/2013). فلقد نبه رئيس مجمع الفقه الإسلامى، الدكتورعصام أحمد البشير، إلى أنه ليس بمقدور أي حزب أو كيان أو جماعة الاستفراد بالحكم عندما قال:" لا يوجد حزب أو جماعة لديها شيك على بياض" (حفل تدشين كتاب "الربيع العربى..ثورات لم تكتمل"، قاعة الصداقة، 31/1/2013).
1.3 ببساطة، فإن هذا السيناريو لا يؤدي، بأي حالٍ من الأحوال، إلى التحوُّل الديمقراطي، كما لا يُعَدُّ أو يُشكِّل مخرجاً آمناً من الأزمة الوطنية المستفحلة والمتفاقمة في البلاد.
1.4 فلا يمكن للمؤتمر الوطني، في ظلِّ ما يعانيه من تصدُّعات، أن يستمر في القتال في عدة جبهات، تتزايد يوماً بعد يوم، وأن يُبحر ضد الرياح، ويعمل عكس كل التوقعات. لا شكَّ أن تدهور الوضع الاقتصادي وتراجُع إيرادات الدولة تقيِّد قدرة الحزب في الحفاظ على شبكة الولاء والرعاية واسعة النطاق، على المستويات السياسية والعرقية والقبلية والعسكرية والأمنية، والتي يعتد بها في مواجهة خصومه. أيضاً، لا يمكن للنظام أن يستمر في التعويل على التردُّد الملحوظ للمجتمع الدولي في دعم هدف المعارضة المدنية والعسكرية المُعلن لإسقاط النظام. فالمجتمع الدولي دوماً له أهداف متحرِّكة بحسب الوضع السياسي المتغيِّر على الأرض.
1.5 من ناحية أخرى، يبدو كما لو أن المؤتمر الوطني يُصِرُّ بعنادٍ على احتكار سلطة الدولة وعلى الاستبعاد الكامل والإقصاء للقوى السياسية الأخرى، بذريعة شرعيَّة الترتيبات الدستوريَّة القائمة على اتفاقية السلام الشامل ونتائج الانتخابات العامة في أبريل 2010 ، في حين تتمترس المعارضة السياسية والمسلحة، إزاء هذا العناد، في موقفها الذي يهدف إلى قلب نظام الحكم. أكد “ميثاق الفجر الجديد”، الذي وُقِّع مؤخراً بين الجبهة الثورية السودانية وقوى الإجماع الوطني، على اللجوء إلى الوسائل السياسية والعسكرية، على حدٍ سواء، لتحقيق هذا الهدف. حقيقة، هذه لعبة صفريَّة يمكن أن تصل إلى نقطة اللاعودة، ولا يوجد فيها طرفٌ منتصر، بل خاسرٌ وحيد هو الوطن، ويمكن أن تتحوَّل هذه الأوضاع إلى سيناريو ثانٍ أكثر خطورة:

السيناريو الثاني: تفكك الدولة
2.1 يفترض هذا السيناريو تصاعُد العمل المسلَّح، في شكل حرب العصابات، أو الزحف على مركز السلطة، بهدف ممارسة ضغوط متواصلة، جنباً إلى جنبٍ مع جهود المعارضة السلمية، التي تقوم بها بقية القوى السياسية السودانية، من أجل إسقاط النظام في الخرطوم. ومع ذلك، لا يمكن للنضال المسلح أن يحقق هدفه المتمثل في الإطاحة بالنظام بدون دعمٍ سياسيٍ من كل القوى السياسية العازمة على التغيير، بما في ذلك الإسلاميين بمختلف أطيافهم. يفترض إسقاط النظام، من واقع التجربة السُّودانية في 1964 و1985، توافُق وإجماع كل القوى السياسيَّة. في كلا التجربتين، بارك الحزب الاتحادي الديمقراطي وحزب الأمة الانتفاضة الشعبيَّة، بينما كان “الإسلاميون”، بمختلف أطيافهم، من ضمن القوى والجموع التي خرجت للشوارع، مندِّدة بالنظام العسكري ومنادية بسقوطه، ولو في مراحل مختلفة من عملية الثورة. ففي عام 1995، عندما تمَّ التوقيع على إعلان أسمرا للقضايا المصيريَّة، توحَّدت تقريباً كل القوى السياسيَّة السُّودانية في الدعوة إلى “اقتلاع” النظام من خلال تكامُل الوسائل السياسية والعسكرية. في المقابل، حالياً نجد أن هذه القوى، ضعيفة ومنقسمة على نفسها كما ينبئ حالها، إما أضحت جزءً من الحكومة، أو تدعم بفتور سافر أي محاولة لإحداث تغيير جذري.
2.2 على الصعيد العسكري، بالرغم من قرار بعض الشخصيات المعارضة للانضمام إلى الجبهة الثورية السُّودانية، لا يبدو أنه قد أتى بقيمة مضافة، أو غيَّر صورة الجبهة في أعيُن كثير من الناس، إذ لا يزال يُنظَرُ إليها كمنبر حصري للمُهمَّشين على أساسٍ عرقي وإثني، أي أنه يعبِّر عن “متلازمة الجنوب الجديد”. في حين تدعو الجبهة كل القوى السياسيَّة السُّودانية للانضمام إلى صفوفها، و“رفض مسار التسوية السياسيَّة الجزئيَّة مع نظام حزب المؤتمر الوطني، واعتماد نهج شاملٍ لتغيير النظام في مركز السلطة بالخرطوم”. ولكن، في ظِلِّ الوضع السياسي الراهن، لا يوجد توافُقٍ في الآراء بين القوى السياسيَّة السُّودانية على هدف “إسقاط النظام” من خلال العمل المسلَّح، من جهة، وافتقار الجبهة الثوريَّة لوضوح الرؤية والنهج بشأن التعامُل والتحاوُر مع هذه القوى في ضوء الاختلاف في الرأي حول طرق التغيير، من جهة أخرى. وبغضِّ النظر عن إعلان الجبهة الثوريَّة التزامها بتكامُل النضال المسلَّح مع العمل السياسي والمدني، إلا أنه منذ أيام التجمُّع الوطني الديمقراطي، ظلَّ هذا التكامُل مجرَّد شعار وهدف بعيد المنال. كما أنه يفتقر إلى المنهجيَّة الواقعيَّة، أو آليَّة للتنفيذ على أرض الواقع. فالجبهة لم تكشف النقاب عن أي إستراتيجيَّة واضحة في هذا الصدد.
2.3 فباستثناء التصريحات المعمَّمة عن ضرورة التعامُل مع القوى السياسيَّة المعارضة، لم يتم تحديد آليات بعينها لهذا الغرض، أو تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن. فعلى الرغم من أن التوقيع المتعجِّل على “ميثاق الفجر الجديد” بين الجبهة الثورية وقوى الإجماع الوطني يمثل خطوة متقدِّمة نحو الاتفاق على برنامج سياسي مشترك للمعارضة، إلاَّ أن هذه الخطوة فشلت في تقديم الدعم السياسي اللازم للعمل المسلح، والذي سبق أن وفَّرته معظم القوى السياسية، تحت مظلة التجمُّع الوطني الديمقراطي، للجيش الشعبي لتحرير السودان، والمقاومة المسلحة بشكل عام، في التسعينات من القرن المنصرم، ممثلاً في: 1) التوصل إلى توافق في الآراء بشأن آليات إسقاط النظام، 2) تحديد العملية التي من خلالها سيتم تسليم السلطة للقوى الموقعة على الميثاق، و3) تفصيل هيكل تنظيمي، كخطوة لازمة وضرورية لمتابعة تنفيذ مقرَّرات الميثاق. وعلاوة على ذلك، فمباشرة بعد حفل التوقيع على الميثاق، أعلنت الهيئة العامة لتحالف قوى الإجماع الوطني، والأطراف المكوِّنة للتحالف، كلٌ على حده، تحفُّظها و/أو اعتراضها على بعض البنود والقضايا الأساسية المُضمَّنة في الميثاق، داعية إلى المراجعة الشاملة والتدقيق في الوثيقة. وتشمل هذه المواضيع: العلاقة بين الدين والدولة، وهياكل الحكم المقترحة، واستبدال القوات المسلحة السودانية بجيش جديد. في الواقع، استغرق التجمُّع الوطني الديمقراطي سنوات عديدة لعقد مؤتمر أسمرا التاريخي حول قضايا السُّودان المصيريَّة، والتوافق الكامل على مقرَّراته، مع الاتفاق على هيكل تنظيمي، بما في ذلك القوات المشتركة.
2.4 مع ذلك، فإن عدم الوضوح في تحديد هدف “إسقاط النظام”، في ظلِّ تصاعُد العمل المسلَّح ودق طبول الحرب بين الشمال والجنوب، مع غياب التوافُق بين، والرؤية المشتركة للقوى السياسية المعارضة، يحمل مؤشرات تنذر بتفتت السُّودان. فلا توجد بالبلاد مؤسسة واحدة شرعية ومتماسكة، ربما باستثناء القوَّات المسلحة السُّودانية، (على الرغم من المحاولات المستمرَّة للجبهة الإسلامية والمؤتمر الوطني لتسييسها وأدلجتها وطمس هويتها الوطنيَّة)، بمقدورها إدارة عملية انتقالٍ سلمي للسُلطة. في الواقع، لا يمكن أن نتجاهل أو نقلل من شأن الدور الفعال والمحوري للجيش السوداني في الانتفاضتين الشعبيتين في 1964 و1985. وربما، أثبت الإعلان الرسمي عن محاولتين انقلابيتين، خلال الربع الأخير من العام المنصرم، أن القوات المسلحة، خلافاً لاعتقاد بعض الأوساط، لا تزال على درجة عالية من الحس الوطني وتستجيب لدعوات الإصلاح السياسي، وإن جاءت من الإسلاميين أنفسهم، بما في ذلك تعزيز الديمقراطية وإصلاحات جذرية في بنية النظام السياسي، وإعادة تعريف العلاقة بين الحزب الحاكم ومؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، ومشاركة جميع القوى السياسية في عملية شفافة وتوافقية لصياغة الدستور، تنتهي بتنظيم انتخابات حرَّة ونزيهة.
2.5 وفي حين لا يشكِّك أحد في أن الظلم والتهميش يُبرِّر ويُضفي الشرعيَّة على اللجوء إلى الكفاح المسلَّح، فإن الحرب مكلفة بشرياً ومادياً، وليست بفعلٍ للتبجُّح أو الاستعراض. إن إخضاع وإضعاف الجيش، إما عن طريق التعدِّي على سلطاته من قبل الجهاز الأمني للنظام، أو أي قوات موازية أخرى، التي قد تُفضي إلى مواجهات دامية، أو من خلال المواجهات والصدامات المستمرَّة مع الحركات المسلحة في جنوب كُردُفان والنيل الأزرق ودارفور، مما يشكل وصفة جاهزة لتفكُّك الدولة. وستقود مثل هذه الأفعال في نهاية الأمر إلى انهيار سلطة الحكومة المركزية عن طريق تقييد قدرتها على فرض الأمن، مما سيؤدي إلى فقدان السيطرة على الأراضي السودانية، و/أو احتكار الاستخدام المشروع للقوة، مما يجعلها عاجزة عن إعادة إنتاج الظروف الضرورية لوجودها هي نفسها.
2.6 وبعبارة أخرى، فإن ضعف مؤسسات الدولة السُّودانية، والتكوين السياسي المعقد للبلاد، وغياب الثقل الموازن المُوحَّد لهيمنة المؤتمر الوطني على المركز، والافتقار إلى وحدة القضيَّة والهدف والأساليب بين القوى السياسيَّة، وما نشهده من استقطاب سياسي بين مختلف المتصارعين على السلطة، يجعل الخط الفاصل بين سقوط النظام وتفكك الدولة رفيعاً جداً. وهكذا، في ظلِّ هذه الظروف، يمكن لسقوط النظام، وما قد ينجُم عنه من فراغٍ في السلطة، أن يقود حتماً إلى صراع دامٍ على السلطة من قِبَلِ التنظيمات المسلحة المتعدِّدة من أجل السيطرة على الخرطوم، وأجزاء أخرى من البلاد، واحتمال مواجهة أي احتجاجات شعبية بقمع مُفرِط يقابله عنفٌ مضاد، وهو ما سيكون من المستحيل كبحه أو التحكُّم فيه. وفى ظلِّ تضعضع السلطة المركزية في الخرطوم، فإن الدول المجاورة، والتي تعاني من مشاكل سياسية ونزيف داخلي، قد لا تتوانى من التدخل واحتلال المناطق المتنازع عليها في الحدود المشتركة والواقعة في متناول أيديهم، أو التحالف مع أحد أو بعض الفصائل الداخلية المتصارعة على السلطة لخدمه الأهداف الخاصة لهذه الدول. أما إيران، وبعض الحكومات الإسلامية الأحرى المتعاطفة في المنطقة، ستتقدم الصفوف لمؤازرة ودعم النظام لتفادي سقوطه.
2.7 يبدو أن هذا هو السيناريو الأكثر احتمالاً، لا سيَّما في ضوء التطورات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية التي شهدتها في البلاد خلال العقدين الماضيين. فقد أسفرت هذه التطورات عن نزوحٍ غير مسبوق للعاصمة القومية، أفرز مجتمعين متباينين، مجتمع الأغنياء (الذين يملكون كل شيء)، ومجتمع الفقراء (الذين لا يملكون شيئاً)، مع تآكُلٍ مستمر في الطبقة الوسطى، مما سيشعل الغضب الشعبي، الملتهب أصلا، وينذر بانقسام حاد قد يفضى إلى قتالٍ أهلي وفوضى عارمة. وهكذا، فإن التهميش والمظالم المتجسِّدة في العلاقة بين المركز والمناطق “المُهمَّشة” يجب أن لا تلهينا عن الغُبن الاقتصادي والاجتماعي للفقراء والمستضعفين في المركز نفسه، مما يهدِّد بنسف السلام الاجتماعي.

السيناريو الثالث: التسوية السياسية الشاملة
3.1 هذا هو السيناريو الوحيد الذي من شأنه أن ينقذ البلاد من الانزلاق إلى الفوضى، ويحول دون انهيار الدولة، ويحافظ على وحدة أراضي السودان. ويُفترضُ أن يتم التحوُّل الديمقراطي سلمياً بتوافُق كل القوى السياسية، بالطبع بما في ذلك المؤتمر الوطني، وقوى التغيير الآخرين خاصة الشباب (نساء ورجال)، دون إقصاء أو استثناء، على مشروع للتغيير يفضي إلى الانتقال من هيمنة الحزب الواحد إلى التعددية السياسية نحو بناء دولة المواطنة السودانية التى تحترم التنوع. ويشكل هذا التحول هدفاً رئيساً لاتفاقية السلام، والذي فشل الشريكان في الحُكم، خاصة المؤتمر الوطني، وبقية القوى السياسية، في تحقيقه خلال الفترة الانتقالية.

3.2 "سؤال المليون دولار" هو: كيف يتم تنفيذ هذا الانتقال السلمي والتوصل لتسوية سياسية شاملة؟ وإن كنتُ أزعم بأن هذا هو السيناريو الأكثر تفضيلاً لمعظم القوى السياسية وأطياف واسعة من السودانيين، بما في ذلك الحركات المسلَّحة، وبعض من قوى المعارضة، بل والمجتمعين الإقليمي والدولي، إلا أن الكثير من المُشكِّكين يعتقدون بقوة أن الأولوية ينبغي أن تتجه إلى الإطاحة بالنظام. ويرى هؤلاء أن النظام لا يمكن تحسينه، بل لا بد من إزالة سياساته ومؤسساته وشخوصه نهائياً كشرطٍ مُسبق لأية محاولة إصلاح حقيقي. فمن هذا المنظور، فإنه لا يمكن تحقيق التحول الديمقراطي، بأي حالٍ من الأحوال، طالما ظلَّ المؤتمر الوطني يحتكر السلطة ويسيطر بالكامل على مؤسسات الدولة ويقمع حرية التنظيم والتعبير. ومع ذلك، يتعيَّن علينا هنا أن نعترف بأن نجاح هذا السيناريو يتوقف على قدرة الحزب الحاكم لتغيير سياساته ومواقفه، إما نتيجة لحراك وديناميات داخلية في صفوفه أو بفعل العمل المعارض، أو استجابة لضغوطً خارجية. فإن النظام منهكٌ، لتعرُّضه فعلياً لضغوط على جبهات متعدِّدة على الأصعدة العسكريَّة والسياسيَّة والاقتصاديَّة، بينما ينتابه قلق متزايد حول احتمالات الانتفاضة الشعبيَّة، على شاكلة الربيع العربي، وهو احتمالٌ لم يعُد تُنكره حتى بعض القيادات البارزة في الحزب الحاكم، ولا سيَّما في ضوء الأزمة الاقتصاديَّة المتصاعدة. وهكذا، يتعرَّض النظام لضغوط متزايدة من القواعد الشعبية للحزب، بل وفي صفوف الحركة الإسلامية، التي جاءت به إلى السلطة، وكذلك من قوى المعارضة السياسيَّة، بالإضافة إلى المجتمع الإقليمي والدولي.
3.3 ولذلك، فإن الانتقال السلمي لن يتحقق إلا إذا اعترف الحزب الحاكم بعُمق الأزمة وأنه من المستحيل بمكان، في ظلِّ هذا الاستقطاب والمناخ السياسي المحتقن، أن يواجه ويعالج التحديات الجسام لــ"سُودان ما بعد الانفصال" بمفرده ولوحده، أو حتى مع حلفائه. إن المؤتمر الوطني مطالبٌ بأن يُقِرَّ بكينونة القوى السياسية والمدنية السودانية، وصعود قوى جديدة في مناطق النزاع المسلح (دارفور وجنوب كُردُفان والنيل الأزرق) وقواعدها الاجتماعية، وبدورها وضرورة مشاركتها في إيجاد الحلول لمشكلاتنا القومية.

3.4 في أعقاب مذكرة ادِّعاء المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة في 14 يوليو 2008 (قبل صدور أمر التوقيف في مارس 2009)، كتبتُ سلسلة من المقالات بعنوان “طلقة في الظلام” نُشرت في ثلاث حلقات متزامنة في عددٍ من الصحف اليومية السودانية (الرأي العام، الأحداث، الصحافة) وبعض المواقع الإلكترونية (سودانايل، سودان تريبيون، نيو سودان فيجن، سودانيز أون لاين) خلال شهر أكتوبر2008. كانت الأطروحة الرئيسية لهذه المقالات، وأقتبس: «الإدعاء في حق الرئيس، ناهيك عن اعتقاله، إن ذهب إلى نهاياته المنطقية سيشعل فتيل الصراع على السلطة، حتى في داخل المؤتمر الوطني. وفي ظلِّ كثرة القوى المتطلعة إلى السلطة، وتعدُّد الفصائل المسلحة، واحتدام النزاع في دارفور، وتحفُّز القوى الإقليمية والدولية، ثم غياب البديل المتفق عليه للرئاسة، ينفتح الباب واسعاً، وتتشكل وصفة جاهزة لانهيار الدولة السودانية. فمِمَّا لاشك فيه أن تداعيات إدعاء المحكمة الجنائية الدولية في حق رأس الدولة، مهما يكون رأينا في شخصه أو حزبه، ستعصف بأي فرصة للانتقال السلمي إلى الحُكم الديمقراطي التعدُّدي وتعرِّض البلاد لمصير مجهول قد يفضى بالانزلاق إلى هاوية فوضى شاملة وحرب أهلية مدمِّرة. خلافاً لادِّعاء الحقوقيين والمُشكِّكين من السياسيين، بأن الاتهام الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية سوف ينقل السودان إلى مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً، وستكون فرص السلام أكبر، ينبغي علينا أولاً أن نضمن ونطمئن على بقاء السودان متماسكاً قبل التكهُّن بمستقبله». (الأحداث، 20/10/2008).
3.5 على هذه الخلفية، ونظراً للمساندة واسعة النطاق والمؤازرة غير المسبوقة التي حظي بها رئيس الجمهورية، داخلياً وإقليمياً وعالمياً، في مواجهة مذكرة إدعاء المحكمة الجنائيَّة، دعوتُ للوقوف خلف الرئيس البشير، مقترحاً دعم ترشيحه للرئاسة من قِبَل جميع القوى السياسية على أساس برنامج وطني توافقي يضع “الوطن فوق الحزب”. سيكون هذا البرنامج بمثابة المانيفستو الانتخابي للرئيس، وهدفه الأساسي أن يقوم الرئيس بإكمال مهمة الانتقال السلمية للديمقراطية والتعدُّدية السياسية. ذلك، خاصة وأن ليس هناك من حزب سياسي آخر قد حسم أمر تقديم مرشحه للرئاسة في ذلك الوقت المبكر. ومن ناحية أخرى، فقد نوَّهتُ إلى أنه من البديهي أن الاتفاق على هذا الترتيب لا علاقة له، على الإطلاق، بالتحالفات الانتخابية لهذه القوى والتي تتنافس على أساس البرامج الحزبية، للفوز بمقاعد الهيئة (الهيئات) التشريعية، والمناصب التنفيذية الولائيَّة.

3.6 ومع ذلك، اقترحتُ أن موافقة القوى السياسية على دعم الرئيس في الانتخابات لابد أن يقابلها الرئيس بالمثل من خلال اتخاذ مجموعة من التدابير والخطوات الحاسمة، وهي: 1) إعادة تشكيل حكومة “الوحدة الوطنية” من خلال استيعاب القوى السياسية التي لديها الثقل السياسي والاجتماعي وتتمتع قواعد شعبية، و2) الاتفاق السياسي على برنامج وطني يجمع كل القوى السياسية، جنباً إلى جنب مع شريكي الحُكم، بهدف تمهيد الطريق لإجراء انتخابات حرَّة ونزيهة، مع الرصد والإشراف على تنفيذ الاستحقاقات المتبقية لإنفاذ التحوُّل الديمقراطي، والتوصُّل إلى تسوية سياسية عادلة للنزاع في دارفور. هذا هو النهج الصحيح والملائم لمعالجة جذور أزمتنا الوطنية. سيجد الالتزام بهذا البرنامج التأييد والمساندة داخلياً وإقليمياً، كما سيُجبِرُ المجتمع الدولي على مراجعة حساباته، فتنجلي الأزمة مع المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة. وقد استَنَدَت أطروحتي على العوامل الآتية:

‌أ- لابد من إدراك أن مسالة العدالة ليست بأمر قانوني بحت، إنما هي قضية لها مسوِّغاتها ودوافعها السياسيَّة، وهذا بالضبط ما حدا بالموقعين على النظام الأساسي للمحكمة الجنائيَّة الدوليَّة إدخال المادة (16) التي تمنح الحق لمجلس الأمن في تعطيل إجراءات الإدعاء أو تجميد المحاكمة لمدة عام قابل للتجديد إن تناقضت مع متطلبات تحقيق السلام ومقتضيات إشاعة الاستقرار. ولا حاجة للتأكيد بأن مجلس الأمن يعمل وفقاً لأجندة سياسية لضمان إرساء قواعد السلم والأمن الدوليين، كما يتبع لمنظمة الأمم المتحدة، والتي في جوهرها تمثل تجمعاً سياسياً عالمياً.
‌ب- موضوع العدالة الجنائية والتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب لم يغب عن أجندة التفاوض في نيفاشا، بل تواضعت أطراف النزاع على تقديم السلام والاستقرار ومعالجة أمر العدالة في إطار أشمل للمصالحة الوطنية وتضميد الجراح.
‌ج- من ناحية أخرى، فإن هناك النشطاء الحقوقيين مِمَّن يؤمنون بأولوية، ووجوب وضرورة تحقيق العدالة أولاً، دون مراعاة أو اعتبار لما قد ينجُمُ عن ذلك من عواقب وخيمة وفوضى عارمة. لو كان الأمر كذلك لتمسَّكت الحركة الشعبية بإنزال العدالة قبل وقف حرب طويلة الأمد ارتُكبت خلالها الفظائع وانتُهكت حقوق الأبرياء، ولما صافح الزعيم الراحل، د. جون قرنق، ووضع يده في يد الرئيس. وفي الواقع، فقد أعلنت الحركة الشعبية تضامُنها الكامل مع الرئيس بعد صدور مذكرة ادِّعاء المحكمة الجنائيَّة، بل ترأس سلفا كير، الذي خلف جون قرنق في منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية، اللجنة العليا التي شكَّلها الرئيس بنفسه لمعالجة الأزمة التي خلفها قرار المحكمة. كما قال مالك عقار، نائب رئيس الحركة الشعبية للسيد الرئيس عند مخاطبته جماهير ولاية النيل الأزرق بمناسبة الاحتفال بوضع حجر الأساس لمشروع تعلية خزان الروصيرص في 14 أغسطس 2008: «إن الاستهداف موجودٌ ولكن أقول إن مذكرة أوكامبو هي “بلبصة ساكت”». وزاد مؤكداً وقوفه خلف رئيس الجمهورية: «وإنت السيد الرئيس، زول كبير وبالتالي لا تلتفت “للبلبصات”. كلنا خلفك من أجل التنمية، وسر ونحن وراك».
‌د- وحتى بعد تفاقُم الحرب في دارفور وتدهوُر الظروف الإنسانية، بكل ما صاحبها من تضخيمٍ إعلامي لم تحظ به حرب الجنوب التي كانت أشد شراسة وأكثر وحشية، لم تتصدَّر العدالة الجنائيَّة أجندة القوى السياسية المعارضة، إلا بعد صدور إدعاء المحكمة الجنائية الدولية، بل كان الاهتمام منصباً على كيفية حلِّ النزاع سلمياً، والتوصُّل إلى تسوية سياسية مرضية.
‌ه- ظلَّت مصداقية المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة، ولم تزل، موضوعاً مثيراً للجدل، تختلف حوله آراء الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، حتى وسط الدول الأعضاء في كل العالم، بما في ذلك الدول الغربية والولايات المتحدة. ومن جهة أخرى، فإن معظم دول العالم الثالث، وفى أفريقيا بالذات، حتى إن كانت من المصادقين على النظام الأساسي للمحكمة، تطعن في عدالة المحكمة بسبب الانتقائية، وازدواجية المعايير، والخضوع لدوافع سياسية. وقد تمَّ التعبير عن هذه الشكوك بصوتٍ عالٍ في الاجتماع الأخير (الثالث والستون) للجمعية العمومية للأمم المتحدة في سبتمبر 2008. وهكذا، اصطفت الأغلبية الساحقة من البلدان الأفريقية والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية بحزم خلف البشير في إدانة مذكرة الادِّعاء. وفي 3 يوليو 2009، أصدر الاتحاد الأفريقي قراراً قضى بعدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، مطالباً مجلس الأمن الدولي بتأجيل العملية التي بدأتها المحكمة وفقاً لأحكام المادة 16 من نظام روما الأساسي. ومع ذلك، لا بد من التأكيد على أن تفعيل عملية التأجيل هذه، بدوره، يدعو إلى إجراء إصلاحات قضائية وإنشاء آليات العدالة الانتقالية والمصالحة التي تؤدي إلى ثقافة المساءلة، وتنفيذ التدابير القانونية والقضائية لوضع حد للإفلات من العقاب في جميع مناطق النزاع المسلح.
الكرة الآن في ملعب الرئيس
1. بعد أربع سنوات من نشر سلسلة مقالاتي، في أكتوبر 2008، أعادت مجموعة الأزمات الدولية(ICG) أطروحتي إلى الحياة، في أحدث تقريرٍ لها عن السُّودان، بعنوان: “إصلاح أساسي أم المزيد من الحروب؟”، في 29 نوفمبر 2012. ويشدِّد التقرير على أن النزاع المُزمن في السُّودان لا يزال مستمراً، مدفوعاً بتركيز السلطة والموارد في المركز. وهكذا، فإن النظام في الخرطوم يواجه أزمة عميقة وتحديات متعدِّدة تهدِّد وجوده، واستقرار السُّودان بشكل عام. ومع أن الكثيرين يأملون في انقلاب عسكري أو انتفاضة شعبية قد تجبر البشير والمؤتمر الوطني للتنحِّي عن الحكم، إلا أن هناك خطر كبير في أن يفضي أي من الاحتمالين إلى مزيدٍ من العنف. ووفقاً لمجموعة الأزمات، فإن الحل يكمُنُ في حكومة انتقالية أكثر شمولاً، وذات مصداقيَّة، بمشاركة المؤتمر الوطني، وحوار وطني هادف حول دستور جديد، وخارطة طريق لتغيير دائم في كيفية حُكم السُّودان. فإذا اتخذ النظام خطواتٍ ملموسة من أجل عملية انتقالية ذات مصداقيَّة، فإنه يمكن لمجلس الأمن أن يطلب من المحكمة الجنائية الدولية إرجاء محاكمة البشير لمدة عام، قابل للتجديد، بموجب المادة (16) من نظام روما الأساسي، على أن لا يكون هناك التزامٌ بالتجديد إن تراجع البشير عن تعهُّده بالإيفاء بمستحقات عملية الانتقال.
2. بطبيعة الحال، فلقد تدفقت الكثير من المياه تحت الجسر خلال هذه السنوات الأربع، من حيث التطوُّرات الجديدة والمتغيِّرات التي ظهرت في هذه الأثناء. وتشمل هذه التطوُّرات: انفصال الجنوب، وتكوين دولته المستقلة، واندلاع الحرب في جنوب كُردُفان والنيل الأزرق، وتصاعد العُنف في دارفور، وتزايد التوتر مع جنوب السُّودان، والاحتكاكات المرصودة، والصراع على السلطة داخل الحزب الحاكم نفسه. لذلك، فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل ما تزال الأفكار التي أوردتها في أطروحتي صالحة وقابلة للتطبيق بعد انقضاء هذه المدة؟! أم أن هذه المتغيِّرات الجديدة جعلتها عديمة الجدوى ومنتهية الصلاحية؟!
3. من جانبي، أنا أميل إلى الاعتقاد بأن اقتراحي ما زال ضرورياً، وأن هذه التطورات الجديدة تجعله أكثر أهمية مما كان عليه قبل أربع سنوات مضت. أثبت التطوُّر التاريخي لنظام “الإنقاذ” أن الرئيس هو الشخص الوحيد الذي يحظى بموافقة وقبول جميع الفصائل في المؤتمر الوطني، والحركة الإسلامية التابعة له. وعلى الرغم من الفهم بأن الرئيس هو الوحيد الذي يمتلك القدرة للحفاظ على الحزب والحركة الإسلامية معا، إلا أن هناك بعض الذين يعتبرونه عبئاً، خاصة في أعقاب مذكرة اعتقال المحكمة الجنائية الدولية. مع ذلك، فإن الأسماء المطروحة والمتداولة كبديل للرئيس لا يبدو أنها تتمتع بقاعدة يعتد بها داخل المؤتمر الوطنى أو تأييد من قبل القوات المسلحة لحشد وتعبئة الناس حول أى منها. وهكذا، يظل الرئيس رمزاٌ القوات المسلحة والقائد الأعلى للجيش، وكذلك يتسنَّم مقاليد السلطة بشكل كامل، ويسيطر على، ويدير بمهارة، عملية الصراع المحتدم على السلطة بين الأجنحة المتنافسة داخل المؤتمر الوطني. وقد تجلى ذلك من خلال الصراع الملحوظ على خلافة الرئيس في السلطة (الذي سبق أن أعلن عن عدم نيته للترشُّح لفترة رئاسية قادمة)، والذي طفا على السطح في أعقاب الإعلان الرسمي عن الحالة الصحية للرئيس والعمليات الجراحية التي أجراها خلال الربع الأخير من العام المنصرم. وعلاوة على ذلك، فقد أصبح الآن رئيس الهيئة القيادية العليا للحركة الإسلامية السودانية، إلى جانب رئاسته للحزب الحاكم.
4. بهذه المواصفات، فعلى الرئيس أن يخلع جلباب الحزب الضيق ويتوشَّح بعباءة كل السُّودان/الوطن بتبنيه لبرنامج لا يلبي رغبات ناخبيه فحسب، بل يتعداها ليستجيب لمطالب القوى السياسية، والتي في أصلها استحقاقات دستورية قائمة على اتفاقيات مع هذه القوى ذاتها، وبذلك يُرضي الرئيس مواطنيه من كافة الاتجاهات، ويحافظ على مكتسبات كل الشعب السوداني وتطلعاته لسلامٍ دائمٍ ولحياة آمنة وكريمة. وها هو الرئيس نفسه، في مخاطبته للشعب السوداني في أعقاب فوزه في الانتخابات، يؤكد أن: «شكرنا في هذا اليوم يشمل كل الذين وقفوا معنا وأيَّدونا من قطاعات الشعب كافة، وكذلك يشمل من لم يُؤيِّدونا، ولكن لا يخصم عدم تأييدهم لنا من مواطنتهم شيئاً، فرئيس الجمهورية يمارس سلطاته كرئيسٍ للجميع، وهو مسئولٌ عنهم، هذه حقيقة أؤكدها والتزامٌ أعلنه. يدينا وعقولنا مفتوحة لكل القوى العاملة في إطار الدستور، بالتواصُل والتحاوُر والتشاوُر لتأسيس شراكة وطنية نواجه بها التحديات». وبدورها، تستدعي هذه الاستجابة لطموحات كل المواطنين اتخاذ الخطوات العملية اللازمة لترجمة كلماته إلى أفعال ملموسة.
5. إن الرئيس، بعد التوقيع على اتفاقية السلام الشامل، لم يعُد مجرَّد رئيس للجمهورية، يمارس صلاحياته وسلطاته العادية، بل إنه المسئول الأوَّل عن أهم عملية انتقال سياسي وتحوُّل دستوري بعد استقلال البلاد في 1956. وبهذه الصفة، وكضامنٍ أوَّل لسلامة الترتيبات الدستوريَّة التي قامت على اتفاقية السلام، فهو أيضا المسئول الأول عن إبعاد شبح تقسيم وتشظي البلاد، والحفاظ على سلامة ما تبقى من السُّودان القديم. فهناك كثيرون يعتقدون خطأ بأن اتفاقية السلام تُعنَى فقط بإنهاء الحرب بين الشمال والجنوب، غافلين عن أن للاتفاقية هدفان توأم، هما: 1) وقف الحرب وتحقيق السلام، و2) التحوُّل الديمقراطي. فحين أنه من الصحيح أن الفترة الانتقالية قد انتهت رسمياً بعد استقلال جنوب السُّودان، إلاَّ أن عدد من القضايا العالقة وترتيبات ما بعد الانفصال لا تزال قيد المفاوضات. وهكذا، فإن بنود كل من اتفاقية السلام الشامل واتفاق القاهرة، بين المؤتمر الوطني والتجمُّع الوطني الديمقراطي، فيما يتعلق بالتحوُّل الديمقراطي لا يزال يتعيَّن تنفيذها. وبهذا الفهم، فإن قضايا الاتفاقية العالقة لا تقتصر على النزاع في المناطق الانتقالية الثلاث )جنوب كُردُفان، النيل الأزرق، وأبيي(، بل إن الانتقال إلى الديمقراطية هو في حدِّ ذاته أحد القضايا العالقة الهامة.
6. لذلك، ما زال لدى الرئيس البشير فرصة ذهبية في لعب دور تاريخي حاسم، الأمر الذي سيحوِّله إلى بطلٌ قومي وزعيمٌ سياسي، يقود من خلاله عملية توافُقٍ سياسي على برنامج وطني يستجيب للتحديات الجسام التي تكتنف الأزمة الوطنية الماثلة، وعلى آليات تنفيذه. فلدى الرئيس صلاحيات دستوريَّة واسعة تتيح له تطوير حزمة من الإجراءات والتدابير اللازمة التي من شأنها أن تجنب تدهور الأزمة والانحدار نحو السيناريو الثاني. تشمل هذه الخطوات:
‌أ- تكريس وتخصيص الفترة المتبقية من ولايته لقيادة عملية إنجاز المهام التي لم تكتمل في تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، والمنصوص عليها في الدستور القومي الانتقالي، وذلك بهدف ضمان الانتقال السلمي إلى نظام ديمقراطي تعددي.
‌ب- ابتدار، والشُّروع في، حوار صريح ومباشر وجاد مع جميع القوى السياسية في المعارضة من أجل التوصُّل إلى توافُقٍ وطني واتفاق سياسي على العناصر الأساسية لبرنامج “قومي” يُفضي التنفيذ الأمين له إلى مقابلة التحديات التي تواجه البلاد في هذا الظرف الحرج والدقيق من تاريخها الحديث.
‌ج- توسيع قاعدة الحكم من خلال تشكيل “حكومة مشاركة” حقيقية، على المستويين الاتحادي والولائي، وذلك بتمثيل القوى التي لها ثقلٌ سياسي وقاعدة شعبية لدعم تنفيذ هذا البرنامج، بغضِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة




مُساهمةموضوع: رد: أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان   الخميس 28 نوفمبر 2013 - 4:52

اليوم يصادف الذكري 89 على المعركة الخالدة
عبدالفضيل الماظ .. استشهد وهو يحتضن مدفعه
صالح عمار
قرب كبري بحري وقبل وصوله للقصر مع بقية رفاقه الثائرين، اعترضته قوة من جيش الاستعمار الانجليزي، ودارت معركة عنيفة سقط فيها العشرات من الإنجليز.
وظلت المعركة بقيادة عبدالفضيل الماظ ابن الثامنة والعشرين دائرة في عنف من مساء الخميس «27 /11/1924» إلى الجمعة «28/11/1924» ونفدت ذخيرة الثوار فتفرقوا، والتجأ عبد الفضيل وحده غير آبه بمصيره إلى مبنى المستشفى العسكري _ مستشفى الخرطوم للعيون أو النهر آنذاك.
ومن ثم أخذ الشهيد الذخيرة من مخزن السلاح التابع للمستشفى واعتلى أعلى نخلة بمبنى المستشفى في صورة كأنها خيال (تلك النخلة رُفع فيها العلم السوداني في عهد الرئيس نميري تخليدًا لذكرى الشهيد) وأخذ يمطر على رؤوس الجيش الإنجليزي حمم مدفعه «الطبجي الذي يقوم بتحضير السلاح» ممسكًا بذراعه الأيمن مدفعه والنخلة بالأيسر فعجزوا عن الاقتراب منه.
وكان برفقته اثنان «الصول عرديبا بيركو» و«الشاويش فومو عُجان» من أبناء النيما (فرع من قبائل جبال النوبه)، وعندما رأوا الدم سائلاً من ذراعه نسبة للاحتكاك الذي تعرض له لساعات طويلة قاموا بنصيحته بالنزول من النخلة لكنه أصرّ على المقاومة.
وخلت الخرطوم من السكان فقد فر سكانها إلى الغابة وبقي عبد الفضيل وحده محاصراً بجحافل الجيش الإنجليزي وعندما عجزوا تماماً عن القضاء عليه أمرهم المأمور بضرب المستشفى بالجُلة ـ ُشبيهة بالدانة ـ عبر «الكشافات المتعظمة» بالطائرة من فوق.
وبعد نصف يوم آخر من المعركة نُفِّذت التعليمات ودُكَّ المستشفى على رأس البطل وقد سقط الحائط عليه مُحدثًا كسرًا فى السلسلة الفقرية للرقبة. وعندما تم الكشف بين الأنقاض وجدوه منكفئًا على مدفعه وقد احتضنه بكلتا يديه وخاف الإنجليز من الاقتراب منه ظناً بأنه مازال حياً لأنه استشهد وهو ممسك بمدفعه.
وقد أوردت المصادر التاريخية أن ما يزيد على اثني عشر جندياً من المشاركين في الثورة قد استشهدوا، وان الباقين قد عبروا النيل إلى أم درمان والقي القبض عليهم فيما بعد ونفذ في جزء كبير منهم حكم الإعدام.
كان معظم الجنود المشاركين في الثورة من ابناء جبال النوبة، وقد عبر الناجون منهم النيل إلى أم درمان بأسلحتهم الخالية من الذخيرة قاصدين جبال النوبة.
وفي الخرطوم تكونت فصيلة بقيادة هدلستون باشا لتعقب هؤلاء الجنود واحضارهم.
وعند وصول هذه الفصيلة إلى احدى القرى، اعترض احد زعماء القبائل سبيل هدلستون وطلب منه أن يدع الفارين وشأنهم. ويُقال إن مشادة كلامية قد نشبت بين المك وهدلستون، هدد فيها الاول بتحريض قبيلته ضد السلطات الاستعمارية إذا لم يسمح لهؤلاء الجنود بمواصلة سيرهم، وهنا لجأ هدلستون إلى سلاح المكر والخديعة وأخبر المك انه كنائب للحاكم العام وممثل للسلطة مستعد للعفو عن هؤلاء الجنود مقابل تسليمهم إياه بعد تجريدهم من السلاح وطردهم من الخدمة.
وبموجب هذا الاتفاق لحق المك بالثوار الذين توغلوا غرباً وعاد بهم وسلمهم هدلستون باشا. حنث هدلستون باشا بوعده وحكم على معظم هؤلاء الجنود بالإعدام، وقد أوقعت خيانة هدلستون باشا المك في أزمة نفسية عميقة انتهت بموته منتحراً في العام 1936م.
اورد المرحوم حسن نجيله في كتابه "ملامح من المجتمع السوداني" ان عبدالفضيل وُلد في العام 1898 بمصر التي كان والده الماظ عيسي جندياً في جيشها، وجاء بعدها الطفل عبدالفضيل في صحبة والديه ضمن الجيش الانجليزي ـ المصري.
بينما تقول حفيدته الوحيده خديجة جار النبي عبد الفضيل الماظ انه ولد بعد وصول والديه لودمدني بالجزيرة. والدته من النوبة المورو، ووالده من قبيلة النوير.
وتنقل مع والده في عدد من بقاع السودان، فقد أقام في دنقلا والأبيض وتلودي بجبال النوبة التي أحبها عبدالفضيل وقضى بها جل خدمته العسكرية. كان عبدالفضيل ذكياً وذا شخصية قوية منذ صغره، وعندما انتقل إلى واو عُيِّن عريفًا للطلاب، وكان يتسلل مع بعض أصدقائه لمشاهدة التدريبات العسكرية بالغابة في مدينة واو ومن ثم يقوم بتعليم ما شاهده للأطفال.
توفي والده وبعده بقليل توفيت والدته وقامت بتربيته خالته «حواء» وعاش معها بحي الفتيحاب بامدرمان، وكان تلميذاً نجيباً بخلوة الفكي الاسيد. وبعد وفاة والده جُنِّد في نفس فرقة أبيه الأورطة.
وقد ترك البطل الشهيد عبد الفضيل الماظ كثائر لوحة إنسانية رائعة بحي الفتيحاب. لقد كان الشهيد العظيم انساناً بكل ما تحمل كلمة إنسان من معنى. فلا تجد بيتاً في الحي او ساكناً من ساكنيه إلا وله معه موقف.
وقد حكى عنه معاصروه من أهل الحي انه كان مهذباً دمث الاخلاق يوقر الكبير ويحترم الصغير، وله كلف شديد بالأطفال ورعاية خاصة لهم كما كان يعود المرضى ويشيّع الجنائز. كان منزله ملتقى جامعا لاهل الحي لانه الشخص الوحيد الذي كان يمتلك جهاز فونغراف من بينهم هذا اضافة إلى أن البطل الشهيد كان من رواد الاستنارة حيث ذكر الذين كانوا اطفالاً في العشرينيات من القرن الماضي والذين انتقلوا جميعا إلى رحمة الله أن الشهيد كان ينظم مسابقات في العدو والوثب للاطفال والصبيان ويخصص لذلك الجوائز، كما ذكر أهل قرية "باروكة" أن الشهيد كان يتشدد مع الجنود الذين يعبثون بممتلكات المواطنين ويوقع بهم اشد العقوبات.
وفي يومي 24 و25 نوفمبر1924م طاف البطل الشهيد على بيوت الحي بيتاً بيتاً مودعاً وكان أهل الحي يظنون أن الشهيد على سفر، إلى أن فوجئوا بما حدث يوم الجمعة 28 نوفمبر 1924م فمنذ عصر الخميس 27 نوفمبر 1924م بدأت ترد إلى مسامعهم اصوات المعركة الدائرة على الضفة الاخرى للنهر.
ومما زاد من قلقهم انهم قد شاهدوا الفرس الأبيض يعود إلى الحي في ظهيرة الجمعة 28 نوفمبر1924م بلا فارس على صهوته وهو يصهل صهيلاً حزيناً ادرك أهل الحي الذين كانت لهم دراية كبيرة بالخيول وسياستها في ذلك الزمان، أن خطباً جللاً قد حلّ بفتاهم فظلوا في حالة من القلق والتوتر إلى أن نعى لهم الناعي البطل.
عندها تيقن أهل الحي أن فتاهم قد مات تلك الميتة المشرفة، اعدوا "النحاس" واسرجوا الخيول للذهاب إلى الخرطوم لاحضار الجثمان ودفنه بمقابر الفتيحاب بما يليق بمقام الابطال، إلا انه قد ابطل تخطيطهم من جاء يحذرهم من مغبة فعلهم هذا من قبل السلطات الاستعمارية.
واكتفى أهل الحي بإقامة مأتم للبطل الشهيد بدار العمدة محمود سليمان حامد المك عمدة الفتيحاب في ذلك التاريخ. لقد كان مأتماً حزيناً امّه الجميع وتبارت فيه النسوة في رثاء الشهيد حيث نظمت "مناحة" على نسق مناحة "غرار العبوس" ذائعة الصيت إلا أن الذاكرة الخربة لم تعد تحفظ منها إلا بيتاً واحدا هو مطلعها الذي يقول:
ونعاه وتغني له الشعراء والفنانون وعلي رأسهم محمد وردي :
نذكـر الآن جمـيـع الشـهـداء
كل من خطّ على التأريخ سطراً بالدماء
نذكـر الآن جمـيـع الشـرفـاء
كل من صـاح فـي وجـه الظلـم لا لا
ونغني للجسارة
حينما استشهد في مدفعه عبد الفضيل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة




مُساهمةموضوع: رد: أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان   الخميس 28 نوفمبر 2013 - 4:53

مناوى : نظام عمر البشير الذي تسبب في إنفصال الجنوب يمارس التطهير العرقي في بقية أنحاء البلاد
نورالدائم طه
قال القائد مني أركو مناوي رئيس حركة جيش تحرير السودان ونائب رئيس الجبهة الثورية ان نظام عمر البشير الذي تسبب في إنفصال جنوب السودان يمارس سياسة التطهير العرقي في بقية أنحاء البلاد .
وأضاف في حديث لإذاعة (مونت كارلو الدولية ) ان حركته طلبت من المجتمع الدولي مساعدة السودان على إيجاد حلول شاملة للازمة في البلاد مع إعطاء الأولوية لتامين المساعدات الإنسانية للمحتاجين.
وتطرق مناوي في حديثه لجولة وفد الجبهة الثورية بأوروبا التي وصفها بالناجحة ، وشرح التطورات السياسية والإنسانية والأمنية وعملية السلام في السودان بصفة عامة ودارفور بصفة خاصة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة




مُساهمةموضوع: رد: أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان   الخميس 28 نوفمبر 2013 - 5:14

مجلس الامن يجدد ولاية القوة الاممية (يونيفسا) في أبيي
وكالات - راديو دبنقا 27 Nov
مدد مجلس الأمن ولاية قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي، المعروفة اختصارا باسم (يونيفسا) ، حتى نهاية شهر مايو من العام المقبل. وفي كلمته أمام المجلس، رحب الممثل الدائم لجنوب السودان فرانسيس مادينغ دينغ بالقرار، وأعرب عن تقدير بلاده لإثيوبيا لمساهمتها الكبيرة في قوة يونيفسا، ولجهودها التي لا تعرف الكلل في دعم السلام بين السودان وجنوب السودان . كما تطرق إلى الاستفتاء الذي أجرته قبيلة الدينكا نوق خلال شهر اكتوبر الماضي لتحديد مصير أبيي وما إذا كانت ستظل مع الشمال أم ستنضم مجددا إلى الجنوب، والذي لم تشارك فيه قبيلة المسيرية . واكد على ضرورة النظر الى الاستفتاء الذي اجراه دينكا نوق باعتباره إعلانا لتطلعات المواطنين، وتحديدا لهويتهم الجنوبية. ودعا سفير جنوب السودان إلى إعطاء الأولوية لعدة إجراءات تحويلية في أبيي، تشمل استمرار وتشجيع عملية عودة أفراد قبائل الدينكا، وضمان أمن مواطني أبيي عبر قوة يونيفسا، وتوفير الخدمات الإنسانية الأساسية بشكل عاجل .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمنعم ترتورة




مُساهمةموضوع: رد: أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان   الخميس 28 نوفمبر 2013 - 5:14

سلطات ولاية وسط دارفور تعلن حلة الطوارئ في محليات ام دخن وبندسي ومكجر وتدعي نزع الاسلحة لغير النظاميين
ام دخن - راديو دبنقا 27 Nov
اعلن الدكتور يوسف تبن والى وسط دارفور حالة الطوارئ فى ( 3 ) محليات هى ( ام دخن ، بندسى ، مكجر ) يوم الاثنين ، كما اعلن حظر التجوال بالمحليات الثلاث بدءا من الساعة الثامنة مساءا وحتى الساعة الثامنة من صباح اليوم التالى . وكشف شهود من مدينة ام دخن لراديو دبنقا عن عمليات تفتيش وتمشيط واسعة النطاق قامت بها قوة مكونة من ( الجيش ، والامن ، والشرطة ، وابوطيرة ) تستقل ( 72 ) عربة ، بالاضافة الى القوة المشتركة السودانية التشادية التى تستقل ( 47 ) عربة تفتيش امس الثلاثاء داخل السوق واحياء المدينة بحثا عن السلاح ، بالاضافة الى تمشيط المناطق حول المدينة . وقال الشهود بان تلك القوات التى تشرف عليها ضابط امن برتبة لواء يدعى محمد جمعة دفع الله قامت امس الثلاثاء وهو يوم التسوق الاسبوعى، قامت بمصادرة ونزع بكل من بحوزته سلاح من غيرالقوات النظامية ، بالاضافة الى كل من يبلس كدمولا . من جهة ثانية شكا نازحو معسكرات ام دخن من عدم استلام حصصهم الغذائية لمدة ( 4 ) اشهر متتالية ، واكدوا بانهم يعيشون اوضاعا انسانية وصحية بالغة الصعوبة ، خاصة وان كافة الانشطة وحركة التنقل شبه متوقفة ولمدة ليست بالقصيرة جراء النزاعات القبلية الدائرة بالمنطقة . واكدوا بان كل المدخرات التى بحوزتهم قد نفدت ، مشيرين الى ان كثير من الاسر يتنالون وجبة واحدة فى اليوم عبارة عن (مديدة) . وطالب النازحون السلطات والمنظمات الانسانية الاسراع بالتدخل لانقاذهم وذلك بتوفير الغذاء والدواء لهم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

أخبار الثورة : سقطت سقطت ياكيزان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 64 من اصل 74انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 33 ... 63, 64, 65 ... 69 ... 74  الصفحة التالية

 مواضيع مماثلة

-
»  أخبار النادي الرياضي الرجاء البيضاوي news

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: -