الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حتى ابن تيميه أجاز الاحتفال بالمولد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انور تاج السر

avatar


مُساهمةموضوع: حتى ابن تيميه أجاز الاحتفال بالمولد    الأربعاء 22 يناير 2014 - 17:36

الفتوى الصادرة من الشيخ/ علاء الدين عبد الله ابو زيد/الأمين العام لجمعية الإمام مالك الفقهية الصادرة في ابريل / 2008 عن مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله الرب العالمين و الصلاة والسلام علي خير المرسلين سيدنا محمد الصادق الأمين وعلي آله وصحبه أجمعين
أما بعد
فقد كثر الكلام عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي وما كنت أود أن اجمع شيئا مما كتبه العلماء في هذا الموضوع وذلك لان ما شغل ذهني وذهن العقلاء من المسلمين هو اكبر من هذه القضية الجانبية لأن أعداء الإسلام اليوم قد جمعوا لضرب الأمة الإسلامية وقطعها من جذورها وصار الحديث عن حكم المولد أشبه ما يكون بالحولية التي تقرأ في كل موسم وتنشر في كل عام وقد ظهرت بعض الطوائف التي تنكر علي الناس مثل هذه الاحتفالات من غير علم ومعرفة .
وخوفا من أن يكون ذلك من كتمان العلم ، أقدمت علي المشاركة في جمع ما كتبه بعض العلماء في هذا الموضوع
والله ولي التوفيق وهو الهادي إلي الطريق المستقيم .

تمهيد :
الأحكام الشرعية إنما تعرف بالأدلة التي أقامها الشارع لترشد المكلفين إليها وتدلهم عليها وتسمي هذه الأدلة بأصول الأحكام أو المصادر الشرعية للإحكام أو أدلة الأحكام ، فهي أسماء مترادفة والمعني واحد .
والدليل في اللغة : ما فيه دلالة أو إرشاد إلي أمر من الأمور.
وفي اصطلاح الأصوليين : ما يمكن التوصل بالنظر فيه إلي مطلوب خبري ، والمطلوب الخبري هو الحكم الشرعي .
وقد اشترط بعض الأصوليين في الدليل أن يكون موصلا إلي حكم شرعي علي سبيل القطع، فان كان علي سبيل الظن فهو إمارة لا دليل ولكن المشهور عند الأصوليين إن هذا ليس بشرط ، فالدليل عندهم ما يستفاد منه حكم شرعي عملي علي سبيل القطع أو الظن والأدلة الشرعية لا تنافي العقول لأنها منصوبة في الشريعة وتعرف بها الأحكام وتستنبط منها فلو نافتها لفات المقصود منها كما إن الاستقراء دل علي جريان الأدلة علي مقتضي العقول بحيث تقبلها العقول وتنقاد لمقتضاها .

تقسيمات الأدلة :
تقسم الأدلة إلي تقسيمات مختلفة بالنظر إلي اعتبارات مختلفة أي بالنظر إلي الجهة ينظر منها إليها ونذكر في ما يلي تقسيمين من التقسيم :
التقسيم الأول :
من جهة مدي الاتفاق والاختلاف في هذه الأدلة وهي بهذا الاعتبار الأنواع التالية :
النوع الأول : وهو محل إجماع بين أئمة المسلمين ويشمل هذا النوع (القران والسنة ) .
النوع الثاني : وهو محل اتفاق بين أئمة المسلمين وهو ( الإجماع والقياس ) فقد خالف في الإجماع النظام من المعتزلة وبعض الخوارج ، وخالف في القياس الجعفرية والظاهرية .
النوع الثالث : هو محل اختلاف بين العلماء حتى جمهورهم الذين قالوا بالقياس وهذا النوع يشمل العرف والاستصحاب والاستحسان و المصالح المرسلة وشرع من قبلنا ومذهب الصحابي ، فمن العلماء من اعتبر هذا النوع من مصادر التشريع ومنهم من لم يعتبرها .

التقسيم الثاني :
الأدلة من حيث رجوعها إلي النقل أو الرأي وتنقسم إلي قسمين نقلية وعقلية .
النوع الأول الأدلة النقلية:
وهي الكتاب والسنة ويلحق بهذا النوع الإجماع ومذهب الصحابي وشرع من قبلنا علي رأي من يأخذ بهذه الأدلة ويعتبرها مصادر للتشريع و إنما كان هذا النوع من الأدلة نقليا لأنه راجع إلي التعبد بأمر منقول عن الشارع لا نظر ولا رأي لأحد فيه .
النوع الثاني الأدلة العقلية :
أي التي ترجع إلي النظر والرأي وهذا النوع هو القياس ويلحق به الاستحسان والمصالح المرسلة والاستصحاب وإنما كان هذا النوع عقليا لان مرده إلي النظر والرأي لا إلي أمر منقول عن الشارع وهذه القسمة التي ذكرناها إنما هي بالنسبة إلي أصول الأدلة أما بالنسبة إلي الاستدلال بها علي الحكم الشرعي فكل نوع من النوعين مفتقر إلي الآخر لان الاستدلال بالمنقول عن الشارع لابد فيه من النظر واستعمال العقل الذي هو أداة الفهم كما أن الرأي لا يكون صحيح معتبر إلا إذا استند إلي النقل لان العقل المجرد لا دخل له في تشريع الأحكام .
المبحث الأول

في معني الاحتفال
الاحتفال : بمعني إظهار الفرح والسرور
معني الاحتفال بالمولد :
هو التعبير عن الفرح والسرور بالمصطفي صلي الله عليه وسلم


المبحث الثاني
في الأدلة

الدليل الأول من القرآن الكريم :
إن الفرح بالنبي (ص) أمر مطلوب بنص القرآن الكريم والاحتفال نوع من أنواع الفرح قال تعالي في سورة يونس ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) فالله أمرنا أن نفرح بالرحمة والنبي (ص) أعظمة الرحمة قال تعالي ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).
الدليل الثاني من السنة:
1/ أنه صلي الله عليه وسلم كان يعظم يوم مولده ويشكر الله تعالي فيه علي نعمته الكبرى عليه وتفضله عليه بالوجود لهذا الوجود إذ سعد به كل موجود وكان يعبر عن ذلك التعظيم بالصيام كما جاء في الحديث عن أبي قتادة رضي الله عنه: إن رسول الله (ص) سئل عن صوم يوم الاثنين فقال :( فيه ولدت وفيه أنزل علي) رواه الإمام مسلم في كتاب الصيام ،وهذا في معني الاحتفال به إلا أن الصورة مختلفة ولكن المعني موجود سواء كان ذلك بصيام أو إطعام أو اجتماع علي ذكر أو صلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم أو سماع شمائله الشريفة.
2/ فقد جاء في البخاري أنه يخفف عن أبي لهب كل يوم اثنين بسبب عتقه لثويبةجاريته لما بشرته بولادة المصطفي (ص) ويقول في ذلك الحافظ شمس الدين محمد بن ناصر الدين الدمشقي:

إذا كان هذا كافراً جاء ذمه بتبت يداه في الجحيم مخلدا
أتي أنه في يوم الاثنين دائماً يخفف عنه بالسرور باحمدا
فما الظن بالعبد الذي كان عمره بأحمد مسرورا ومات موحدا [/siz
e]
[size=18]وهذه القصة رواها البخاري في الصحيح في كتاب النكاح ونقلها الحافظ بن حجر في الفتح ورواها الإمام عبد الرازق الصنعاتي في المصنف ج7 ص 478، والحافظ البيهقي في الدلائل ، وابن كثير في السير النبوية من البداية ج1 ص224، والحافظ البغري في شرح السنة ج9 ص76 وغيرهم من الأئمة.
وهي وإن كانت مرسلة إلا أنها مقبولة لأجل نقل البخاري لها واعتماد العلماء من الحفاظ لذلك، ولكونها في المناقب والخصائص لا في الحلال والحرام وأهل العلم يعرفون الفرق في الاستدلال في الحديث بين المناقب والأحكام.
الدليل الثالث من القياس:
القياس في اللغة: يطلق علي تقدير شيء بشيء آخر.
في اصطلاح الأصوليين: تسوية واقعة لم يرد نص بحكمها بواقعة ورد النص بحكمها في الحكم المنصوص عليه لتساوي الواقعتين في علة الحكم.
أركان القياس:
1/ الأصل ويسمي بالمقيس عليه وهو ما ورد النص بحكمه.
2/ حكم الأصل وهو الحكم الشرعي الذي ورد به النص في الأصل ويراد تعديته للفرع.
3/ الفرع ويسمي بالمقاس وهو ما لم يرد نص بحكمه ويراد أن يكون له حكم الأصل بطريق القياس.
4/ العلة وهو الوصف الموجود في الأصل والذي من أجله شرع الحكم فيه وبناء علي وجوده الفرع يراد تسويته بالأصل في هذا الحكم.
في مسألة المولد. ما هو الأصل والفرع والحكم والعلة؟
الأصل: هو أنه صلي الله عليه وسلم لما وصل المدينة ورأي اليهود يصومون يوم عاشوراء سأل عن ذلك فقيل له أنهم يصومون لأن الله نجي نبيهم وأغرق عدوهم فهم يصومونه شكراً لله علي هذه النعمة فقال صلي الله عليه وسلم: ( نحن أولي بموسي منكم) فصامه وأمر بصيامه.
حكم الأصل: صيام يوم عاشورا ( مندوب) أي سنة.
الفرع: الاحتفال بالمولد.
العلة في الأصل: الشكر لله تعالي ، والعلة كذلك في الفرع الشكر لله تعالي علي بعثة النبي صلي الله عليه وسلم اذن هناك تساوي ما بين علة الأصل والفرع وهي الشكر، فلذا يكون حكم الأصل وهو (الندب) حكماً للفرع وهو الاحتفال بالمولد.

إذن يكون الاحتفال بالمولد (مندوب) قياساً.
ولقد قام بهذا القياس ابن حجر العسقلاني صاحب كتاب فتح الباري علي صحيح البخاري، وقد ذكر هذا الإمام الحافظ السيوطي في كتابه حسن المقصد في عمل المولد وهو مطبوع مع الحاوي للفتاوى في الجزء الأول.
الدليل الرابع:
إن المولد أمر استحسنه العلماء والمسلمون في جميع البلاد وجري به العمل في كل بلد فهو مطلوب شرعاً للقاعدة المأخوذة من حديث ابن مسعود الموقوف: (ما رآه المسلم حسناً فهو عند الله حسن وما رآه المسلم قبيح فهو عند الله قبيح)أخرجه أحمد.

المبحث الثالث
أقوال العلماء في جواز الاحتفال بالمولد [/size
]
[size=18]قول ابن تيميه في كتاب ( اقتضاء الصراط المستقيم) ص294 فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلي الله عليه وسلم.
وقال أيضاً في ص294 من الكتاب نفسه وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسي عليه السلام وإما محبة للنبي صلي الله عليه وسلم وتعظيماً له والله قد يثيبهم علي هذه المحبة والاجتهاد.
المبحث الرابع
الكتب المصنفة في المولد النبوي الشريف [/size
]
[size=18]الكتب المصنفة في المولد كثيرة جدا منها المنظوم ومنها المنشور ومنها المختصر والمطول والوسط ، لا نريد في هذه العاجلة الموجزة ذكر ذلك كله لكثرته وسعته فإني سأقتصر علي ذكر كبار علماء الأمة من الحفاظ و الأئمة الذين صنفوا في المولد:
1/ الحافظ محمد بن أبي بكر بن عبد الله الدمشقي المعروف بابن ناصر الدين الدمشقي والمولد سنة (777) هجرية وله كتاب باسم *جامع الآثار في مولد النبي المختار*.
2/ الحافظ عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن المصري الشهير بالحافظ العراقي المولد سنة (725) هجرية له كتاب باسم * ألهني في المولد السني*.
3/ الحافظ محمد بن عبد الرحمن بن محمد القاهري المعروف باسم الحافظ السخاوي المولود سنة (831) هجرية قال في كشف الظنون أن للحافظ السخاوي جزء من المولد الشريف.
4/ الحافظ بن كثير، صنف مولداً نبوياً طبع أخيراً بتحقيق الدكتور/ صلاح الدين المنجد.
5/ الحافظ السيوطي، كتابه باسم * حسن المقصد في عمل المولد* مطبوع مع كتابه الحاوي للفتاوى.
وقد صنف غيرهم من الأئمة والعلماء وجزأهم الله خيراً عن الإسلام والمسلمين.
المبحث الخامس
في*هل الترك يدل علي المنع ؟*

قال علماء الأصول لا يدل الترك علي الحرمة أي بمعني ما ترك رسول الله (ص) فعله أو أصحابه أو التابعين لا يدل علي أنه حرام لأن الحرام لا يثبت إلا بنص.
واستدلوا علي ذلك بترك النبي(ص) أكل لحم الضب ، وعندما سئل أحرام هو؟ قال: لم أقل حرام ولكنه غير معروف عند أهلي .
فلذا ليس كل ما لم يفعله السلف ولم يكن في الصدر الأول فهو بدعة منكرة سيئة يحرم فعلها ويجب إنكارها بل يجب أن يعرض ما أحدث علي أدلة الشرع فما اشتمل علي مصلحة فهو واجب أو علي محرم فهو محرم أو علي مكروه فهو مكروه أو علي مباح فهو مباح أو علي مندوب فهو مندوب، وللوسائل حكم القصد.
قال الإمام الشافعي (رضي الله عنه): ما أحدث وخالف كتاباً أو سنة أو إجماعاً أو أثر فهو البدعة الضالة وما أحدث من خير ولم يخالف شيئاً من ذلك فهو محمود.

المبحث السادس
حلوي المولد

ما يصنع من حلوى المولد في أيام الاحتفال بذكري المولد النبوي الشريف أمر مباح، بل لو قصد صاحبها إظهار الفرح والسرور بالنبي (ص) فله الأجر علي ما فعله.
وهذه الحلوى ليست داخلة في التصاوير التي منعها النبي (ص) بل تدخل في لعب الأطفال والدليل علي ذلك ( قد دخل النبي صلي الله عليه وسلم علي عائشة رضي الله عنها وهي تلعب بالبنات فأقرها ولم ينكر عليها).



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاتح الخير




مُساهمةموضوع: رد: حتى ابن تيميه أجاز الاحتفال بالمولد    الأحد 9 فبراير 2014 - 16:07

السلام عليكم ورحمة الله يا أخ أنور تاج السر

ما ذكرته من أنّ شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله يرى جواز الإحتفال بالمولد  لهو أكبر فرية على الشيخ وتدليس للعامة وتشويش لهم  لهذه المسألة التى عمت وطمت البلاد الإسلامية إلا مارحم ربي وقليل ماهم
ولا أجد ردا لما ذكرته إلا هذا النقل والذي أرجو شاكرا أن تتفضل بقراءته بتؤدة ورويه حتى ينجلي لك هذا الأمر وتزول عنك هذه الشبهة
فتفضل معي أخي الكريم

هل أجاز شيخُ الإسلام الاحتفالَ بالمَوْلِد؟
الشيخ/ مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ المَقْدِي

9ربيع الأول 1434هـ


الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمدٍ رحمةِ الله للعالمين، وعلى آله وصحبه وتابعيه بإحسانٍ، إلى يوم الدِّين.

فقد أَمَرَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عباده المؤمنين بأن يردُّوا كُلَّ تنازع في أُصُولِ الدِّينِ، وَفُرُوعِهِ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وذلك في قوله سبحانه: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ

تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [سورة النساء: 59].

والكتابُ والسُّنة هما مصدرا الشريعة الإسلامية وفيهما ينحصر (النص الشرعي) (1).

ومعلومٌ أن فهم الكتاب والسنة وما تفرَّع عنهما من أحكامٍ ليس متيسِّرًا لكل أحدٍ رغم حاجة المسلمين جميعًا إلى تصحيح معتقداتهم وعباداتهم ومعاملاتهم؛ ولذلك فقد امتنَّ الله عزَّ وجلَّ على هذه الأمة بعلماء وفقهاء

من الصحابة والتابعين وممن جاء بعدهم، بذلوا أعمارهم في فهم الكتاب والسنة وبيانهما .

ومع تطاول الأمد وتفشي العصبيات المذهبية والتحزُّب الممقوت، بدأ الناس يبتعدون شيئًا فشيئًا عن نصوص الوحيَيْن من الكتاب والسنة، ويتعلَّقون بآراء العلماء والفقهاء وتحريراتهم في المسائل المختلفة، وهذا

مخالف للأصل الذي ينبغي أن يتمسَّك به أهلُ الحق وهو التعلق بالنص الشرعي من الكتاب وصحيح السنة الذي هو حجة في ذاته بينما قول العالم تعوزه الحجةُ والدليل. وليس في ذلك انتقاصٌ من شأن العالم
،
بل نقطع بأَنَّهُ "لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ - الْمَقْبُولِينَ عِنْدَ الْأُمَّةِ قَبُولًا عَامًّا- يَتَعَمَّدُ مُخَالَفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ سُنَّتِهِ؛ دَقِيقٍ وَلَا جَلِيلٍ"(2)، فضلاً عن أن يَقْصِد إلى مخالفة كتاب الله عز

وجل، وحاشاهم -رضي الله عنهم وغفر لهم-.

ولا شكَّ أنَّ "علماء الدِّين كلَّهم مجمعون على قَصْدِ إظهار الحقِّ الذي بعَث اللهُ به رسولَه صلى الله عليه وسلم، ولِأنْ يكون الدِّين كلُّه لله وأن تكون كلمتُه هي العليا ، وكلُّهم معترفون بأن الإحاطةَ بالعِلم كلِّه من غير شذوذ شيءٍ منه ليس هو مرتبةَ أحدٍ منهم ولا ادَّعاه أحدٌ من المتقدِّمين ولا مِن المتأخِّرين؛ فلهذا كان أئمةُ السَّلَفِ الْمُجمَع على علمهم وفضلهم يَقبَلون الحقَّ مِمَّن أورده عليهم وإن كان صغيراً ويوصُون أصحابهم وأتباعهم بقَبُول الحقِّ إذا ظهر في غير قولهم"(3).

ولا يَخفَى أن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم أوسعُ هذه الأمة عِلمًا وأشدُّهم اتباعًا لأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله يقول ابن مسعود – رضي الله عنه - :"كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الأُمَّةِ قُلُوبًا وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا وَأَقْوَمَهَا هَدْيًا وَأَحْسَنَهَا حَالا ، قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاعْرِفُوا لَهُمْ فَضْلَهُمْ وَاتَّبِعُوهُمْ فِي آثَارِهِمْ ؛ فَإِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ" (4).
ومع هذه المكانة الرفيعة والعلم الراسخ والاتِّباع الحَسَن إلا أنه قد يقع من أحدهم خطأ في العلم أو العمل فمتى استبان له ذلك الخطأ رجَع؛ يقول ابْن تَيْمِيَّةَ عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه: "... يَرْجِعُ عَنْ أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ فِي خِلَافِ مَا قَالَ، وَيَسْأَلُ الصَّحَابَةَ عَنْ بَعْضِ السُّنَّةِ حَتَّى يَسْتَفِيدَهَا مِنْهُمْ "(5).
ومن ذلك رجوعُ أُبي بن كعب عن القول بعدم الغسل عند التقاء الخِتانيْن، ورجوعُ عُمَرَ عن القول بعدم جواز التيمُّمِ للجُنُب، ورجوعُ ابنِ عمر عن القول بوجوب الزكاة للوُلاة، ورجوعُ أبي هريرةَ عن القولِ بألا صيامَ لِمَنْ أصبح جُنُبا، ورجوعُ ابن عبَّاسٍ عن قوله بإباحة ربا الفضل، ورجوعُ عُثمان عن قوله بأن الْمُعتدَّة بالوفاة تعتدُّ حيث شاءتْ، ورجوعُ أبي موسى عن قوله في رَضاع الكبير(6).

فهذه المسائلُ ومِثلُها كثيرٌ تُظهِرُ رَحَابةَ المعترَكِ الفكريِّ وأنَّ الصحابة كانوا يتناصحُون في المسائل الشرعية بُغيةَ اجتماعِ القلوب على الحق، "وَقَدْ كَانَ الْعُلَمَاءُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إذَا تَنَازَعُوا فِي الْأَمْرِ اتَّبَعُوا أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [سورة النساء: 59] وَكَانُوا يَتَنَاظَرُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ مُنَاظَرَةَ مُشَاوَرَةٍ وَمُنَاصَحَةٍ وَرُبَّمَا اخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْعَمَلِيَّةِ مَعَ بَقَاءِ الْأُلْفَةِ وَالْعِصْمَةِ وَأُخُوَّةِ الدِّينِ"(7)

ومع إقبالِ شهر ربيعٍ الأول من كلِّ عامٍ، تطفو على السطح قضية الاحتفال بذكرى المولد النبوي، وهي من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة المردودة؛ فهي بدعة مُحدَثة في الدين اكتمل أركان الابتداع فيها من إحداث قربة لم يشرعها الله ولا رسوله ، وتخصيص يوم لإقامتها، وبها نوعُ مُشابَهةٍ للمشركين ولتفصيل هذه الجمل أقول:

أما الإِحْداثُ: فاعتبارُ زمنٍ من الأزمان شعيرةً دينيةً ينتدب الناس فيه للتقرب إلى الله إيجابا أو استحبابا بدون بيِّنةٍ شرعية، فهو إحداثٌ محرَّمٌ؛ يقول الله تعالى {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21]
ومعلوم أن "الرسولَ صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ولا خلفاؤه الراشدون ، ولا غيرُهم من الصحابة ـ رضوان الله على الجميع ـ ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة ، وهم أعلم الناس بالسنة ، وأكمل حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومتابعةً لشرعه ممن بعدهم. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ أحْدَثَ في أمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»(Cool، أي : مردود عليه ، وقال في حديث آخر : «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»(9)" (10).
وأولُ مَن أحدث الاحتفالَ بالمولد النبوي هم بنو عبيد القداح (العُبيديون)، الذين يُسمُّون أنفسهم بالفاطميين(11). وذلك في المائة الرابعة من الهجرة؛ حيث كان دخول العُبيديين مصر سنة 362هـ.
قال المقريزي: "وكان للخلفاء الفاطميين في طول السنة أعيادٌ ومواسم، وهي: موسم رأس السنة، وموسم أوّل العام، ويوم عاشوراء، ومولد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم،"(12).
فيظَهَر بهذا أنها حدثت في عصر الدولة العُبيدية، وقد قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أحْدَثَ في أمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»(13).

والمولد النبوي بدعة عند مَن يقول بجوازه، بَلْهَ مَن يمنعه:
قال ابنُ الحاج: "وَمِنْ جُمْلَةِ مَا أَحْدَثُوهُ مِنْ الْبِدَعِ مَعَ اعْتِقَادِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَكْبَرِ الْعِبَادَاتِ وَإِظْهَارِ الشَّعَائِرِ مَا يَفْعَلُونَهُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ مَوْلِدٍ وَقَدْ احْتَوَى عَلَى بِدَعٍ وَمُحَرَّمَاتٍ جُمْلَةٍ"(14).
وقال أبو شامة - رحمه الله - : (ومِن .. ما ابتُدع في زماننا من هذا القبيل: ما كان يُفعل بمدينة إربل -جبرها الله تعالى- كلَّ عام في اليوم الموافق ليوم مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصدقات والمعروف، وإظهار الزينة والسرور... الخ) (15).
وذكر ابنُ النحاس مِن جملة ما ابتُدع في المواسم والأعياد: "عمل المولد في شهر ربيع الأول"(16).

أمَّا التَّخصيصُ: فقد خصَّصوا له اليومَ الثانيَ عشرَ من ربيعٍ، والشريعةُ قد نَهَتْ عن تخصيص يوم بتقرُّبٍ إلا ما خصَّته الشريعةُ؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ»(17).
فـ "المفسدة تنشأ من تخصيص ما لا خصيصة له ، كما أشعر به لفظُ الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإن نفس الفعل المنهي عنه ، أو المأمور به ، قد يشتمل على حكمة الأمر أو النهي ، كما في قوله : «خَالِفُوا المُشْرِكِينَ»(18). فلفظ النهي عن الاختصاص لوقت بصوم أو صلاة يقتضي أن الفساد ناشئ من جهة الاختصاص"(19).
أما التشبُّهُ: فقد قال صلى الله عليه وسلم: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ»، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: اليَهُودَ، وَالنَّصَارَى قَالَ: «فَمَنْ»(20).
فالاحتفالُ بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، فيه تشبُّه بالاحتفال بميلاد المسيح عيسى بنِ مريمَ عليه السلام، "ويقيمه المبتدعة على اعتبار أن محمدًا صلى الله عليه وسلم أجدرُ وأولى بالتكريم من عيسى -عليه السلام-، وفيه تُنشَدُ القصائدُ في مَدْحِ النبي صلى الله عليه وسلم وإطرائه، مع ورود نهيه بقوله: «لاَ تُطْرُونِي، كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ، وَرَسُولُهُ»(21)، فجَمَعوا بين سيئتين: التشبه بالكفار والتشبه في الإطراء(22).

فعُلم بهذا أن المولد النبوي من جملة البدع المردودة، ولأن البدعة ليست على حدٍّ سواءٍ مِن حيث الردِّ؛ فقد قسم العلماءُ البدعةَ إلى حقيقيَّةٍ وإضافيَّةٍ:
فالحقيقية هي "الَّتِي لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهَا دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ لا مِنْ كِتَابٍ، وَلا سُنَّةٍ، وَلا إِجماع، وَلا قِيَاسٍ، وَلا اسْتِدْلالٍ مُعْتَبَرٍ عِنْدَ أَهل الْعِلْمِ، لا فِي الْجُمْلَةِ، وَلا فِي التَّفْصِيلِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ بِدْعَةً؛ لأَنها شيءٌ مُخْتَرَعٌ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ"(23).

أما الإضافية فهي "الَّتِي لَهَا شَائِبَتَانِ:

إِحْدَاهُمَا: لَهَا مِنَ الْأَدِلَّةِ مُتعلَّق، فَلَا تَكُونُ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ بِدْعَةً.

وَالْأُخْرَى: لَيْسَ لَهَا مُتعلَّق إِلَّا مِثْلَ مَا للبدعة الحقيقية ... أَيْ أَنَّهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى إِحْدَى الْجِهَتَيْنِ سُنَّة لِأَنَّهَا مُسْتَنِدَةٌ إِلَى دَلِيلٍ، وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الْجِهَةِ الأُخرى بِدْعَةٌ لِأَنَّهَا مُسْتَنِدَةٌ إِلَى شُبْهَةٍ لَا إِلَى دَلِيلٍ، أَوْ غَيْرِ مُسْتَنِدَةٍ إِلَى شَيْءٍ".
وهذا التقسيم(24) ينتج من النظر إلى البدعة, وعلاقتها بالدليل الشرعي من جهة, ثم علاقتها بالعمل من حيث الالتصاق والانفراد من جهة أخرى.
فالحقيقية لا تستند إلى دليل معتبر, ولا إلى شبه دليل، لا في الجملة ولا في التفصيل. وأما الإضافية فلها نوعُ تعلُّقٍ بالدليل الشرعي.
والحقيقية قد تنفرد عن العمل المشروع وقد تتصل به. وأما الإضافية فملتصقة بالعمل المشروع, ومتداخلة معه في غالب أحوالها.

والبدعة الإضافية إذا التصقت بالعمل المشروع حتى أصبحت وصفاً له غير منفك عنه, فهذه تنتقل إلى بدعة حقيقية ؛ذلك أن البدعة التي صارت وصفاً للمشروع بسبب التصاقها به, تكون قد أدت إلى انقلاب العمل المشروع إلى عمل غير مشروع, ويبين ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»(25).
فمشروعٌ محبةُ النبي-صلى الله عليه وسلم- وذكر سيرته وصفاته وأحواله, ولكنها لما اختلطت بالأعمال المبتدعة كاتخاذ يوم مولده عيداً, وتخصيصه بنوع من الذكر المبتدع, والدعاء المحدث, وغير ذلك من البدع .. وصارت هذه البدع أوصافاً ملازمة للعمل المشروع, وطاغية عليه, أصبحت هذه البدعة حقيقية.

فالعبادات تكون خارجة عن أمر الشارع من ثلاثة أوجه؛ لكل وجهٍ منها حكمٌ يخُصُّه:
الوجه الأول: أن تنفرد العبادة عن العمل المشروع فهي بدعة حقيقية مردودة.
الوجه الثاني: أن تلتصق البدعة بالعمل المشروع وتصير وصفا له غير منفك عنه كبدعة المولد وهذه تكون في أصلها بدعة إضافية، ولكنها انقلبت إلى بدعة حقيقية؛ لأنها صارت علما على البدعة.
الوجه الثالث: أن تلتصق العبادة بالعمل المشروع ولا تصير وصفا ملازما له كالجهر بالنية في الصلاة، وهذه بدعة إضافية يقبل من العبادة المشروع ويرد المبتدع.

فإذا تبين ذلك؛ فلا يحِلُّ تحت وطأةِ ضغطِ الواقع وكثرة التلبيس والتشغيب على هذا الحكم البيِّن افتراضُ مقدِّمات وشرائط تُوهِن من بيانه، أو اقتراض ألفاظٍ مشتبهة تُوهن من ضرورة الجزم في رَدِّ المبتدعات ، أو اتخاذ أسلوب الملاينة المجوِّز للبدعة بحُجَجٍ ليست شرعية، لاسيما وأن هذه البدعة استُطير شَرَرُها وصارت عَلَمًا على الفعل المبتدع؛ فتُعطل لأجلها الأعمال ، ويُجاهَر بها، ويُفعل فيها مالا يُفعل في الأعياد الشرعية؛ فوجب "رَفْعُ الِالْتِبَاسِ النَّاشِئِ بَيْنَ السُّنَنِ وَالْبِدَعِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَثُرَتِ الْبِدَعُ، وَعَمَّ ضَرَرُهَا، وَاسْتَطَارَ شَرَرُهَا، وَدَامَ الْإِكْبَابُ عَلَى الْعَمَلِ بِهَا، وَالسُّكُوتُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنِ الْإِنْكَارِ لَهَا، وَخَلَفَتْ بَعْدَهُمْ خُلُوفٌ جَهِلُوا أَوْ غَفَلُوا عَنِ الْقِيَامِ بِفَرْضِ الْقِيَامِ فِيهَا، صَارَتْ كَأَنَّهَا سُنَنٌ مُقَرَّرَاتٌ، وَشَرَائِعُ مِنْ صَاحِبِ الشَّرْعِ مُحَرَّرَاتٌ، فَاخْتَلَطَ الْمَشْرُوعُ بِغَيْرِهِ، فَعَادَ الرَّاجِعُ إِلَى مَحْضِ السُّنَّةِ كَالْخَارِجِ عَنْهَا(26).

وبعد هذه المعاني الهامة في بيان هذه البدعة ننظر في كلام ابْن تَيْمِيَّةَ -رحمه الله- في مسألتين:
1- سَوْقُ كلام ابْن تَيْمِيَّةَ – رحمه الله – الدال على بِدْعيَّةِ المولد.
2- قراءة نصوص مشتبهة لابْن تَيْمِيَّةَ – رحمه الله – .
يقول - رحمه الله -: عن اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدًا مع اختلاف الناس في مولده: "فإن هذا لم يفعله السَّلَفُ، مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه لو كان خيرًا. ولو كان هذا خيرًا محضا، أو راجحًا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا له منا، وهم على الخير أحرص. وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره، وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا، ونشر ما بعث به، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان. فإن هذه طريقة السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان"(27).
ويقول : "وَأَمَّا اتِّخَاذُ مَوْسِمٍ غَيْرِ الْمَوَاسِمِ الشَّرْعِيَّةِ كَبَعْضِ لَيَالِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ الَّتِي يُقَالُ إنَّهَا لَيْلَةُ الْمَوْلِدِ، أَوْ بَعْضُ لَيَالِي رَجَبٍ، أَوْ ثَامِنَ عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ، أَوْ أَوَّلُ جُمُعَةٍ مِنْ رَجَبٍ، أَوْ ثَامِنُ شَوَّالٍ الَّذِي يُسَمِّيه الْجُهَّالُ "عِيدُ الْأَبْرَارِ"، فَإِنَّهَا مِنْ الْبِدَعِ الَّتِي لَمْ يَسْتَحِبَّهَا السَّلَفُ وَلَمْ يَفْعَلُوهَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ"(28).
ويتضح هنا بجلاء موقفُ ابْن تَيْمِيَّةَ – رحمه الله- من الاحتفال بذكرى المولد، فهو لم يفعله السلف ؛ إذ هو من المواسم البدعية.
وبرغم هذا البيان ، إلا أن بعض ذوي الأهواء تلقَّف بعضَ النصوص المشتبهة الواردة عن شيخ الإسلام وأراد أن يروِّجَ لبدعة المولد بزعمه أن شيخ الإسلام أجاز الاحتفال به، وهي دعوى ليست دقيقة ولا صائبة كما سيأتي إن شاء الله.

النصوص التي يستدل بها هؤلاء من كلام شيخ الإسلام:
- قال في "اقتضاء الصراط المستقيم": "وإنما الغرض أن اتخاذ هذا اليوم(29) عيدًا محدثٌ لا أصل له، فلم يكن في السلف لا من أهل البيت ولا من غيرهم-مَنِ اتخذ ذلك اليوم عيدًا، حتى يحدث فيه أعمالًا. إذ الأعياد شريعة من الشرائع، فيجب فيها الاتباع، لا الابتداع. وللنبي صلى الله عليه وسلم خطب وعهود ووقائع في أيام متعددة: مثل يوم بدر، وحنين، والخندق، وفتح مكة، ووقت هجرته، ودخوله المدينة، وخطب له متعددة يذكر فيها قواعد الدين. ثم لم يوجب ذلك أن يتخذ أمثال تلك الأيام أعيادًا. وإنما يفعل مثل هذا النصارى الذين يتخذون أمثال أيام حوادث عيسى عليه السلام أعيادًا، أو اليهود، وإنما العيد شريعة، فما شرعه الله اتبع. وإلا لم يحدث في الدين ما ليس منه. وكذلك ما يحدثه بعض الناس، إما مضاهاةً للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإما محبةً للنبي صلى الله عليه وسلم، وتعظيمًا، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، لا على البدع- من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدًا، مع اختلاف الناس في مولده- فإن هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه لو كان خيرًا. ولو كان هذا خيرًا محضا، أو راجحًا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا له منا، وهم على الخير أحرص. "(30).

- وقال بعدها: "وإنما كمال محبته (الرسول صلى الله عليه وسلم) وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره، وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا، ونشر ما بعث به، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان. فإن هذه طريقة السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان. وأكثر هؤلاء الذين تجدهم حرصاء على أمثال هذه البدع، مع ما لهم من حسن القصد، والاجتهاد الذين يرجى لهم بهما المثوبة، تجدهم فاترين في أمر الرسول، عما أمروا بالنشاط فيه، وإنما هم بمنزلة من يحلي المصحف ولا يقرأ فيه، أو يقرأ فيه ولا يتبعه وبمنزلة من يزخرف المسجد، ولا يصلي فيه، أو يصلي فيه قليلاً ..." (31).

- وقال أيضًا: "فتعظيمُ المولد، واتخاذُه موسمًا، قد يفعله بعضُ الناس، ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس، ما يستقبح من المؤمن المسدد. ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء: إنه أنفق على مصحفٍ ألفَ دينار، أو نحو ذلك فقال: دعهم، فهذا أفضل ما أنفقوا فيه الذهب، أو كما قال. مع أن مذهبه أن زخرفة المصاحف مكروهة. وقد تأول بعض الأصحاب أنه أنفقها في تجويد الورق والخط. وليس مقصود أحمد هذا، إنما قصده أن هذا العمل فيه مصلحة، وفيه أيضًا مفسدة كُرِهَ لأجلها. فهؤلاء إن لم يفعلوا هذا، وإلا اعتاضوا بفسادٍ لا صلاح فيه، مثل أن ينفقها في كتاب من كتب الفجور: من كتب الأسمار أو الأشعار، أو حكمة فارس والروم"(32).

فهذه ثلاثةُ مواطن من كلام شيخ الإسلام يتعلَّق بها أهلُ الأهواء لترويج بدعتهم والتلبيس على الناس بأن ابْن تَيْمِيَّةَ يقول بجواز الاحتفال بالمولد وبأن فاعلَه مأجورٌ؛ لما له من حُسْنِ القصد والاجتهاد.

ولمناقشة هذه النصوص المشتبهة، نقول ابتداءً: إن كلام شيخ الإسلام بشأن إثابة الواقع في الاحتفال بذكرى المولد النبوي لا يدل على مشروعية هذا الاحتفال؛ إذ قد صرَّح بأنه "قد يفعل الرجل العمل الذي يعتقده صالحًا، ولا يكون عالمـًا أنه منهي عنه، فيثاب على حسن قصده، ويُعفى عنه لعدم علمه. وهذا باب واسع. وعامة العبادات المبتدعة المنهي عنها، قد يفعلها بعض الناس، ويحل له بها نوع من الفائدة، وذلك لا يدل على أنها مشروعة بل لو لم تكن مفسدتها أغلب من مصلحتها لما نهي عنها. ثم الفاعل قد يكون متأولا، أو مخطئا مجتهدا أو مقلدا، فيغفر له خطؤه ويثاب على ما فعله من الخير المشروع المقرون بغير المشروع، كالمجتهد المخطئ"(33).
كما صرَّح(34) في كلامه على مراتب الأعمال بأن العمل الذي يرجع صلاحه لمجرد حسن القصد ليس طريقةَ السلف الصالح ، وإنما ابتُلى به كثيرٌ من المتأخِّرين ، وأما السلف الصالح فاعتناؤهم بالعمل الصالح المشروع الذي لا كراهة فيه بوجه من الوجوه ، وهو العمل الذي تشهد له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: "وهذا هو الذي يجب تعلمه وتعليمه ، والأمر به على حسب مقتضى الشريعة من إيجاب واستحباب"(35)، أضف إلى هذا أن نفس كلام شيخ الإسلام: "فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون له أجر عظيم لحسن قصده..."، إنما ذكره بصدد الكلام على عدم محاولة إنكار المنكر الذي يترتب عليه ما هو أنكر منه ، يعني أن حسن نية هذا الشخص ـ ولو كان عملُه غيرَ مشروع ـ خيرٌ من إعراضه عن الدين بالكلية.
وقال شيخ الإسلام أيضًا: "من كان له نيةٌ صالحة أثيب على نيته، وإن كان الفعل الذي فعله ليس بمشروع، إذا لم يتعمد مخالفة الشرع"(36).
فكلامُ شيخ الإسلام هنا لا يدل بحالٍ على تجويز بدعة الاحتفال بالمولد النبوي .

والمُستدِلُّ بكلام شيخ الإسلام يُجاب عليه من وجهيْن:
الأول: أنَّ كلام شيخ الإسلام ابْن تَيْمِيَّةَ إنما هو في حقِّ مَن فعله جاهلاً، قال الشيخ عبد العزيز بن باز: "والشيخ تقي الدِّين أحمد بن تيمية رحمه الله ممن يُنكِرُ ذلك (الاحتفال بذكرى المولد النبوي) ويرى أنه بدعة. ولكنه في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) ذكر في حق مَن فعله جاهلاً، ولا ينبغي لأحدٍ أن يغترَّ بمن فعله من الناس أو حبَّذ فعله أو دعا إليه ...؛ لأن الحجة ليست في أقوال الرجال وإنما الحجة فيما قال الله سبحانه أو قاله رسولُه صلى الله عليه وسلم أو أجمع عليه سلف الأمة"(37).

الثاني: أن كلام الشيخ -رحمه الله تعالى- في هذه الجمل الثلاث مُفسَّرٌ بكلامه الذي مرَّ بنا قريبًا وبغيره مما قرَّره في كتبه المختلفة من أن "سائر الأعياد والمواسم المبتدعة من المنكرات المكروهات سواء بلغت الكراهة التحريم أو لم تبلغه"(38). وبقوله أيضًا: إن "ما أحدث من المواسم والأعياد فهو منكر وإن لم يكن فيه مشابهة لأهل الكتاب"(39). وبقوله أيضًا: إن "من ندب إلى شيء يتقرب به إلى الله أو أوجبه بقوله أو فعله من غير أن يشرعه الله فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله، ومن اتبعه في ذلك فقد اتخذه شريكًا لله شرع له من الدين ما لم يأذن به الله"(40)، وبقوله: "إن من أطاع أحدًا في دين لم يأذن به الله من تحليل أو تحريم أو استحباب أو إيجاب فقد لحقه من الذم نصيب"(41).

ومَن تأمل هذه الجمل من كلام شيخ الإسلام أبي العباس، رحمه الله تعالى، وجد أنَّ فيها تفسيرًا لما جاءَ في كلامه من رجاء المثوبة والأجر العظيم للذين يتخذون المولد عيدًا ويعظِّمونه. وكيف تُرجى المثوبة والأجر العظيم للذين لم يحقِّقوا شهادة أن محمدًا رسول الله وكان عملُهم مخالفًا لهَدْي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه الصحابة والتابعون وتابعوهم بإحسان، هذا بعيد جدًا والله أعلم(42).

وأنبِّه هنا إلى أن دِينَ الاسلام يقوم على أصليْن عظيميْن:
الأول: أن يكونَ العملُ خالِصًا لله تعالى.
الثاني: موافقة الشرع بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم .
قال الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } [الكهف: 110].
يقول ابنُ قيِّم الجوزيَّة -رحمه الله -: "هذا هو العمل المقبول، الذي لا يَقبلُ اللهُ من الأعمال سواه، وهو أن يكون موافقًا لسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم، مُرادًا به وجهُ الله"(43).
ويقول ابنُ كثير – رحمه الله – في تفسير قوله تعالى : { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} [هود: 7]: "وقوله: {لِيَبْلُوكُمْ} أي: ليختبركم {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا} ولم يقل: أكثر عملاً بل {أَحْسَنُ عَمَلا}، ولا يكون العمل حسنًا حتى يكون خالصا لله عز وجل، على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمتى فقد العمل واحدا من هذيْن الشرطين بطل وحبط"(44).

وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»(45).
وقال شيخ الاسلام ابْن تَيْمِيَّةَ – رحمه الله - :"وَدِينُ الْإِسْلَامِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلَيْنِ: أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنْ نَعْبُدَهُ بِمَا شَرَعَهُ مِنْ الدِّينِ"(46).
وهذان الشرطان هما عِماد الاعتصام بالكتاب وعليهما مدار الاستمساك بالعُروة الوُثقى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [لقمان: 22].
يقول شيخ الإسلام ابْنُ تَيْمِيَّةَ: "معارضة أقوال الأنبياء بآراء الرجال، وتقديم ذلك عليها، هو مِن فعل المكذِّبين للرُّسل، بل هو جِماعُ كلِّ كُفرٍ ؛ فإن الله أرسل رسله، وأنزل كتبه، وبيَّن أن المتبعين لما أنزل هم أهل الهُدى والفلاح، والمعرِضين عن ذلك هم أهل الشقاء والضلال"(47).
والحمدُ لله ربِّ العالمين.


حاولت ذكر المصدر ولكن قوانين المنتدى منعتني من ذلك


عدل سابقا من قبل الفاتح الخير في الإثنين 10 فبراير 2014 - 5:29 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انور تاج السر

avatar


مُساهمةموضوع: رد: حتى ابن تيميه أجاز الاحتفال بالمولد    الأحد 9 فبراير 2014 - 17:33

عيكم السلام ورحمة الله تعالي وبركاته يا الاخ الخير

لقد اوردت
فقد أَمَرَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عباده المؤمنين بأن يردُّوا كُلَّ تنازع في أُصُولِ الدِّينِ، وَفُرُوعِهِ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وذلك في قوله سبحانه: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [سورة النساء: 59].
والكتابُ والسُّنة هما مصدرا الشريعة الإسلامية وفيهما ينحصر (النص الشرعي) (1).
ومعلومٌ أن فهم الكتاب والسنة وما تفرَّع عنهما من أحكامٍ ليس متيسِّرًا لكل أحدٍ رغم حاجة المسلمين جميعًا إلى تصحيح معتقداتهم وعباداتهم ومعاملاتهم؛ ولذلك فقد امتنَّ الله عزَّ وجلَّ على هذه الأمة بعلماء وفقهاء من الصحابة والتابعين وممن جاء بعدهم، بذلوا أعمارهم في فهم الكتاب والسنة وبيانهما .
ومع تطاول الأمد وتفشي العصبيات المذهبية والتحزُّب الممقوت، بدأ الناس يبتعدون شيئًا فشيئًا عن نصوص الوحيَيْن من الكتاب والسنة، ويتعلَّقون بآراء العلماء والفقهاء وتحريراتهم في المسائل المختلفة، وهذا مخالف للأصل الذي ينبغي أن يتمسَّك به أهلُ الحق وهو التعلق بالنص الشرعي من الكتاب وصحيح السنة الذي هو حجة في ذاته بينما قول العالم تعوزه الحجةُ والدليل. وليس في ذلك انتقاصٌ من شأن العالم ، بل نقطع بأَنَّهُ "لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ - الْمَقْبُولِينَ عِنْدَ الْأُمَّةِ قَبُولًا عَامًّا- يَتَعَمَّدُ مُخَالَفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ سُنَّتِهِ؛ دَقِيقٍ وَلَا جَلِيلٍ"(2)، فضلاً عن أن يَقْصِد إلى مخالفة كتاب الله عز وجل، وحاشاهم -رضي الله عنهم وغفر لهم-.

ولا شكَّ أنَّ "علماء الدِّين كلَّهم مجمعون على قَصْدِ إظهار الحقِّ الذي بعَث اللهُ به رسولَه صلى الله عليه وسلم، ولِأنْ يكون الدِّين كلُّه لله وأن تكون كلمتُه هي العليا ، وكلُّهم معترفون بأن الإحاطةَ بالعِلم كلِّه من غير شذوذ شيءٍ منه ليس هو مرتبةَ أحدٍ منهم ولا ادَّعاه أحدٌ من المتقدِّمين ولا مِن المتأخِّرين؛ فلهذا كان أئمةُ السَّلَفِ الْمُجمَع على علمهم وفضلهم يَقبَلون الحقَّ مِمَّن أورده عليهم وإن كان صغيراً ويوصُون أصحابهم وأتباعهم بقَبُول الحقِّ إذا ظهر في غير قولهم"(


يعني نأخذ برأي العلماء ام لا ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاتح الخير




مُساهمةموضوع: رد: حتى ابن تيميه أجاز الاحتفال بالمولد    الإثنين 10 فبراير 2014 - 6:21

مايحدث الأن في المولد إساءة للرسول صلى الله عليه وسلم

مثل الإختلاط بين الرجال والنساء والمزاحمة في الأبواب والتبرج والسفور هذا كله غير الموسيقى الصاخبة بإسم المدائح ومما يؤسف له حقاً أنه حتى الأن لايعلم البعض بحرمة الموسيقى هذا كله غير الحلوى المصنوعة على شكل تماثيل وتصاوير مجسدة ونبينا مابعث إلا لدعوة التوحيد ومحاربة الأوثان

والله لو قالوا لي أنّ هذا عيد ميلادى انا لما رضيت بهذه الإساءة  ياأخي هل تعلم أنّ أول إحتفال بالمولد كان بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ب 600 سنة فهل يعقل أن يكون كل القرون السابقة لاتعلم بشرعية هذا المولد حتى نحتفل به نحن
يا أخي الكريم الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بعيد ميلاد عيسى عليه السلام ولم يحتفل بعيد ميلاده لنفسه ولا الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين لم يفعلوا مانفعله نحن اليوم ولاحتى التابعين ولامن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين فلماذا تريدون منا ان نفعل هكذا جرم في حق سنته صلى الله عليه وسلم

ثم دعنى أسألك سؤال متى ولد صلى الله عليه وسلم ؟ هل تعلم انه لم يثبت مولده يوم 12 ربيع أول ولكن الثابت أنه ولد يوم الإثنين ولكن اى إثنين الله أعلم ولكن المؤكد والمثبت هو وفاته يوم 12 ربيع أول فانتم بذلك تحتفلون بوفاته وانتم لاتشعرون
وفهمك لكلام إبن تيمية فيه خطأ كبير فشيخ الإسلام بن تيمية لايرى جواز الإحتفال بالمولد فراجع قراءة ردى أعلاه جيدا

اقتباس :
والمُستدِلُّ بكلام شيخ الإسلام يُجاب عليه من وجهيْن:
الأول: أنَّ كلام شيخ الإسلام ابْن تَيْمِيَّةَ إنما هو في حقِّ مَن فعله جاهلاً، قال الشيخ عبد العزيز بن باز: "والشيخ تقي الدِّين أحمد بن تيمية رحمه الله ممن يُنكِرُ ذلك (الاحتفال بذكرى المولد النبوي) ويرى أنه بدعة. ولكنه في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) ذكر في حق مَن فعله جاهلاً، ولا ينبغي لأحدٍ أن يغترَّ بمن فعله من الناس أو حبَّذ فعله أو دعا إليه ...؛ لأن الحجة ليست في أقوال الرجال وإنما الحجة فيما قال الله سبحانه أو قاله رسولُه صلى الله عليه وسلم أو أجمع عليه سلف الأمة"(37).

الثاني: أن كلام الشيخ -رحمه الله تعالى- في هذه الجمل الثلاث مُفسَّرٌ بكلامه الذي مرَّ بنا قريبًا وبغيره مما قرَّره في كتبه المختلفة من أن "سائر الأعياد والمواسم المبتدعة من المنكرات المكروهات سواء بلغت الكراهة التحريم أو لم تبلغه"(38). وبقوله أيضًا: إن "ما أحدث من المواسم والأعياد فهو منكر وإن لم يكن فيه مشابهة لأهل الكتاب"(39). وبقوله أيضًا: إن "من ندب إلى شيء يتقرب به إلى الله أو أوجبه بقوله أو فعله من غير أن يشرعه الله فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله، ومن اتبعه في ذلك فقد اتخذه شريكًا لله شرع له من الدين ما لم يأذن به الله"(40)، وبقوله: "إن من أطاع أحدًا في دين لم يأذن به الله من تحليل أو تحريم أو استحباب أو إيجاب فقد لحقه من الذم نصيب"(41).

ومَن تأمل هذه الجمل من كلام شيخ الإسلام أبي العباس، رحمه الله تعالى، وجد أنَّ فيها تفسيرًا لما جاءَ في كلامه من رجاء المثوبة والأجر العظيم للذين يتخذون المولد عيدًا ويعظِّمونه. وكيف تُرجى المثوبة والأجر العظيم للذين لم يحقِّقوا شهادة أن محمدًا رسول الله وكان عملُهم مخالفًا لهَدْي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه الصحابة والتابعون وتابعوهم بإحسان، هذا بعيد جدًا والله أعلم(42).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انور تاج السر

avatar


مُساهمةموضوع: رد: حتى ابن تيميه أجاز الاحتفال بالمولد    الإثنين 10 فبراير 2014 - 15:42

ما جاوبت علي سوالي هل ناخذ برأي العلماء ام لا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاتح الخير




مُساهمةموضوع: رد: حتى ابن تيميه أجاز الاحتفال بالمولد    الإثنين 10 فبراير 2014 - 16:37

إذا كان عالماً بنصوص الكتاب والسنة
متمكناً من استخراجها من مواضعها ، وآكد ذلك العلم بما في دواوين السنة المشهورة ، (صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داود وسنن الترمذي وسنن النسائي وسنن ابن ماجه) وما يلتحق بها .

وإذا كان عالماً بالصحيح منها من الضعيف .

وإذا كان عارفاً بمسائل الإجماع .

وإذا كان عالماً بلسان العرب .

ولا يشترط حفظه له عن ظهر قلب ، وإنما يتمكن من معرفة معاني اللغة وخواص تراكيبها .

وإذا كان عالماً بأصول الفقه ، ومنه : القياس ، لأن أصول الفقه هو الأساس الذي يُبنى عليه استنباط الأحكام .

وإذا كان عالماً بالناسخ والمنسوخ .

فمن توفرت فيه هذه الشروط فهو العالم ، الذي يستطيع استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها ، وما دون ذلك فلا يصح أن يوصف بأنه عالم أو فقيه أو مجتهد .

عندئذ خذ برأيه

أتمنى أن أكون قد أجبت على سؤالك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انور تاج السر

avatar


مُساهمةموضوع: رد: حتى ابن تيميه أجاز الاحتفال بالمولد    الإثنين 10 فبراير 2014 - 17:40


قول ابن تيميه في كتاب ( اقتضاء الصراط المستقيم) ص294 فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلي الله عليه وسلم.
وقال أيضاً في ص294 من الكتاب نفسه وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسي عليه السلام وإما محبة للنبي صلي الله عليه وسلم وتعظيماً له والله قد يثيبهم علي هذه المحبة والاجتهاد.


كلام الشيخ ابن تميمة واضح وليس هناك ما يشير الي من فعله بجهل او بعلم وانظر الي قوله واتخاذه موسما .
وما قولك في اراء العلماء الذين ذكوروا في الفتوي وما هو رايك في الفتوي نفسها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاتح الخير




مُساهمةموضوع: رد: حتى ابن تيميه أجاز الاحتفال بالمولد    الثلاثاء 11 فبراير 2014 - 6:16

انور تاج السر كتب:

قول ابن تيميه في كتاب ( اقتضاء الصراط المستقيم) ص294 فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلي الله عليه وسلم.
وقال أيضاً في ص294 من الكتاب نفسه وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسي عليه السلام وإما محبة للنبي صلي الله عليه وسلم وتعظيماً له والله قد يثيبهم علي هذه المحبة والاجتهاد.


كلام الشيخ ابن تميمة واضح وليس هناك ما يشير الي من فعله بجهل او بعلم وانظر الي قوله واتخاذه موسما .
وما قولك في اراء العلماء الذين ذكوروا في الفتوي وما هو رايك في الفتوي نفسها .

ياخي الكريم مشكلتك ليست في نص كلام شيخ الإسلام بن تيمية ولكن مشكلتك الحقيقية في فهم كلامه رحمه الله تعالى وإلا قل لي بربك مارأيك في كلامه في نفس الكتاب في ص 295 وهذا نصه

اقتباس :
كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكذلك ما يحدثه بعض الناس، إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً له، والله قد يثيبهم على المحبة والاجتهاد، لا على البدع من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيداً مع اختلاف الناس في مولده، فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له، وعدم المانع منه، ولو كان هذا خيراً محضاً، أو راجحاً، لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيماً له منا". (اقتضاء الصراط 295).

ثم دعني أسألك سؤالاً

لماذا لم يحتفل صلى الله عليه وسلم بمولده ولاحتى الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين مع وجود الداعي لذلك هل نحن أفهم منهم أم أكثر منهم محبةً ؟ ثم قل لي بربك هل يصح لنا الإحتفال بمولده ونحن لانعلم متى ولد ؟ وهل يجوز لنا أن نحتفل بمولد خير البشر بهذه الطريقة المسيئة له من موسيقى وتبرج وسفور وإختلاط وغلو في مشايخ الطرق الصوفية ؟ وأضرب لك مثلا بهذه الطرق التي تحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم وهي الطريقة البرهانية ( عشان تعرف شاكلة الناس البتحتفل بالمولد وأنهم أصلا على ضلال في المعتقد قبل البدع )
وهذا نقطة من بحر مما جاء في كتبهم مثل كتاب قبس من نور

اقتباس :
يزعم الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني أن السيد على الميرغني قبض روح أحد مريديه وقد أعادها له هو وأحياه مرة أخرى وكان النبي صلى الله عليه وسلم شاهداً وحاضراً للمشهد وذلك في كتابه "قبس من نور" ص56 ، حيث يقول "قمت بتعليم أحد المريدين في الطريقة الأوراد والإرشاد وبعثت به إلى بلدة ما يرشد وكان في هذه البلدة أبناء الطريقة الختمية فلم يعجب ذلك السيد على الميرغني فقبض روحه فجاءني أحد الأخوان وقال لي أدركنا يا عم الشيخ فإن الرجل قبض روح أخينا فثرت ثورة شديدة وطرت أنا وعبده سبيكه بروحينا فوجدته ميتاً ومكفناً ينتظر الدفن ووجدت السيد على واقفاً وممسكاً بروح المرشد فقلت له لماذا قبضت روح المرشد فقال أنا حر وهذا الملك ملكي أفعل فيه ما أشاء فقلت له لست حراً وأنا شريك لك في الملك قال لست شريكاً لي ، قلت أيفعل كل واحد منا ما يريد فعله ، قال نعم قلت له أتعي ما تقوله جيداً ، قال نعم أعيه جيداً فناديت سيدي إبراهيم ورفعت يدي لأضربه وأسلب ما عنده من ولاية وفي هذه اللحظة حضر مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتجفنا ارتجافا شديداً وما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن أعاد الروح للمريد فاخذ يسير هنا وهناك ثم حدثت مشكلة وهي ان الروح ترتبط بالرزق وكان السيد علي قد شطب رزقه قبل قبض روحه وهو الآن فقير يعيش على أرزاق غيره وكثيراً ما يأتي الي فاقول له اصبر الرجل قد شطب رزقك )

هل هذا الدين الذي يلاقون به ربهم ؟
أين ذهبت عقولنا حتى يستخف بنا أمثال هؤلاء المبتدعة هداهم الله وكفانا شرهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انور تاج السر

avatar


مُساهمةموضوع: رد: حتى ابن تيميه أجاز الاحتفال بالمولد    الأربعاء 12 فبراير 2014 - 18:26

حسب فهمي إن ابن تيمية قال بالمثوبة علي النية ، و أكثر من الثواب دايريين شنو .و  حاجة ما جائزة بيكون فيها ثواب !!!

الأسئلة التي سألتها لي تم مناقشتها في بوست ليلة المولد فأرجو مراجعة الموضوع ،ولو تدبرت الفتوى أعلاه جيدا لوجدت الإجابة علي تساؤلاتك
بعدين أنت بتلف دور مالك  الموضوع هو مشروعية الاحتفال بالمولد و إنا سألتك  عن رأيك في الفتوى وفي رأي العلماء فأرجو  أن تقول رأيك بوضوح

اما بخصوص الطريقة البرهانية ومخالفاتها فرجع إلي موضوع
لمعة من سماء النور- اشراقات صوفية
بالمنتدي الديني او أسال ابو هديل و لك  العذر لأنك قد اشتركت حديثا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاتح الخير




مُساهمةموضوع: رد: حتى ابن تيميه أجاز الاحتفال بالمولد    الخميس 13 فبراير 2014 - 6:23

انور تاج السر كتب:
حسب فهمي إن ابن تيمية قال بالمثوبة علي النية ، و أكثر من الثواب دايريين شنو .و  حاجة ما جائزة بيكون فيها ثواب !!!



تاني جاب سيرة البحر


يا أخي الكريم ينبغي أن تفهم كلام شيخ الإسلام بن تيمية كما أراده هو لا كما تريده أنت


فهذا الكلام ينبغي أن يفهم لا على أن المحتفلين بالمولد لهم أجر لحسن قصدهم» كما يفعل بعض الكتاب من تغير مراد شيخ الإسلام في إيراده في غير موضعه» فإن كلامه السابق يدل على أن المحتفل قد يكون له أجر لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله ـصلى الله عليه وسلمـ لا على ذات الاحتفال» فهذا أمر بين واضح» لأن حسن القصد وتعظيم النبي ـصلى الله عليه وسلم التعظيم المشروع هو في ذاته عبادة يؤجر عليها الإنسان.

أما الاحتفال فلا يمكن أن يكون له فيه أجر لأنه غير مشروع» وليس في البدع أجر، ولا في الأمر الذي لم يشرعه الله ورسوله يكون للإنسان فيه أجر» ثم بين أن هذا لا يكون من المؤمن المسدَّد، إذاً هو قد يوجد من المؤمن غير المسدَّد بالشرع غير المؤيد بالبراهين والأدلة.

ويؤكد أن المحتفل ليس له أجر على احتفاله نفس كلام شيخ الإسلام السابق في مجموع فتاواه وما ذكره في اقتضاء الصراط المستقيم ج1 ص619 حيث قال: (وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم، وتعظيماً، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، لا على البدع، من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيداً مع اختلاف الناس في مولده» فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه لو كان خيراً ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا» فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعيظماً له منا وهم على الخير أحرص). فهذا الكلام صريح بأنه قال: إن الأجر إنما هو على المحبة والتعظيم لا على ذات الاحتفال المخترع المبتدع .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انور تاج السر

avatar


مُساهمةموضوع: رد: حتى ابن تيميه أجاز الاحتفال بالمولد    الخميس 13 فبراير 2014 - 18:17


فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلي الله عليه وسلم.
فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلي الله عليه وسلم.
فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلي الله عليه وسلم.


والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد،

أن المحتفل قد يكون له أجر لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله ـصلى الله عليه وسلمـ لا على ذات الاحتفال»
أن المحتفل قد يكون له أجر لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله ـصلى الله عليه وسلمـ لا على ذات الاحتفال»
أن المحتفل قد يكون له أجر لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله ـصلى الله عليه وسلمـ لا على ذات الاحتفال»


يعني في اجر ولا مافي

تاني ارجو منك توضيح رايك في قول العلماء والفتوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ناجي جندي

avatar


مُساهمةموضوع: رد: حتى ابن تيميه أجاز الاحتفال بالمولد    السبت 22 فبراير 2014 - 11:44

شباب مشتاقين.. الحديث شيق ومهذب من جميع الأطراف.. أرجو أن تسمحوا لي بالرد معكم.. الأخ فاتح الخير كما أحب أن أسميك غالق الشر كل تحية.. وابننا أنور سلام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفاتح الخير




مُساهمةموضوع: رد: حتى ابن تيميه أجاز الاحتفال بالمولد    الإثنين 24 مارس 2014 - 6:07


انور تاج السر كتب:
[يعني في اجر ولا مافي

تاني ارجو منك توضيح رايك في قول العلماء والفتوي[/size]


الأجر  يكون على حب النبي صلى الله عليه وسلم  لا  على بدعة الإحتفال بالمولد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حتى ابن تيميه أجاز الاحتفال بالمولد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الحصاحيصا الدينى-
انتقل الى: