الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 تعطلت لغة الكلام فكانت لغة العيون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال الدوينيب




مُساهمةموضوع: تعطلت لغة الكلام فكانت لغة العيون   الخميس 18 سبتمبر 2014 - 12:38

ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﺍﻟﻠﻪ ﻓﻰ ﻭﻋﺪ ﺳﺎﺑﻖ ﻧﻮﺍﺻﻞ
ﻛﻼﻣﻨﺎ ﺣﻮﻝ . ﺟﺰﺋﻴﺔ ﻫﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﻟﻐﺔ
ﺍﻟﺠﺴﺪ ﻭﻫﻰ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ
ﺍﻥ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﻣﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﻭﺛﻮﺍﺑﺖ ،
ﻣﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻧﻔﻌﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ
ﻭﺍﻟﻨﻄﻖ ﺑﻠﻐﺔ ﺻﺎﻣﺘﺔ ﻋﻤﺎ ﻳﺠﻴﺶ ﻓﻲ
ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ، ﻭﺛﻮﺍﺑﺖ ﻋﻦ ﻃﺒﻊ ﻭﺗﻄﺒﻊ ﺫﻟﻚ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺗﺴﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﻴﻪ
ﺻﻔﺎﺗﻪ
ﺳﻠﺒﺎ ﺃﻭ ﺇﻳﺠﺎﺑﺎ ، ﺻﻔﺎﺕ ﻃﻴﺒﺔ ﺃﻭ ﺷﺮﻳﺮﺓ
ﺑﻠﻮﻥ ﺍﻟﺒﺸﺮﺓ ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻬﺪﻳﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﺘﺘﺤﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻜﻔﻬﺮﺓ ﺇﻟﻰ
ﻧﻮﺭﺍﻧﻴﺔ
ﺗﺸﻌﺮﻙ ﺑﺎﻟﺒﻬﺠﺔ ﻭﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺮﺍﻩ
ﺑﻌﺪ
ﺫﻟﻚ .
ﻭﻟﺬﺍ : ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ
ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ :
ﻳُﻌْﺮَﻑُ ﺍﻟْﻤُﺠْﺮِﻣُﻮﻥَ ﺑِﺴِﻴﻤَﺎﻫُﻢْ ......ِ.
‏( 41 ‏) .
ﻓﺎﻟﺴﻤﺔ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﺗﺒﺮﺯ ﻣﻦ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻌﻴﻦ،
ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻟﻬﺎ ﻣﺪﻟﻮﻻﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻊ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻟﻘﺎﺭﻯﺀ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ
ﺍﻟﺘﻘﻲ ﺍﻟﻨﻘﻲ ﺍﻟﺼﺎﻓﻲ ﺻﺎﺣﺐ
ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻈﺮ ﺑﻨﻮﺭ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ
ﺗﺘﺴﻠﻞ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﻷَﻋﻤﺎﻕ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ
ﻭﻏﻤﻮﺿﻬﺎ
ﻟﻨﺼﻞ ﻟﺴﻴﺮ ﻏﻮﺭﻫﺎ ، ﻓﻨﻘﺮﺃ ﻣﺠﺘﻬﺪﻳﻦ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﻄﻖ ﺣﺮﻭﻓﻬﺎ ﺑﻼ
ﻣﺸﻘﺔ
ﺃَﻫﻞ ﺍﻟﺼﻼﺡ ﺍﻷﺗﻘﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺮﺟﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ
ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻣﻨﻬﻢ .
1 - ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥُ ﺍﻟﻨَّﺎﻋِﺴَﺔ
ﺷﻜﻠﻬﺎ : ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺄﺧﺬ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺸﻜﻞ
ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺒﺪﻭ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻓﻬﻲ
ﻧﺎﻋﺴﺔ
ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻷﻧﻬﺎ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻟﻐﺔ
ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺒﺮﺓ ﻋﻦ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ
ﻭﺍﻟﺮﺿﻮﺥ
ﻟﻸﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﺿﻰ ﺍﻟﺨﺠﻮﻝ ‏( ﻓﻬﻲ
ﻋﻴﻮﻥ ﺧﺠﻠﻰ ‏) ﻻ ﺧﺒﺚ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﺩﻫﺎﺀ
ﻭﻻ
ﻏﺒﺎﺀ ، ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻬﻲ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻄﻴﺒﻴﻦ
ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻳﻔﺘﻘﺪﻭﻥ ﺍﻟﻜﻴﺎﺳﺔ .
ﺗَـﺪُﻝُّ : ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻼﻣﺒﺎﻻﺓ ﻭﺍﻟﺴﻜﻮﻥ
ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ
ﻭﻗﺒﻮﻝ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﻼ ﻧﻘﺎﺵ ﺃﻭ
ﺟﺪﺍﻝ .
ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺒﺪﻭ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻧﺎﻋﺴﺔ ﻓﺎﻋﻠﻢ ﺃﻥ
ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻳﺴﻠﻢ ﻟﻚ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻭﻳﺜﻖ ﻓﻴﻚ
ﺗﻤﺎﻣﺎ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﺣﺬﺭ ﺧﻴﺎﻧﺘﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﺣَﻠﻴﻢ
ﺇﺫﺍ
ﻏﻀﺐ ﺁﻧﺬﺍﻙ ‏( ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺴﻮﺍﻫﻲ
ﺩﻭﺍﻫﻲ ‏) .
ﻓﻼ ﻳﻌﻨﻲ ﺇﺷﻌﺎﺭﻙ ﺑﺎﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﺮّﺿﺎ
ﻭﺍﻟﺜﻘﺔ ﻭﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻐﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ
ﺍﻟﺸﺮ ، ﻗﺪ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻚ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺳﻴﻨﺘﻘﻢ
ﻣﺎ
ﺃُﺗﻴﺤﺖ ﻟﻪ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ .
2 - ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥُ ﺍﻟﻤُﺨَﺪِّﺭﺓ
ﺷﻜﻠﻬﺎ : ﻫﻲ ﻋﻴﻮﻥ ﺗﺎﺋﻬﺔ ﺣﺎﺋﺮﺓ ﺣﺰﻳﻨﺔ
ﺗﺮﺗﺴﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻷﺭﻕ ﻭﺍﻟﻤﺮﺽ
ﻳﺘﺼﻨَّﻊ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺍﻟﻄِّﻴﺒﺔ ﻭﺣﺐّ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ
ﻭﺍﻟﻬﺪﻭﺀ .
ﺗَـﺪُﻝُّ : ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻫﺰﻳﻞ ﻳُﻬﺰﻡ ﺑﻼ
ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻷﻧﻪ ﺳﻠﺒﻲ ﻭﻳﻔﺘﻘﺪ ﻟﺮﻭﺣﺎﻧﻴﺔ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﺷﺠﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺮﺍﻑ
ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻭﺍﻟﺪﻳﺎﺛﺔ ‏( ﻟﻴﺲ ﻏﻴﻮﺭﺍ ‏) ، ﻻ
ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻄﻠﻘﺎ ﻷﻧﻪ ﻳﻀﺮّ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤّﺎ
ﻳﻨﻔﻊ ، ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﻀﺮّ ﻧﻔﺴﻪ ، ﺃﻧﺠﺢ
ﺷﻲﺀ
ﻳﻨﻔﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺱ ﺑﺤﻠﻮ
ﺍﻟﻜﻼﻡ ، ﻭﺍﻟﻤﺴﻜﻨﺔ ﻭﺟﺒﺮ ﺍﻟﺨﺎﻃﺮ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﻤﺘﺨﺎﺻﻤﻴﻦ ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺇﺫﺍ ﺧﺎﺻﻢ ﻓَﺠَﺮ
ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ . . ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻋﻠﻢ .
3 - ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥُ ﺍﻟﺜَّﻌﻠَﺒِﻴَّﺔ
ﺷﻜﻠﻬﺎ : ﺩﻫﺎﺀ ﻭﻣﻜﺮ ﻭﺭﺅﻡ ﻭﺗﺮﺑّﺺ
ﻭﺍﻧﻜﺴﺎﺭ
ﺍﻟﺠﻔﻦ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻭﺗﺤﺪﻳﻖ ﺑﺎﻟﺤﺪﻗﺔ ﻣﺮﻛّﺰ
ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻋﻴﻦ ﺻﻘﺮ ﻳُﻮﺷﻚ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﺾَّ ﻋﻠﻰ
ﻓﺮﻳﺴﺘﻪ ، ﻣﻊ ﻣﺴﺤﺔ ﻟﺆﻡ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻠﻰ
ﻋﻤﻮﻡ ﺍﻟﻌﻴﻦ .
ﺗَـﺪُﻝُّ : ﻋﻠﻰ ﺫﻛﺎﺀ ﻣﻤﺰﻭﺝ ﺑﺪﻫﺎﺀ
ﻭﺻﺎﺣﺒﻬﺎ
ﺷُﻌﻠﺔ ﻧﺸﺎﻁ ﻭﻳُﺮﻛَﻦ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ
ﺍﻟﺠﺴﻴﻤﺔ ﻭﺍﻟﺨﻄﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻄﻠﺐ
ﺣُﺴﻦ
ﺗﺼﺮﻑ ﻭﺗﺬﻟﻴﻞ ﻋﻘﺒﺎﺕ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼّﻨﻒ ﻣﻦ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﺎﻟﺘﺎﺟﺮ ‏( ﺧﺬ ﻭﻫﺎﺕ‏) ﻻ
ﻳﻌﺮﻑ
ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻼﺕ ﻭﻻ ﻳُﺼﺎﺣﺐ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﺘﻘﻦ
ﻋﻤﻠﻪ ، ﻭﻫﻮ ﺷﺨﺺ ﺟﺎﻣﺪ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺡ ،
ﻭﻛﺬﺍ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺗﻜﺮﻫﻪ ﻷﻧﻪ ﺛﻘﻴﻞ ﺍﻟﻈﻞ
ﻟﺌﻴﻢ . . ﻭﻟﺬﺍ ﻳﻨﺠﺢ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻓﻲ
ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ
ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻓﻘﻂ ، ﺃﻣﺎ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ
ﻓﺘﺎﺭﺓ ﻭﺗﺎﺭﺓ .
4 - ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥُ ﺍﻟﻐَﺎﺋِﺮﺓ
ﺷﻜﻠﻬﺎ : ﺩﻓﻴﻨﺔ ﺃﺳﻔﻞ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﻛﺄﻧﻬﺎ
ﻣﺨﺘﺒﺌﺔ ﻏﺎﺋﺮﺓ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺟﺮﺫ ﻓﻲ ﺟُﺤﺮﻩ
ﻳﺘﺮﺑﺺ ، ﺗﺤﻴﻄﻬﺎ ﻫﺎﻟﺔ ﻗﺎﺗﻤﺔ ﺗﻨﻈﺮ
ﺑﺘﺮﻗﺐ
ﻭﺣﺪﺓ ﻏﺎﻣﻀﺔ .
ﺗَـﺪُﻝُّ : ﻋﻠﻰ ﺣﻘﺪ ﺩﻓﻴﻦ ﻭﺣﺴﺪ ﻟﻌﻴﻦ ،
ﻭﺇﻥ ﺗﻈﺎﻫﺮﺕ ﺑﺎﻟﻄﻒ ﻭﺍﻟﺒﺴﻤﺔ ﺍﻟﺼﻔﺮﺍﺀ
ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻄﻔﺢ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻇﻠﻤﺎﺕ ﺗﻌﺮﺏ ﻋﻤﺎ
ﻓﻲ
ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻣﻦ ﺳﻮﺍﺩ ﻭﺑﻐﺾ ﻟﻤﻦ ﺗﻨﻈﺮ
ﺇﻟﻴﻪ ،
ﻭﻫﺬﻩ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻈﻠﻮﻣﺎ ﻭﻻ
ﻳﻤﻠﻚ ﻗﻮﺓ ﺗﺮﺩ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻣﻐﻠﻮﺑﺎ ﻋﻠﻰ
ﺃﻣﺮﻩ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻦ ﻳﺴﺎﻣﺢ ﻭﻳﺘﺤﻴﻦ ﻟﺤﻈﺔ
ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ ، ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﻘﻮﺩﺍ ﻣﻌﻘﺪﺍ
ﻧﻔﺴﻴًّﺎ ﻏﻠﺒﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﻭﺩﺍﺧﻠﻪ
ﻣﺜﻘﻞ
ﻣﻦ ﺣﻤﻞ ﺍﻟﻬﻢ ﻭﺍﻟﻐﻢ . . ﻓﺎﺣﺬﺭﻩ
ﻭﺣﺎﻭﻝ
ﺃﻥ ﺗﻜﺴﺒﻪ ؛ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻨﺼﺮﺗﻪ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ
ﻣﻈﻠﻮﻣﺎ
ﻭﺗﻄﻴﻴﺐ ﺧﺎﻃﺮﻩ ﺃﻭ ﺗﺠﻨﺐ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻪ ﻷﻧﻪ
ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﻬﻀﻮﻡ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻼ ﺑﺪ ﻣﻦ
ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ .
5 - ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥُ ﺍﻟﻨﻤﺮﻳﺔ ‏( ﺍﻟﺼَّﺎﺭﻣَﺔ ‏)
ﺷﻜﻠﻬﺎ : ﺑﻴﻀﺎﻭﻱ ﻻﻣﻊ ﺛﺎﺑﺖ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﺗﻪ
ﻛﺎﻟﻨﻤﺮ ﺍﻟﻤﺘﺮﺑِّﺺ ﻻ ﺑﺴﻤﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ
ﺣﺰﻥ ،
ﺑﻞ ﺍﻟﺼﺮﺍﻣﺔ ﻭﺍﻟﺠﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘَّﺮﺑﺺ ﻭﻋﺪﻡ
ﺍﻻﻧﻜﺴﺎﺭ ﻭﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ .
ﺗَـﺪُﻝُّ : ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ
ﻭﺍﻟﺠﺪﻳﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﺎﺀ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ
ﺍﻷﻭﺍﻣﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﺪّﻗﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻠﺔ ،
ﻭﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﺤﺎﺯﻡ ﺍﻟﺬﻱ

ﺭﺟﻌﺔ ﻓﻴﻪ، ﻣﻊ ﺣﺪﻭﺙ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﻓﻲ
ﻗﻴﺎﻡ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻻ ﺑﺪ ﻭﺃﻥ ﻳﻌﺎﻣﻞ
ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺑﺤﺰﻡ ﻣﻮﺍﻓﻖ ﻟﻠﺒﺖ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ
ﻭﺑﻼ ﻫﻮﺍﺩﺓ ﻷﻧﻪ ﻋﻨﻴﺪ ﻭﻣﺘﻐﻄﺮﺱ ، ﻓﻼ
ﺑﺪ
ﻣﻦ ﻛﺴﺮ ﻏﻄﺮﺳﺘﻪ ﺑﺎﻟﺤﺠّﺔ ﻭﺍﻟﺤَﺴﻢ
ﻣﻊ
ﻋﺪﻡ ﻇُﻠﻤﻪ ، ﻷﻧﻪ ﻟﻮ ﻇﻠﻢ ﺳﻴﻐﺪﺭ . .
ﻓﺎﻟﺤﺴﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻫﻮ ﻋﻼﺟﻪ .
6 - ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥُ ﺍﻟﻄَّﻴِّﺒَﺔ
ﺷﻜﻠﻬﺎ : ﻫﻲ ﺃﺟﻤﻞ ﻭﺃﺭﻳﺢ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻷﻥ
ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﺗﻨﻄﻖ ﺑﺎﻟﺤﺴﻦ ﻭﺍﻟﺼَّﻔﺎﺀ
ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺀ ﻭﺍﻟﻮﻓﺎﺀ .
ﺗَـﺪُﻝُّ : ﻋﻠﻰ ﻃﻴﺒﺔ ﻗﻠﺐ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻭﺛﻘﺘﻪ
ﻭﺣﺴﻦ ﻇﻨّﻪ ﻭﻧﻘﺎﺀ ﺳﺮﻳﺮﺗﻪ ﻭﻛﺮﻣﻪ
ﺍﻟﻤﻌﻬﻮﺩ ، ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﻟﻸﺳﻒ ﻳﺘﻌﺒﻮﻥ
ﻓﻲ
ﻛﻞ ﺃﺣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ، ﻷﻧﻬﻢ ﻳﺜﻘﻮﻥ
ﻓﻲ
ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻛﻴﻒ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ "
ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﺬِّﺋﺎﺏ " ، ﻭﻫﻢ ﺣُﻜﻤﺎﺀ ﻋُﻘﻼﺀ ﻋﺒﺎﻗﺮﺓ
ﻳﺤﺒﻮﻥ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻭﻳﻨﺸﺪﻭﻥ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ ﻓﻲ
ﻛﻞ
ﺷﻲﺀ ﻭﻳﺤﺒﻮﻥ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﻳﻜﺮﻫﻮﻥ
ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ
ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﻘﺒﻠﻮﻥ ، ﺑﻞ ﻳﻘﺘﺼّﻮﻥ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻱ ، ﻭﻟﻬﻢ ﻧﻈﺮﺓ ﺛﺎﻗﺒﺔ ﻣﻊ ﺃﻧﻬﻢ
ﻳﺜﻘﻮﻥ ﻓﻴﻤﻦ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ، ﻣﻊ ﺃﻧﻬﻢ
ﻳﺤﺴّﻮﻥ ﺑﻘﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﻟﻜﻦ ﻏﻠﺒﺔ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺗﺠﻌﻠﻬﻢ ﻳﺴﺎﻣﺤﻮﻥ ﻭﻳُﺤﺴﻨﻮﻥ
ﺍﻟﻈﻦّ . . ﻭﻣﻦ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻳﺤﺒﻬﻢ ﺑﻼ
ﺧﻮﻑ ﻭﻫﻢ ﺳﻌﺪﺍﺀ ﻭﻟﻮ ﻓﻲ ﺃﺣﻠﻚ
ﺍﻟﻤﺤﻦ .
7 - ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥُ ﺍﻟﻀَّﺎﺣِﻜَﺔ
ﺷﻜﻠﻬﺎ : ﻋﻴﻮﻥ ﺻﺎﻓﻲ ﻣﺒﺘﺴﻤﺔ
ﺻﺤﻮﻛﺔ
ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻋﻴﻮﻥ ﻃﻔﻞ ﺻﻐﻴﺮ ﺗﺘﺴﻢ
ﺑﺎﻟﺒﺮﻳﻖ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ، ﻭﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺗﺄﻣﻞ
ﻟﻐﺘﻬﺎ ﻳُﻌﻄﻲ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﺮﺍﺣﺔ
ﻭﺍﻻﻃﻤﺌﻨﺎﻥ
ﻭﺍﻟﺜﻘﺔ .
ﺗَـﺪُﻝُّ : ﻋﻠﻰ ﻧﻘﺎﺀ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ
ﻭﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻭﻃﻴﺒﺔ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻧﻨﺼﺢ
ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺃَﻟَّﺎ ﻳُﻀﺤﻚ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻠﺌﺎﻡ ﺃﻭ
ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺎﺕ ، ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﺳﻴﺠﻠﺐ
ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻈﻦ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﺅ ﻋﻠﻴﻪ ،
ﻭﺍﻟﻌﻴﻮﻥ
ﺍﻟﻀﺎﺣﻜﺔ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻗﻠﻴﻞ ﺍﻟﻬﻢ ﺳﻌﻴﺪ
ﺍﻟﺤﺎﻝ
ﻳﺘﻤﺘّﻊ ﺑﺼﺤﺔ ﻭﻋﺎﻓﻴﺔ ﻭﺻﻔﺎﺀ ﻭﺳﺮﻭﺭ ،
ﻟﻜﻨﻪ
ﻣُﺮﻫﻒ ﺍﻟﺤﺲ ﻳﺆﺛﺮ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﺭﻏﺔ ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﺷﺠﺎﻉ ﺟﺪﺍ ،
ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺣﻜﻴﻢ ﻻ ﻳُﺤﺐ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻣﺤﺒﻮﺏ
ﻣﻦ
ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻜﺮﻫﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻷﺣﻘﺎﺩ
ﻭﺍﻷﻭﻏﺎﺩ .
8 - ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥُ ﺍﻟﺼَّﻔﺮﺍﺀ
ﺷﻜﻠﻬﺎ : ﺗُﺸﻌﺮﻙ ﻓﻮﺭ ﻣﺎ ﺗﺮﺍﻫﺎ ﺑﺎﻧﻘﺒﺎﺽ
ﻋﺠﻴﺐ ، ﻭﺣﺬﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ
ﻣﻊ ﺃﻧﻬﺎ ﺿﻴﻘﺔ ﺑﺎﻫﺘﺔ ﻣﻤﺰﻭﺟﺔ ﺑﺼُﻔﺮﺓ
ﻭﻏﺸﺎﻭﺓ ﺭﻣﺎﺩﻳﺔ ﻣﺮﺗﺠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺮﺍﺕ
ﻣﺤﻴﺮﺓ ﻏﺮﻳﺒﺔ .
ﺗَـﺪُﻝُّ : ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻣﺮﻳﺾ ﺑﻤﺮﺽ
ﻛﺒﺪﻱ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﻤﺮﺍﺭﺓ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﻦ
ﻧﻔﺴﻬﺎ ،
ﻭﺇﻻ ﻓﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﺍﻛﺘﺴﺒﺖ ﻣﻦ ﻋﻼﻣﺎﺕ
ﻭﻣﻼﻣﺢ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺣﻘﻮﺩ ﺣﺴﻮﺩ ﻟﺌﻴﻢ ،
ﻭﻟﺬﺍ
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻦ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ
ﻳﺴﺎﻣﺢ
ﻭﻻ ﻳﻔﺴﺢ ﻃﺮﻳﻘﺎ ﻟﻠﺘﻔﺎﻫﻢ ، ﺑﻞ ﻟﺪﻳﻪ
ﺧﺼﺎﻡ ﻭﻳﺤﻤﻞ ﻏﻠًّﺎ : ﻫﺬﺍ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺃﺻﻔﺮ
‏(ﺻﻔﺮﺍﻭﻱ ‏) ﻓﻠﺘﺤﺬﺭ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻪ ﻭﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻨﻪ
ﻏﻨﻴﻤﺔ ﻷﻧﻪ ﻣﺆﺫ ﻭﺧﻴﺮ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻌﻼﺟﻪ
ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻴﺪﻩ ﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ، ﻭﺭﺑﻂ
ﻗﻠﺒﻪ
ﺑﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺗﻼﻭﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ . . ﺃﻣﺎ ﻣﻦ
ﻛﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻬﺘﺪﻭﻥ ﻭﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ
ﺍﻟﻬَﺪْﻱ ﻓﺎﻟﺤﺬﺭ ﻣﻨﻪ ﻭﻣﻦ ﺻﺤﺒﺘﻪ .
9 - ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥُ ﺍﻟﺠَﺮﻳﺌَﺔ
ﺷﻜﻠﻬﺎ : ﻣﺘﺴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺪﻗﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ
ﻗﻮﻳﺔ ﺟﺮﻳﺌﺔ ﺗﺸﻌﺮﻙ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﻭﻫﻠﺔ ﺑﺄﻥ
ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺷﺠﺎﻉ ﻭﺍﺛﻖ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﺴﻪ ،
ﻭﻗﻠﻤﺎ
ﻳﻐﻤﺾ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺃﻭ ﺗﺮﺗﻌﺸﺎﻥ ﺃﺛﻨﺎﺀ
ﺍﻟﻜﻼﻡ .
ﺗَـﺪُﻝُّ : ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﻄﻼﻕ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﺭ
ﻭﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ
ﻣﻊ ﻃﻴﺒﺔ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ
ﻳﺤﺐ
ﺍﻟﻤﺰﺍﺡ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺳﻠﻴﻢ ﺍﻟﻄﻮﻳﺔ ﻧﻘﻲ ﺍﻟﻨﻴﺔ
ﻳﺨﻠﺺ ﺟﺪﺍ ﻟﻤﻦ ﻳﺤﺒﻪ ﻭﻳﻘﺴﺴﻮ ﺟﺪﺍ
ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﻌﺎﺩﻳﻪ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻮﺳﻄﻴﺔ ،
ﻛﻞ
ﺷﻲﺀ ﻟﺪﻳﻪ ﺇﻣﺎ ﺃﺳﻮﺩ ﺃﻭ ﺃﺑﻴﺾ . . ﺭﺟﻞ
‏(ﺩﻏﺮﻱ ‏) ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺔ .
ﻭﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﺠﺮﻳﺌﺔ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻻ
ﺗُﺤﺘﻤﻞ
ﻟﺠﺮﺃﺗﻬﺎ ﻭﻋﺪﻡ ﺣﻴﺎﺋﻬﺎ ﻓﺘﻜﻮﻥ ﻧﻜﺒﺔ ﻋﻠﻰ
ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻷﻥ ﻣﻦ ﺻﻼﺡ
ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ
ﺣﻴﺎﺀﻫﺎ ﻭﺇﺧﺒﺎﺗﻬﺎ . ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ
ﺳﻮﺭﺓ
ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ : ﻭَﻥْﺮَﻗَ ﻓِﻲ ﺑُﻴُﻮﺗِﻜُﻦَّ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﺒَﺮَّﺟْﻦَ
ﺗَﺒَﺮُّﺝَ ﺍﻟْﺠَﺎﻫِﻠِﻴَّﺔِ ﺍﻟْﺄُﻭﻟَﻰ .... ‏( 33 ‏)
10 - ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥُ ﺍﻟﺸَّـﺮِّﻳﺮﺓ
ﺷﻜﻠﻬﺎ : ﺟﺎﺣﻈﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ ، ﺗﺮﻣﻲ
ﺑﺸﺮﺭ ﺍﻟﺸَّﺮ ، ﺗﻌﻠﻮﻫﺎ ﻣﺴﺤﺔ ﺍﻟﻜِﺒْﺮ
ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻟﻲ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻮﻫﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺣﻴﻨﻤﺎ
ﺗﻨﻈﺮ
ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺄﻥ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻣﺠﺮﻡ ﻭﺧﺎﺋﻦ .
ﺗَـﺪُﻝُّ : ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺪﺓ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺘﻠﺞ
ﺑﻴﻦ ﺃﺿﻠﻌﻪ ﻛﺈﻧﺴﺎﻥ ﻣﻌﻘﺪ ﺣﻘﻮﺩ
ﻣﺘﻜﺒﺮ ،
ﻭﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺠﺮﻣﺎ ﻭﻳﺤﺎﻭﻝ ﺇﺧﻔﺎﺀ
ﺇﺟﺮﺍﻣﻪ ﺑﺎﻟﺘﻈﺎﻫﺮ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺘﻤﻜﻦ ﻭﺻﺎﺩﻕ ،
ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻻ ﺗﻜﺬﺏ ﻓﺘﻔﻀﺤﻪ
ﻋﻴﻮﻧﻪ
ﻓﺘﻈﻬﺮ ﻛﺘﻜﺸﻴﺮﺓ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﺍﻟﻤﺴﻌﻮﺭ .
ﻭﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺣﻤﺮﺍﺀ
ﻭﻧﺎﻗﻮﺱ
ﺧﻄﺮ ﻟﺘﺤﺬﺭ ﻣﻦ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻭﻟﺘﻌﻠﻢ ﺑﺄﻧﻪ
ﻳﻜﺮﻫﻚ ﺇﺫﺍ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻚ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻠﻐﺔ
ﺍﻟﺸﺮﻳﺮﺓ
ﻟﻠﻌﻴﻮﻥ ﻭﺇﻧﻪ ﻓﺎﻗﺪ ﻧﻮﺭ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﻓﻠﺬﺍ ﻫﻮ
ﺃﺳﻮﺩ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻻ ﻳﺮﺣﻢ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ
ﺟﺒﺎﻥ ﻭﺳﻲﺀ ﺍﻟﺨُﻠُﻖ ﻭﻻ ﻳُﺆﺗﻤﻦ ﺍﻟﺒﺘﺔ .
11 - ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥُ ﺍﻟﻐَّـﻤَّﺎﺯﺓ
ﺷﻜﻠﻬﺎ : ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺗﺮﻓﻊ ﺍﻟﺠﻔﻦ
ﺍﻟﻌﻠﻮﻱ ﺑﻐﻤﺰ ﻭﻟﻤﺰ ﻣﻊ ﻏﺾّ ﺍﻟﺸّﻔﻪ
ﺍﻟﺴﻔﻠﻰ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ . . ﺗﺮﻯ
ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﻣﺴﺤﺔ ﺻﻔﺮﺍﺀ ﺑﺎﻫﺘﺔ ، ﻭﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮ
ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﺕ ﻟﺌﻴﻢ .
ﺗَـﺪُﻝُّ : ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ
ﺍﻟﻬﻤﺰﺓ : ﻭَﻳْﻞٌ ﻟِّﻜُﻞِّ ﻫُﻤَﺰَﺓٍ ﻟُّﻤَﺰَﺓٍ ‏( 1 ‏)
ﻓﻬﺬﻩ
ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺜﺮ ﺍﻟﻐﻤﺰ ﻭﺍﻟﻠﻤﺰ ﻫﻲ
ﺗﺘﺮﺟﻢ
ﻣﺎ ﻳﺠﻮﻝ ﺑﺨﺎﻃﺮ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ، ﻭﻣﺎ ﻳﻤﻮﺝ
ﺑﻨﻔﺴﻪ، ﻭﻣﺎ ﻳُﻀﻤﺮ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ ﻟﺆﻡ
ﻭﺍﺳﺘﺨﻔﺎﻑ ﺑﻤﻦ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻭﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺼﻨﻒ
ﻳﻔﺘﻘﺪ ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﻭﻳﻤﺘﻠﻜﻪ
ﺍﻟﺨﺒﺚ
ﻭﺍﻷﻧﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﺴﺨﻴﻒ . ﻭﻳﺠﺪﺭ
ﺑﺎﻟﻤﺸﻬﻮﺩ ﺃﻥ ﻳﺤﺬﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺨﺺ
ﺍﻟﻐﻤﺎﺯ
ﻭﻳﻘﻄﻊ ﺻﻠﺘﻪ ﺑﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎ ، ﻭﺇﻥ ﻟﻢ
ﻳﺴﺘﻄﻊ
ﻓﻴﺠﺪﺭ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺼﺮ ﻣﻌﻪ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭﻻ
ﻳﺤﺪﺛﻪ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻤﻠﺤﺔ ،
ﻷﻧﻪ
ﺃﻱ ﺍﻟﺸﺎﻫﺪ ﻏﻴﺮ ﻣﺄﻣﻮﻥ ﻭﻧﻤّﺎﻡ ﺧﻄﻴﺮ
ﻭﻳﺤﺐ ﺍﻷﺫﻯ ، ﻓﺤﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ
ﻳﺘﻮﻋﺪﻩ ﺑﺎﻟﻮﻳﻞ ﻭﻫﻮ ﻭﺍﺩ ﻓﻲ ﺟﻬﻨﻢ .
12 - ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥُ ﺍﻟﻤﻨﻜَﺴِﺮَﺓ
ﺷﻜﻠﻬﺎ : ﻣﻨﻜﺴﺔ ﻣﻨﻜﺴﺮﺓ ﻣﻐﻤﻀﺔ
ﺃﻏﻠﺐ
ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺴﺤﺔ ﺣﺰﻥ ﻭﻧﺪﻡ ،
ﻳﻜﻮﻥ
ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺃﻏﻠﺐ ﻭﻗﺘﻪ ﻣﻬﻤﻮﻣﺎ ﻗﻠﻘﺎ
ﻣﻨﻜﺴﺮ
ﺍﻟﺨﺎﻃﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺃﻭ ‏( ﻋﻴﻨﻪ ﻣﻜﺴﻮﺭﺓ ‏)
ﺑﺎﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺪﺍﺭﺝ .
ﺗَـﺪُﻝُّ : ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺒﻮﺗﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺇﻣﺎ ﻧﺘﺎﺝ
ﺣﺮﻣﺎﻥ ﺃﻭ ﺗﺄﻧﻴﺐ ﺿﻤﻴﺮ ﻭﻟﻮﻋﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ
ﻭﻧﺪﺍﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﻘﺪ ﻋﺰﻳﺰ ﺃﻭ ﺷﻲﺀ ﻏﺎﻝ .
ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﻻ ﺗﻘﺎﻭﻡ ، ﺑﻞ ﻻ ﺗﺮﻓﻊ
ﺟﻔﻨﺎ
ﺍﻭ ﺗﺜﺒﺖ ﻧﻈﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﻌﺮﻑ
ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﺃﻭ ﻳﺆﻧﺒﻬﺎ ، ﻷﻥ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ
ﺑﺎﻟﺬﻧﺐ ﻳﻜﺴﺮ ﺍﻟﻌﻴﻦ ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻟﻮﻋﺔ
ﺍﻟﺤﺰﻥ
ﻟﻠﺤﺮﻣﺎﻥ ﺗﻜﺴﺮ ﺍﻟﻌﻴﻦ ، ﻓﻴﺠﺪﺭ ﺑﻨﺎ ﺃﻥ
ﻧﺘﺮﻓﻖ ﺑﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﻭﻧﻌﺎﻣﻠﻪ ﺑﺤﻜﻤﺔ ﻭﻻ
ﻧﺬﻟﻪ ،
ﺑﻞ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻪ ﻭﻣﻌﺎﻟﺠﺘﻪ
ﻭﺇﺻﻼﺣﻪ ﺃﻭ ﺗﻌﻮﻳﻀﻪ ﻋﻤﺎ ﺣﺮﻡ ﻣﻨﻪ
ﺑﺎﻟﺴﻠﻮﻯ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺳﺎﺓ ﺍﻟﺮﺣﻴﻤﺔ ﻭﺑﺤﻤﺪ
ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ .
13 - ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥُ ﺍﻟﺒَﺮﻳﺌَﺔ
ﺷﻜﻠﻬﺎ : ﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﻣﻊ ﺻﻔﺎﺀ ﺍﻟﺤﺪﻗﺔ
ﻭﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﻤﺤﺒﺔ
ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻭﺍﻻﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ..
ﺗَـﺪُﻝُّ : ﻋﻠﻰ ﻃﻴﺒﺔ ﻗﻠﺐ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻭﻧﻘﺎﺀ
ﺳﺮﻳﺮﺗﻪ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻌﺘﺮﻳﻪ ﺳﺬﺍﺟﺔ ﻓﻲ
ﺑﻌﺾ
ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﻬﻞ ﺍﻟﻀﺤﻚ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ
ﻗﺒﻞ
ﺍﻟﻤﺨﺎﺩﻋﻴﻦ ﺍﻟﺨُﺒﺜﺎﺀ ، ﻓﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﻛﻤﺎ
ﻧﻘﻮﻝ :
‏( ﻋﻠﻰ ﻧﻴﺎﺗﻪ ‏) ﺭﺟﻞ ﻃﻴﺐ .
ﻭﻣﻬﻤﺎ ﺗﺼﻨﻊ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻭﻫﻮ ﻟﻴﺲ
ﻣﻦ
ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﺒﺮﻳﺌﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ
ﺗﻜﺸﻔﻪ ﻋﻴﻮﻧﻪ ، ﻷﻥ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﺒﺮﻳﺌﺔ
ﺛﺎﺑﺘﺔ
ﻓﻲ ﺷﻜﻠﻬﺎ ﺍﻟﺮﺍﺋﻊ ﺍﻟﻮﺩﻳﻊ ﺍﻟﻬﺎﺩﻯﺀ ،
ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺭﺟﺎﻝ ﺣُﻜﻤﺎﺀ ،
ﻟﻜﻦ
ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺃﺟﺎﺭﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻳُﺤﺒﻮﻥ ﺑﺈﺧﻼﺹ
ﻭﻳﻜﺮﻫﻮﻥ ﺑﻼ ﻋﻮﺩﺓ ، ﻷﻧﻬﻢ ﻳﺤﺒﻮﻥ
ﺍﻟﻌﺪﻝ
ﻭﺍﻟﺤﺴﻢ ﻭﺍﻟﺤﺰﻡ ﻭﻳﻜﺮﻫﻮﻥ ﺍﻟﻈﻠﻢ
ﻭﺍﻟﺤﻘﺪ ، ﻓﻠﺬﺍ ﻫﻢ ﺳﻌﺪﺍﺀ ﻭﻣﻦ ﺣﻮﻟﻬﻢ
ﻛﺬﻟﻚ .
14 - ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥُ ﺍﻟﺤَﻨُﻮﻥ
ﺷﻜﻠﻬﺎ : ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻋﻴﻮﻥ ﺃُﻡّ ﺭﺀﻭﻡ ﺣﻨﻮﻥ
ﻋﻠﻰ
ﻃﻔﻠﻬﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺴﺤﺔ ﺍﻟﺸﻔﻘﺔ ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔ
ﻭﺭﻗّﺔ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ، ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺮﻳﻖ ﺭﻗﻴﻖ
ﻓﻴﻪ
ﺷﻔﺎﻓﻴﺔ ﻭﺭﻭﻧﻖ ﺟﻤﻴﻞ ﺗﻤﺘﺰﺝ ﻓﻲ
ﺣﻨﺎﻳﺎﻫﺎ
ﺭﻗﺮﻗﺔ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻭﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﻮﻓﺎﺀ
ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ .
ﺗَـﺪُﻝُّ : ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻭﺍﻹﺧﻼﺹ ﻭﺍﻟﻮﻓﺎﺀ
ﻭﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺼﺎﻓﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻠﻪ ، ﺑﻞ
ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻭﺍﻹﻳﺜﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﻭﻫﺬﻩ ﻟﻐﺔ
ﺻﺎﻣﺘﺔ ﻋﻤﺎ ﻳﺘﺮﺑﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﺵ ﺍﻟﻘﻠﺐ
ﻣﻦ
ﻣﺤﺒﺔ ﻭﺇﺧﻼﺹ ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺗﻨﺒﻌﺚ
ﻣﻦ
ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻷﺯﻭﺍﺝ
ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ ، ﻭﻫﻲ ﻟﻐﺔ
ﻟﻠﻌﻴﻮﻥ ﺗﻄﻤﺌﻦ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺗﻔﺮﺡ ﺍﻟﻨﻔﺴﺲ
ﻭﺗﺰﺭﻉ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻭﺍﻷﻣﻞ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ، ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ
ﺻﺎﺣﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺭﺟﻞ ﻃﻴﺐ ﻧﻘﻲ ،
ﺍﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺒﺘﻪ ﻭﻣﺤﺒﺘﻪ ﻷﻧﻪ ﻻ
ﻳﻌﺮﻑ
ﺍﻟﻠﺆﻡ ﻭﻻ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ، ﺑﻞ ﺷﺎﺷﺔ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ
ﻟﺪﻳﻪ ﺗﻜﺸﻒ ﻋﻤﺎ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ
ﻧﺒﻞ ﻭﺳﻼﻣﺔ ﻧﻴﺔ ﻭﻧﻘﺎﺀ ﻃﻮﻳﺔ ﻭﻋﻤﻮﻣﺎ
ﻫﻲ
ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻣﺜﺎﻟﻴﺔ .
15 - ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥُ ﺍﻟﺒَﻠْﻬَﺎﺀ
ﺷﻜﻠﻬﺎ : ﻓﻴﻬﺎ ﺟﺤﻮﻅ ﺧﻔﻴﻒ ﺗﺮﺗﺴﻢ
ﻓﻴﻪ
ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺒﻼﺩﺓ ﻣﻊ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ
ﺑﻠﻬﺎﺀ ﻣﻊ ﺗﺤﺮﻙ ﺍﻟﺠﻔﻮﻥ ﺑﺎﺭﺗﻌﺎﺷﺔ
ﻣﺮﺗﺠﻔﺔ
ﻣﻊ ﺗﺤﻔﺰ ﻟﻼﺷﻲﺀ .
ﺗَـﺪُﻝُّ : ﻋﻠﻰ ‏(ﻏُﻠﺐ ‏) ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻭﺿﻌﻔﻪ
ﻭﺑﻼﺩﺗﻪ ﻣﻊ ﻣﻜﺮ ﺑﻼ ﺑﺼﻴﺮﺓ ﻭﺗﻘﻠﺐ
ﻭﺣﻴﺮﺓ .
ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻤﻦ ﻳﻌﺎﻣﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺮﻓﻖ ﺑﻪ
ﻭﻳﺤﺴﻦ
ﺇﻟﻴﻪ ، ﻷﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ‏( ﻋﻠﻰ
ﻧﻴﺎﺗﻪ ‏) ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻳﺤﺐ ﻣﻦ ﻳﺤﺒﻪ
ﻭﻳﺒﻐﺾ
ﻣﻦ ﻳﺒﻐﻀﻪ ﺑﻼ ﻭﺳﻄﻴﺔ ، ﻓﻬﻮ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ
ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻮﺳﻂ ، ﺇﻣﺎ ﺃﺳﻮﺩ ، ﻭﺇﻣﺎ
ﺃﺑﻴﺾ
ﺑﻼ ﻧﻈﺮ ﻟﻠﻌﻮﺍﻗﺐ ﺃﻳًّﺎ ﻛﺎﻧﺖ .
16 - ﺍﻟﻌُﻴﻮﻥُ ﺍﻟﺠَﺎﺣِﻈَﺔ
ﺷﻜﻠﻬﺎ : ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺠﺤﻆ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻓﺈﻧﻬﺎ
ﺗﻌﺒﺮ
ﻋﻦ ﺛﻮﺭﺓ، ﺃﻭ ﺧﻮﻑ ، ﺃﻭ ﺇﻋﺠﺎﺏ .....
ﻓﻬﺬﺍ
ﺍﻟﺠﺤﻮﻅ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ، ﺃﻭ
ﺳﻤﺎﻉ
ﺷﻲﺀ ﻣﺜﻴﺮ ﺣﺰﻧﺎ ﺃﻭ ﻓﺮﺣﺎ ﻭﻟﻜﻞ ﻣﺴﺤﺘﻪ
ﺍﻟﻮﺍﺿﺤﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎﻫﺪ ﺍﻟﻤﺘﺄﻣﻞ ، ﻭﺍﻟﺠﺤﻮﻅ
ﻳﺘﻢ ﺑﺘﺒﺎﻋﺪ ﺍﻟﺠﻔﻨﻴﻦ ﺍﻧﻔﺘﺎﺣﺎ ﻷﻛﺒﺮ ﺣﻴّﺰ
ﻟﻠﻌﻴﻦ ﻣﻊ ﺑﺮﻭﺯ ﺷﻜﻠﻲ ﻟﻠﻌﻴﻦ ﻣﻌﺒﺮﺍ
ﻋﻤﺎ
ﻳﺠﻴﺶ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻋﺮ
ﻭﺃﺣﺎﺳﻴﺲ .
ﺗَـﺪُﻝُّ : ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ
ﺗُﺠﺤﻆ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﻣﻔﺮﻁ ﺍﻟﺤﺴﺎﺳﺴﻴﺔ ﺗﺠﺎﻩ
ﻣﺎ
ﻳﺮﺍﻩ ، ﻭﻻ ﻳﺠﺪ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺮ ﺇﻻ
ﻋﻴﻨﻴﻪ
ﻓﻬﻮ ﻃﻴﺐ ﻭﻟﻜﻦ ﻳﻔﺘﻘﺪ ﻟﻠﺘﺤﻔﻆ ﻭﻛﺄﻧﻪ
ﻓﻲ
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻳﻜﺸﻒ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻟﺪﻳﻪ ﺑﻼ
ﺣﺬﺭ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﺪﻡ ﺧﺒﺜﻪ
ﻭﻟﺆﻣﻪ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺤﻮﻅ ﻳﺆﻛﺪ ﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻻ
ﻳﺼﻠﺢ ﻟﻠﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ
ﺍﻟﺴﺮّﻱ . . ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﻣﺨﻠﺺ ﻟﻚ ﻻ
ﻳﻀﻤﺮ ﺗﺠﺎﻫﻚ ﺃﻱ ﺷﺮّ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺃﻱ
ﺷﻲﺀ
ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﻣﺘﻤﺮّﺩ ، ﺃﻭ ﻫﻮ ﻳﻌﺎﻣﻠﻚ
ﺑﻤﻌﺎﻣﻠﺘﻚ
ﺧﻴﺮﺍ ﺑﺨﻴﺮ ﻭﺷﺮﺍ ﺑﺸﺮ
ﻭﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﺒﺮ ﻋﻦ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺷﻌﺮﺍ
ﺍﺣﻤﺪ ﺷﻮﻗﻰ ﻓﻰ ﻗﻮﻟﻪ
ﻭﺗﻌﻄﻠﺖ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﺧﺎﻃﺒﺖ ﻋﻴﻨﺎﻳﺎ
ﻓﻰ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻋﻴﻨﺎﻙ
ﻭﻟﻨﺎ ﻣﻮﻋﺪ ﻓﻰ ﻟﻐﺔ ﺍﻻﻳﺪﻯ
2 ﺳﺎﻋﺘﺎﻥ · ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعطلت لغة الكلام فكانت لغة العيون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الحصاحيصا العام-
انتقل الى: