الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في الذكري الثالثة لرحيل حميد :

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عثمان فارس

avatar


مُساهمةموضوع: في الذكري الثالثة لرحيل حميد :   الأربعاء 1 أبريل 2015 - 21:52

في الذكري الثالثة لرحيل حميد :

لا غيّرت وراك الجِتـــة لا بدلت ملامــح صــــوتي

ــــ عثمان عبد الله ـــ
مدخل (1) :ــ
إن الموتي لا يتكلمون، ولا يعلمون كيف يزيف التاريخ من بعدهم، ولا يعلمون حتي مدي تضحيتهم، وهذا ما يجعلمهم فينا أكــثر جمالاً ونقــاءً .
ـــ كازانكا زاجي ــ
) أن موته النبأ قد صار حياة له بكلماته النافذة في أجيال أبناء السودان وبأفعاله الانسانية التي خلدته لتبقى في فاتح صفحات التاريخ الشعري والانساني. فتصير مقولته الخالدة (وطني البَـمُـوت وبَـخَـلِّـي حَـيْ إلى (وطني البعيش، وبخلي حي) .
ــ محمد طه القدال ــ
تمر علينا هذه الأيام الذكري الثالثة لرحيل (قنديل الغلابة) الشاعر الأنسان الراحل / محمد الحسن حسن سالم حميد، طيّب الله ثراه. ونحن في هذه المناسبة المجيدة ، وفي مسارنا للتوثيق لهذا الرمز الخالد في حياتنا وفي حياة كل معاصريه والذين يأتون من بعدنا نقف قليلاً لكي نستجلي بعض من جوانب فكره وفنه والتي غناها شعراً والتي ماكانت أصلاً منفصله عن حياته وحراكه اليومي بين الناس ــ بسطاء الناس .
إن حميد) الشاعر (متسق مع حميد الانسان حتي الاندغام فلا تكاد ترى فارقاً بينهما، ما قاله في قصيده فعله وهو يمشي بين الناس وما فعله في حياته أرسله شعراً .
من منطلق الأمانة التي علي عاتقنا، وتخليداً للراحل العظيم وللإستزادة والإستلهام بهذا التراث الإبداعي/الفكري ، بالنسبة للأجيال الحاضرة والقادمة، ألينا علي انفسنا البحث والتوثيق في هذا التراث الإبداعي الثر الذي (ورثنا) له الراحل وعلي (الشيوع). في الذكري الاولي لرحيله، قدمت ورقة بعنوان (مفهوم الوطن في مشروع حميد الثقافي) جامعة الأهلية . نشرت في كثير من الوسائط الإعلامية .
وفي الذكري الثانية أصدرت كتاباً بعنوان : محمد الحسن سالم حميد (قنديل الغلابة) كتب تقديمه ــ مشكوراً ــ صديق الراحل، الرائع/محمد طه القدال عن دار مدارك للنشر ،
وهوبحث من جزءين ، يتناول الجزء الأول قراءة أولي لقصائد الراحل العظيم/ محمد الحسن سالم حميد يستهدف الجانب الفكري داخل النصوص والتي هي المرتكز الرئيسي في : مشروع حُميد الثقافي / التنويري . . ويحتوي علي :ــــ
• الرؤي الفكرية لمشروع حميد الثقافي/التنويري .
• الأستلهام الإيجابي لجوهر الرسالات السماوية .
• إستلهام القصّ القرآني .
• مابين (سِحر) حميد وسِحر الرباطاب .
• الفصل القاطع بين ماهو لله ... وماهو استغلال للدين .
* مقاربة بين مشروع حميد التنويري وحركة لاهوت التحرير.
الجزء الثاني يتناول :
التأرخــــة في مشروع حميد الثقافي ، بإستعراض قصيدة أو (ملحمة (الجابريـــــة كنموذج .
في الذكري الثالثة، و(نحن نقاسي بين رمضاء المآسي واقاصي المقبرة) اوكما قال الراحل في إفتتاحية (ملحمة) (أتبرة البرة) ,
في هذه الذكري المجيدة وفي سعينا للتوثيق للراحل العظيم، نقف علي جانب هام او قضية هامة لها ارتباط وثيق بسيرة الرموز او(النوارس الراحلة) عموماً، والراحل في طليعتهم .وهي المحاولات (الدؤبة) لبتر او (سلخ) (الرموز) من أصولهم او جذورهم او إنتمأتهم الفكرية !!
لماذا ــ أصلاً ــ كل هذة المحاولات والإجتهادات ؟؟
بالبداهة ليس المستهدف بها الرموز الراحلين, انما المستهدف الأساسي هم الأجيال التي تقتفي طريقهم بإعتبار ان هؤلاء الرموز طلائعهم، إنها احدي وسائل قتل الشخصية/الرمز وتم تطويرها بمناهج مدروسة كإحدي وسائل (العولمة) في وجهتها الثقافية، والتي ترمي الي (بتر) الشعوب المستهدفة عن جذورهم وإرثهم الثقافي/ التاريخي, حتي يصبحون كائنات (منبتّة)، تدور كتروس وضيعة في (ماكينة) العولمة وإقتصاديات (السوق) التي تخلقه الشركات متعددة الجنسيات !
ففي حالة الراحل العظيم حميد ظللنا نسمع ونقراء عن أن (حميد) شاعر (قومي). وكأن هناك تناقض بين ان يكون قومياً وانتماءه لفكر او حزب يتبني أطروحات بسطاء هولاء (القوم) ! هنا لابد ان نؤكد ان الراحل /الجميل حميد قد تجاوز (محطة) قومي/وطني الي رحاب (الأنسانية), وهي أعلي ذري الرقي والسمو ، لا نقرر هذا من خلال منظور عاطفي ساذج، ولكن من خلال قراءاتنا لمجمل أشعاره خاصة تلك التي حواها سفره الأخير (أرضاً سلاح) ) والتي كانت اخر اسفاره ، وتم تدشينها في أخر اسبوع قبل الرحيل المُـــرّ . وكأني به ـــ تحت دوي التصفيق ، وترديد (المقاطع الشعرية) يقول للجميع : الأن أكملت الرسالة ، فأبذروني في الأرض إن شئتم ... وإن شئتم زيدوا ناري إندلاعــا ... يا أخــوتي في الإنسانية ...الوداعــا .
أيضاً نسمع ونقراء من أقلام الخصوم و الأصدقاء ان حميد (صوفي)، في اشارات واضحة لطمس انتمائه الفكري/الحزبي ، هنا لابد ان نجلي بعض الحقائق (الفلسفية)، وهي ان : ليس هناك تناقض او تضاد بين ان تكون صوفي الجذور والمنشاء وشيوعي التوجه،
يقول الشاعر عبد الوهاب البياتي في معرض إجابته عن العلاقة بين الصوفي والثوري :
الصوفي ينشد العدالة من السماء والثوري يسعي لتحقيق العدالة في الأرض ،وحدة الهدف هو الرابط .
وعلي النطاق المحلي (السوداني) نجد ان هناك الكثير من قادة وطلائع الحزب الشيوعي السوداني، ينتمون لجذور صوفية، وعلي سبيل المثال لا الحصر ، الأستاذ الراحل/محمد ابراهيم نقد من بيت صوفي معروف ــ رغم انه لم يذكر اويتباهي بذلك مطلقاً ــ وظلت علاقته متصلة ومتطورة مع السادة الأدارسة حتي لحظة الصلاة عليه (حسب وصيته)،
الأستاذة/فاطمة احمد ابراهيم سليلة أسرة صوفية معروفة للقاصي والداني ، العم الراحل/ شيخ الخير ظل صوفياً ورعاً وشيوعياً مصادماً حتي لحظة رحيله .
نحن وللأسف نضِّيع كثيراً من الوقت والجهد في متابعة (حيثيات) محكمات الضمير بدلاً عن القراءات الأدبية والفنية (للنصوص) والتي هي ما يجمعنا،ثم يوحدنا مع صاحب النص ..
النص هو جوهر العلاقة بين الكاتب/الشاعر والمتلقي .
في الختام أحب أن أحكي حكاية بخصوص الإنتماء (الحزبي) حكاها لي الراحل ايام (التنازع عليه ) من قبل السادة الإتحاديين:
في ليلة شعرية نظمها الطلاب الاتحاديين أصر منظمو الليلة ان يتوشح شعار الاتحاديين وهو صاعد للمنصة، رفض حميد مبدا الصعود بالوشاح فسأله الطلاب المنظمون :هل انت اتحادي ام مازلت شيوعياً . فاجابهم :سوف ارد عليكم بعد الامسية .
وكان الرد في العبارات التي حيا بها الجمهور حيث قال : التحية للشعب السوداني في كل شبر من ارض الوطن ,,, التحية للسيد محمد عثمان المرغني خارج ارض الوطن . ــ كان وقتها ريئس التجمع الوطني الديموقراطي ــ ... التحية للاستاذ/ محمد ابراهيم نقد تحت ارض الوطن ــ كان وقتذاك مختفياً ــ
الأفيد لنا جميعاً وللأجيال القادمة قراءة ودراسة (ملاحم) و(معلقات) الراحل الخالد، فهو لعمري ــ وسوف تثبت الايام ذلك ــ انه ليس أقل قامة ومقاماً من المتنبي او هيموروس ,,
وطبت مقاماً مع الخالدين يا صديق الغياب والحضور يا محمد ... وكل عام والوطن معافي .

عثمان عبدالله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في الذكري الثالثة لرحيل حميد :
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الحصاحيصا العام-
انتقل الى: