الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 البشير و وطن غائب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حافظ عبدالقادر




مُساهمةموضوع: البشير و وطن غائب   الجمعة 26 يونيو 2015 - 10:36

عاد البشير ليكون الرئيس على ما تبقى من حطام الوطن.. عاد البشير ليكون الرئيس شاء من شاء و ابى من ابى.. عاد البشير ليكون الرئيس و في الحقيقة هو لم يذهب لأي مكان اخر اذ ربع قرن و يزيد و هو الرئيس لهذا الواقع المأساوى الذى تشكله خريطة ما تبقى من وطن هو الألم و الضياع و متاهات يلكها شذاذ الافاق.. عاد البشير ليكون الرئيس و هو الرئيس منذ ذلك الفجر الاغبر المشئوم فيه كان لمجموعة من الهواة المغامرين التسلل الى جسد هو المليون ميل و التحكم في مقدراته و رهن مستقبله للانكسار.. عاد البشير ليكون هو الرئيس و هو كذا من يوم ان دفع به المغامر الترابى و علمه السحر و الرمى.. و طوال هذه السنين لم يتعلم الرئيس شيئا سوى اجادة التباهي بالرقص و يوما ما سيذكره التاريخ و معلمه الغمرتى الكبير و ما اسوء ان يرد ذكرك في التاريخ و يكون الذكر دمغا بالسوء...
عاد البشير ليكون الرئيس افما حان الوقت و الخروج من مرقدنا و التواجه مع الحقيقة العارية و التي لطالما تهربنا منها لأنها مرة منكية مدميه فالبشير ما كان صنعة احد سوانا و ما كان نتاج شيء سوى وزر سيئات اعمالنا.. تخلينا عن ماض مجيد نصعت به صفحات التاريخ و ركنا الى ثقافة هشة خاويه فيها تغيب الروح و تكون هي الضياع و قاموس لا يرد فيه ذكر مفردة التضحية.. في كررى لم يكن رجال المهديه حوجه الى من يعلمهم عن تلك اللوحة الملحمة الاسطوريه اذ كان في داخل كل واحد منهم شيء اسمه الايمان يدفعهم تلقاءا للاندفاع في قلب رجل واحد تراءت له رؤى الابديه فاندفع سيلا عارما يكسر حاجز سطوة مدافع الانجليز ويمتص جحيم حممها فلا ينطفئ ذلك النور المرتسم في الأفق و هم السير نحوه.. و الامام عبدالقادر ود حبوبه لم يكن بحوجه الى معلم ليلقنه كيفية التعاطى مع قاضى الانجليز و مقارعة حججه الزائفه
اتقتل رجلين من رجال الحكومة يا عبدالقادر
كما قتلتم انتم الالاف و الالاف
لقد جلبنا لكم المدنيه و الحضاره
و معها جلبتم لنا الدمار و الهلاك
نحن اتينا بعدهم و كنا بحوجه الى من يربطنا الى ذلك الماضى الى ان نتشربه ثم الخروج بطرح جديد ينقلنا بعدا اخر في مسيرة الوطن و دماء جديده تضخ للتواجه مع عالم من حولنا اخذ في الاستفحال خطرا و الازدياد جنونا.. لم يكن هناك احد في العمل و حتى نحن صرنا اللااستعداد و فيما بعد تحولنا الى اللاايمان و حينما لا حت بارقة الامل في ديمقراطية غضة غرة كنا الجميع الاستعداد لبيعها بالجملة و بلا مقابل.. لم يبكى و لم يأسف احد على ذهابها و لما وهى لم تكن في اذهاننا سوى مرادف للفوضى و النتيجة دخول البشير سالما امنا و تصدره المشهد بلا مواجهة ناهيك عن منازع و مزيد من البشير في الامام.. فالبشير عاجلا او عاجلا سيرحل و لكن ما الذي يمنع من دخول بشير اخر او اشر في شخص او شخوص تتقمص عباءته و تنفس سمه..
فما العمل الامل!!
العوده الى الجذور و النهوض في ميثاق جديد يتشارك فيه الجميع.. اصنع أما تبنى اسرة تغذى مدرسة تنهض بقوام مؤسسة ترسخ مفاهيم الدولة الامة.. ماو تسى تونغ قال يوما لقد تجرأنا على التحكم في الشمس و القمر انى ألعن مرور الزمن.. رحلة البناء طويلة و مؤلمة و شاقة الا انه نداء لا يقاومه الا الأموات.. رحلة البناء رؤى في الامام تتراءى للأحياء فقط وهم السير لها لهفا.. رحلة البناء ملحمة القوم العاجزون هم فقط من يأبى التشارك في رويها و اجادة ادوارهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
البشير و وطن غائب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الحصاحيصا العام-
انتقل الى: