الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هوس و كوابيس الحنين إلى الوأد ! أم شوايل الله يرحما .. وشمائل الله يقويها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحبوب أحمد الأمين

avatar


مُساهمةموضوع: هوس و كوابيس الحنين إلى الوأد ! أم شوايل الله يرحما .. وشمائل الله يقويها   الخميس 23 فبراير 2017 - 6:21




ما أن أكملت قراءة كلام الخال الرئاسي
عن الصحفية شمائل النور
إلا والصورة قعدت تنطط قدامي
صورة أبو أم شوايل شفتو الشربكة دي كيف
نفس المآسي والشبح والقدلة ذاتا ومشيتو
وبالله العظيم حاولت ألقى عذر لأبو أم شوايل
لكن ناس الخال الرئاسي ما داسينو
وعلي عينك يا فاجر
مشروع إسلاموعروبي وإسم الدلع حضاري
شعارو من أيام يونس غير المؤنس
التنميط باللون والبنطلون والإهتمام بالفنون
ثم اللحسا ثم الإقصاء
والصالح العام مناظر قبل الحكاية
والحكاية إنما ايه ياقول الإجبشينز
فصل الذين لا يؤمنون بالله
ولا يدينون دين الحق
حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون
وعشان يزيلو التعارض بين الصِغار والذل وحق المواطنة
البي قدرة قادر بقى أممي
داشر البياض الرمادي يفتح الله
تهاجر تسافر تغرق تحرق في داهية
هندسوا الفصل بمقياس رختر
والعقرب مازالت في نبليها
وقبال ما يرتاحو ويجرو نفس أو يخرشو
يشب ليهم القطاع الثاني
بنات في عمر الزهور وعمر الغرام وعمر المنى
وعلى راسهن صحفيات ماجدات
قالوا ليهن ألزمن بيوتكن
قالن نووووووووووووو
ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى
وإياكن والكلام في الممنوع
فالسياسة لها رجال على شاكلة القوي الأمين
والصحة والتعليم شأن الحكام
والكلام عن الواقي الذكري طوالي أحمد شرفي وبي رقشة
دا لو ما جدعوك في وش ترعة ولا قيف بحر
ويعني إنتن بتعرفن أكتر من الحاكم بدين الله ؟؟
حاكم ومستأنس بي أهلو وعلى رأسهم الخال
خال السرور المابدرج العاطلة
"سارت" قنايتو وسوت العنج في أباطو
بس المرة دي الراحن ما هن نعاج أبو أم شوايل لا لا
الرايحات "عبارات وآراء" بنيات قال لافات في الشوارع
وكمان فاجرات بكتبن في الجرايد عن الخطوط الحمراء والواقي الذكري
كدي نحاول نذكر حكاية أم شوايل ونستعيد صورتا
بعد ما أهملنا عِبرتا "بكسر العين والخاطر"
وخنقتنا عبرتا "بفتح العين " قدر الريال أبوعشرا
صورة أو حكاية ما فرقت لكنها أقرب للغول والعنقاء والحل في النفي
وأبو أم شوايل برضو ما كان لقى حل غير ينفيها
حتى لو داخل بير قعدت فيهو زهاء الشهر
وعلى العموم أسدل الخمار على الحكاية بموت البطلة التراجيدي
فقد تابع الملايين سينما الواقع من البير إلى المقابر
حكاية تدمي القلب ولو كان من صخر القوقاز
لو قدمها مخرجو هوليوود كان الأوسكار حليفهم
وحليف الممثلين والممثلات أساسيين ومساعدين
تابعنا الحكاية والأنفاس محبوسة في زنازين الصدور
والما بعرفا مكانا فهي جنب موقف شندي
النفس يخش بي كرعينو ويمرق في شوالات
والخوزيق أضعف الإيمان
المهم تابعنا الحكاية في وجوم وصمت
إلا من صوت عينيها الناحبتين
أو ممكن نقول المنتحبتين أو النابحتين
والدموع هواء عليل والله يكفيكم شر العلل
أم شوايل البتعرفوها وعرفا الضمير الحي
ببساطتها ووقارها وصبرها وجلدها الجريناهو في الشوك
من غياهب الجب وفحيح الأفاعي
إلى أضواء العدسات وعناوين الصحافة
شرق وزلط والصحافة بنص الستة
ساعد البشرى في إلقاء ضوء كثيف على مكامن الوجع في الحكاية
((.. يوم الكارثة الغرد بوما سرحت فى احلاما الوردية
راحن منها خمسة نعاج وفاكرة الشغلة تكون عادية
وقاتلو آيابا نعاجك طلقن وفجأة إنطلقت فيهو النارية
وكشر وحمر ودنقر وصنقع وكنها قاتلو رميتلى جنية
قفل الكٌرنك وكتف اقداما سرتلو قناية وطاح فى عضاما
كسر فوقا قنايتو إتناول عنجاويهو قلاها قلية
وريا تكوووووورك يابا بجبين
قطعت قليبى آ يابا بجيبن
قصيت ضهرى آ يابا بجيبن
وتف عضامها آ يابا بجيبن
وحت سنونا شليل قدام آ يابا بجيبن
كبدتى إنهردت يابا بجيبن
وكنها ماها حتيتة كبدو يقطع فيها بلا حِنية
ولما خلاااص الحيلو إنهدت وبقيت بين ميتة وحية
قاتلو آ يابا هدومى إنشرطن وخايفة الاولاد يضحكو فيا
وقف إتسند وعينيهو شرارة
فِرحت يمكن ثنا قرارا
وسل سكينو ولسة بجوط وخيرا بين الموت والموت
اتكيك آالشوم واقطعلك راسك
ولاارميك فى البير آ بنية
رفعت شوفا على نعيجاتا وسالت وجفت دمعة سخية
وقاتلو كما إسماعيل لى ابوهو سو الدايرو ترانى ضحية
إلا البير آ يابا ارحملى يمكن ربى يضارى على ...الخ)).
والخال الرئاسي دورالحكاية تاني بس ببعض المغايرات
عمل المقدمات وكتب السيناريو والحوار وفك لسانو كبيرق
إستلم البيرق الخطيب الفاكيها في نفسو
وعامل فيها أبو بكر البغدادي
والنعجات الراحن المرة دي ماهن كتار
بس منطلقات بسرعة
من موقع لي موقع
ومن جريدة لي جريدة
وماشات على حل حروفهن الباسقة
وعلى فكرة نعجات شمائل أخطر من الخرشة والرئاسة المنبرشة
وعندهن تأثير أقوى من بيع القطاع الخاص بي حوش بانقا
وتقارير مراجع المال العام الراح لحق الرقدو ما إتلقى
وممكن يحدثن دمار شامل زيهن وزي طيارات الدرون"
وممكن تكون أخطر من الصواريخ البتتوقع في ضاحية "بورتي سودان"
ومن شدة ماهن خطرات برلمانات تنعقد وحوارات تنفض
حتى خطب يوم الجمعة الفات تتخيلوا !!
كانت عن نعجات شمائل الفندرن ريكة المشروع الحضاري
عموما الأبيار جاهزة محفورة
أغرق من الوقعت فيهو المعلمة الامدرمانية
عليها وعلى التعليم الرحمة وفسيح الجنان
أها الابيار دي استوردو ليهو دبايب "سامة" من وين كدي ما عارف
"إن جبنا إسمو الهوا بقسمو"
أبيار حارسا جان وفيها تماسيح ساكنة مجان
وامال ايه ما أبيار حكومة
المهم حا يرمو فيهو العاتية أسماؤهن
شمائل النور
وفضائل الضوء
وإنعكاسات الإنارة
وحسنات الباعوض
وفوائد الضلام
الضلام الفاتحين ليهو القصر الجمهوري الجديد
تسبح بنصرته القنوات التلفزيونية
المحروقة والمسروقة والموجوعة
وتعبق روائحه وريقات الأئمة وعلماء السلطان
العينن في الأدرجو العباس ويطاعنو في بنات الناس
إختفت كل الأضواء
لا أضواء المسرح ولا أضواء المدينة ولا حتى أضواء السنمات
بس إلا الضوء الأخضر يقدل في الساحة الخضراء
بي مكرفوناتو وكاميراتو ومفتاحو محروس بظبية البص المريع
الهوس والضلام دفن ام شوايل وممكن تلحقا شمائل
لكن هل دا بحل عقدة جلابية "وأد" السبع سنوات ؟؟
الدايرين يلبسوها لزول عمرو "موسى" إتنين وعشرين سنة ؟؟
مستحيل عن حبك أميل تساهر الليل يا ود النخيل
ستكتب شمائل النور وإخواتها من الصحفيات الباسلات
سيكتبن من أجل السلامة والأمن والطمانينة
والصحة والعافية والمال العام
يلفن في الشوارع ويبيتن القوا ويمشن على حل شعرهن
لكنهن نجاض وعينن زي الطش أيها المطففون
الأعور عندهن أعور
مش زيكن لافين في الفاضي وشبعانين
التنميط والإقصاء بأي معيار ما بجيب حل
وأد المرأة ما بجيب حل ولو حفرتو سهول سبيريا آبارا
لو في حل تاني جربو
وسلام على علماء الكلام الإضطراري وصاحب الإنتهابة الموتور
والتحية لحارقي البخور في القصور ومكسري التلج في قبل الله الأربعة





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المحبوب أحمد الأمين

avatar


مُساهمةموضوع: رد: هوس و كوابيس الحنين إلى الوأد ! أم شوايل الله يرحما .. وشمائل الله يقويها   الإثنين 27 فبراير 2017 - 14:30




القصر الجمهوري
هو المصنع الحقيقي لإنتاج الإرهاب الديني

لم يبدأ التطرف الفكري والديني ضد الآخر مع تصريحات الداعشي الجزولي ولن ينتهي الأمر به. فكثيرا ما ننسى أن سلطة الإسلاميين قد سمدت التربة لهذا التطرف حين انقضت على السلطة، وفرضت نظاما مستبدا للحكم، يسيره البشير أثناء وجود الترابي وبعده بالقمع الجسدي والمعنوي كيفما شاءا. وإذا استتثنينا الذين يناقشون جذور التطرف بناءً على تخريجات الجزولي الأخيرة فإن الذين يهاجمونه، وكذا يعنفون الطيب مصطفى، هذه الأيام بضراوة إنما بحاجة أيضا إلى التركيز الدائم لطعن الفيل الذي يبرطع في حدائق البلاد. والفيل الإرهابي هو من يدير القصر، ويعقد الصفقات في جنح الظلام مع الإرهابيين المحليين، والإقليميين، والدوليين. هذا هو الموضوع يا سادة وتلك هي المنصة التي يجب أن تصوبوا نحوها. ولقد سئمنا كتابات للمعارضة تسعى إلى شخصنة القضية مع الخال الرئاسي، أو ممثل داعش في الخرطوم دون أن تنفذ مباشرة لمخاطبة البيئة التي أنتجتهما وتفنيد مزاعمهما الجهلولة.

فلئن تعلقت االظروف التي أملت سطوع نجم الجزولي ثانية باستخدامه ككرت سلطوي في المعركة الدولية تعلقت كذلك ببنية وعي متطرفة ونشطة مهدت لهذا السبيل الذي سار فيه. وهذه البيئة تحتاج إلى مستحقات ما تزال النخبة تغفلها وتلعن سنسفيل ضمور المعارضة بينما هي في صالوناتها الوثيرة تقيم الأنس المترف حول ما وصلت إليه البلاد في ظل تمدد التطرف في السودان. وماذا يا ترى ننتظر من تقاعس الآلاف من حملة الشهادات العليا عن خدمة الوطن بالرأي السديد، والتضحية في سبيله، غير تمدد الجزولي والتيارات التكفيرية الناتئة والمستترة؟.

وكم هم الذين يخرجون للتعبير في الفضاء العام من الأجيال التي تخرجت في الجامعات عند الستينات، والسبعينات، والثمانينات.؟! إن الأستاذة شمائل صاحبة القلم المثقف امتلكت الجرأة لطعن فيل البيئة من جذوره، ولذلك وضعها هذان الشخصان المتطرفان في مرمى نيرانهما. فكل ما قالته الزميلة الشجاعة هو أنها شككت بحيثياتها في التدين الشكلاني الذي صار سمة متصلة بحيوات الإسلاميين. وهذه حقيقة ساطعة كالشمس ولا تحتاج إلى مكابرات غليظة. فما أعان الله الإسلاميين الحاكمين على تنزيل مجهودات أسلمة زائفة لثلاثة عقود على الأرض، ولا أبانوا نموذجا للمسلم الذي يحتذى بعلمه، وخلقه، وصدقه، وزهده في التسلط، وعفافه عند المغنم. وعوضا عن ذلك أصبح غالب الإسلامويين يرضعون من ثدي البقرة السودانية الحلوب لمدى هذه العقود من الزمان.

ومنتهى الموضوعية هو القول إنه في غياب معيارية للعدل أصبح فقيرهم غنيا، ومغمورهم في أيما محفل إبداعي رمزا وطنيا كاذبا، ومن كان يمتلك زوجة ضاعفها مثنى، وثلاث، وبعضهم رباع. ومن كانت خلفيته أنه لا يملك أرضا حتى في قريته القصية تحول إلى حائز على آلاف الأفدنة في مديرية الخرطوم. وذلك الذي كان مستدانا لصاحب الإيجار، واللبن، والجزارة، أصبح يملك بواخر نفط تجوب البحار. أما الذي كان يرعى ميراث أسرته من الحواشات فقد أضحى مُصدرا لأطنان اللحوم إلى دول الخليج. ومن عرف أن مجموع مؤهلاته هي أنه فني لا سلكي، لا غير، فإنه صار مالكا للبنوك، والشركات، وربما وزيرا للخارجية. وبعضهم امتلكوا أحزابا لخاصتهم يبتزون بها زملائهم في الحكومة، ومؤسسات إعلامية تخدم هذا الابتزاز الملحوظ.

وهكذا تحول المشروع الخادم لشريعة الله، وعباده، إلى مشروع استثماري ضخم لعضوية الحركة الإسلاموية التي ما تزال توظف الآي الكريم، والسنة النبوية، ومأثورات الإسلام لخداع الناس، بينما المسغبة والأمراض والهروب من البلاد تطبق على أحوال فقراء مسلمي السودان، وغير المسلمين، والذين كانوا أولى بالرعاية إن كان موضوع العدل على هدى الإسلام قد حمل الجماعة الإسلاموية للوصول إلى السلطة. بل إن الأنكأ وأمر هو أن الإسلاميين الآن يفرضون الضرائب، والأتاوات على فقراء السودان حتى يحافظوا على وضعيتهم الاجتماعية المترفهة. وإذا كان هناك من به ذرة من إسلام لما رضي أن يعيش على عرق ستات الشاي، والدرداقات، والذين يفترشون الأرض للمتاجرة في الليمون. ما أعظم السقوط؟!

-2- وفي كل هذا لا يخجل هؤلاء الإخوة الإسلامويون من إقامة نوعين من العدل. عدل يأخذ الاستبداد وسيلة نافذة على كل من لا ينتمي إليهم لاعتقاله، ومحاكمته بالسجن، والغرامة المالية، والنفي غير المباشر. وعدل آخر خاص “يتحللون” به من فسادهم المالي. ليس ذلك فحسب وإنما تتفتق الذهنية المتأسلمة لفرض أماكن راقية للعبادة مقفولة لهم وتميزهم عن السواد الأعظم، إذ يخطب فيها من يشرعن لهم الأفك، والآثام، حتى يمنحوا إياه الوظيفة والامتيازات. أما أمن الدولة الذي يبتلع كل الميزانية فهو إنما ليوطن استبداد عضوية الحركة الإسلامية لا حماية سلام البلاد. وبهذا الأمن يعذبون معارضيهم، ومن ناحية أخرى يستوعبون عضويتهم ليكون مصدرا لرزقهم، وموئلا لاستثمارات شركاتهم المتخفية بأسماء وهمية. من متن هذه البيئة خرج الطيب مصطفى للناس ناشرا، وكاتبا، ورئيسا لحزب، ومالكا لمؤسسات إعلامية، وجمعيات خيرية يتفاخر بأنها قدمت مساعدات للمساكين.

ولكن السؤال هل كان يستطيع هذا الخال أن يجمع مالا ليستفيض إن كانت البلاد تدار بكل شفافية، ومؤسسية، وهو الذي بحكم قرابته لفيل القصر يجد الطريق سالكا لكل استثمار أراد؟. وأيضا داخل هذه البيئة الخربة التي لا تقوم على عدل، ومساواة، تفرهد الداعشيون وخرج زعيمهم للناس ليؤسس نهج التفكير بحق أبناء وبنات الوطن. ولا يتوانى من دعم خطة التنظيم الإرهابي الذي يعتمد على العنف، والقتل، وحرق الأسرى، وصلبهم، وإقامة سوق النخاسة، وسيلة لإعادة ما يسمونه مجد الخلافة الإسلامية. إننا لا نعتقد أن البيانات التي تستهدف الجزولي في شخصه ستفيدنا في مقاومة هذا التطرف الفكري والديني المؤسس على خلفية ضرورات وجود النظام التي جذرها كثيرون. وهب أن الجزولي مات فجأة هل ستخلو الساحة من مكفرين جدد وتنتهي من ثم الزوبعة الحادثة الآن حول مساع ٍ متصورة لاستتابة الصحفيين، والكتاب، وتهديد العلمانيين. فالإرهاب الحقيقي الذي يجب أن يواجه بالتفنيد الفكري هو الذي يرعاه فيل القصر، ولا قيمة للتركيز فقط على الظلال التي يخلقها هنا وهناك. ولعل أولئك الذي يريدون التغيير ينبغي عليهم، عبر وسيلة المقاومة، إزاحة البيئة التي وطنت هذا الفكر الداعشي، وسيطرت على عقول الشباب، وفوجتهم للخارج لا لتحصيل العلم، وإنما لارتكاب العنف.

-3- الحقيقة هي أن العنف الفكري ليس هو الحل بل إنه لا يولد إلا العنف المقابل. ولا يحلمن أحد أن هذا الطريق سيقود البلاد إلى تقنين الاستبداد، وفرض اتجاهات فكرية بعينها، وقمع أخرى. فتجربة الإنقاذ أكدت أن عنفها لم يولد إلا عنف أكبر، وبالتالي وصلت البلاد إلى هذا الدرك الأسفل من التخلف عن ركب الدول المتقدمة. بل إنها صارت أدعى لفقدان تماسكها الوطني حتى بعد انفصال الجنوب، بينما ما تزال كل مؤشرات القراءات الحالية للأوضاع السياسية، والاقتصادية، والأمنية، ترشحها للانفجار تحت أي لحظة. على أنه ليس هناك من سبيل للخروج من أزمة الحكم الإسلاموي إلا سبيل ثورة كل العقلاء ضده بالشكل الذي يماثل فداحة الأزمة. وأرجو ألا يحاضرنا أحد أن الأزمة تبدأ من غياب المعارضة. والسؤال هو ما هي هذه المعارضة المطلوب منها التصدي للتطرف الديني، قبل تحريك الشارع للانتفاض ضد النظام وإسقاطه، أهي الأحزاب المركزية المعروفة أم سائر الراشدين الذين يملكون القدرة على التعبير ضد الخطأ في زمان غدا فيه النشر أسهل من الحصول على الماء؟.

إن الشئ المؤسف أن هناك تقاعسا كبيرا من النخب المؤهلة علميا، وعمليا، في مواجهة التحديات الكبيرة التي تجابه البلاد، والتي من ضمنها العنف الفكري. وإذا أعفينا النخب التي تقطن في الداخل لشدة الحصار الذي يحيط بها من كل حدب وصوب فإننا لا نعفي الآلاف من غير الناشطين في السياسة، ومنظمات المجتمع المدني، والميديا الحديثة، والذين يفضلون الحيدة في التعبير، إن لم يكن السكوت، والبعد عن التورط في تسجيل المواقف الوطنية الشجاعة مع أو ضد. ولا نعدو الحقيقة إن قلنا إن هذه النخبة تمثل الغالبية بالنظر إلى النخب التي تتعاطى مع الشأن العام. وهذه النخبة الصامتة تتنوع تخصصاتها العملية، والوظيفية، في الخارج دون أن تدلو بدلوها عبر بيانات مهنية يماثل الدور الذي قام به ستة من حائزي جائزة نوبل، أو وولي شوينكا الحائز على جائزة نوبل أيضا لوحده، في تسجيل مواقفهم تجاه بعض القضايا السودانية. ولكل هذا نعتقد أن الأحزاب التقليدية، والقطاعات التي نجملها ضمن تعريف المعارضة، ليست هي مسؤولة وحدها عن إحداث التغيير إن لم تتغذ بروافد النخب السودانية الصامتة لدعمها في منازلة نظام التطرف الديني، والاستبداد السياسي، والاستثمار في إضعاف المكونات القومية.



صلاح شعيب الثلاثاء, 21 فبراير, 2017




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هوس و كوابيس الحنين إلى الوأد ! أم شوايل الله يرحما .. وشمائل الله يقويها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الحصاحيصا العام-
انتقل الى: