في مثل هذا اليوم من العام 1996 ..رحل عنا من كان لنفوسنا ترياقاً ..يخفف عنها معاناة الألم و الشجن .. ياله من يوم حزين .. كانت جامعة الاحفاد في ذلك اليوم دار عزاء ..غطى الحزن كل المداخل .كل قاعات الدراسة..النشاط ..المسرح ..الشلاتر .. كل شي حتى الشجر.. و في يوم وصول الجثمان امتلأت الباصات و الحافلات . اللافتات عليها صور الراحل و بعض من اشعاره ..كانت في كل الجوانب .. لا اذكر و لا ادري من نظم كرنفال الحزن ذاك .. توجهنا الى المطار و الوفود تنضم الينا من كل الشوارع من جامعات اخرى ..شرق النيل .. التقانة.... الاهلية وغيرهم ..وصلنا الى المطار لإستقبال جثمان الراحل .. استقبلتنا قوات الشرطة و مكافحة الشغب!! فرقوا الجموع .. خرجنا الى الشوارع ..اصطفينا على جنبات الطرق.. تعتيم اعلامي تام ..غياب الفنانيين ما عدا الأستاذيين عبد القادر سالم و ابوعركي البخيت ..و برغم ذلك كان كرنفال الحزن عظيماً بعظمة محبيه و جهودهم الشخصية في التنظيم .. و كانت اللافتات و الصور و البكاء و الدموع.