الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دعنا نراها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قرشي محمد




مُساهمةموضوع: دعنا نراها   الأربعاء فبراير 03, 2010 6:15 pm


دعانا نراها

تحدث أحد العاملين في مكتب توعية الجاليات عن رجل أسلم منذ سنوات وهو من الجنسية الفلبينية وأطلق لحيته التي لم تكن إلا شعرتين فقط بينهما ما يقارب من ثلاث سنتيميترات. قال الرجل الفلبيني: حاولت زوجتي مراراً أن أحلق لحيتي ورفضت؛ وعذرت بأنها لحية غير أنيقة مع وجود فراغات، والأعذار التي طرحت كثيرة، ومع كثرة الترداد والطرق نهرتها يوماً وذرفت عيني وأنا أقول: لعل الله أن يرحمني بهاتين الشعرتين ويرى تعبدي له بهذه الطاعة والتسليم فيدخلني الجنة منَّة منه وكرماً! ولهذا كلما رأيت هذه اللحية دعوت الله ـ عز وجل ـ أن يثبتني على هذا الدين الذي اكرمني الله ـ عز وجل ـ به! لقد كان محمداً صلى الله عليه وسلم جميلاً ذا لحية؛ وكان صلى الله عليه وسلم نظيفاً وله لحية!! واللحية عنوان للشخص، وهي أول إشارة تتلقاها العين ممن حولك ولهذا يصنف الناس تصنيفاً سريعاً، فإذا رأوا رجل ملتحياً قالوا: هذا ملتزم مع أنهم لا يعرفون باطنه ولم يروه من قبل، لهذا كانت اللحية أول علاقة ظاهرة على المسلم، فهي رمز الاتباع والاقتداء بمحمد صلى الله عليه وسلم! أفلا تحب أن تكون علامة الصلاح والتقى على وجهك! روى البخاري ومسلم وغيرهما عن عدة من الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ منهم أبو هريرة وابن عمر ـ رضي الله عنهم ـ أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعفاء اللحى. وقد روى مسلم عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قوله: «امرنا بإعفاء اللحية» وقد ورد هذا بصيغة الأمر، والأمر بهذا يفيد الوجوب بحيث يثاب فاعله ويعاقب تاركه. وفي حلق اللحية خمسة أمور ذكرها العلماء ـ رحمهم الله ـ: أولاً: أنها معصية لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ومخالفة امره ونهيه، قال شيخ الإسلام: «يحرم حلق اللحية» وقال القرطبي: «لا يجوز حلقها ولا نتفها ولا قصها». ثانياً: تغيير خلق الله ـ عز وجل ـ. ثالثاً: المجاهرة بالمعصية، فإنها معصية ظاهرة مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم. رابعاً: في حلق اللحية التشبه بالكفار، وقد ورد في الحديث: «من تشبه بقوم فهو منهم» [رواه أبو داود]، ومخالفة المشركين إنما تجب فيما ابتدعوه وكان خاصّاً بهم لا فيما يشترك فيه الناس كلهم مما هو من لوازم الحياة كأكل الخبز والنوم وغيرها، ومن تشبه بالكفار فيما ابتدعوه مضاف أنه استحسن ما هم عليه واستقبح ما كان عليه محمداً صلى الله عليه وسلم من الهدى والنور. خامساً: التشبه بالنساء؛ عن أبي هريرة قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة أو المرأة تلبس لبسة الرجل» [رواه أبو داود]. قال الألباني: «لا يخفى أن في حلق الرجل لحيته التي ميزه الله بها على المرأة أكبر تشبه بها». وفي إعفاء اللحية فوائد جمة منها: أولاً: طاعة الله ـ عز وجل ـ وامتثال أمره وأمر نبيه، في صحيح مسلم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أمرنا بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحية» وفي الباب أحاديث متعددة، قال الشوكاني ـ رحمه الله ـ: «قد حصل من مجموع الأحاديث خمسة روايات: «أعفوا، وأرخوا، وأوفوا، وأرجوا، ووفروا» ومعناها كلها تركها على حالها». ثانياً: إعفاء اللحية من الفطرة التى فطر الله ـ سبحانه وتعالى ـ الرجال عليها، قال صلى الله عليه وسلم: «عشر من الفطرة» وذكر منها «وإعفاء اللحية...» [رواه مسلم]. ثالثاً: في إعفاء اللحية مخالفة للمشركين من أهل الكتاب والمجوس وغيرهم، وعلة المخالفة هذه لا تزال قائمة، فلا يزال المسلم يتميز بإعفاء لحيته، وإعفاء بعض المشركين للحاهم لا يعني انتفاء علة المخالفة فقد كان مثل هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم: «خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفو الشوارب» [رواه البخاري ومسلم]. رابعاً: في حلق اللحية تغيير لخلق الله ـ سبحانه وتعالى ـ وتشبه بالكفار وتشبه بالنساء وقد وردت الأحاديث بتحريم ذلك. خامساً: في إعفاء اللحية تتضح صورة من صور الطاعة والامتثال لله ـ عز وجل ـ فهو تكليف يؤجر عليه المسلم، فقد جاء في الحديث عندما دخل رسولي كسرى على النبي صلى الله عليه وسلم ورأى منهما حلق اللحية وإعفاء الشارب كره النظر إليها، ثم أقبل عليهما فقال: «ويلكما من أمركما بهذا؟» قالا: أمرنا بهذا ربنا ويعنيان كسرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي». سادساً: إن في توفير اللحية منافع ظاهرة مما نراه من الهيبة والوقار، قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ: «أما شعر اللحية ففيه منافع، منها الزينة والوقار والهيبة، ولهذا لا يُرى على الصبيان والنساء من الهيبة والوقار ما يُرى على ذوي اللحى، ومنها التمييز بين الرجال والنساء». سابعاً: في إعفاء اللحية موافقة لسنن الأنبياء والصالحين، قال ـ عز وجل ـ كما قال هارون لأخيه موسى عليهما السلام: ( قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي ۖ إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي)[طه:94].
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كثير شعر اللحية، وكذا الخلفاء الراشدين أبوبكر، وعمر،وعثمان، وعلي، ولايزال هذا السمت مما يختص به العلماء والصالحون من أمة الإسلام. ثامناً: ثبت من الناحية الطبية أن إمرار آلة الحلق على الذقن والخدين يضير بالبصارة، ومنها أن اللحية تمنع الجراثيم الضارة من الوصول إلى ظاهر الحلق والصدر، وكذلك فهي تحمي لثة الأسنان من العوارض الطبيعية، ومنها أن شعر اللحية تجري فيه مفرزات دهنية من الجسم يلين بها الجلد ويبقى نضراً فيه حيوية. تاسعاً: أن اللحى مما جمل الله به ـ عز وجل ـ الرجال، ويروى من تسبيح الملائكة: «سبحان من زين الرجال باللحي». عاشراً: في إعفاء اللحية محبة الصالحين ومعاملتهم لك بما يرونه من صلاح الظاهر. الحادي عشر: أن في توفير اللحية إعانة على الثبات على هذا الدين والاستمرار عليه فأنت بهذه اللحية لن تؤذيك امرأة فاسدة أو تميل إليها إن كان في قلبك مرض، ولن تغشى مجالس الفسوق والعصيان. الثاني عشر: إن احياك الله وإبقاك عمراً وشابت لحيتك فأبشر بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من شاب في الإسلام شيبة كانت له نوراً يوم القيامة». الثالث عشر: في إعفاء اللحية توفير للجهد والمال وفي إضاعته في الحلق تبذيراً له، قال مجاهد: «لو أنفق الإنسان ماله كله في الحق لم يكن مبذراً، ولو أنفق مداً في غير حق كان مبذراً». الرابع عشر: أن اللحية زينة الرجال، ولهذا ذكر بعض العلماء أن اللحية إذا جني عليها فأزيلت بالكلية ولم ينبت شعرها فعلى الجاني دية كاملة كما لو قتل صاحبها،وكان الأحنف بن قيس رجلاً عاقلاً حليماً يضرب به في الحلم وكان لا تنبت له لحية فقال أحدهم: «وددت أن اشترينا للأحنف لحية بعشرين ألفاً» فلم يذكر صنفه ولا عورة، وذكر عن شريح القاضي أنه قال: «وددت أن لي لحية بعشرة ألآف درهم». الخامس عشر: الخوف من الوقوع في الفتنة التي حذر الله ـ عز وجل ـ منها بقوله: ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [النور:63]. قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ أي: في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة. أخي المسلم: دعنا نراها تزين محياك طاعة لله ـ عز وجل ـ وامتثالاً لأمر نبيه صلى الله عليه وسلم لتنال تلك الرتبة العالية: ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ) [النساء:69]
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عثمان الحسين




مُساهمةموضوع: رد: دعنا نراها   الأربعاء فبراير 03, 2010 7:43 pm

بارك الله فيك و أثابك ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قرشي محمد




مُساهمةموضوع: رد: دعنا نراها   الخميس فبراير 04, 2010 8:40 am

الأخ الحبيب الغالي/ عثمان الحسين وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فادعو الله عز وجل لنا ولكم التوفيق والسداد.
جزاك الله خيراً
على المرور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

دعنا نراها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الحصاحيصا الدينى-