موضوع: قبل أن ينحرف الخميس فبراير 11, 2010 6:51 pm
قبل أن ينحرف
إذا جنّ الليل وأقبل الظلام، فإن للآباء والأمهات مواقف عدة مع أبنائهم وبناتهم، ذلك البيت المؤمن المليء بالسعادة والطمأنينة، إذا أسدل الليل أستاره أوى ابنهم إلى داره يخاف من هوامّ الليل وطواّمه ويأنس بالقرب من والديه.. ثم إذا دنا ثلث الليل الأخير قام على صوت والده يقرأ القرآن وعلى صوت والدته تتهجد بآيات عظيمة! لم يهنأ الابن بنوم ولم تقرّ له عين..نهض من فراشه الوثير وصفّ قديمه واقفاً يصلي، ثم إذا خرَّ ساجداً غلبته الدمعة وارتفع بكاءه فيسارع إلى إخفائه! أجمل به من بيت فيه السكينة والرحمة. وصوت القرآن يرتفع وآيات الله تتلى وأحسب أنهم ممن تتجافي جنوبهم عن المضاجع..! أما الفتاة فهي صوّامة لا تردّ صوتاً لأمها.. عليها البرّ حتى أصبحت كالمملوكة بين يدي والدتها، تنهض قبل أن تؤمر، وتقوم قبل أن يصل الصوت، حياتها عفاف، وليلها دعاء! ثم هي حنون عطوف على والدها.. تحكي له وتحدّثه بهمومها وآمالها، تتلهف بشوق متى يعود ليُقبلها! وإذا أخذ مكانه واستوى في جلسته دنت منه تسمع كلماته وتطرب لقصصه وأحاديثه. أما البيت الآخر إذا غربت وأرخى الليل سدوله، سارع الأب إلى الزملاء والأحباب وترك الرعية، فالاستراحات تنتظره، والصحب يستبطئون مجيئه ولا تطيب السهرة إلا بهم ومعهم! والأم بدت لها حاجة في السوق.. وهي كلَّ يوم هكذا خرّاجة ولاجة لا يقرّ لها قرار في بيتها! وإذا بقي نصف الليل اجتمع الأب والأم بعد فراق ليتفقدوا أبناءهم فهذه بيدها سماعة الهاتف ومغلقة الأبواب تهمس همساً! والشاب غائب لا يعود إلا بعد قدوم الثلث الأخير من الليل يترنح غواية وضلالأ.. فيكون ليلهم ترقباً وحسرة.. وخوفاً وقلقاً! لا يهنئون بعيش ولا يعرفون للسعادة معنى! وإن سألت عن السبب ولماذا هذا البيت تصدّع وتفرّق، وجدت أن سوء التربية مربط الفرس! فالأب لا يحادث ابنه ولا يتفقد صحبته، ولم يأخذ بيده إلى المسجد ولم يوجهه إلى حلق التحفيظ لينهل من كتبا الله ـ عز وجل ـ، فسارع هو أو سارع إليه شباب الفراغ، يجمعهم إهمال الآباء، وقصور التربية طريق يجمعهم. فخرج هذا الابن المسكين الذي يزجي ليله في استراحة أو مقهى أو في شارع وسوق يجوبه ساعات طوالاً وربما انحدر به الطريق إلى الهاوية! أما الفتاة فقد استوحش الشيطان، وفقدت صوت الأب وحنان الأم، ولم تؤمر بعفة ولم تصن عن حرام، فما أسرع الذئاب إليها، ككل يتلون بصوت ويصبّ في أذنها سماً زعافاً حتى خلا قبلها من ذكر الله ـ عز وجل ـ فأصبح همها حتى تسمع صوته ومتى تراه! غالب البيوت لا يخرج حالها عن حال ما يعرف الجميع، والأساس في لهذا التباين هوالتربية الصحيحة، ليفوز المربي بأجري الدنيا والآخرة.. حتى يكون ابنه وابنته فرحاً لا هماً، وسعادة لا شقاء، ونعمة لا نقمة! فما أجمل بيتاً يقال فيه للابن: كم حفظت اليوم يا بني، وتنادى الفتاة كم جزءاً راجعت اليوم يا بنيتي؟ ومن سعادة المرء أن يتعب ويكد ليتابع بناء منزل! ويكد ويتعب لمراقبة التنفيذ والتأثيث! وهو مع هذا يضيع أعظم بناء واكبر استثمار! وليته يترك دون سؤال وحساب، بل السؤال وارد والجواب مطلوب: ((كلكم راع ومسئول عن رعيته...)).
رشا عبدالفتاح
موضوع: رد: قبل أن ينحرف الخميس فبراير 11, 2010 7:31 pm
جزاك الله عنا اخى كل خير اللهم يا الله وفقنا وكن المعين لنا ووكيلنا ومدبر كل امورنا وبرحمتك يا ارحم الراحمين ارزقنا نجاح وفلاح وصلاح الابناء اللهم امين
قرشي محمد
موضوع: رد: قبل أن ينحرف الجمعة فبراير 12, 2010 5:18 pm
الأخت/رشا عبد الفتاح حفظها الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فادعو الله عز وجل لنا ولكم التوفيق والسداد في الدارين وأن يكتب لكم النجاح والفلاح في الدارين وجزاكم الله خيراً على المرور
بت امها
موضوع: رد: قبل أن ينحرف الثلاثاء فبراير 16, 2010 5:18 am
اللهم جنب ابنائنا وابناء المسلمين الفواحش ما ظهر منها وما بطن .. وجنبهم رفقاء السوء واهدهم الي الصراط المستقيم
معلوماتك دائما قيمة اخي قرشي ويا ريت كل الناس تستفيد منها وتعمل بها
قرشي محمد
موضوع: رد: قبل أن ينحرف الثلاثاء فبراير 16, 2010 6:59 pm
الأخت/ بت أمها حفظها الله ورعاها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فادعو الله عزوجل لنا ولكم التوفيق والسداد. نسأل الله أن يعلمنا ما جهلنا جزاك الله خيراً على المرور