من المعروف عن المجتمع السوداني هو كان قديما مجتمع بدوي ,والمجتمعات
البدوية في الغالب الاعم ماتكون ثقافتها ثقافة شفاهية أي غير مدونة تتناقلها
الاجيال عبر السماع .
ومازال اغلب الناس يجدون متعة في الونسة التي لاتعادلها متعة مشاهدة
القنوات الفضائية خصوصا اذا كان في المجلس ظرفاء اصحاب قفشات
وطرائف .
والشيئ المتعارف عليه في الونسة خاصة عند الرجال ان يتاوب الاشخاص في
الكلام , اي ان الشخص يتحدث احيانا ويسمع احيانا وبهذه الطريقة
يفيد ويستفيد .
ولكن احيانا نجد اشخاصا , اتجاههم واحد , يتحدثون فقط ولايتركون الفرصة
لغيرهم بان يتحدث في المجلس وتتحول الونسة الي ( صولو) اي عزف منفرد
بعد ان كانت في شكل( قروب) عمل اوركسترا مع بعض .
اما الونسة عند النساء السودانيات كما نلاحظ في الافراح والاتراح , فالملاحظ
ان النساء جميعا يتحدثن في وقت واحد , واحيانا في شكل عدة قروبات , وعندما
تسمع اصواتهن كانك تسمع في شقشقة العصافير, والمراه السودانية لديها
المقدرة على التحدث والاستماع في نفس الوقت , والونسة عند النساء السودانيات
تشبه عمل الاوركسترا من غير توزيع كل الالات الموسيقية تعمل في وقت
وتضيع اصوات بعض الالات اي من غير هرمنة موسيقية, ولكن عندما يكون
هناك توزيع موسيقي تكون المتعة اكبر لاننا نسمع صوت جيع الالات.