كانت الشمس غانية في الفضاء المديد
نزعت ثوبها القرمزي
والقت به البعيد البعيد
وتعرت لتهمس في وجه مرآتها مثل كل النساء
.......
حولها تتطلع كل العيون الكحيلة
والعيون التي اختزنت في
في براءتها كل لغو الطفولة
تشرئب الازاهير في وجدها
تتفتح في اخضرار الخميلة
ها انا ارقب البطل ينثر بلوره
فوق سطح النبات
وارى طائر الرهو سربا
يسبر على الارض مثل لفيف من الراهبات
ها انا ارصد البحر هذا الجميل المخيف العميق
اشهد الفجر يولد في خيمة للظلام الصفيق
فالتواريخ تلعق ارقامها
تستعيد مجاهل ايامها
وهي تعبر كالضو من علم كوكبي سحيق
والنجوم والجواري
حدقت فوق عمق المدى في اتساع البراري
وانا مترع بالحروف
بالكلام المموسق يجتاز كل حدود الرؤى
فوق تعريشة الجاذبية
الفراشة في عالمي
لغة للقصائد تستبدل اليوم الوانها
تستحم على النبع عارية
ثم تلبس في لحظة الزهو فستانها
حين تعبر بي في سماء الحقول
تعيد الي لغة الشعر اوزانها
انني الان ادرك ان النهار
لغة الضوء ينضح بالشوق والانبهار
ولهذا انا امقت اليوم ظل الجدار
هو ظل الفجيعة
والعدم المتسمر في
قاعة الانتظار