تبدأ الحكاية عندما كانت حدود الحصاحيصا شمالاً المزاد وهو الحي الذي يقع شمال حلة فور وما ادراك ما حلة فور في ذلك الزمن الجميل، حيث كان مكان حي الامتداد الحالي " كوشة الحريقة" وكوشة الحريقة لمن لايعرف عنها شيء أو لم يعاصر زمنها هي "مكب النفايات" كما تسمى هنا في الكويت وسميت بهذا الاسم المحلي الدارج للطريقة التي يتم بها التخلص من هذه النفايات بحرقها، دون مراعاة لموضوع إصحاح البيئة وفوق ذلك عشنا طفولتنا في بيئة صحيحة ونقية وطاهرة وليست كما الصور التي عرضها المبدع حسن وراق للسلخانة تلك الصور تدل على مدى التدهور والفوضى وعدم المسؤولية من أولي الأمر، إن كان هنالك في الأساس أمر اصبح من أولوياتهم، سوى جمع المال . نعود مرة أخرى للموضوع الأصلي، حيث حدود الحصاحيصا من ناحية الجنوب كانت حي المايقوما أما الحدود التي لم تتغير وعاصرها الجميع الكبار والصغار وهو الحد الشرقي هو النيل الأزرق " البحر" ومن الغرب نجد الترعة الرئيسية لمشروع الجزيرة "الكنال"وفي الحدود الجنوبية نجد المدرسة الصناعية ولا أدري ماذا صارت الآن.
كانت المدارس الابتدائية للأولاد هي المدرسة الشرقية وتقع بالقرب من ربع الخراب وقد درست في هذه المدرسة بحكم سكننا في الحلة الجديدة وكان بها نخبة من الأساتذة الأجلاء ومنهم ناظر المدرسة "المدير حالياً " شيخ ياسين وهذا هو اللقب المتعارف علية في ذلك الزمن " حالياً الأستاذ " ومن ضمن الشيوخ اللذين تتلمذت على أيديهم الشيخ القدير والبارع والمخلص المرحوم الشيخ فاروق وراق والأستاذ الحاج الطاهر، بالاضافة إلى المدرسة الشرقية كان هناك المدرسة الشمالية وهي تقع بين الحلة الجديدة وكمبو المحالج وفوق ذلك هناك المدرسة الغربية التي تقع قرب دار الرياضة " الاستاد" وفي بدايته كان سور دار الرياضة عباره عن خيش " شوالات"، هذه هي المدارس الابتدائية للأولاد، اما للبنات فهناك المدرسة الشرقية وتقع في حي الموظفين بالقرب من البنطون سابقأ والمدرسة الغربية ونجدها خلف السوق الكبير في جهة حي العمدة، ولاحقاً تم افتتاح مدرسة ثالثة إبتدائية للبنات خلف المدرسة الشرقية للأولاد.
أما المدارس الوسطى فكانت واحدة حكومية وهي في حي العمده وكانت مدرسة داخلية وقد درست في هذه المدرسة، وبعد فترة تم افتتاح مدارس وسطى أهلية في نفس المنطقة، وكذلك كان هنالك مدرسة ثانوية حكومية وهي في حي المايقوما وكانت أيضاً مدرسة داخلية وبعد ذلك تم افتتاح مدرسة ثانوية أهلية مكانها قرب المستشفى
وإلى اللقاء في ذكريات أخرى